الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النوع الخامس والأربعون
علم خواص القرآن
النوع الخامس والأربعون
علم خواص القرآن
قد أفرد هذا العلم جماعة بتآليف جامعة، منهم اليافعي، سمى كتابه:"الدر النظيم في خواص القرآن العظيم"، ومنهم التميمي، وحجة الإسلام الغزالي- رحمه الله تعالى-، وما ورد في ذلك مرفوعا وموقوفا، وما ورد عن السلف مما سبيله التجربة. أخرج ابن ماجه وغيره من حديث ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه-: عليكم بالشفائين: العسل والقرآن.
وأخرج أيضا من حديث علي- كرم الله وجهه-: خير الدواء القرآن.
وأخرج أبو عبيد: عن طلحة بن مصرف قال: كان إذا قرئ القرآن عند المريض وجد لذلك خفة.
وأخرج البيهقي في "الشعب": عن واثلة بن الأسقع: أن رجلا اشتكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وجع حلقه، فقال:"عليك بقراءة القرآن".
وأخرج بن مردويه: عن أبي سعيد الخدري قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أشتكي صدري. قال: اقرأ القرآن ليقول الله تعالى: {وشفاء لما في الصدور} [يونس: 57] وعن أبى أمامة رضي الله عنه أنه كان يقول: اقرأوا القرآن] ولا تغرنكم هذه المصاحف المعلقة فإن الله تعالى لم يعذب قلبا وعى القرآن. وقال إبراهيم الخواص- رحمه الله تعالى-: دواء القلوب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتدبر، وخلو البطن، وقيام الليل، والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين. وعن الإمام جعفر الصادق- رضي الله عنه أنه قال: من كانت له حاجة مهمة، فليكتب رقعة فيها: بسم الله الرحمن الرحيم من العبد الذليل إلى ربه الجليل، رب {أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين} [الأنبياء: 83]، ثم يرمي بالرقعة في ماء جاري ويقول: اللهم
بمحمد وآله الطيبين، وصحبه المرتضين، اقض حاجتي يا أكرم الأكرمين. ويذكر حاجته، فإنها تقضى إن شاء الله تعالى. وذكر بعض الصلحاء: أن من قرأ "بسم الله الرحمن الرحيم" اثنى عشر ألف مرة [آخر كل ألف مرة] يصلي ركعتين ثم يسأل الله تعالى حاجته، أي شيء شاء، ثم يعود إلى القراءة فإذا بلغ الألف فعل مثل ذلك من الصلاة والدعاء إلى انقضاء العدد المذكور، فإن حاجته تقضى إن شاء الله تعالى.
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال: بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، صرف الله تعالى عنه سبعين باب من البلاء، أولها الهم والغم واللمم".
ونقل الإمام العارف أبو يعقوب يوسف الشاذلي عن إبراهيم بن هلال الدكالي، مات بـ (دكالة) سنة خمس عشرة وستمائة، وكان مجاب الدعوة، دعى على عيسى بن داود الفقيه- وقد كان أنكر كرامات الأولياء- أن يختل عليه عقله الذي يؤديه إلى إنكار الكرامات، فحمق عيسى بن داود، واختل إلى أن مات.
وشكى الناس إليه مرة أخرى العامل، فجمع خلقا كثيرا على الساحل وقرأ:{بسم الله الرحمن الرحيم} ألف مرة، وحمد الله تعالى ألف مرة، وقال: لا إله إلا الله محمد رسول الله. ألف مرة [وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ألف