الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عبد العزيز- رحمهم الله تعالى-: أن (الضحى) و (ألم نشرح) سورة واحدة. فيكون على قولهم مائة وثلاثة عشر.
فالأقوال في ذلك خمسة:
مائة وأحد عشر: قول ابن مسعود.
ومائة وثلاثة عشر: قول مجاهد أن (براءة) و (الأنفال) واحدة، وقول طاووس أن (الضحى) و (ألم نشرح) واحدة.
وأربع عشرة: قول الجمهور.
وخمسة عشر: قول أبي.
ويمكن أن يتفرغ من هذه الأقوال أقوال، لكن لم يبلغنا ذلك.
فائدة:
نقلها السيوطي- رحمه الله تعالى- في "الإتقان":
قيل الحكمة في تسوير القرآن
، تحقيق كون السورة بمجردها معجزة وآية من آيات الله تعالى، والإشارة إلى أن كل سورة، نمط مستقل، فسورة (يوسف) تترجم عن قصته، وسورة (براءة) تترجم عن أحوال المنافقين، وأسرارهم، إلى غير ذلك/.
أقول: وهذا المسلك حسن، فإنه يشير إلى أن كل سورة تشير إلى مقام وأخلاق ومعان غير الأول، ومن هذه الإشارة يلوح لكل وجه تكرر قصص
الأنبياء في السور لمناسبتها للمعنى الذي سيقت له، ولا يدع أن تناسب القصة الواحدة معانيا متعددة، ولا يعد إعادة؛ إذا كان القصد غير الأول، وسورت السور طوالا، وأوساطا، وقصارا تنبيها على أن الطول ليس من شرط الإعجاز، فهذه سورة (الكوثر) ثلاث آيات، وهي معجزة إعجاز سورة (البقرة).
ثم ظهر لذلك حكمة في التعليم، وتدرج الأطفال من السور القصار إلى ما فوقها، تيسيرا من الله- جل شأنه- على عباده لحفظ كتابه.
قال الزمخشري في "الكشاف": الفائدة في تفصيل القرآن وتقطيعه سورا كثيرة:
وكذلك أنزل الله "التوراة"، و"الإنجيل"، و"الزبور"، وما أوحاه إلى أنبيائه، مسورة، وبوب المصنفون كتبهم مرشحة الصدور بالتراجم لفوائد:
منها: أن الجنس إذا انطوت تحته/ أنواع، وأصناف، كان أحسن وأفخم من أن يكون بابا واحدا.
ومنها: أن القارئ إذا ختم سورة أو بابا من الكتاب، ثم أخذ في آخر، كان أنشط له وأبعث على التحصيل منه لو استمر على الكتاب بطوله، ومثل ذلك المسافر إذا قطع ميلا أو فرسخا نفس ذلك عنه، ونشط للسير، ومن ثمة جزئ القرآن أجزاء وأخماسا.
ومنها: أن الحافظ إذا أخذ السورة، اعتقد أنه أخذ من كتاب الله طائفة مستقلة بنفسها، فيعظم عنده ما حفظ، ومنه حديث أنس: كان الرجل إذا قرأ (البقرة) و (آل عمران) جد فينا.