الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النوع الحادي والأربعون
علم أفضل القرآن وفاضله
النوع الحادي والأربعون
علم أفضل القرآن وفاضله
نقل الحافظ السيوطي - رحمه الله تعالى - في "الإتقان":
اختلف الناس في القرآن، هل في القرآن شيء أفضل من شيء؟ فذهب الإمام أبو الحسن الأشعري، والقاضي أبو بكر الباقلاني، وابن حبان، إلى المنع؛ لأن الجميع كلام الله؛ ولئلا يوهم التفضيل نقص المفضل عليه.
وروي هذا القول عن مالك - رحمه الله تعالى -، قال يحيى بن يحيى: تفضيل بعض القرآن على بعض خطأ.
وكذلك كره الإمام مالك - رحمه الله تعالى - أن تعاد سورة أو تردد دون غيرها.
وقال ابن حبان في حديث أبي بن كعب: ما أنزل الله في "التوراة" ولا في
"الإنجيل" مثل (أم القرآن) إن الله لا يعطي لقارئ "التوراة" و"الإنجيل" من الثواب مثل ما يعطي لقارئ (أم القرآن)، إذ الله يفضله كما فضل هذه الأمة على غيرها من الأمم، أعطاها من الفضل على قراءة كلامه أكثر مما أعطى غيرها من الفضل على قراءة كلامه.
قال: وقوله: أعظم سورة أراد به في الأجر، لا أن بعض القرآن أفضل من بعض.
وذهب آخرون إلى التفضيل، لظواهر الأحاديث، منهم إسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن العربي والغزالي. وقال القرطبي: إنه الحق. ونقله عن جماعة من العلماء والمتكلمين.
وقال الغزالي في "جواهر القرآن": لعلك تقول: قد أشرت إلى تفضيل بعض آيات القرآن على بعض، والكلام كلام الله فكيف يفارق بعضها بعضا؟ ! وكيف يكون بعضها أشرف من بعض؟ !
اعلم أن نور البصيرة إن كان لا يرشدك إلى الفرق بين آية (الكرسي)، وآية (المداينات) وبين سورة (الإخلاص) وسورة (تبت)، وترتاع عن اعتقاد الفرق نفسك الجوارة المستغرقة بالتقليد، فقلد صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم فهو الذي أنزل عليه القرآن وقال:" (يس) قلب القرآن"، و (فاتحة الكتاب) أفضل سور القرآن. و (آية الكرسي) سيد آي القرآن. و {قل هو الله أحد} تعدل ثلث القرآن.
والأخبار الواردة في فضائل القرآن وتخصيص بعض السور والآيات بالفضل وكثرة التواب في تلاوتها لا تحصى. انتهى.
وقال ابن الحصار: العجب ممن يذكر الاختلاف في ذلك مع النصوص الواردة بالتفضيل!
وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: كلام الله في الله/ أفضل من كلامه [63 ب/هـ] في غيره، فـ {قل هو الله أحد} أفضل من {تبت يدا أبي لهب} .
وقال الخويي: كلام الله كله أبلغ من كلام المخلوقين، وهل يجوز أن يقال: بعض كلامه أبلغ من بعض؟ جوزه قوم لقصور نظرهم، وينبغي أن