الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولأبي العباس ابن البناء كتاب سماه: "عنوان الدليل في مرسوم خط التنزيل". بين فيه أن هذه الحروف إنما اختلف حالها في الخط بحسب اختلاف أحوال معاني كلماتها وكما قال: مفتاح لتدبر ما غاب عن كثير علمه، وخفي رسمه.
ومحصله:
أن لأحوال الهمزة وحروف المد واللين [مناسبة] لأحوال الوجود حصل بينهما ارتباط به يكون الاستدلال، فالهمزة تدل على الأصالة والمبادئ، فهي مؤصلة لأنها مبدأ الصوت. والألف تدل على الكون
بالفعل وبالفصل، فهي مفصلة في الوجود؛ لأنها من حيث أنها أول الحروف في الفصل الذي يتبين به ما يسمع وما لا يسمع متصلة بهمزة الابتداء.
والواو تدل على الظهور والارتفاع، فهي جامعة؛ لأنها عن غلظ الصوت وارتفاعه بالشفة معا إلى أبعد رتبة في الظهور.
والياء تدل على البطون، فهي مخصصة؛ لأنهها عن رقة الصوت وانخفاضه في باطن الفم.
ولما كان الوجود على قسمين: ما يدرك. وما لا يدرك. والذي يدرك على قسمين:
ظاهر يسمى الملك، وباطن يسمى الملكوت.
والذي لا يدرك على قسمين: ما ليس من شأنه أن يدرك، وهي: معاني
أسماء الله تعالى وصفة أفعاله من حيث هي أسماؤه وأفعاله، وأنه تعالى انفراد بعلم ذلك، وهذا من هذا الوجه يسمى العزة، وما من شأنه أن يدرك لكن لم [ننله] بإدراك، وهو ما كان في الدنيا ولم ندركه ولا مثله، وما يكون في الآخرة، وما في الجنة، كما قال عليه الصلاة والسلام:"فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر".
وقال الله تعالى: / {ويخلق ما لا تعلمون} [النحل: 8]، وهذا من هذا الوجه، ويسمى الجبروت، فالألف تدل على قسمي الوجود، والواو على قسم الملك منه؛ لأنه أظهر للإدراك، والياء على قسم الملكوت منه؛ لأنه أبطن في الإدراك، فإذا بطنت حروف في الخط ولم تكتب، فلمعنى باطن في الوجود عن الإدراك، وإذا ظهرت فلمعنى ظاهر في الوجود إلى الإدراك، كما إذا وصلت فلمعنى موصول، وإذا حجزت فلمعنى مفصول، وإن تغيرت بضرب من التغير دلت على تغير في المغنى في الوجود، فإذا زيدت الألف في أول كلمة لمعنى زائد بالنسبة إلى ما قبله في الوجود مثل:{أو لأأذبحنه} [النمل: 21]، {ولأوضعوا خللكم} [التوبة: 47] زيدت
الألف تنبيها على أن المؤخر أشد وأثقل في الوجود من المقدم عليه لفظا، فالذبح أشد من العذاب، والإيضاع أشد فسادا من زيادة [الخبال]، وظهرت الألف في الخط، لظهور القسمين في العلم.
وكل ألف تكون في الكلمة بمعنى له تفصيل في الوجود- إذا اعتبر ذلك من جهة ملكوتية، أو صفات حالية، أو أمور علوية مما لا يدركه الحس- فإن الألف تحذف من الخط علامة لذلك، وإذا اعتبر من جهة ملكية أو صفة حقيقة في العلم، أو أمور سفلية أثبت ذلك.
واعتبر ذلك في لفظتي {القرءان} [البقرة: 185] و {والكتب} [البقرة: 2]، فإن القرآن هو تفصيل الآيات التي أحكمت في الكتاب، فالقرآن أدنى إلينا في الفهم من الكتاب، وأظهر في التنزيل، قال الله تعالى في (هود) [1]:{الر كتب أحكمت ءايته ثم فصلت من لدن حكيم خبير (1)} ، وقال في (فصلت):{كتب فصلت ءايته قرءانا عربيا لقوم يعلمون (3)} ، وقال تعالى:{إن علينا جمعه وقرءانه (17) فإذا قرأنه فاتبع قرءانه (18)} [القيامة: 17 - 18]، ومن ثم ثبت في الخط ألف {القرآن} ، وحذف ألف {الكتب} ، وقد حذف ألف القرآن في
حرفين هو فيهما مرادف للكتاب في الاعتبار، قال الله تعالى: في سورة (يوسف):
{إنا أنزلنه قرءنا عربيا} [2] وفي (الزخرف): {إنا جعلنه قرءنا عربيا} [3]، والضمير في الموضعين ضمير الكتاب المذكور قبله، وقال- بعد ذلك- في كل واحد منهما:{لعلكم تعقلون} .
وأما الواو فإن زيادتها تدل على ظهور معنى الكلمة في الوجود في أعلى طبقة وأعظم رتبة، مثل قوله تعالى:{سأوريكم دار الفسقين} [الأعراف: 145]، {سأوريكم ءايتى} [الأنبياء: 37]، وزيدت الواو تنبيها على ظهور ذلك الفعل للعيان أكمل ما يكون، ويدل على هذا أن الآيتين جاءتا للتهديد والوعيد.
وكذلك زيدت في {أولئك} [البقرة: 6 [؛ لأنه جمع مبهم يفهم منه معنى الكثرة الحاضرة في الوجود، وليس الواو للفرق بينه وبين إليك- كما قال قوم- لأنه منقوض بأولاء، فافهم، فإن نقصت الواو من الخط في كلمة فلذلك علامة على التخفيف وموازاة العلم.
وأما الياء، فإن زيدت في كلمة فهي علامة اختصاص ملكوتي مثل:{والسماء بنينها بأيد}
[الذاريات: 47] كتب بياءين، فرق بيم الأيدي التي هي القوة، وبين الأيدي الذي هو جمع يد، ولا شك أن القوة/ التي بنى الله بها
السماء هي أحق بالثبوت في الوجود [من الأيدي]، فزيدت الياء لاختصاص اللفظ بالمعنى، والأظهر في الإدراك الملكوتي في الوجود.
فإن سقطت الياء نحو قوله تعالى: {فكيف كان عذابى ونذر (16)} [القمر: 16] ثبتت في الأولى؛ لأنه فعل ملكي، وحذفت في الثانية لأنه فعل ملكوتي، إلى غير ذلك من أمثلة ما هنالك، مع القول في مد الياءات وقبضها، والوصل والفصل، [مما تتبعه يخرج عن الغرض.
وقد انحصر الرسم في الحذف والإثبات والزيادة] والهمز [والبدل والوصل والفصل]، وما فيه قراءتان يكتب على أحدهما.
الأول: في الحذف، فحذفوا ألف لكن مخففة ومشددة، كيف وقعت، نحو:{ولكن البر} [البقرة: 117]، {ولكنى أربكم} [هود: 29]. وألف {أولئك} [البقرة: 6]، و {أولءكم} [النساء: 91]، وألف لام اللائي ك {والئى يئسن} [الطلاق: 4]، وألف {ذلك} [البقرة: 2]، و {ذلكم}
[الأنعام: 102] و {كذلك} [البقرة: 187]، و {فذلكن} [يوسف: 32]، وألف هاء التنبيه/ نحو:{هأنتم هؤلاء} [ل عمران: 66]، وألف هذا، نحو:{هذا غلم} [يوسف: 19]، {هذه بضعتنا}
[يوسف: 65]، {هذان خصمان} [الحج: 19]، والألف الندائية نحو:{يرب} [الفرقان: 30]، {يأيها} [البقرة: 21]، {يأيتها} [الفجر: 27]، {يئادم} [البقرة: 35]، {ينوح} [هود: 46]، {ويسماء} [هود: 44]، {يأسفى} [يوسف: 84]، والف {السلم} [النساء: 94] معرفة ومنكرة، وألف اللاتي نحو:{التى أرضعنكم} [النساء: 23]، وعلى حذف ألف سين {المسجد}
[البقرة: 187] منكرا أو معرفا، وألف لام {إله} كيف تصرف، نحو:{الله لا إله إلا هو}
[البقرة: 255]، {وإلهنا وإلهكم وحد} [العنكبوت: 46]، وألف لام {الملئكة} [البقرة: 30]، وباء {تبارك} كيف جاء، نحو:
{تبارك الذى نزل الفرقان} [الفرقان: 1]، {الذى بركنا حوله} [الإسراء: 1]، [واستثنوا] {وبرك فيها} [فصلت: 10]، وحذفوا ألف (م) {الرحمن} [الفاتحة: 2]، وألف حاء {سبحن} إلا {قل سبحان ربى} [الإسراء: 93]، وحذفوا ألف {بسم الله} وألف خلال {ولأوضعوا خللكم}
[التوبة: 47]، و {فجاسوا خلل الديار} [الإسراء: 5]، وألف سين {والمسكين} [البقرة: 83] كيف جاء، وألف لام الضلال نحو:{قل من كان فى الضللة} [مريم: 75]، وألف لام الحلال [نحو]:{وكلوا مما رزقكم الله حللا} [المائدة: 88]، و {هذا حلل} [النحل: 116]، ولام {كللة} [النساء: 12]، وألف لام {هو الخلق} [الحجر: 86]، وقرأ المطوعي وهو الخالق، فوجه حذف الألف احتمال القراءتين، وكذا حذفوا ألف {سللة من طين} [المؤمنون: 12]، وألف غلام- حيث وقع- نحو:
{لى غلم} [آل عمران: 40]، و {فكان لغلمين} [الكهف: 82]، {غلمان لهم} [الطور: 24]، وألف الظلال نحو:{وظللهم} [الرعد: 15]، واطردوا حذفها إذا وقعت بين لامين منفصلتين نحو:{الأغلل} [غافر: 71]، و {فى أعنقهم أغللا} [يس: 8]،
وحذفوا أيضا الألف الدالة على اثنين إعرابا وعلامة في الاسم، وضميرا في الفعل مطلقا إذا كانت حشوا، فإن تطرفت ثبتت نحو:{قال رجلان} [المائدة: 23]، {وامرأتان} [البقرة: 282]،
{إذ همت طائفتان} [آل عمران: 122]، {تراءت الفئتان} [الأنفال: 48]، {ترءا الجمعان} [الشعراء: 61]، "قالوا ساحران" [القصص: 48]، {والذان يأيتها} [النساء: 16]،
{هذان خصمان} [الحج: 19]، و {الذين أضلانا} [فصلت: 29]، {حتى إذا جاءنا}
[الزخرف: 38]، {فخانتاهما} [التحريم: 10]، {وما يعلمان من أحد} [البقرة: 102]،
{امرأتين تذودان} [القصص: 23]، {مرج البحرين يلقيان 19} [الرحمن: 19]، ونحو:{كلاهما}
[الإسراء: 23]، و {إلا أن يخافا} [البقرة: 229]، و {بما قدمت يداك} [الحج: 10].
وكذا حذفوا ألف الضمير المرفوع المتصل للمتكلم العظيم، أو لمن معه غيره إذا اتصل به ضمير المفعول مطلقا، نحو:{والأرض فرشها} [الذاريات: 48]، {ولقد ءاتينك} [الحجر: 87]، {ثم جعلنك} [الجاثية: 18]، {فنجينك} [طه: 40]، {وعلمنه} [الكهف: 65]، {نجينهم} [القمر: 34]،
{كلما خبت زدنهم} [الإسراء: 97]، {انشأنهن} [الواقعة: 35]، و {أغوينهم} [القصص: 63].
وكذا ألف عين عالم حيث جاء، نحو:{علم الغيب} [الأنعام: 73]، وألف لام {بلغ} [إبراهيم: 52]، و {الغلم} [الكهف: 80]، {والسلسل} [غافر: 71]، وألف طاء {الشيطن} [البقرة: 268] فكيف وقع، وألف لام {لإيلف} [قريش: 1]، وحذف ألف طاء {سلطن} [الأعراف: 71] حيث وقع، وألف لام اللاعنون كيف أعرب، نحو:{ويلعنهم اللعنون} [البقرة: 159]، و {اللعبين} [الأنبياء: 55]، وألف لام {إلى} [الأحزاب: 4]، وألف ياء {القيمة} [النساء: 87] حيث وقع، وألف حاء {أصحب} [البقرة: 39] حيث جاء، وألف لام خلائف، نحو:{جعلنكم خلائف} [يونس: 14]، وألف هاء {الأنهر} [البقرة: 25] كيف أتى، وألف [تاء] يتامى، نحو:{يتمى النساء} [النساء: 127]، وألف صاد {نصرى} [البقرة: 111]، وألف
عين تعالى، نحو:{سبحنه وتعلى} [الأنعام: 100]، وألف همزة الآن الثانية، نحو:{الئن خفف الله عنكم} [الأنفال: 66]، واستثنوا {فمن يستمع الأن} [الجن: 9]، وكذا حذفوا ألف لام يلاقوا، نحو:{حتى يلقوا} [الزخرف: 83]، واسم فاعله نحو:{أنهم ملقوا الله} [البقرة: 249]، وكذا ألف لام {فملقيه} [الانشقاق: 6]، والألف التي بعد باء {وجعلنى مباركا} [مريم: 31]، والألف التي من أسماء العدد كيف تصرفت، نحو:{ثلث مرت} [النور: 58]، {ثلثين ليلة} [الأعراف: 142]، {ثلث مائة سنين} [الكهف: 25]، {ثمنى حجج} [القصص: 27]، {ثمنين جلدة} [النور: 4]، وألف عين {الميعد} [الأنفال: 42] ب (الأنفال) واتفقوا على الإثبات في غيرها نحو: {لا يخلف الميعاد} [آل عمران: 9]، وحذفوا ألف راء ترابا في قوله:{أءذا كنا تربا} [الرعد: 5 [بالرعد والنمل، و {كنت تربا} [النبأ: 40 [بالنبأ، وأثبتوا [ما عداها]، نحو:{خلقه ن تراب} [آل عمران: 59]، وحذفوا ألف الهاء من قوله تعالى:{وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون} [النور: 31]، {يأيه الساحر} [الزخرف: 49]، و {سنفرغ لكم أيه الثقلان 31} [الرحمن: 31]، وأثبتوا ما عداها نحو:{يأيها الناس} [البقرة: 21]، {يأيها النفس} [الفجر: 27]، وحذفوا ألف تاء الكتاب كيفما تصرف، نحو:{بالكتب}
[آل عمران: 119]، و {بكتبكم} [الصافات: 157]، إلا أربعة: / {لكل أجل كتاب}
[الرعد: 38] ب (الرعد)، {ولها كتاب معلوم} [الحجر: 4 [ب (الحجر)، {من كتاب ربك}
[الكهف: 27] ب (الكهف)، {تلك ءايت القرءان} [النمل: 1] أول النمل، فأثبتوا فيها الألف.
وكذا حذفوا ألف [ياء] آيات، نحو:{ءايت محكمت} [آل عمران: 7]، {ءايتنا مبصرة}
[النمل: 13]، {وءايته يؤمنون} [الجاثية: 6]، إلا موضعين ب (يونس):{وإذا تتلى عليهم ءايتنا} [يونس: 15]، و {إذا لهم مكر فى ءايتنا} [يونس: 21] فأثبتوا الألف فيهما، وكذا حذفوها من
"قر نا"[يوسف: 2] ب (يوسف)، و {إنا جعلنه قرءنا} [الزخرف: 3] ب (الزخرف)، وقيل: إنها ثابتة فيهما في المصاحف العراقية، ويثبت في غير الموضعين في كلها، نحو:{أنزل فيه القرءان}
[البقرة: 185]، {قرءانا عربيا} [طه: 113].
وقال نصير: الرسوم كلها على حذف ألف {ساحر] في كل القرآن إلا {قالوا ساحر} [52] ب (الذاريات)، فإنها ثابتة [في المصاحف العراقية].
وقال نافع: كل ما في القرآن من {ساحر} فبالألف قبل الحاء إلا
{بكل سحار} [37] ب (الشعراء)، فإنه بعد الحاء لتكمل روايتي نافع على التأخير، ومعنى قوله: ليس في القرآن غيره، أنه مؤخر باتفاق؛ لأن الذي في (الأعراف)، وثاني (يونس)، مؤخر باختلاف.
واتفقت الرسوم على حذف الألف المتوسطة في الاسم الأعجمي العلم الدائر في القرآن الكريم، الزائد على ثلاثة أحرف حيث جاء، نحو:
{إبرهم وإسمعيل وإسحق} [البقرة: 133]، و {هرون} [البقرة: 248]، و {ميكل} [البقرة: 98 [/، و {عمرن} [آل عمران: 33]، و {لقمن} [لقمان: 12]، وعلى إثبات ألف (طالوت) في قوله تعالى:{طالوت ملكا} [البقرة: 247]، {فلما فصل طالوت} [البقرة: 249]، {لا طاقة لما اليوم بجالوت وجنوده} [البقرة: 249]، {وقتل داود جالوت} [البقرة: 251]، وألف {يأجوج ومأجوج} [الكهف: 94]، وألف {داود} [البقرة: 251] حيث أتى، كحذف واوه. واختلف في {هروت ومروت}
[البقرة: 102]، {وقرون} [العنكبوت: 39]، {وهمن} [العنكبوت: 39]، و {إسرءيل}
[البقرة: 40]، حيث جاء كحذف يائه، فثبت في أكثر المصاحف، وحذفت في أقلها، وقد خرج بقيد المتوسط [في الأعجمي]، نحو:{ءادم} [البقرة: 31]، و {موسى} [البقرة: 51]، و {عيسى}
[البقرة: 87]، و {زكريا} [آل عمران: 38] مطلقا، وبقيد الأعجمي، نحو:{يصلح}
[الأعراف: 77]، {يملك}
[الزخرف: 77]، وبقيد العلم نحو:{ونمارق} [الغاشية: 15]، وبقيد الزائد على ثلاثة أحرف نحو:{عاد} [الأعراف: 65].
واتفقت المصاحف على حذف ألف اسم الفاعل في الجمع الصحيح المذكر، نحو {العلمين} [الفاتحة: 2]، {الظلمين} [البقرة: 35]، {خشعين} [آل عمران: 199]، إلا قوله:{طاغون} ب (الذاريات)[32] و (الطور)[32]، و {كراما كتبين (11)} [الانفطار: 11]، وإلا قوله تعالى:{فى روضات الجنات} [22] في (الشورى)، وعلى حذف ألف الجمع في السالم المؤنث- إن كثر دوره- نحو:{المؤمنت} [الأحزاب: 35]، {والمتصدقت} [الأحزاب: 35].، {ثيبت} [التحريم: 5]، {ظلمت} [البقرة: 19].
واتفقت المصاحف الحجازية والشامية على إثبات الألف المشددة والمهموزة، نحو:{الضالين} [الفاتحة: 7]، و {العادين} [المؤمنون: 113]، و {حافين} [الزمر: 75]، و {قائمون} [المعارج: 33]، {والصئمين} [الأحزاب: 35]، {والسائلين} [البقرة: 177].
واتفق أكثر المصاحف العراقية وغيرها على حذف ألفي فاعل الجمع المصحح المؤنث حتاى المشدد والمهموز، وأقلها على حذف الأول وإثبات الثانية، نحو:{الصلحت} [البقرة: 25]، و {قنتت} [التحريم: 5]، و {تئبت} [التحريم: 5] و {سئحت} [التحريم: 5]، و {الصفت} [الصافات: 1].
واتفقت المصاحف على رسم {لئيكة} [176] ب (الشعراء) و (ص)[13] باللام من غير ألف قبلها ولا بعدها، ورسمت في (الحجر)[78] و (ق)[14]{الأيكة} بألفين مكتنفتي اللام.
واتفقت المصاحف كلها على رسم {ترءا الجمعان} [الشعراء: 61] بألف واحدة بعد الراء، وعلى رسم {إذا جاءنا} [38] ب (الزخرف) بألف واحدة بين الجيم والنون، وعلى رسم كل كلمة لامها همزة مفتوحة بعد فتحة، أو ألف قبل فتحة، [أو] ألف قبل ألف الاثنين، أو التنوين، بألف واحدة، نحو:{أن تبوءا لقومكما} [يونس: 78]، {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطئا} [النساء: 92]، {لو يجدون ملجئا} [التوبة: 57]، {وأعدت لهن متكئا} [يوسف: 31]، {أنزل من السماء ماء} [الرعد: 17]، {إلا دعاء ونداء} [البقرة: 171]، {فيذهب جفاء} [الرعد: 17]، {فجعله غثاء} [الأعلى: 5]، وعلى رسم
{ونئا بجانبه} ب (سبحان)[الإسراء: 83] و (فصلت)[51] بألف بعد النون، وعلى رسم راء الماضي الثلاثي إذا اتصل بمضمر أو ظاهر متحرك أو ساكن حيث وقع بألف واحدة بعد الراء، نحو:{رءا كوكبا} [الأنعام: 76]، {رءا أيديهم} [هود: 70] {وإذا رءاك} [الأنبياء: 36]، {وإذا رأوك} [الفرقان: 41]، {فلما رءاه} [النمل: 40]، [إلا رأى أول النجم]، وثالثها {ما كذب الفؤاد ما رأى 11} [النجم: 11]، {لقد رأى} [النجم: 18]، و {أسئوا السوأى} [الروم: 10]، فإنهما رسمتا بألف وياء بعد الراء/ والواو.
واتفقوا على رسم كل كلمة في أولها ألفان فصاعدا بألف واحدة، وضابطه: كل كلمة أولها همزة مقطوعة للاستفهام أو غيره، تليها همزة قطع أو وصل على أي حركة كانت محققة أو مخففة مطلقا، أو على ألف- وإن شفعت بأخرى- نحو:{ءالئن} [يونس: 51] و {قل ءالله أذن لكم} [يونس: 59]، {وءاتى المال} [البقرة: 177]، و {يئادم} [البقرة: 35]، {لأبيه ءازر} [الأنعام: 74]، و {ءأنذرتهم} [البقرة: 6]، و {ءأنت قلت للناس} [المائدة: 116]، {أءله مع الله} [النمل: 62]، و {أءذا كنا تربا أءنا لفى} [الرعد: 5]، {أءنزل} [ص: 8]، {أءلقى} [القمر: 25]، و {ءامنتم له} [طه: 71]،
{ءألهتنا خير} [الزخرف: 58].
واتفقت المصاحف على حذف الألف الثانية من خطايا في جمع التكسير المضاف إلى ضمير المتكلم، أو المخاطب، أو الغائب حيث جاء، نحو:{نغفر لكم خطيكم} [البقرة: 58]، و {أن يغفر لنا ربنا خطينا} [الشعراء: 51]، و"مما خطيهم"، وأكثر المصاحف على حذف [الأولى]، وأقلها على ثبوتها.
وحذفوا في كل المصاحف الألف بعد واو الجمع من قوله تعالى وجاءوا حيث وقع، نحو:{وجاءو أباهم} [يوسف: 16]، {وجاءو على قميصه} [يوسف: 18]، {إن الذين جاءو بالإفك} [النور: 11]، وباؤوا حيث جاء، نحو:{فباءو بغضب على غضب} [البقرة: 90]، {فإن فاءو فإن الله غفور رحيم} [226] ب (البقرة)، و {سعو فى ءايتنا} [5] ب (سبأ)، و {فى أنفسهم وعتو عتوا كبيرا} [21] ب (الفرقان)، {والذين تبوءو الدار والإيمن} [9] ب (الحشر).
وكذا حذفوها بعد واو [الواحد] في قوله: {فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم} [99 [ب (النساء) دون بقية لفظها في غيرها، وأمثالها نحو: {أو يعفوا الذى بيده عقدة النكاح} [237 [ب (البقرة)، و {ويعفوا} [30 [ب (الشورى)، و [أثبتوا] و {لن ندعوا من دونه} [14][ب (الكهف)]، {ونبلوا أخباركم} [محمد: 31 [ب (القتال)، {وما كنت ترجوا أن يلقى إليك} [86 [ب (القصص)، {وأدعوا ربى} [48 [ب (مريم).
وأما حذف الياء، فاتفقوا على حذف الياء الواحدة المتطرفة بعد كسرة، [لا ما و] ضمير المتكلم، فاصلة وغيرها، في الفعل الماضي والمضارع والأمر، والاسم العاري عن التنوين والنداء، والمنقوص المنون المرفوع والمجرور، والمنادى والمضاف إلى ياء المتكلم.
فالأول في مئة وثلاثة وثلاثين موضعا، نحو:{ولا تكفرون}
[البقرة: 152]، {وإيى فارهبون} [البقرة: 40]، و {فاتقون} [البقرة: 41]، {وخافون} [آل عمران: 175]، و {أن يؤتين} [الكهف: 40]، و {يشفين} [الشعراء: 80]، و {يحيين} [الشعراء: 81]، {أكرمن} [الفجر: 15].
والثاني- وهو المنقوص- نحو: {غواش} [الأعراف: 41]، و {هاد} [الرعد: 7].
والثالث: نحو: {يعباد لا خوف عليكم} [الزخرف: 68]، و {يقوم} [البقرة: 54]، و {يرب} [الفرقان: 30].
قال في "المقنع": حدثنا [محمد بن] أحمد، حدثني ابن الأنباري
قال: وكل اسم منادى أضافه المتكلم إلى نفسه فياؤه ساقطة
…
ثم قال: إلا حرفين أثبتوا ياءهما، في (العنكبوت):{يعبادى الذين ءامنوا} [56]، وفي (الزمر):{يعبادى الذين أسرفوا على أنفسهم} [53]، واختلف في حرف (الزخرف){يعباد لا خوف عليكم} [68]، ففي مصاحف المدينة بياء، وفي مصاحفنا بغير ياء، -أي: مصاحف أهل العراق؛ لأن ابن الأنباري من [أهل] العراق- حذفوا ياء {إلفهم} [قريش: 2].
واتفقت المصاحف على حذف إحدى كل يائين واقعتين وسطا وطرفا، خفيفتين أو أحدهما، أصليتين أو زائدتين أو أحدهما، للقسمة أو للإعراب يعني الياء التي هي علامة الجمع أو غيرها صورتي ياءين أو أحدهما، نحو:{أثثا ورءيا} [مريم: 74]، و {الحوارين} [المائدة: 111]، و {الأمين} [آل عمران: 75]، و {ربنين} [آل عمران: 79]، و {النبين} [البقرة: 177]، ونحو {خطئين} [يوسف: 91]، {متكئين} [الكهف: 31]، {خسئين} [البقرة: 65]، و {المستهزءين} [الحجر: 95]، / {والصبئين} [البقرة: 62]، و {السيئات} [النساء: 18]، و {سيئاته} [التغابن: 9]، و {سيئاتكم} [البقرة: 271]، ونحو:{ويحى من حى عن بينة} [الأنفال: 42]، و {يحى ويميت} [غافر: 68]، {لا يستحى أن} [البقرة: 26]، و {أنت ولى} [يوسف: 101].
واختلفوا في المحذوفة، هل هي الأولى أو الثانية؟
واختار الجعبري حذف الأولى [في الأعراف]، والثانية في الأخرى؛ لكون اللام محل الإعلال، واستثنوا من صور الهمزة {وهياء لنا} [الكهف: 10]، و {ويهياء لكم} [الكهف: 16]، وواحد من {ساء} [هود: 77]، و {سيئة} [البقرة: 81]، نحو:{ومكر السياء} [فاطر: 43]، {وءاخر سيئا} [التوبة: 102]، {ولا تستوى الحسنة ولا السيئة} [فصلت: 34]، {شفعة سيئة} [النساء: 85]، {وجزؤا سية} [الشورى: 40]، وخرج بالتقيد بالواحد الجمع، فهو على الحذف.
نقل الغازي بن القيس في "هجاء [السنة] "{وهاء لنا} [الكهف: 10]، {ويهيئ لكم} [الكهف: 16]، /و {ومكر الساء} [فاطر: 43]، و {المكر السيئ} [فاطر: 43 [بياء واحدة بعدها ألف فيها، وهو يروى عن [المدني][لكنه] لم يتابع عليه، كما قال الشاطبي، وعبارته:
هيأ [يهيأ] مع [السيأ] بها ألف مع يائها رسم الغازي وقد نكرا نعم قال السخاوي: رأيتها في المصحف الشامي بالألف؛ كقول الغازي.
قال الجعبري: فيقدمان على النافي لكونهما مثبتين.
واستثنوا أيضا من العراقية {لفى عليين} [18 [ب (المطففين)، فاجمعوا على كتبه بياءين.
واستثنوا أيضا ما اتصل به ضمير الجمع والمخاطب [والغائب]، نحو:{نحى الموتى} [يس: 12]، {ثم يحيكم} [البقرة: 28]، {وإذا حييتم} [النساء: 86]، {ثم يحيين} [الشعراء: 81]، و {أفعيينا} [ق: 15]، {قل يحييها}
[يس: 79]، فاتفقت المصاحف على كتبه بياءين.
وكتبوا في العراقية بآية، وبآيتنا، الواحد والجمع المجرورين بالباء الموحدة، كيف وقعا بيائين الألف والياء، نحو:{وإذا لم تأتهم بئاية} [الأعراف: 203]، {والذين كذبوا بئايتنا} [الأنعام: 39]، {وما نرسل بالأيت} [الإسراء: 59]، وفي أكثرها كالبواقي بياء واحدة، وليس الأول مشهورا، ووجه اليائين أن [أصل] آية: أيية، بوزن فعلة، قبلت عينها ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، أو [أأية] كفعلة، أبدل من أحد المضاعفين ألفا، أو (آيية) كفاعلة، حذف أحد المثلين استثقالا، فرسمت بياءين، الثانية صورة الياء، والأولى صورة الألف، تنبيها على جواز الإمالة، أو تدل على أصلها.
وأما الواو، فاتفقوا على حذف إحدى كل واوين تلاصقتا في كلمة انضمت الأولى أو انفتحت سواء كانت صورة الواو، أو الهمزة، أو
الثانية زائدة لتكميل الصيغ المبنية للمعاني، أو لرفع الجمع المذكر السالم أو ضميره، نحو:{داود} [البقرة: 251 [و {يئوسا} [الإسراء: 83]، و {الموءدة} [التكوير: 8]، و {تئويه} [المعارج: 13]، ثم {الغاون} [الشعراء: 94]، و {مستهزءون} [البقرة: 14]، و {يذرؤكم} [الشورى: 11]، وواو {لا يستوى} [النساء: 95]، و {ويدرءون} [الرعد: 22]، وواو {ليسئوا} [الإسراء: 7]، {ليطفئوا} [الصف: 8]، و {أنبئونى} [البقرة: 31].
وكذا حذفوا الواو من {ويدع الإنسن} [الإسراء: 11]، {ويمح الله} [24] ب (الشورى)، {يدع الداع} [القمر: 6]، و {سندع الزبانية 18} [العلق: 18].
واتفقوا على رسم ما أوله لام لحقتها لام التعريف بلام واحدة، من الذي وتأنيثه، وتثنيتهما، وجمعهما حيث جاءت، نحو:{الذى جعل} [البقرة: 22]، {والذان يأتينها} [النساء: 16]، و {أرنا الذين} [فصلت: 29]، و {الذين يؤمنون} [البقرة: 3]، ثم {القبلة التى} [البقرة: 143]، {والئى بئسن}
[الطلاق: 4]، {التى دخلتم بهن} [النساء: 23]، {والذان يأتينهما منكم} [النساء: 16].
وعلى الإثبات فيما عدا ذلك، نحو:{باللغو} [البقرة: 225]، و {اللهو} [الجمعة: 11]، {اللؤلؤ} [الرحمن: 22]، {اللت} [النجم: 19].
وأما الثاني - وهو الزيادة فاتفقوا على زيادة ألف بعد واو ضمير جمع المذكرين، المتصل بالفعل الماضي والمضارع والأمر، وبعد واو الجمع في المذكر السالم المرفوع ومضاهيه إذا تطرفت انضم ما قبلها أو انفتح، انفصلت عن ما قبلها كتابة أو اتصلت، وبعد الواو التي هي لام في المضارع كذلك، سكن أو انفتحت، وإن حذفا للساكنين [لفظا] لحقها ما لم يخصا، نحو:{ءامنوا وهاجروا وجاهدوا} [الانفال: 72]، {وإذا خلو إلى} [البقرة: 14]، {وعملوا الصلحت} [البقرة: 25]، {واشتروا الضللة} [البقرة:
16] {فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا} [البقرة: 24]، {فلا تهنوا وتدعوا} [محمد: 35]، {ولا تنسوا الفضل} [البقرة: 237]، {وأتمروا} [الطلاق: 6]، {واخشوا} [لقمان: 33]، {واتقوا الله} [البقرة: 189] ثم نحو: {ملقوا ربهم} [البقرة: 46]، و {كاشفوا العذاب} [الدخان: 15]، {مرسلوا الناقة} [القمر: 27]، و {أولوا بقية} [هود: 116]، {وأولوا العلم} [آل عمران: 18]، ثم نحو:{وادعوا ربى} [مريم: 48]، {يدعوا من دون الله} [الحج: 12]، {ويرجوا رحمة ربه} [الزمر: 9]، بخلاف المفرد نحو:{لذو علم} [يوسف: 68].
واتفقوا على زيادة الألف بعد الشين والياء من قوله {ولا تقولن لشااء إنى فاعل} [الكهف: 23]، ب (الكهف)، جعلوا الألف علامة فتحة الشين على ما كان في الاصطلاح الأول، وقيل: زيدت تقوية للهمزة، ولو كان كذلك لرسمت بعد الياء.
واختلف فيما سواه، والصحيح أنها لم تزد في غيره.
وقيل: / تزاد في كل لفظ شيء كيف جاء في القرآن، نحو: {ولم يوح
إليه شيء} [الأنعام: 93]، {لقد جئت شيئا} [الكهف: 74]، {وإن من شيء} [الإسراء: 44]، {كل شيء هالك إلا وجهه} [القصص: 88].
وكتبوا في كل المصاحف بعد ميم مائة ألف كيف جاءت، موحدة ومثناة، وواقعة موقع الجمع، للفرق بينه وبين منه، نحو:{فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين} [الانفال: 6]، {ولبثوا في كهفهم ثلث مائة سنين} [الكهف: 25].
وأثبتوا في المصاحف كلها ألف ابن وابنة حيث وقع، وصفا أو خبرا، [أو مخبر عنه]، نحو:{يعيسى ابن مريم} [المائدة: 110]، {ومريم ابنت عمرن} [التحرير: 12]، {إن ابني من أهلي} [هود: 45]، {إن ابنك سرق} [يوسف: 81]، و {إحدى ابنتي هتين} [القصص: 27].
وكذا زادوا ألفا في {الظنونا} [الأحزاب: 10]، و {الرسولا} [الأحزاب: 66]، و {السبيلا} [الأحزاب: 67]، و {لأأذبحنه} [النمل: 21]، {ولأوضعوا} [التوبة: 47]، .......................
و {لإلى الجحيم} [الصافات: 68]، و {ولا تايئسوا} [يوسف: 87]، [إنه لا يائس} [يوسف: 87]، {أفلم يائس} [الرعد: 31]، وبين الجيم والياء في {وجااء} [69] في (الزمر).
وأما الياء فاتفقوا على زيادتها على اللفظ في (ملأ) المجرور المضاف إلى مضمر، نحو:{إلى فرعون وملإيه} [هود: 97]، و {على خوف من فرعون وملإيهم} [يونس: 38]، {من نبإى المرسلين} [43] ب (الأنعام)، و {ومن إنائ الليل} [130 [ب (طه)، و {من تلقائ نفسى} [15] ب (يونس)، {أو من ورائ حجاب} [51] ب (الشورى)، {وإتائ ذي القربى} [90] ب (النحل)، و {لقائ الأخرة} [16] ب (الروم)، و {بأييكم المفتون (6)} [القلم: 6]، {بنينها بأيد} [الذاريات 47]، و {أفإين مات} [الأنبياء: 34]./
وأما الواو، فاتفقوا على زيادة واو ثانية على اللفظ الموضوع لجمع ذي: لصاحب، كيف تصرف إعرابه، والموضوع لجمع ذا وذي المشار به كيف جاء، نحو:{وأولوا الأرحام} [الأنفال: 75]، {يأولى الألبب} [البقرة: 179]، {غير أولى الضرر} [النساء 95]، {وأولت الأحمال} [الطلاق: 4]، {أولئك هم المفلحون} [البقرة: 5].
وأما الثالث: وهو البدل، فاتفقوا على رسم الألف المتطرفة ياء، وإن اتصلت بضمير، أو هاء تأنيث المنقلبة، أو لقيت ساكنا عريا أو صائرة ياء،
أو ك (الياء) في الأسماء المتمكنة والأفعال، نحو:{الهدى} [البقرة: 16]، و {القوى} [النجم: 53]، و {فتى} [الأنبياء: 60]، و {قربى} [المائدة: 106]، و {الموتى} [البقرة: 73]، و {الأسرى} [الأنفال: 79]، و {شتى} [طه: 53]، و {أدنى} [البقرة: 61]، و {الأعلى} [النحل: 60]، و {الموتى} [البقرة: 260]، و {فصلى} [الأعلى: 15]، و {موسى} [البقرة: 51]، و {عيسى} [البقرة: 136]، و {البشرى} [يونس: 64]، و {الذكرى} [الأنعام: 68]، و {السلوى} [البقرة: 57]، و {المنتهى} [النجم: 14]، و {أكدى} [النجم: 34]، و {مثوى} [آل عمران: 151]، و {مجرها ومرسها} [هود: 41] و {إحدهما} [البقرة: 282]، و [إحدى
…
وإحداهن]، {أهدى} [النساء: 51]، {رمى} [الأنفال: 146 [،
{والنجم [هو] أغنى} [النجم: 48]، و {فتدرى} [طه: 16]، {استوى} [البقرة: 29]، {وأبقى} [طه: 71]، {اعتدى} [البقرة: 178]، {استعلى} [طه: 64]، و {أيكم} [هود: 29]، و {أردكم} [فصلت: 23]، و {جلها} [الشمس: 3]، و {أرسها} [النازعات: 23]، {فسوهن} [البقرة: 29]، و {يصلى} [الانشقاق: 12]، و {يدعى} [الصف: 7]، و {يرضى} [النساء: 108]، و {يتوفكم} [الأنعام: 60]، {ولا تخشى} [طه: 77]، و {تتمارى} [النجم: 55].
واستثنوا من النوعين مواضع، فاتفقوا على رسم [ألفها]. ألفا منها جزئية تذكر في مواضعها من كل سورة، ومنها كلية، وهي كل ألف جاورت ياء قبلها، أو بعدها، أو اكتنفاها، نحو:{الدنيا} [البقرة: 86]، و {العليا} [التوبة: 40]، و {الحوايا} [الأنعام: 146]، و {رءياك} [يوسف: 5]، و {محيهم} [الجاثية: 21]، و {تبع هداى} [البقرة: 38]، و {مثواى} [يوسف: 23]، و {بشرى} [البقرة: 97]، و {محياى} [الأنعام: 162]، و {رءيى} [يوسف: 100]، ثم {أحياكم} [الحج: 66]، و {فأحيا} [البقرة: 164]، {ومن أحياها} [المائدة: 32]، و {أمات وأحيا} [النجم: 44]،
و {نموت ونحيا} [المؤمنون: 47]، [إلا (يحيى)] اسما وفعلا، نحو:{ويحيى} [الأنعام: 85]، [و {يحيى} [الأنفال: 42]، و {ولا يحيى} [الأعلى: 13] معا، وكذلك {ناقة الله وسقيها} [13] ب (الشمس)، [فرسمت] بالياء.
واختلف في {نخشى أن تصيبنا دائرة} [المائدة: 52]، ففي بعض المصاحف بالياء، وفي بعضها بالألف.
ورسموا ألف (أدنى)، وألف [(عسى) [ياء كذلك، حيث جاء، وكذلك (حتى) و (بلى) و (على) و (هدى) و (إلى) حيث وقعن، نحو: {أنى شئتم} [البقرة: 223]، و {عسى الله} [الممتحنة: 7]، و {حتى يقول} [البقرة: 214]، و {بلى من} [البقرة: 81]، و {على هدى} [البقرة: 5]، و {إلى السماء} [البقرة: 29].
واتفقت المصاحف على رسم نون التأكيد الخفيفة ألفا {وليكونا من الصغرين} [يوسف: 32]، و {لنسفعا} [العلق: 15]، وكذا نون إذا عاملة أو مهملة ألفا أيضا، نحو:{فإذا لا يؤتون} [النساء: 53]، و {إذا لأذقنك} [الإسراء: 75]، و {إذا لا يلبثون} [الإسراء: 76]، وعلى رسم (وكأين) نونا كيف وقعت، نحو:{وكأين من نبى} [آل عمران: 146]، {وكأين من ءاية} [يوسف: 105]، ويكتب بالواو ألف {الصلوة} [البقرة: 3]، و {الزكوة} [البقرة: 83]، و {الحيوة} [البقرة: 86]، و {الربوا} [البقرة: 275]، غير مضافات، و {بالغدوة} [الأنعام: 52]، و {سنت} [الأنفال: 38] ب (الأنفال)،
و (فاطر)[43]، وثاني (غافر)[85].
و{وامرأة} مع زوجها.
و{وتمت كلمة ربك الحسنى} [الأعراف: 137].
ولعنت في قول تعالي: {فنجعل رحمة الله} [آل عمران: 61]،
و{والخمسة أن لعنة الله} [النور: 7]، و {ومعصيت الرسول} [المجادلة: 9، 8 [
في {قد سمع} ، و {شجرت الزقوم} [الدخان: 43]، و {قرت عين} [القصص: 9]، و {جنت النعيم} [الواقعة: 89]، و {بقيت الله} [هود: 86]، و {يأبت} [يوسف: 4]، و {اللت} [النجم: 19]، و {مرضات} [البقرة: 265]، و {هيهات} [المؤمنون: 36]، و {ذات} [الأنفال: 7]، و {ابنت} [التحريم: 12]، و {فطرت} [الروم: 30].
وأما الرابع، وهو الوصل والفصل، فنحو: علما، وفيما، وإن لم، وغير ذلك.
وأما الخامس، كالذي فيه قراءتان، نحو:{ملك} [الفاتحة: 4]،
و {وعدنا} [البقرة: 51]، و {الريح} [البقرة: 164].
وأما السادس - وهو الهمز - فقد كتبوا صورة الهمز بالحرف الذي يؤول إليه في التخفيف أو تقرب منه، وأهلوا المحذوفة فيه، ورسموا المبتدأة [ألفا] أيضا، وفي ذلك أشار ابن معطي في قوله:
وكتبوا الهمز على التخفيف
…
وأولا بالألف المعروف
فقياس الهمزة المبتدأة تحقيقا وتقديرا أن ترسم ألفا، والمتوسطة
والمتطرفة الساكنة حرفا يجانس حركة سابقها، [فتكون] ألفا بعد الفتحة، وياء بعد الكسرة، وواوا بعد الضمة وبعد الفتحة والمتحركة الساكنة ما قبلها صحيحا أو معتدلا، [أصلا أو زائد، لا يرسم لها صورة إلا المضمومة والمكسورة المتوسطتين]، ولو بلاحق بعد الألف، فتصور المكسورة ياء، والمضمومة واوا، والمتحرك ما قبلها تصور حرفا يجانس حركتها إلا المفتوحة بعد ضمة فواو، بعد كسرة فياء.
وقد وقعت مواضع في الرسم على غير قياس [لمعان] أذكرها إن شاء الله تعالى [في] وقف حمزة وهشام على الهمز.
وقد اتفقت المصاحف على رسم على رسم همزة "أولاء" إذا اتصلت بها هاء التنبيه واوا حيث جاءت، ولى رسم همزة {يومئذ} [النساء: 42]، و {لئلا} [البقرة: 150]، و {حينئذ} [الواقعة: 84]، و {ولئن} [البقرة: 120] بالياء، ورسمت {اشمأزت} [45] ب (الزمر)، و {امتلأت} [30] ب (ق) الهمزة الثانية ألفا، في المصحف الحجازي، والشامي، وأقل المصاحف العراقية، ولم يرسم لها صورة في أكثرها.
واتفقت المصاحف على رسم همزة الوصل ألفا إن لم يدخل عليها أداة، أو دخلت نحو:{وللدار الأخرة} [الأنعام: : 32]، و {لله الأسماء الحسنى} [الأعراف: 180]، و {للملئكة اسجدوا} [البقرة: 34]، إلا في خمسة أصول لم ترسم لها صورة:
الأول: همزة لام التعريف الداخل عليها لام الجر أو الابتداء.
الثاني: الهمزة الداخلية على همزة فاء الكلمة إذا دخلت عليها واو العطف، نحو:{وأتوا البيوت من أبوابها} [البقرة: 189]، و {وأتمروا بينكم} [الطلاق: 6]، وفاؤه نحو:{فأتوا حرثكم} [البقرة: 223].
الثالث: الهزة الداخلة على أمر المخاطب من سأل بغير واو العطف، نحو:{وسئلوا الله} [النساء: 32]، {وسئل من أرسلنا} [الزخرف: 45]، فاء العطف نحو:{فسئلوا أهل الذكر} [النحل: 43].
الرابع: الهمزة الداخلة عليها همزة الاستفهام نحو: {ءالذكرين} [الأنعام: 143].
الخامس: همزة الاسم المجرور بالباء المضاف إلى الله، نحو:{بسم الله الرحمن الرحيم} ، {بسم الله مجرها} [هود: 41]، والله الموفق.