الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
9 - باب: ما جاء فى عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم
69 -
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، قال:
ــ
(باب ما جاء فى صفة عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم
كما قال فى القاموس الحياة والطعام وما يعاش به، ويأتى أواخر الكتاب هذا الباب بزيادات أخر، وسيأتى ثمة بيان حكمة ذلك مع الرد على من أبدى لذلك ما لا يجدى.
69 -
(أيوب) أى السختيانى نسبة إلى بيع السختيان، أى الجلود، أو عملها (سيرين) وهو مولى أنس كاتبه على عشرين ألفا، فأداها وعتق، وكان له ستة أولاد، كلهم بخباء محدثون (ممشقان) مصبوغان بالمشق بالكسر، وهو المغرة وقيل: الطين الأحمر قيل:
وفيه مخالفة لحديث النهى عن لبس الأحمر، ومرّ ما يدفع ذلك، وأن النهى للتنزيه لا للتحريم، فلا إشكال (بخ بخ) بإسكان آخره وكسره غير منون فيهما وبكسر الأول منونا، وإسكان الثانى وبضمهما منونين وتشديد آخرهما، وهى لتفخيم الأمر وتعظيمه فى الخير، وقد تستعمل للإنكار، فى صحته هنا نظر، (يتمخط) جواب عما أفهم قول:
بخ، الكلام للقسم والجملة حال من أبى هريرة بتقدير القصة، فيتحد زمان الحال أو عامله. (رأيتنى) إنما اتصل الضميران، وهما لواحد حملا لرأى البصرية على القلبية.
(وإنى) الجملة حال من مفعول رأيت. (لأخر) لأسقط مغشيا علىّ. (يرى) إلخ أى
69 - إسناده صحيح: رواه المصنف فى الزهد (2367) بسنده ومتنه سواء، ورواه البخارى فى الاعتصام (7324)، من طريق حماد به فذكره، وقال أبو عيسى: حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
70 -
حدثنا قتيبة، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعى، عن مالك بن دينار قال:
«ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز قطّ، ولحم إلا على ضفف» .
قال مالك بن دينار: «سألت رجلا من أهل البادية: ما الضفف؟ فقال: أن يتناول مع الناس» .
ــ
تلك كانت عادتهم بالمجنون حتى يفيق (وما هو) أى الغشى الحاصل. (إلا الجوع) أى غشيته، ولدلالة هذا الحديث على ضيق عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ لو كان عنده شىء لما حصل لأبى هريرة ذلك، ذكره المصنف فى هذا الباب المعقود لبيان صفة حياته وما اشتملت عليه من الفقر والضيق بالغالب، وأما الباب الآتى بعد أبواب، فهو لبيان أنواع المأكولات التى كان صلى الله عليه وسلم يتناولها تارة ويتركها أخرى، فالمقصود من البابين مختلف.
70 -
(الضبعى) بفتح المعجمة وفتح الموحدة، وبالعين المهملة منسوب إلى قبيلة بنى ضبيعة، كجهينة. (إلا على ضفف) بمعجمة وأصله الضيق والشدة وأراد به هنا لازمها وهو أنه صلى الله عليه وسلم لم يأكل خبزا ولحما وحده بل مع الناس كما أفهمه قوله:(قال مالك) إلى آخره والاستثناء منقطع، ووجه أن أكله مع الناس يستلزم عدم الشبع لما علم من إيثاره لأصحابه، وجميل أحواله معهم وحمله بعضهم عن الاتصال، فقال: معناه لا يشبع إلا فى الضيافات والولائم، ثم حمل الشبع فى حقه على أنه كان يأكل بثلثى بطنه وعليه، فقيل: المراد أنه ما شبع من أحدهما، كما أفهم توسعا قط بينهما، أو منهما معا، لما جاء أنه لم يجتمع عنده غداء، ولا عشاء من خبز ولحم إلا على ضفف، وسيأتى لذلك بقية.
…
70 - إسناده مرسل وهو صحيح: أرسله مالك بن دينار رحمه الله. والحديث رواه الترمذى فى الزهد (2356،2357،2358)، من طرق عن عائشة بألفاظ متقاربة. وقال: حسن صحيح.