المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب: ذكر الحج - الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي - جـ ٢

[ابن المبرد]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الطَّهَارة)

- ‌ بابُ ما تكون به الطهارة

- ‌باب: الآنية

- ‌ باب: السِّوَاك وسنَّةُ الوضوء*

- ‌باب: فرض الطهارة

- ‌باب: ما ينقض الطهارة

- ‌باب: ما يُوجبُ الغُسْل

- ‌باب: الغسل من الجنابة

- ‌باب: التيمم

- ‌باب: المَسْحُ على الخُفَّيْن

- ‌باب: الحَيْض

- ‌كتاب: الصَّلَاة

- ‌باب: المَوَاقيت

- ‌باب: الأَذَان

- ‌باب: اسْتِقْبَال القِبْلَة

- ‌باب: صفة الصلاة

- ‌باب: سَجْدَتَي السهْو

- ‌باب: الصلاة بالنجاسة وغير ذلك

- ‌باب: السَّاعات التي نُهِيَ عن الصَّلاة فيها

- ‌باب: الإِمَامَة

- ‌ باب: صلاة المُسَافِر *

- ‌بابُ: صَلَاة العِيدَيْن

- ‌كتاب: صلاة الاسْتِسْقَاءِ

- ‌باب: الحُكْم فِيمَن تَرك الصَّلَاة

- ‌كتاب: الجَنَائِز

- ‌كتاب: الزكاة

- ‌باب: صَدَقةُ البَقَر

- ‌باب: صَدَقة الغنم

- ‌باب: زكاة الزُّروع والثِّمار

- ‌باب: زكاة الذهب والفضة

- ‌باب: زكاة التجارة

- ‌باب: زكاة الدين والصدقة

- ‌باب: زكاة الفطر

- ‌كتاب: الصيام

- ‌كتاب: الحَجِّ

- ‌باب: ذِكْر المواقيت

- ‌باب: الإِحْرَام

- ‌باب: ذكْر الحَجِّ ودخول مكة

- ‌باب: ذِكْر الحج

- ‌باب: الفِدْيَة وجزاءُ الصيد

- ‌كتاب: البيوع، وخِيَارُ المتبايعين

- ‌باب: الربا والصرف وغير ذلك

- ‌باب: بيع الأصول والثمار

- ‌باب: المصراة وغير ذلك

- ‌باب: السّلم

- ‌كتاب: الرهن

- ‌كتاب: المُفْلِس

الفصل: ‌باب: ذكر الحج

‌باب: ذِكْر الحج

882 -

قوله: (يومَ التَّروية)، وهو الثامن من ذي الحِجَّة، سُمِّي بذلك، لأن الناس كانوا يتَرَوَّوْنَ فيه لَمِا بَعْدُ.

[وقيل: لأن إبراهيم أصْبَح يتَرَوَّى في أمْر الرُؤْيَا](1)، قاله الأزهري (2).

883 -

قوله: (مِنَى)، بكسر "الميم" وفتح "النون" مخففة، بوزن "رِبَى".

قال أبو عبيد البكري: "تُذَكَّر وتؤَنَّث، فمن أنَّثَ لم يَجرْه [: أي لم يصْرِفه] (3)، وقال الفراء: "الأغلب عليه التذكير".

وقال العرجيُّ (4) في تأنيثه:

ليَوْمُنَا بِمنَى إِذْ نحن نَنْزِلُها

أسَرُّ من يوْمِنَا بالعَرْج أو مَلَلِ

(1) هذه الزيادة لم أعثر عليها عند الأزهري، وقد نسبها له كذلك صاحب "المطلع: ص 194 ".

(2)

انظر: (تهذيب اللغة: 15/ 313 مادة روى)، وكذلك:(تهذيب الأسماء واللغات: 2/ 1/ 130، النهاية في غريب الحديث: 2/ 280، الحلية لابن فارس: ص 120).

(3)

في معجم ما استعجم. ويقول: هذه منى.

(4)

هو عبد الله بن عمر بن عمرو بن عفان الأموي، أحد الشعراء الأعيان في الخلافة الأموية كان مجاهدًا شجاعاً، مات في السجن بمكة في خلافة هشام نحو 120 هـ، أخباره في:(الشعر والشعراء: 2/ 574، سير أعلام النبلاء: 5/ 268، الأغاني: 1/ 147، معجم البلدان: 4/ 98).

ص: 422

وقال أبو دَهْبل (1) في تذكيره:

سقَى منًى ثم روَّاه وساكِنَهُ

وما ثَوَى فيه واهِي الوَدْق مُنْبَعِق" (2)

وقال الحازمي (3) في "أسماء الأماكن": "مِنَّى - بكسر "الميم" وتشديد "النون" -: الصُّقْعُ قُرْب مكة"(4). ولم يُرَ هذا لغره، والأوَّل هو الصَّوَاب.

ولمجنون بني عامر (5):

وداعٍ دَعا إذ نحن بالخيف من منًى

فَهَيَّج أطرابَ الفُؤَادِ وما يَدْرِي

884 -

قوله: (طَلَع (6) إِلى عرفة)، المراد المكان، ويقال له: عرفة، وعرفات، سُمِّي بذلك. قيل: لأن آدم عرفَ حواءَ به.

وقيل: لأن إبراهيم عرفَ رُؤياه بها.

وقيل: لأنه عرف النِعْمة العظْمى بها (7)

(1) هو وهب بن زمعة من بني جمح، أحد الشعراء المحسنين، قال الشعر في آخر خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومدح معاوية وعبد الله بن الزبير، أخباره في (الأغاني: 7/ 114، الشعر والشعراء: 2/ 614، المؤتلف والمختلف: ص 117).

(2)

انظر: (معجم ما استعجم للبكري: 2/ 1763).

(3)

هو محمد بن موسى بن عثمان بن حازم الحازمي الهمداني الشافعي، أبو بكر، زين الدين علم في الحديث، حافظ مؤرخ وتصانيفه دالة على ذلك من أبرزها:"الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الحديث" و"شروط الأئمة الخمسة في الحديث" و"المؤتلف والمختلف في أسماء الأماكن والبلدان" توفي 584 هـ. أخباره في: (تذكرة الحفاظ: 4/ 1363، طبقات الشافعية للسبكي: 7/ 13، مرآة الجنان: 3/ 429، الروضتين: 2/ 132، الشذرات: 4/ 282).

(4)

حكاه عنه صاحب: (المطلع: ص 195).

(5)

انظر: (ديوانه: ص 4) وفيه: أحزان الفؤاد وما يدرى.

(6)

الثابت في المختصر: ص 74: دفع.

(7)

سبق الحديث عن عرفات وسبب تسميتها بذلك. انظر ص: 279.

ص: 423

885 -

قوله (ويَدْفَع)، بـ"الدال"(1)، ووجدتُ بخط القاضي أبي يعلى وغيره:"يرْفَع" بـ"الراء" من الرَّفْع (2).

886 -

(عن بَطْن عُرنَة)، عُرنَهَ - بضم "العين" وفتح "الراء" و"النون" - قال البكري:"وبطْن عُرنَة: [هو بطْن] (3) الوادي الذي يقال له (4): مسجد عَرفَة وهي مسايل، يسيل فيها الماء إذا كان المطر، فيقال لها: الحِبَال (5)، وهي ثلاثة أقصاها مما يلي الموقف"(6).

وقال الشيخ موفق الدين: [وحَدُّ عرفة]: (7) هي من الجبل المشرف [على عرنة إِلى الجِبَال المقابلة له](8) إلى ما يلي حوائط بني عامر" (9).

887 -

قوله: (مزدلفة)، أزْلَفُوا: اجتمعوا، قال البكري في "معجمه" عن عبد الملك بن حبيب (10): "جمْعُ: هي المزْدلفة، وجمْعٌ وقُزَح، والمشعر

(1) الثابت في المختصر: ص 75: يرْفَع عن بطن عرنه.

(2)

قال البعلي نقلاً عن صاحب "المطالع": "الرفْع في السير يعني بالراء التعجيل والدفع فيه: الانْبِعاث بمرّة"(المطلع: ص 195).

(3)

زيادة من معجم ما استعجم.

(4)

في معجم ما استعجم: فيه.

(5)

الحِبَال: جمْع حَبْل: وهو الرمْلُ المستَطِيل غير المرتفع. انظر: (الصحاح: 4/ 1664 مادة حبل) قال في "المصباح: 1/ 129 ": "والحِبَال إذا أُطْلِقت مع اللام، فهي حبال عرفة.

(6)

انظر: (معجم ما استعجم: 2/ 1191).

(7)

و (8) زيادة من المغني يقتضيها السياق.

(9)

انظر: (المغني: 3/ 428)، والذي أراه أنه لا علاقة لهذا الكلام بالحديث عن "عرنة"، وإنما هو تعريف من صاحب المغني لحدود عرفات فقط. والله أعلم.

(10)

هو الإمام، أبو مروان عد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جاهمة ابن الصحابي عباس بن مرداس، أحد أعلام الفقه المالكي في الأندلس صنف "الواضحة" وكتاب "الجامع" وغيرها توفي 238 هـ. أخباره في:(تاريخ علماء الأندلس: 1/ 269، جذوة المقتبس: ص 282، ترتيب المدارك: 3/ 30، بغية الملتمس: ص 377).

ص: 424

الحرام" (1)، وسُمِّيت "جمْعاً"، لاجتماع الناس بها (2).

888 -

قوله: (عند المشْعَر الحرام)، المشعر - بفتح "الميم" قال الجوهري:"وكسر "الميم" لغة (3) فيه - وهو معروفٌ بمؤْدَلِفة، يقال له: قُزَحٌ. وتقدَّم قَبْلَه أنَّ الُمشْعَر الحرام وقزح من أسماء مزدلفة، فتكون مزدلفة كلها سميت بـ"المشعر الحرام" و"قزح" من باب تسمية لِلْكُلِّ باسم البعض، كما سمي المكان كلُّه: بدراً باسم ماءٍ به يقال له: بدْر.

والمشعر: ما تَشْعُر به البَدَن من الحرام الذي يُنْسَى بِحَلَال.

889 -

قوله: (مُحَسّراً)، بضم "الميم" وفتح "الحاء"، بعدها "سين" مهملة مشدّدةً مكسورةً بعدها "راء" كذا قيَّده البكري (4).

وهو واد بين مزدلفة ومنى. قيل: سُمِّي بذلك، لأن فيلَ أصحاب الفيل حَسَّر فيه: أي أعيا (5).

وقال البكري: "هو واد بِجَمْعٍ"(6).

(1) انظر: (معجم ما استعجم: 1/ 393).

(2)

وقيل: سُمْيتْ جَمْعاً، للجمع بين صلاتي المغرب والعشاء فيها. انظر:(معجم ما استعجم: 1/ 392) والقول، لاجتماع الناس بها أنسب، للاجتماع بها قبل الإسلام قاله صاحب "المطلع: ص 195".

(3)

انظر: (الصحاح: 2/ 698 مادة شعر).

(4)

انظر: (معجم ما استعجم: 2/ 1190).

(5)

حكاه صاحب "المطلع: ص 197".

(6)

انظر: (معجم ما استعجم: 2/ 1190 بتصرف).

ص: 425

وقال الجوهري: "هو موضْع بِمِنَى"(1).

890 -

قوله: (حصى الجمار)، واحِدُه: حصاة، والجمار: واحدتها جَمْرَة، وهي في الأصل: حَصاةٌ، سُميِّت بذلك، لأنها تُشْبِه جَمْرة النّار، ثم سُمِّي المكان الذي تُرْمى فيه "الجمرة" باسم ما تُرْمى به، وقرأ بعضهم ذلك على بعض شيوخنا مُصَحّفاً "خَصى الحمار" بنقط "الحاء" من فوق، وإهمال "الحاء" ليُضْحِكَهُم عليه.

891 -

(جَمرة العقبة)، سُمِّيت بذلك، لكَوْنها في عَقَبة.

892 -

قوله: (ويُحلِّق)، أي رأسه من أَصْلِه بالمُوسِ.

893 -

(أوْ يُقَصِّر)، يعني: مِنْهُ، قال الله عز وجل:{مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} (2) وفي الحديث: "اللَّهُم اغفِر للمحلِّقين، قالوا: والمقَصِّرين

" (3).

894 -

قوله: (الأَنْمُلَة)، الأَنْمُلَة، واحدة الأَنَامِل: وهي الإِصْبُع.

895 -

قوله: (بالأَمْس). أمْسُ: لفظةٌ بمعنى: اليوم المَاضِي، وهي مبْنِيَّةٌ

(1) انظر: (الصحاح: 2/ 630 مادة حسر).

وقال البكري في "معجمة: 2/ 1191 ": "وهو مَسِيلٌ قَدْر رَمْيَةٍ بحجَرٍ بَيْن المزدلفة ومنى، فإذا انْصَبَبْتَ من المزدلفة فإنّما تَنْصَب فيه".

وقال ياقوت في "معجمه: 5/ 62": "وليس من منى ولا المزدلفة، بل هو وادٍ برأسه".

(2)

سورة الفتح: 27.

(3)

جزء من حديث أخرجه البخاري في الحج: 3/ 561، باب الحلق والتقصير عند الإحلال حديث (1728)، ومسلم في الحج (2/ 946) باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير حديث (320)، وأبو داود في المناسك: 2/ 202، باب في الحلق والتقصير، حديث (913)، وابن ماجة في المناسك: 2/ 1012 باب الحلق، حديث (3043).

ص: 426

على الكسر (1)، وبناها بعضهم على الفتح (2)، واحتج عليه بقول الشاعر (3):

لقد رأيتُ عجباً مُذْ أمْسَا

عجائِزاً مثل السَّعالي خَمسا

يأْكُلن ما في رَحْلِهِنَّ هَمْسَا

لا تَرك الله لَهُنَّ ضِرْسَا (4)

896 -

قوله: (في مسْجِد منَى)، هو مسجد الخيف -بفتح "الخاء"- والخيْف: مَا ارْتَفع من حافة الوادي ونحوه.

قال المجنون (5):

وداع دعا إِذ نحن بالخَيْف مِن مِنَى

فَهَيَّج أطرابَ الفُؤَادِ ومَا يَدْرِي

897 -

قوله: (يُوَدِّع)، وفي الحديث:"أن عليه السلام طَفِقَ يُوَدّع الناس فسميت حجَّة الوداع"(6)، والودَاعُ: إحداثُ العَهْد بمَن تُفَارق (7). وقد

(1) وهي لغة أهل الحجاز، وإليها مال الزجاجي. انظر:(شرح شذور الذهب: ص 35، الجمل: ص 299).

(2)

حكاه الزجاجي عن بعض العرب. انظر: (الجمل: ص 299).

وهناك لغة ثالثة لـ "أمس"، وهي إعرابها إعراب ما لا ينصرف مطلقاً، وهي لغة بعض بني تميم، كما أن هناك لغة رابعة، وهي إعرابها إعراب ما لا ينصرف في حالة الرفع خاصة وبناءها على الكسر في حالتي النصب والجر، وهي لغة جمهور بني تميم. انظر:(يشرح شذور الذهب: ص 35).

(3)

هو العجاج، ولم أعز على البيتين في ديوانه.

(4)

انظر: (الجمل للزجاجي: ص 299، شرح شذور الذهب: ص 99 - 100، النوادر لأبي ريد: ص 57).

(5)

انظر: (ديوانه: ص 4) وفيه: أحزان الفؤاد وما يدري.

(6)

جزء من حديث أخرجه البخاري في الحج: 3/ 574، باب الخطبة أيام منى، بلفظ قريب منه، حديث (1742)، وابن - ماجة في المناسك: 102/ 16، باب الخطبة يوم النحر حديث (3058).

(7)

قال في "المصباح: 2/ 328 ": "وهو أنْ تُشَيِّعُه عند سفره".

ص: 427

وَذعَة يُوَدِّعه وداعاً، وتوْدِيعاً قال إسحاق بن خلف (1): -

ما أَنْسَ لا أَنْسَ منها إِذْ تُودِّعُني

ولا الدَّمع يَجْرِي على الخَدَّين بالسَّجَم (2)

898 -

قوله: (قَبْل يوم النحر)، يوم النحْر: هو يوم الأضْحَى، سُمِّي يوم النحر، لما يقع فيه من نحر الإبل. وسُمِّي يوم الأضْحَى، لما يقع فيه من الأَضَاحي.

899 -

قوله: (أهَلَّتْ بالحَجِّ)، أهَلَّت: تكلَّمتْ به: أي لَبَّت به في إحرامها به، وأهَل المولود، واسْتَهَلَّ: إذا خرج صَارخاً.

قال البخاري: (أهَلَّ بالحج: تكَلَّم به)(3). والمراد من كلام الشيخ: أحرَمت به.

900 -

قوله: (إلى التَّنْعيم)، قال صاحب "المطالع": "هو من الحِلِّ، بيْن مكة وسَرِفٍ، عن فرسخين من مكة.

وقيل: على أربعة أميال (4)، وسُمِّي بذلك، لأن جبلاً عن يمينه، يقال له: نعَيمٌ، والآخر عن شماله، يقال له: نَاعِمٌ. والوادي: نَعْمَان بفتح "لنون"(5).

(1) هو إسحاق بن خلف المعروف بابن الطيب الطنْبويّ، من شعراء المعتصم، حبس مرة، فقال الشعر في السجن، ثم ترقى حتى صار يمدح الملوك ودُوِّن شعره، توفي 230 هـ. أخباره في:(فوات الوفيات: 1/ 163، طبقات الشعراء لابن المعتز: ص 292، زهر الأداب: 1/ 309).

(2)

انظر: (الحماسة لأي تمام: 1/ 165) وفيه في الشطر الثاني: بدمع عين على الخدين منسجم.

(3)

انظر: (صحيح البخاري مع فح الباري: 3/ 415 بتصرف).

(4)

قال البكري: "وقيل: سيعة، وتسعة، واثنا عشر، وليس بجامع اليوم"(معجم ما استعجم 2/ 735).

(5)

حكاه عنه صاحب "المطلع: ص 203"، وانظر:(معجم ما استعجم للبكري 1/ 321).

ص: 428

قال مجنون بني عامر (1):

ألا يا حَمَامَيْ بِطْن نَعْمَان هجْتُما

عليَّ الهَوَى لمَّا تَغَنَّيْتُما لِيَا

وقال أيضاً (2):

نُسَائِلُكُم هل سَال نَعْمَان بعْدَنَا

وحُبَّ إلينا بطنُ نَعْمَانَ وادِيا

والتنعيم أيضاً: مصدر تَنعَّم يتَنَعَّمُ تَنْعيماً (3).

901 -

قوله: (لأهل السِقاية)، السِقاية - بكسر "السين" -: مصدر كالحماية، والرعاية، مضاف إلى المفعول.

وأهل سقاية الحاج: هم القائمون بها (4)، وكان العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه يلي ذلك في الجاهلية والإسلام، فمن قام بذلك بعده إِلى الآن فالرُخْصة له. وفي الحديث:"أنه عليه السلام أتى أهل السقاية فقال: اعملوا فإنَّكُم على عَمَلٍ صَالِحٍ، وقال: لوْلَا أن يغلِبَكُم الناس لنزلتُ ضُحًى أَضَع الْحَبْل على هذه"(5) يعني: كتِفَه.

(1) انظر: (ديوانه: ص 296، جمع وتحقيق: عبد الستار أحمد فراج).

(2)

انظر: (ديوانه: ص 269، تحقيق: عبد الستار أحمد فراج) ونسبه ياقوت إلى بعض الأعراب. انظر: (معجم البلدان: 5/ 293).

(3)

قال في "المغرب: 2/ 313 ": "وبه سمي التنعيم: وهو موضع قريب من مكة عند مسجد عائشة رضي الله عنها" وهدا رأي ثان في تسميته.

(4)

أي: الذين يسقون من بئر زمزم للحاج فيشتغلون بسقايتهم نهاراً، فأبيح لهم الرمي في وقت فَرَاغِهم تخفيفاً عليهم. انظر:(المغني: 3/ 517).

(5)

جزء من حديث أخرجه مسلم في الحج: 2/ 886، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، حديث (147)، والترمذي في الحج: 3/ 232، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف، حديث (885)، وأبو داود في المناسك: 2/ 182، باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم، حديث (1905)، وابن ماجة في =

ص: 429

952 -

قوله: (الرعَاء)(1)، بكسر "الراء" ممدود: جمع راعٍ،

كـ "جائعٍ" وجِيَاعٍ، ويجمع على رُعَاةٌ، كـ "قاض" وقُضاة، وعلى رُعْيَان، كـ "شَابٍ" وشُبَّان (2).

= المناسك: 2/ 1022، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، حديث (3074)، والدارمي في الناسك: 2/ 44، باب في سنة الحاج.

(1)

المثبت في المختصر: ص 79، والمغني: 3/ 517: الرعاة.

(2)

انظر: (الصحاح: 6/ 2358 مادة رعى)، وقد أرخص الشرع للرعاة أن يرموا بالليل لكونهم يشغلون بالنهار برعي المواشي وحفظها. انظر:(المغني: 3/ 517).

ص: 430