الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
15 - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله صلى الله عليه وسلم
105 -
حدثنا أبو سعيد: عبد الله بن سعيد الأشج، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده عبد الله بن الزبير، عن الزبير بن العوام، قال:
ــ
(باب ما جاء فى صفة درع رسول الله صلى الله عليه وسلم
قيل: المراد صفة لبس درعه، بحذف المضاف ليوافق حديثى الباب، وهو غفلة عما يأتى فيهما على أنه ليس أولهما صفة اللبس مطلقا، والدرع مؤنثة. وقد تذكر، فتصغر على دريع.
105 -
(نهض) أى قام واستوى. (الصخرة) أى متوجها إليها ليرى، ويعلم جيوشه، فيأتون إليه، ويجتمعون عنده، ويزول عنهم ما يقول به لمخالفة بعضهم-وهو أكثر الرماة-أمره صلى الله عليه وسلم (فلم يستطع) أى الاستواء على الصخرة لثقل درعه الدال على نفاسته وقوته ومزيد صنعه لما يصل لصاحبه، وهذا هو غاية المطلوب من الدرع، وبه
105 - إسناده حسن: فيه محمد بن إسحاق: صدوق يدلس، وقد صرّح بالتحديث عند الإمام أحمد والحاكم وابن حبان وغيرهم. ورواه الترمذى فى الجهاد (1692)، وفى المناقب (3738)، بسنده ومتنه سواء، ورواه الإمام أحمد فى مسنده (1/ 165)، وفى فضائل الصحابة (1290)، وابن أبى شيبة فى المصنف (12/ 91)، وابن سعد فى الطبقات (1/ 217)، وابن أبى عاصم فى السنة (ص 612)، وأبو يعلى فى مسنده (670)، والبغوى فى شرح السنة (3915)، والحاكم فى المستدرك (3/ 25، 373،374)، وابن حبان (6980 إحسان)، والبيهقى فى السنن (6/ 370)، (9/ 46)، جميعهم من طرق عن محمد بن إسحاق قال: حدثنى يحيى بن عباد به فذكره، نحوه مختصرا وتاما وبألفاظ متقاربة.
106 -
حدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد.
«أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عليه يوم أحد درعان قد ظاهر بينهما» .
ــ
علمت صفة درعه، ويحتمل أن عدم استطاعته لما حصل له من شج رأسه وجبينه الشريفين، واستفراغ دمه الكثير منها، ولا مانع من أن هذه المشقة والضعف الحاصل منهما أوجب ذلك على ثقلها ليس من الخرم ليس ثقب، إلا يمكن التردد معه يوم المقاتلة (أوجب طلحة) أى لنفسه الجنة بإعانته بذلك وبجعله نفسه وقاية له صلى الله عليه وسلم، حتى أصيب ببضع وثمانين طعنة.
106 -
(ظاهر) أى جمع. (بينهما) فلبس أحدهما فوق الآخر حتى صارت كالظهارة لها اهتماما بشأن الحرب وتعليما للأمة، وأشار إلى أن الحزم والتوقى من الأعداء والمؤذيات، لا ينافى التوكل والرضى والتسليم، واحترز بظاهرهما يتوهم عند حذفه من صدقه بلبس واحد إلى وسطه وآخر من وسطه إلى رجليه كالسراويل.
…
106 - صحيح: رواه أبو داود فى الجهاد (2590)، عن السائب بن يزيد عن رجل قد سمّاه، ورواه ابن ماجه فى الجهاد (2806)، والإمام أحمد فى المسند (3/ 449)، وأبو الشيخ فى «أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم» (ص 152)، ثلاثتهم من طريق السائب به فذكره. قلت: والسائب بن يزيد من صغار الصحابة سنا، ومرسل الصحابى محتج به، ولذلك أشار ابن ماجه بقوله: عن السائب بن يزيد إن شاء الله تعالى. وإن لم يشهد السائب أحدا. والله أعلم.