المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌النوع السادس والأربعونعلم رسم الخط - الزيادة والإحسان في علوم القرآن - جـ ٢

[محمد عقيلة]

فهرس الكتاب

- ‌النوع السابع والثلاثونعلم جمع القرآن وترتيبه

- ‌فأما ترتيب الآيات:

- ‌وأما ترتيب السور:

- ‌والحاصل:

- ‌فائدة:عدة المصاحف التي كتبها سيدنا عثمان رضي الله عنه

- ‌فائدة: /السبع الطوال أولها (البقرة) وآخرها (براءة) كذا قاله جماعة

- ‌فائدة:ترتيب مصحف عبد الله بن مسعود

- ‌وأما ترتيب مصحف أبي- رضي الله تعالى عنه

- ‌فائدة:واختلفوا في أول المفصل، على اثني عشر قولا:

- ‌فائدة:للمفصل طوال، وأواسط، وقصار

- ‌فائدة:كره قوم من أهل العلم- منهم أبو العالية-[أن يقال: سورة صغيرة، وسورة قصيرة

- ‌النوع الثامن والثلاثونعلم عدد السور، والآيات، والكلمات، والحروف القرآنية

- ‌أما سوره:

- ‌فائدة:نقلها السيوطي- رحمه الله تعالى- في "الإتقان":قيل الحكمة في تسوير القرآن

- ‌وأما عدد آياته:فمختلف فيه

- ‌وأما كلمات القرآن:

- ‌وأما حروف القرآن:

- ‌النوع التاسع والثلاثونعلم فضائل القرآن مجملا

- ‌النوع الأربعونعلم فضائل السور مفصلا

- ‌الفصل الثاني: في (فاتحة الكتاب):

- ‌سورة (البقرة):

- ‌سورة (آل عمران):

- ‌سورة (الأنعام):

- ‌سورة (الكهف):

- ‌سورة (اقتربت):

- ‌سورة (الأنبياء):

- ‌[سورة الحج]:

- ‌[سورة المؤمنون]:

- ‌[سورة السجدة]:

- ‌سورة (يس):

- ‌فصل في الآثار الواردة في فضل القرآن:

- ‌النوع الحادي والأربعونعلم أفضل القرآن وفاضله

- ‌ معنى التفضيل يرجع إلى أشياء:

- ‌تتميم:

- ‌النوع الثاني والأربعونعلم آداب القرآن وآداب تاليه

- ‌النوع الثالث والأربعونعلم إهداء ثوابالقرآن للأنبياء وغيرهم

- ‌وقال العلامة ابن نجيم في شرحه المسمى بـ "البحر" شرح الكنز

- ‌وأما السنة:

- ‌النوع الرابع والأربعونعلم الاقتباس من القرآن الكريم

- ‌ الاقتباس

- ‌خاتمة:

- ‌النوع الخامس والأربعونعلم خواص القرآن

- ‌سورة (الفاتحة):

- ‌سورة (البقرة):

- ‌سورة (النساء):

- ‌[سورة المائدة]:

- ‌سورة (الأنعام):

- ‌سورة (الأعراف):

- ‌سورة (الأنفال):

- ‌سورة (براءة):

- ‌سورة (يونس):

- ‌سورة (هود):

- ‌سورة (يوسف) عليه السلام:

- ‌سورة (الرعد):

- ‌سورة (إبراهيم):

- ‌سورة (الحجر):

- ‌سورة (النحل):

- ‌سورة (بني إسرائيل):

- ‌سورة (الكهف):

- ‌سورة (مريم) عليها السلام:

- ‌سورة (طه):

- ‌سورة (الأنبياء):

- ‌سورة (المؤمنون):

- ‌سورة (النور):

- ‌سورة (الفرقان):

- ‌سورة (النمل):

- ‌سورة (القصص):

- ‌سورة (العنكبوت):

- ‌سورة (الروم):

- ‌سورة (لقمان):

- ‌سورة (الأحزاب):

- ‌سورة (سبأ):

- ‌سورة (فاطر):

- ‌سورة (يس):

- ‌سورة (الصافات):

- ‌سورة (ص):

- ‌سورة (الزمر)

- ‌سورة (غافر):

- ‌سورة (فصلت):

- ‌سورة (الشورى):

- ‌سورة (الزخرف):

- ‌سورة (الدخان):

- ‌سورة (الجاثية):

- ‌سورة (الأحقاف):

- ‌سورة (محمد) صلى الله عليه وسلم:

- ‌سورة (الفتح):

- ‌سورة (الحجرات):

- ‌سورة (ق):

- ‌سورة (الذاريات):

- ‌سورة (الطور):

- ‌سورة (النجم):

- ‌سورة (القمر):

- ‌سورة (الرحمن):

- ‌سورة (الواقعة):

- ‌سورة (الحديد):

- ‌سورة (المجادلة):

- ‌سورة (الحشر):

- ‌سورة (الممتحنة):

- ‌سورة (الصف):

- ‌سورة (الجمعة):

- ‌سورة (المنافقين):

- ‌سورة (التغابن):

- ‌سورة (الطلاق):

- ‌سورة (التحريم):

- ‌سورة (الملك):

- ‌سورة (القلم):

- ‌سورة (الحاقة):

- ‌سورة (المعارج):

- ‌سورة (نوح) - عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام

- ‌سورة (المزمل):

- ‌سورة (المدثر):

- ‌سورة (القيامة):

- ‌سورة (الإنسان):

- ‌سورة (المرسلات):

- ‌سورة (النبأ):

- ‌سورة (النازعات):

- ‌سورة (عبس):

- ‌سورة (كورت):

- ‌سورة (الانفطار):

- ‌سورة (المطففين):

- ‌سورة (الانشقاق):

- ‌سورة (البروج):

- ‌سورة (الطارق):

- ‌سورة (الأعلى):

- ‌سورة (الغاشية):

- ‌سورة (الفجر):

- ‌سورة (البلد):

- ‌سورة (الشمس):

- ‌سورة (الليل):

- ‌سورة (الضحى):

- ‌سورة (ألم نشرح):

- ‌سورة (والتين):

- ‌سورة (العلق):

- ‌سورة (القدر):

- ‌سورة (لم يكن):

- ‌سورة (الزلزلة):

- ‌سورة (العاديات):

- ‌سورة (القارعة):

- ‌سورة (التكاثر):

- ‌سورة (العصر):

- ‌سورة (الهمزة):

- ‌سورة (الفيل):

- ‌سورة (قريش):

- ‌سورة (أرأيت):

- ‌سورة (الكوثر):

- ‌سورة (الكافرون):

- ‌سورة (النصر):

- ‌سورة (تبت):

- ‌سورة (قل هو الله أحد):

- ‌المعوذات:

- ‌مسألة:قال النووي في "شرح المهذب": لو كتب القرآن في إناء ثم غسله وسقاه المريض

- ‌النوع السادس والأربعونعلم رسم الخط

- ‌فائدة:وهل يجوز كتابة القرآن بقلم غير العربي

- ‌وتحقيقه:

- ‌ومحصله:

- ‌النوع السابع والأربعونعلم ما اختلف فيه مصاحفأهل الأمصار بالإثبات والحذف

- ‌النوع الثامن والأربعونعلم ما اتفقت على رسمهمصاحف أهل العراق

- ‌النوع التاسع والأربعونعلم ما اختلف فيه مصاحفأهل الحجاز والعراق والشامبالزيادة والنقصان

الفصل: ‌النوع السادس والأربعونعلم رسم الخط

‌النوع السادس والأربعون

علم رسم الخط

ص: 423

النوع السادس والأربعون

علم رسم الخط

ألف في ذلك رئيس هذا الفن الشيخ أبو عمرو الداني كتاباً نفيساً ذكر فيه ما سمعه من مشايخه، وما رواه عن الأئمة الأعلام في مرسوم خط المصحف المكي والمدني والكوفي والبصري والشامي، وسائر مصاحف العراق المصطلع عليها قديماً، مما اتفقوا فيه واختلفوا، وفصل ذلك فصولاً، ونوعه أنواعاً، في كتاب حسن في بابه.

وكتابة خط المصحف سنة وطريقة لا يعدل عنها، وقد سئل مالك

ص: 424

- رحمه الله: هل يكتب المصحف على ما أحدثه الناس من الهجاء؟ فقال: لا، إلا على الكتبة الأولى.

وقال أيضاً - وقد سئل عن الحروب على القرآن، كالواو، والألف -: أترى أن يغير في المصحف؟ قال لا.

قال الحافظ القسطلاني رحمه الله تعالى:

والمراد: المزيد في القرآن: الرسم غير الملفوظ به، كـ:{يأولى الألبب} [البقرة: 179]، {وأولت} [الطلاق: 4]، و {الربوا} [البقرة: 275].

وقال بعضهم: هذا كاف في الصدر الأول - والعلم غض حي - وأما

ص: 425

الآن فقد يخشى الالتباس، ولذا قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام - رحمه الله تعالى -: لا يجوز كتابة المصحف الآن على الرسوم الأولى لاصطلاح الأئمة، لئلا يوقع في تغيير من الجهال.

وهذا لا ينبغي إجراؤه على إطلاقه، لئلا يؤدي إلى دروس العلم، ولا يترك شيء أحكمه السلف مراعاة لجهل الجاهلين، لا سيما وهو أحد الأركان التي عليها مدار القراءات.

ص: 426

وقد قال البيهقي - في شعبه -: من كتب مصحفاً فينبغي أن يحافظ على الهجاء الذي كتبوا بها تلك المصاحف، ولا يخالفهم فيها، ولا يغير شيئاً مما كتبوه، فإنهم كانوا أكثر علماً، وأصدق قلباً ولساناً، وأعظم أمانة منا، فلا ينبغي أن نظن بأنفسنا استدراكاً عليهم.

ص: 427

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ص: 428

وقد أرشدنا الله تعالى بقوله: {آلم (1) ذلك الكتب} [البقرة: 1 - 2] مع قوله: {وكتبه ورسله} [البقرة: 285] إلى أن طريق تخليد كتابه العزيز تدوينه بالكتابه، وأيد ذلك قوله عليه السلام / فيما رواه الطبراني، وأبو نعيم في [90 أ/ هـ] الحلية، وغيرها من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: قيدوا العلم بالكتاب، أي:

ص: 429

بالكتابة له - وهما مصدرا (كتب) - فدل هذا على مشروعية كتابة القرآن العظيم وغيره من العلوم الإسلامية، فصارت الكتابة هي السبب إلى تخليد كل فضيلة، والوسيلة إلى توريث كل حكمة جليلة، وحرزاً مودعاً لا يضيع المستودع فيه، وكنزاً لا يعتريه نقص لما تصطفيه، وعمدة يرجع إليها عند النسيان، إذ لا يطرأ عليها ما يطرأ على الأذهان، لأنها المعتمدة؛ بل تكون لرد الشارد كالمستند، تنقل علوم الأولين والآخرين، وتلحق آثار

ص: 430

الأمم السابقة والقرون الماضية، تخاطبك بلسان الحال عند تعذر المقال فكأن الميت حي بهذا الاعتبار، والمفقود موجود بتجدد الأخبار، توقفك على أخبار الأجواد ومواقف الشجعات الأطواد.

إني سألت عن الكرام فقيل لي

إن الكرام رهائن الأرماس

ذهب الكرام وجودهم ونوالهم

وحديثهم إلا من القرطاس

وقد قال أبو الحسين ابن فارس في كتاب: "فقة اللغة": روي أن أول من كتب الكتاب العربي، والسرياني، والكتب كلها: آدم عليه السلام قبل موته بثلاثمئة سنة، كتبها في طين وطبخه، فلما أصاب الأرض الغرق وجد كل قوم كتاباً فكتبوه، فأصاب إسماعيل عليه السلام الكتاب العربي.

ص: 431

وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول: أول من وضع الكتاب العربي إسماعيل انتهى.

وقد أخرج هذين الأثرين ابن أشتة في كتاب المصاحف.

ص: 432

قال: والخط توفيقي، لقول الله تعالى:{الذى علم بالقلم (4) علم الإنسن ما لم يعلم (5)} [العلق: 4 - 5]، وقال تعالى:{ن والقلم وما يسطرون (1)} [القلم: 1].

وليس ببعيد أن يقوم آدم أو غيره من الأنبياء عليهم السلام على الكتابة وزعم قوم أن العرب العاربة لم تعرف هذه الحروف بأسمائها، وأنهم لم يعرفوا نحواً ولا إعراباً ولا رفعا ً ولا نصباً ولا جزماً ولا همزاً. والحق أن أسماء هذه الحروف داخلة في الأسماء التي علم الله آدم عليه السلام.

قال: وما اشتهر أن أبا الأسود أول من وضع العربية، أو أن الخليل أول من وضع العروض فلا ينكر، وإنما يقال: إن هذين العلمين كانا قديمين، وأتت عليهما الأيام فقلا في أيدي الناس، ثم جددهما هذان الإمامات.

ومن الدليل على عرفان القدماس ذلك، كتابتهم للمصحف على الذي نقله

ص: 433

النحويون في ذوات الواو، والياء، والهمز، والمد والقصر، فكتبوا ذوات الياء بالياء، وذوات الوار بالواو، وذوات الألف بالألف، ولم يصوروا الهزة إذا كان قبلها ساكن في مثل: الخبء، كما سيأتي ذلك - إن شاء الله تعالى - فصار ذلك كله حجة.

وقد ذكر ابن هشام "صاحب السير" في كتاب التيجان عن وهب: أن الله / تعالى أنزل على هود عليه السلام هذه الأحرف: أ، ب، ت، ث، .... ، إلى الياء، تسعة وعشرون حرفاً، لفضل اللسان العربي على العجمي والسرياني والعبراني، وأنزل عليه: يا هود، إن الله آثرك وذريتك بسيد الكلام، وبه يكون لكم استطالة وفضيلة على جميع العباد، حتى يختم الله نبوته بمحمد صلى الله عليه وسلم.

ص: 434

وعن مجاهد عن الشعبي قال: سألت المهاجرين: من أين تعلمتم

ص: 435

الكتاب؟ قالوا: من أهل الحيرة. سألناهم: من أين تعلموها؟ قالوا من أهل الأنبار.

وقال أبو بكر بن أبي داود، عن علي بن حرب، عن هشام بن محمد بن السائب، قال: تعلم بشر بن عبد الملك الكتابة من أهل الأنبار، وخرج إلى مكة، فتزوج الصهباء بنت حرب بن أمية.

وقال غير على بن حرب: علم سفيان بن حرب الخط، وعلم

ص: 436

سفيان بن حرب عمر بن الخطاب / رضي الله عنه وجماعة من قريش، وتعلم معاوية من عمه سفيان.

وقال ابن هشام: أول من كتب الخط العربي حمير بن سبأ، علمه مناماً. انتهى.

وقد كان خطاً كوفياً ثم استنبط منه نوع نسب إلى ابن مقلة، ثم آخر نسب إلى علي بن البواب، وعليه استقر رأي الكتاب.

ص: 437