المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب: صدقة الغنم - الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي - جـ ٢

[ابن المبرد]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الطَّهَارة)

- ‌ بابُ ما تكون به الطهارة

- ‌باب: الآنية

- ‌ باب: السِّوَاك وسنَّةُ الوضوء*

- ‌باب: فرض الطهارة

- ‌باب: ما ينقض الطهارة

- ‌باب: ما يُوجبُ الغُسْل

- ‌باب: الغسل من الجنابة

- ‌باب: التيمم

- ‌باب: المَسْحُ على الخُفَّيْن

- ‌باب: الحَيْض

- ‌كتاب: الصَّلَاة

- ‌باب: المَوَاقيت

- ‌باب: الأَذَان

- ‌باب: اسْتِقْبَال القِبْلَة

- ‌باب: صفة الصلاة

- ‌باب: سَجْدَتَي السهْو

- ‌باب: الصلاة بالنجاسة وغير ذلك

- ‌باب: السَّاعات التي نُهِيَ عن الصَّلاة فيها

- ‌باب: الإِمَامَة

- ‌ باب: صلاة المُسَافِر *

- ‌بابُ: صَلَاة العِيدَيْن

- ‌كتاب: صلاة الاسْتِسْقَاءِ

- ‌باب: الحُكْم فِيمَن تَرك الصَّلَاة

- ‌كتاب: الجَنَائِز

- ‌كتاب: الزكاة

- ‌باب: صَدَقةُ البَقَر

- ‌باب: صَدَقة الغنم

- ‌باب: زكاة الزُّروع والثِّمار

- ‌باب: زكاة الذهب والفضة

- ‌باب: زكاة التجارة

- ‌باب: زكاة الدين والصدقة

- ‌باب: زكاة الفطر

- ‌كتاب: الصيام

- ‌كتاب: الحَجِّ

- ‌باب: ذِكْر المواقيت

- ‌باب: الإِحْرَام

- ‌باب: ذكْر الحَجِّ ودخول مكة

- ‌باب: ذِكْر الحج

- ‌باب: الفِدْيَة وجزاءُ الصيد

- ‌كتاب: البيوع، وخِيَارُ المتبايعين

- ‌باب: الربا والصرف وغير ذلك

- ‌باب: بيع الأصول والثمار

- ‌باب: المصراة وغير ذلك

- ‌باب: السّلم

- ‌كتاب: الرهن

- ‌كتاب: المُفْلِس

الفصل: ‌باب: صدقة الغنم

‌باب: صَدَقة الغنم

هذَا و"البابُ" قبله، بفتح "الصاد" و"الدال".

و(الغَنَم)، تُطلق على الضَأْن والمَعْز.

658 -

قوله: (ففي كُلِّ مائَة شاةٍ شاةٌ)(1)، كذا في أكثر النسخ، وفي بَعْضِها "في مائة شاةٍ" وكذلك هو في النسخة التي بخط القاضي أبي الحسين.

659 -

قوله: (تيسٌ)، التيسُ: فَحْل الَمعْزِ (2)، قلت: قد يُطْلَق على الفحل من الضَأْن أيضاً، إِذْ لا فَرْقَ، ويقال لَة كَبْشٌ، وفي الحديث:"ضَحَّى بكَبْشَيْن"(3).

660 -

قوله: (ولا هَرِمة)، كبيرة السِّنِّ.

661 -

قوله: (ولا ذاتَ عَوَارٍ)، أي صاحبة عَيْبٍ، والعوارُ - بفتح "العين": العَيْبُ. قال الجوهري: "وقد تُضَم عن أبي زَيْدٍ"(4).

(1) هذا المثبت في المختصر: ص 49، والمغني: 2/ 472.

(2)

وهو الذي أتت عليه سنة وقوى على الضِّراب، والأنثى: عنزٌ. انظر الزاهر للأزهري: ص 142 - 818).

(3)

جزء من حديث أخرجه البخاري في الأضاحي: 10/ 18 باب من ذبح الأضاحي بيده حديث (5558)، ومسلم في الأضاحي: 3/ 1553 باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل حديث (17).

(4)

انظر: (الصحاح: 2/ 761 مادة عور).

ص: 325

662 -

قوله: (ولا الرُبَّى)، قال الجوهري:"الرُبَّى - على وزن (1) فُعْلَى بالضم -: الشاةُ التي وضعَتْ جَنِينَها (2) فهي تربِّيه (3)، وجمْعُها: رُبَابٌ بالضم، والمصدر: رِبَابٌ بالكسر، وهو قُرْبُ العَهْدِ بالولادةِ، قال أبو زيد: والرُبَّى من المعز، وقال غيره: من الضأْن والَمعْزِ جميعاً، ورُبَّما جاء في الإِبِل"(4).

663 -

قوله: (ولا الماخِضُ)، هي التي أَخذَها الَمخَاضُ: أي الولادة (5)، قال الله عز وجل:{فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ} (6).

664 -

قوله: (ولا الأكُولة)، هي كثيرةُ الأَكْل (7).

665 -

قوله: (السَخْلَة)، بفتح "السين": هي الصغيرة من وَلَدِ الَمعْزِ وَرُبَّما قيل: في صغيرة الضَأن كذلك، وجَمْعُها: سِخَالٌ، وسُخُولٌ في المذكر (8)، ويقال للصغيرة (9): بَهْمَةٌ، بفتح "الباء"، وجمعها: بَهْمٌ.

(1) ليست في الصحاح.

(2)

في الصحاح: حديثاً.

(3)

ليست في الصحاح.

(4)

انظر: (الصحاح: 1/ 131 مادة ربب بتصرف).

وقال الأزهري: "والرُبَّى: هي القريبة العهد بالولادة، يقال: هي في ربابها، ما بينها وبين خمس عشرة ليلة": أي من ولادتها. (الزاهر: ص 143).

وقال قوم من أهل اللغة: "الربى: هي التي تحبس في البيت"(الحلية لابن فارس: ص 100).

(5)

والمخاض: وجمع الولادة قاله الأزهري في (الزاهر: ص 143)، والمخاض أيضاً: الحوامل من النُّوق، وأصله تحرك الولد في البطن، يقال: امْتَخضَ الولد: إذا تحرك في بطن أمه. انظر: (النظم المستعذب: 1/ 150).

(6)

سورة مريم: 23.

(7)

وقال الأزهري: "هي التي تُسَمَّنُ للأكل، وليست بسائمة. (الزاهر: ص 143). ومثل هذا قال ابن فارس في (حليته: ص 101).

(8)

انظر: (الزاهر: ص 141، المطلع: ص 142، غريب المدونة: ص 38).

(9)

من الذكر والأنثى.

ص: 326

قال مجنون بني عامر (1):

صَغِيرَيْن نَرعى البَهْمَ يا لَيْتَ إِننا

إلى الآن لم نَكْبُر ولم تَكْبُر البَهْمُ

666 -

قوله: (من الَمعْزِ الثَّنِيَّ)، قال الله عز وجل:{وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ} (2). والمعْزُ: معروف، وهو اسْمُ جِنْسٍ، يقال: مَعزٌ (3)، والأمعْوُزُ، والِمعْزَى. وواحِدُ المَعْزِ: ماعِزٌ، كـ "صَاحِبٍ" و"صَحْبٍ"، وإِنَّما قيل في الأنْثى: ماعِزَة (4)، و"ثَنيُّ المَعْزِ": ما كَمَّل سنةً ودخَل في الثانيةِ.

667 -

قوله: (ومن الضَأن الجِذْع)، الضأنُ: معروف (5)، قال الله عز وجل:{مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ} (6).

وقال الشاعر (7):

تَموتُ الأسْدُ في الغَابَاتِ جُوعًا

ولَحْمُ الضَأْنِ تأْكُلُه الكِلَابُ

والأنْثَى: ضَائِنَةٌ، والجَمْع: ضَوائِنُ، و"الجَذَعُ"، الجَذَعُ - بـ "الذال" المعجمة -: ما لَهُ سِتَةَ أشْهُرٍ (8)، وقيل: إذا نَامَت الصوفُ على ظَهْرِه.

(1) انظر: (ديوانه: ص 2)، وفيه: إلى اليوم لم نَكُبَر

(2)

سورة الأنعام: 143.

(3)

كما يقال: المَعِيزُ.

(4)

كل هذا عن الجوهري في: (الصحاح: 3/ 896 مادة معز).

(5)

وهو ذو الصوف من الغنم. قاله الفيومي في (المصباح: 2/ 12).

(6)

سورة الأنعام: 143.

(7)

لم أقف للبيت على تخريج. والله أعلم.

(8)

قال الأزهري: "سمعت ابن الأعرابي يقول: الجذع من الضأن: إذا كان ابن شَابَّيْن، فإنه يجذع لستة أشهر إلى سبعة أشهر"(الزاهر: ص 142).

ص: 327

668 -

قوله: (مَرْعَاهُم)، قيل: المراد به المَرَاعِي، وقيل: موضِعُ الرَّعْي.

669 -

قوله: (ومَسْرَحَهُم)، بفتح "الميم" و"الراء": هو المكان الذي ترعى فيه الماشية. قال صاحب "المطلع": "قول الخرقي: "وكان مرعَاهُم ومَسْرَحَهم": ظاهِرهُ أنَّ الَمرْعَى غير الَمسْرَح"(1). وقال في "المغني": "فيحتمل أَنَّه أرادَ بالَمرْعَى: الراعي، ليكون فوافِقاً لقول أحمد -[أي](2) في نصه على اشتراط الاشتراك في الراعي - ولكَوْن المرعى هو المسرح.

وقال ابن حامد (3): "المرعى والمسرح شَرْطٌ واحِد"(4).

670 -

قوله: (ومَبِيتُهُم)، هو المكان الذي تَبَاتُ الماشية فيه، وهو المُرَاح (5).

671 -

قوله: (ومَحْلَبَهم)، بفتح "الميم" و"اللام": الموضعُ الذي تُحلَبُ فيه وبكسر "الميم": الإناء، والمكان هو المراد، لا الإنَاءُ.

672 -

قوله: (وفَحْلَهمُ)، قال الجوهري: "الفَحْلُ: معروفٌ، والجمْع:

(1) انظر: (المطلع: ص 127).

(2)

زيادة يقتضيها السياق.

(3)

هو الإِمام الفقيه الحسن بن حامد بن علي بن مروان البغدادي الوراق، أبو عبد الله شيخ الحنابلة في عصره. صنف "الجامع" في الاختلاف، وله "شرح على مختصر الخرقى" توفي 403 هـ. أخباره في: "تاريخ بغداد: 7/ 303، طبقات الحنابلة: 2/ 171، المنتظم: 7/ 263، الوافي بالوفيات: 11/ 415، سير أعلام النبلاء: 17/ 203).

(4)

انظر: (المغني: 2/ 482).

(5)

يقال: أراح إبله إذا رَدْها إلى المُراح، وكذلك التَرْوِيحُ، وقد يكون مصدرَ راحَهُ يُرِيحَه من الراحة التي هي ضد التعب. انظر:(النظم المستعذب: 1/ 150).

ص: 328

الفُحُول والفِحَالُ، والفِحَالةُ" (1).

673 -

قوله: (على الأحْرارِ الُمسْلِمين)(2)، كذا في بعض النسخ، وفي بعضها "على أحْرَارِ اُلمسلمين". قال صاحب "المغني":[وهما بمعنًى](3) واحدٍ" (4).

674 -

قوله: (والصَغيرُ)(5)، مَنْ دون البلوغ، و"المجنون": هو زائِلُ العَقْل.

675 -

قوله: (لأنَّه مَالِكُه)(6)، كذا في أكثر النسخ، وفي بعضه (7):"مِلْكُه".

676 -

قوله: (مكاتبٍ)(8)، هو مَن اشترى نفسه مِن سَيِّدِه، والمراد هنا: قَبْلَ وَفَاء مال الكِتَابة.

(1) انظر: (الصحاح: 5/ 1789 مادة فحل).

(2)

هذا المثبت في المختصر: ص 50، والمغني: 2/ 492.

(3)

في المغني: ومعناهما.

(4)

انظر: (المغني: 2/ 492)، أي: أن الزكاة لا تجب إلا على الحر المسلم التام الملك، وهذا قول أكثر أهل العلم، قال في المغني: 2/ 493: "ولا نعلم فيه خلافاً إلا عن عطاء وأبي ثور فإنهما قالا على العبد زكاة ماله".

(5)

الثابت في المختصر: ص 50 والمغني: 2/ 493 و"الصبي".

(6)

هذا المثبت في المختصر: ص 50، والمغني: 2/ 494.

(7)

لعلها: بعضها.

(8)

فقول: كاتَب عبدَهُ مُكاتبةً وكتاباً، قال له: حررتك يداً في الحال ورقبةً عند أداء المال. (المغرب: 2/ 206).

وقال الأزهري: "والمكاتبة: لفظة وُضِعَت لعتقٍ على مال منجم إلى أوقات معلومة يَحِل كل نَجْمِ لَوْقتِه الَمعْلوم

وقال: وسُميت الكتابة: كتابةً في الإِسلام لأن المكاتب لو جُمع عليه المال في نجم واحد لشق عليه، فكانوا يجعلون ما يكاتَبُ عليه نجوما شَتَّى في أوقات شتَّى ليتيسر عليه تَحمُّل شيءٍ بعْد شيءٍ ويكون أسلم من الغرور". انظر:(الزاهر: ص 429 - 430).

ص: 329

677 -

قوله: (مَنْصِبٍ)، بفتح "الميم"، وسكون "النون"، وكسر "الصاد" يعني: نِصاباً، وكذا ضبطه الجوهري (1).

الَمنْصِب -بكسر "الصاد"-: النَصَاب من المال، ورأيت في نسخة قديمة صحيحة من نسخ الخرقي "منصب" بفتح "الصاد"، وهو بعيد، فأسْتَبْعِد يقع ذلك.

678 -

قوله: (اِسْتَقْبَل به حَوْلَا)، بكسر "الهمزة"، ونصب "حولاً"، ويجوز رفعها على ما لم يُسَم فاعله، ورفع "الحولُ".

679 -

قوله: (الحَوْلُ)، المراد به: السنة (2)، وجمعُه: أحوالٌ (3).

680 -

قوله: (فمات الُمعْطَى)، بضم "الميم"، وسكون "العين": أي مَنْ أعْطِيهَا ولا يجوز "الُمعْطِي" بكسر "الطاء"، ورأيتها في النسخة التي كتبت من خط الشيخ أبي عمر بكسرها بضبط الأصل.

681 -

قوله: (إلا أنْ يأخذَها الإِمام)، المراد به: السلطان.

682 -

قوله: (قَهْراً)، القَهْرُ: الغَصْبُ والغَلَبة.

683 -

قوله: (للوالدين)، يعني: الآباء والأمهات (4).

(1) انظر: (الصحاح: 1/ 225 مادة نصب).

(2)

أي السنة القمرية.

(3)

والحَوْلُ: شَرْطٌ لا وجوب زكاة السائمة من الأنعام والأثمان وهي الذهب والفضة، وقيم عُرُوض التجارة. أمَّا ما يُكَالُ ويدخر من الزروع والثمار، والمعدن فلا يعتبر لهما حول. انظر:(المغني: 2/ 495 - 496).

(4)

أجمع أهل العلم على أن الزكاة لا يجوز دفعها إلى الوالدين لا الحال التي يُجْبَر الدافع على النفقة عليهم، ولأن دَفْع زكاته إليهم تغنيهم عن نفقته وتسقطها عنه، ويعود نفعها إليه، فكأنه دفعها إلى نفسه فلم تَجُزْ كما لو قضى بها دينه". انظر:(المغني: 2/ 511، الروايتين والوجهين: 1/ 146).

ص: 330

684 -

قوله: (عَلَوْا)، يعني: بَعُدَا، منه كالجَدِّ البعيد، والجدَّة البعيدة.

685 -

قوله: (لِلْوَلَد وإِنْ سفَل)(1)، أي نزلتْ دَرَجتَه، بفتح "الفاء": من النزول، وبضمها: اتَضَع قدْره بعد رفعه، وقال الجوهري:"السفَالة -[بالفتح] (2) النذالة، وقد سَفل بالضم"(3).

686 -

قوله: (ولا الزَّوْج)، هو الرجل، زوج المرأة.

687 -

قوله: (ولا الزَّوْجة)، هي الأنثى، ويقال فيها: زوجٌ أيضًا، وهو الأكثر كما تقدم ذلك (4).

688 -

قوله: (والعاملين)، هم الجُبَاة لها والحافظون، قال الله عز وجل:{وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} (5)، ويقال لهم: السُّعَاة (6).

689 -

قوله: (ولا لِبَنِي هَاشِم)(7)، أولاد هاشم، جد النبي صلى الله عليه وسلم.

(1) وعدم إعطاء الزكاة للابن وإنْ سفَل، والأب والأم وإن علوا منصوص عن أحمد رحمه الله، قال في رواية ابنه عبد الله: "ولا يُعْطِي ابنه، ولا ابن الابن، ولا جده ولا أباه، ولا الأم، وإن كانوا فقراء كلهم

وقال: يعطيهم من غير الزكاة". انظر: (مسائل أحمد لابنه عبد الله: ص 149).

(2)

زيادة من الصحاح.

(3)

انظر: (الصحاح: 5/ 1730 مادة سفل).

(4)

انظر ذلك في ص: 13.

(5)

سورة التوبة: 60.

(6)

وبالجملة فإنه يجوز للعامل، وهو الساعي أن يأخذ عمالته من الزكاة سواء كان حرًا أو عبدًا، وظاهر كلام الخرقي أنه يجوز أنْ يكون كافرًا، وهذه إحدى الروايتين عن أحمد رحمه الله؛ لأن لفظ "العاملين" في الآية عام يدخل فيه كل عامل على آية صفة كان. والرواية الأخرى، لا يجوز أن يكون كافرًا؛ لأن من شرط العامل أن يكون أميناً، والكافر لا أمانه له. انظر:(المغني: 2/ 517، المبدع 2/ 415).

(7)

وذلك للحديث الذي أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "أخذ الحَسَنُ بن علي =

ص: 331

690 -

قوله: (ولَا لَموَالِيهم)، أي مَنْ أعْتَقُوهُ من العَبِيد.

691 -

قوله: (ولا لِغَنيٍّ)، ثم فَسَّرَه بأنه الذي يملك خمسين دِرْهماً، أو قيمتَها من الذهب (1)، وعن أحمد رحمه الله:(هو الذي لا يَجِد ما يقعُ موقعاً من كفايته" (2).

692 -

قوله: (في الثمانية الأصناف)(3)، وفي بعض النُسَخ "أصْنَافٍ": وهم الفُقَرَاء والمساكين، والعامِلُون [عليها](4)، والمؤَلفة قُلُويهم، وفي الرقاب، والغارمين، وفي سبيل الله، وابن السبيل (5).

و(الأصنافُ)، جَمْع صَنْفٍ.

= تمرةً من تَمْر الصَدَقة، فجعلها كيفيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كخ كخ ارم بها، أمَا عَلِمْت أَنَّا لا نأكل الصدقة" أخرجه في الزكاة باب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله حديث (161).

هذا بالنسبة للصدقة المفروضة، وهي الزكاة، وهذا لا خلاف فيه، أما بالنسبة لصدقة التطوع، فعن أحمد روايتين.

قال في رواية ابن القاسم: إنما لا يعطون من الصدقة المفروضة، فأما التطوع فلا. قال في "المبدع: 2/ 433": (وجزم به أكثر لقوله عليه السلام: "كل معروف صدقة" وقَدْمه صاحب "المغني": 2/ 521".

أما الرواية الثانية: أنهم يمنعون صدقة التطوع أيضًا للحديث: "انا لا نأكل الصدقة". انظر: (المغني: 2/ 512).

(1)

وهذا منصوص عن أحمد في رواية ابنه عبد الله بزيادة: "إلا أن يكون عليه دَيْن فيقضي دَيْنَه كله". انظر: (مسائل أحمد لابنه عبد الله: ص 153).

(2)

انظر: (المبدع: 2/ 413).

(3)

هذا المثبت في المختصر: ص 51، والمغني: 2/ 526.

(4)

زيادة يقتضيها السياق.

(5)

وقد حُصِرَت في قوله تعالى في سورة التوية: 60 {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} .

ص: 332

693 -

قوله: (في الذمَّة)، أي في ذِمَّة الَمالِك كالدَيْن عليه، لا في عيْن المال، وعن أحمد رحمه الله روايةٌ أخرى تجب في العين (1). ويتفرع على الروايتين فوائد مذكورة في كتب الفقه (2).

694 -

قوله: (فَرَّط) التَّفْرِيطُ: التَّهَاوُنُ في الشَّيْءِ حتى يَتْلَف، وإهْمال الشيء، وقد فَرَّط يُفَرِّط تَفْريطاً، فهو مُفَرِّطٌ (3).

(1) انظر: (المغني: 2/ 537).

(2)

إليك بعض هذه الفوائد:

أولًا: أنها إذا كانت في الذمة فحال على ماله حولان لم تؤد زكاتهما، وجب عليه أداؤها لما مضى، ولا تنقص عنه الزكاة في الحول الثاني، وكذلك إن كان أكثر من نصاب لم تنقص الزكاة، وإن مضى عليه أحوال، فلو كان عنده أربعون شاة مضى عليها ثلاثة أحوال لم تؤد زكاتها، وجب عليه ثلاث شياه، وإن كانت مائة دينار فعليه سبعة دنانير ونصف؛ لأن الزكاة وجبت في ذمته فلم يؤثر في تنقيص النصاب. ثانيًا: وإذا قلنا الزكاة تتعلق بالعين، وكان النصاب مما تجب الزكاة في عينه فحالت عليه أحوال لم نؤد زكاتها تعلقت الزكاة في الحول الأول من النصاب بقدرها فإن كان نصاباً لا زيادة عليه فلا زكاة فيه فيما بعد الحول الأول، لأن النصاب نقص فيه، وإن كان أكثر من نصاب عزل قدر فرض الحول الأول وعليه زكاة ما بقي. انظر:(المغني: 2/ 537 - 538).

(3)

بالتشديد، قال ابن الأثير في "النهاية: 3/ 435 ": "هو بالتخفيف: المسْرِف في العمل، وبالتشديد: المقَصِّرُ فيه".

ص: 333