الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ: «لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ فَتَخْلُصَ إلَى جِلْدِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ» .
وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ: «لَأَنْ أَمْشِيَ عَلَى جَمْرَةٍ أَوْ سَيْفٍ أَوْ أَخْصِفَ نَعْلِي بِرِجْلِي أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْشِيَ عَلَى قَبْرٍ» .
وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: «لَأَنْ أَطَأَ عَلَى جَمْرَةٍ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَطَأَ عَلَى قَبْرِ مُسْلِمٍ» .
وَالطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا لَكِنْ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: «رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ يَا صَاحِبَ الْقَبْرِ انْزِلْ مِنْ عَلَى الْقَبْرِ لَا تُؤْذِي صَاحِبَ الْقَبْرِ وَلَا يُؤْذِيكَ» .
تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَيْنِ مِنْ الْكَبَائِرِ لَمْ أَرَهُ لَكِنْ قَدْ تُفْهِمُهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ، لِأَنَّ الْوَعِيدَ الَّذِي فِيهَا شَدِيدٌ وَلَا رَيْبَ فِي ذَلِكَ فِي كَسْرِ عَظْمِهِ لِمَا عَلِمْت مِنْ الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ.
وَأَمَّا الْجُلُوسُ؛ فَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَلَى حُرْمَتِهِ وَتَبِعَهُمْ النَّوَوِيُّ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ أَخْذًا مِنْ الْحَدِيثِ السَّابِقِ فِيهِ، فَكَمَا أَنَّهُمْ أَخَذُوا حُرْمَتَهُ مِنْ ذَلِكَ، فَكَذَلِكَ نَحْنُ نَأْخُذُ كَوْنَهُ كَبِيرَةً مِنْهُ لِصِدْقِ حَدِّهَا السَّابِقِ عَلَيْهِ إذْ هُوَ مِمَّا فِيهِ وَعِيدٌ شَدِيدٌ.
[الْكَبِيرَةُ الْحَادِيَةُ وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ اتِّخَاذُ الْمَسَاجِدِ أَوْ السُّرُجِ عَلَى الْقُبُورِ]
(الْكَبِيرَةُ الْحَادِيَةُ وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ: اتِّخَاذُ الْمَسَاجِدِ أَوْ السُّرُجِ عَلَى الْقُبُورِ، وَزِيَارَةُ النِّسَاءِ لَهَا، وَتَشْيِيعُهُنَّ الْجَنَائِزَ (أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ لَكِنْ فِي سَنَدِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما:«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَعَنَ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ» .
وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَابْنَا مَاجَهْ وَحِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ مُخْتَلَفٍ فِي اتِّصَالِهِ: «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَعَنَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ» .
وَأَبُو دَاوُد عَنْ «عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَبَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْنِي مَيِّتًا، فَلَمَّا فَرَغْنَا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَانْصَرَفْنَا، فَلَمَّا حَاذَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَابَهُ وَقَفَ فَإِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ مُقْبِلَةٍ قَالَ أَظُنُّهُ عَرَفَهَا، فَلَمَّا ذَهَبَتْ فَإِذَا هِيَ فَاطِمَةُ رضي الله عنها فَقَالَ لَهَا صلى الله عليه وسلم: مَا أَخْرَجَك يَا فَاطِمَةُ مِنْ بَيْتِك؟ قَالَتْ: أَتَيْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلَ هَذَا الْمَيِّتِ فَرَحِمْتُ إلَيْهِمْ مَيِّتَهُمْ أَوْ قَالَتْ عَزَّيْتُهُمْ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَعَلَّك بَلَغْتِ