المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌13 - باب: ما جاء فى تختم رسول الله صلى الله عليه وسلم - أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل

[ابن حجر الهيتمي]

فهرس الكتاب

- ‌تصدير

- ‌مقدمة التحقيق

- ‌وقد اعتمدت فى شرح الكتاب على النسخ الآتية:

- ‌1 - النسخة الأصل:

- ‌2 - النسخة الثانية:

- ‌3 - النسخة الثالثة:

- ‌منهج التحقيق

- ‌ترجمة المصنف

- ‌ اسمه ونسبه:

- ‌ مولده:

- ‌ نشأته العلمية ورحلاته:

- ‌ مشايخه

- ‌ تلامذته:

- ‌ مؤلفاته:

- ‌فالمطبوع منها حسب علمنا الكتب التالية:

- ‌أما المخطوطات:

- ‌ عقيدته:

- ‌ مكانته العلمية وثناء العلماء عليه:

- ‌ وفاته:

- ‌ترجمة موجزة لمصنف الشمائل

- ‌ جواهر الدّرر في مناقب ابن حجر

- ‌تنبيهبيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح

- ‌1 - باب: ما جاء فى خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌2 - باب: ما جاء فى خاتم النبوة

- ‌3 - باب: ما جاء فى شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌4 - باب: ما جاء فى ترجّل رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌5 - باب: ما جاء فى شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌6 - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌7 - باب: ما جاء فى كحل رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌8 - باب: ما جاء فى لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌9 - باب: ما جاء فى عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌10 - باب: ما جاء فى خف رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌11 - باب: ما جاء فى نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌12 - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌13 - باب: ما جاء فى تختم رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌14 - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌15 - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌16 - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌17 - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌18 - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌19 - باب: ما جاء فى مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌20 - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌21 - باب: ما جاء فى جلسته صلى الله عليه وسلم

- ‌22 - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌23 - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌24 - باب: ما جاء فى أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌25 - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌26 - باب: ما جاء فى إدام رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌27 - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الطعام

- ‌28 - باب: ما جاء فى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الطعام، وبعد الفراغ منه

- ‌29 - باب: ما جاء فى قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌30 - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌31 - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌32 - باب: ما جاء فى شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌33 - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌34 - باب: كيف كان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌35 - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌36 - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌37 - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم «فى الشعر»

- ‌38 - باب: ما جاء فى كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم «فى السّمر»

- ‌39 - باب: ما جاء فى صفة نوم رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌40 - باب: ما جاء فى عبادة النبى صلى الله عليه وسلم

- ‌41 - باب: صلاة الضحى

- ‌42 - باب: صلاة التطوع فى البيت

- ‌43 - باب: ما جاء فى صوم رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌44 - باب: ما جاء فى قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌45 - باب: ما جاء فى بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌46 - باب: ما جاء فى فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌47 - باب: ما جاء فى تواضع رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌48 - باب: ما جاء فى خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌49 - باب: ما جاء فى حياء رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌50 - باب: ما جاء فى حجامة رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌51 - باب: ما جاء فى أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌52 - باب: ما جاء فى عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌53 - باب: ما جاء فى سن رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌54 - باب: ما جاء فى وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌55 - باب: ما جاء فى ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌56 - باب: ما جاء فى رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم

الفصل: ‌13 - باب: ما جاء فى تختم رسول الله صلى الله عليه وسلم

‌13 - باب: ما جاء فى تختم رسول الله صلى الله عليه وسلم

92 -

حدثنا محمد بن سهل بن عسكر البغدادى، وعبد الله بن عبد الرحمن، قالا: أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله بن أبى نمر، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن على بن أبى طالب رضى الله عنه:

«أنّ النّبىّ صلى الله عليه وسلم كان يلبس خاتمه فى يمينه» .

(حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله بن أبى نمر، نحوه).

ــ

(باب ما جاء أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يتختم فى يمينه)

لا ينافى فيه ما ذكر فيه فى تختمه فى يساره لما يأتى.

92 -

(نمر) بفتح النون وكسر الميم (حنين) بضم أوله وفتح النون الأولى. (كان يلبس خاتمه فى يمينه) فلبسه فيها أفضل اقتداء به صلى الله عليه وسلم فى ذلك إذ هو الأكثر من أحواله صلى الله عليه وسلم، ولأن التختم فيه نوع تشريف وزينة، واليمين أولى بهما وأحق، وأما تختمه فى يساره، فلبيان الجواز، لكن انتصر بعضهم، لأفضلية التختم فى اليسار الذى هو مذهب مالك، ورواية عن أنس رضى الله عنه «كان خاتمه صلى الله عليه وسلم فى هذه» (1) وأشار لخنصر يسراه.

وأبى داود رضى الله عنه عن أحمد برواية مسلم «كان صلى الله عليه وسلم يتختم فى يساره» (2) ويقول بعض الحفاظ: التختم بها مروى عن عامة الصحابة والتابعين، وبأن خبر المصنف الآتى عن جابر فيه ضعف. وخبر:«قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم والخاتم فى يمينه» فيه متروك وخبر

92 - صحيح: رواه أبو داود فى الخاتم (4226)، والنسائى فى الزينة (8/ 174)، وفى الكبرى (9526)، وابن حبان (5501)، وأبو الشيخ فى الأخلاق (ص 130)، ثلاثتهم من طريق ابن وهب به فذكره، ورواه أبو الشيخ (ص 130) من طريق يحيى بن حسان به فذكره.

(1)

رواه أبو داود فى الخاتم (4227)، والبغوى فى شرح السنة (12/ 69)، وابن كثير فى البداية (6/ 5)، وابن الجوزى فى العلل المتناهية (2/ 204)، وابن سعد فى الطبقات (1/ 161).

(2)

تقدم تخريجه فى الذى قبله.

ص: 155

93 -

حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، قال:

رأيت ابن أبى رافع يتختم فى يمينه، فسألته عن ذلك، فقال: رأيت عبد الله بن جعفر يتختم فى يمينه، وقال عبد الله بن جعفر:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتختّم فى يمينه» .

94 -

حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا إبراهيم بن

ــ

البزار: «وكان يتختم فى يمينه، والخاتم فى يمينه» (1) فيه كذاب، ويقول الحافظ ابن رجب: ورد فى حديث أن تختمه فى يساره هو آخر الأمرين من فعله، وبأن وكيعا قال:

التختم فى اليمين ليس بسنة، ويجاب عن هذا كله: بأن حديث التختم فى اليمين؛ رواه أحمد، والنسائى، وابن ماجه والمصنف، وقال: قال محمد-يعنى البخارى-: هذا أصح شىء روى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى هذا الباب، وإذا كان حديثه أصح، وكان هو المعروف الموافق من حاله، أنه كان يوقر اليمين بكل ما فيه تكريم وزينة، فلا محيد عن اعتماد أفضلية التختم فى اليمين، وعن أحمد: كراهة التختم فى السبابة والوسطى، وروى خبر فى النهى عنه، وفى خبر ضعيف «كان صلى الله عليه وسلم إذا أراد حاجة، أوثق فى خاتمه خيطا» وروى أبو يعلى: «كان صلى الله عليه وسلم إذا أشفق من الحاجة أن ينساها ربط فى أصبعه خيطا» لكن قيل: إنه موضوع.

93 - صحيح: رواه الترمذى فى اللباس (1744)، ورواه بسنده ومتنه سواء. والنسائى فى الزينة (8/ 175)، وفى الكبرى (9527)، والإمام أحمد فى مسنده (2/ 204،205)، وأبو الشيخ فى أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم (ص 130)، كلهم من طريق حماد به فذكره. قال المصنف: قال محمد بن إسماعيل (البخارى): هذا أصح شىء روى فى هذا الباب.

94 -

إسناده ضعيف وهو صحيح بشواهده: فيه: إبراهيم بن الفضل أبو إسحاق المدنى، قال فيه الحافظ:«متروك» (التقريب 228). ورواه ابن ماجه فى اللباس (3647)، وأبو الشيخ فى أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم (ص 129،130)، كلاهما من طريق ابن نمير به فذكره، ورواه أبو الشيخ (ص 130) من طريق يحيى بن العلاء عن عبد الله بن محمد بن عقيل به نحوه. قلت: فهو تابع أى: يحيى بن العلاء لإبراهيم بن الفضل، ولكنه ضعيف: قال فيه الحافظ: رمى بالوضع (التقريب 7618)، والحديث صحيح بشواهده المتقدمة.

(1)

رواه أبو داود فى الخاتم (4226)، والترمذى فى اللباس (1741،1742،1744)، وابن ماجه (3647)، وأحمد فى مسنده (1،204،205).

ص: 156

الفضل، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن جعفر:

«أنّه صلى الله عليه وسلم كان يتختّم فى يمينه» .

95 -

حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى، حدثنا عبد الله بن ميمون، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله:

«أنّ النّبىّ صلى الله عليه وسلم كان يتختّم فى يمينه» .

ــ

96 -

حدثنا محمد بن حميد الرازى، حدثنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن الصلت بن عبد الله، قال: كان ابن عباس يتختم فى يمينه، ولا إخاله إلا قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتختّم فى يمينه» .

96 -

(الصّلت) بتشديد المهملة وسكون اللام. (إخاله) بكسر الهمزة فى الأشهر الأفصح وبفتحها فى لغة، وهو الأفصح متكلم بخال أى لا أظنه، وظاهر السياق أن قائل ذلك هو الصلت. (إلا قال) ومن أجل هذا سبق الأثر فى هذا الباب المعقود لتختمه فى يمينه.

95 - إسناده ضعيف جدا: فيه: عبد الله بن ميمون بن داود القداح. قال فيه الحافظ: منكر الحديث، متروك (التقريب 3653). ورواه أبو الشيخ فى أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم (ص 129)، بسند ضعيف جدا أيضا.

96 -

إسناد حسن: محمد بن إسحاق صدوق يدلس، وقد صرح بالتحديث عند أبى داود فحسن حديثه. رواه الترمذى فى اللباس (1744)، بسنده ومتنه سواء. ورواه أبو داود فى اللباس (4229)، وأبو الشيخ فى أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم (ص 129،130)، كلاهما من طريق جرير به فذكره قال المصنف: قال محمد بن إسماعيل (البخارى): حديث محمد بن إسحاق، عن الصلت بن عبد الله بن نوفل، حديث حسن صحيح. قلت: محمد بن إسحاق: صدوق يدلس، وقد صرح بالتحديث عند أبى داود، فحديثه حسن إذن.

ص: 157

97 -

حدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر:

«أنّ النّبىّ صلى الله عليه وسلم اتّخذ خاتما من فضّة، وجعل فصّه ممّا يلى كفّه، ونقش فيه:

محمّد رسول الله. ونهى أن ينقش أحد عليه. وهو الّذى سقط من معيقيب فى بئر أريس».

ــ

97 -

(وجعل فصه مما يلى الكف) فجعله كذلك، والأفضل اقتداء به صلى الله عليه وسلم، ولأنه أبعد عن الزهو والعجب والإعجاب، وقلة عمل السلف بالوجهين هنا وفيما مر (ونهى أن ينقش أحد عليه) أى مثل نقشه، وهو محمد رسول الله، وإن اختلف الوضع، وقيل: بل مع اتخاذه بأن تكون ثلاثة أسطر بالصفة السابقة، ويؤيده: أن سبب النهى أنه كان يختم به للمملوك، فلو نقش غيره مثله؛ زالت الثقة به، وحصل الفساد والخلل، وما روى أن معاذا «اتخذ خاتما، ونقش عليه محمد رسول الله، وأقره عليه» (1) يحمل إن صح على أنه قبل النهى أو هو خصوصية لمعاذ. (معيقيب) بضم الميم وفتح المهملة فتحتية فموحدة، هو مولى سعيد بن أبى العاص، وقيل: حليف لآل سعيد بن أبى العاص، أسلم قديما وشاهد بدرا، وهاجر للحبشة الهجرة الثانية حتى قدم المدينة، وكان يلى خاتمه صلى الله عليه وسلم، وولاه أبو بكر وعثمان بيت المال.

97 - إسناده صحيح: رواه البغوى فى شرح السنة (3133) من طريق المصنف به فذكره، ورواه مسلم فى اللباس (2091)، وأبو داود فى الخاتم (4219)، والنسائى فى الزينة (8/ 178)، وفى الكبرى (9530)، وابن ماجه فى اللباس (3639،3645)، والبخارى فى خلق أفعال العباد (390)، كلهم من طريق سفيان به نحوه.

(1)

رواه البخارى فى اللباس (5866،5872،5873،5874،5875،5877)، ومسلم فى اللباس (2092)، وابن ماجه فى اللباس (3639،3641)، وأحمد فى مسنده (2/ 94، 141).

ص: 158

98 -

حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال:

«كان الحسن والحسين يتختّمان فى يسارهما» .

99 -

حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن عيسى، هو ابن الطباع، حدثنا عباد بن العوام، عن سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك:

«أنّه صلى الله عليه وسلم كان يتختّم فى يمينه» .

100 -

حدثنا محمد بن عبيد الله المحاربى، حدثنا عبد العزيز بن أبى حازم،

ــ

98 -

(يتختمان فى يسارهما) أى اتباعا له صلى الله عليه وسلم فإنه فعله فى كثير من الأحيان، وقصد المصنف سياق هذا الأثر فى هذا الباب مع أنه ضد الترجمة بيان أنه لا يحتج به على الأفضلية فى اليسار للأحاديث المعارضة له، وإن صحت أحاديث موافقته، لأن تلك أكثر وأشهر إن صح أيضا من هذا الوجه، وإلا فقد صحّ من طريق أخرى.

100 -

(المحاربى) بضم أوله نسبة لبنى محارب قبيلة من العرب. (فكان يلبسه فى

98 - إسناده ضعيف، وهو صحيح: قلت: محمد بن على بن الحسين لم يسمع من جدّه، ففيه انقطاع، ورجاله ثقات. رواه الترمذى فى اللباس (1743) بسنده ومتنه سواء، ورواه أبو الشيخ فى «أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم» (ص 133)، من طريق جعفر بن محمد به فذكره، إلا أنه ذكر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر وعلى، قال أبو عيسى: حسن صحيح. قلت: وللحديث شاهد عند أبى داود (4228)، من حديث عبد الله بن عمر رضى الله عنهما «كان يلبس خاتمه فى يده اليسرى» وكذلك عند مسلم (2095)، عن أنس قال: كان خاتم النبى فى هذه، وأشار إلى خنصره من يده اليسرى.

99 -

إسناده: صحيح: رواه النسائى فى الزينة (8/ 173)، وكذلك فى السنن الكبرى (9519)، وأبو الشيخ فى «أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم» (ص 130،131)، كلاهما من طريق محمد بن عيسى الطباع به فذكره.

100 -

إسناده صحيح: رواه المصنف فى اللباس (1741)، بسنده ومتنه سواء، ورواه البخارى فى اللباس (5865)، وكذلك مسلم (2057)، وأبو داود فى الخاتم (4218)، ثلاثتهم من طريق موسى بن عقبة به فذكره.

ص: 159

عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال:

«اتّخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ذهب فكان يلبسه فى يمينه، فاتّخذ النّاس خواتيم من ذهب، فطرحه صلى الله عليه وسلم وقال: لا ألبسه أبدا. فطرح النّاس خواتمهم» .

ــ

يمينه) أى قبل تحريم الذهب على الرجال، ومناسبة لترجمة ظاهرة لأنه (1) إذ ذاك كان جائزا، وح فقد آثر به اليمين فكان موافقا لأحاديث التختم فى اليمين (فطرحه. . .) إلخ هذا هو الناسخ لحله مع قوله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح:«وقد أخذ ذهبا وحريرا فى يده وقال: هذا حرام على ذكور أمتى حل لإناثها» (2) ووقع بعض من لا إلمام له بالفقه هنا تخليط فاجتنبه، كيف والأئمة الأربعة: الشافعى ومالك وأبو حنيفة وأحمد على تحريمه للنهى عنه فى الصحيحين وغيرهما، ورخصت فيه طائفة واستدلوا بأن خمسة من الصحابة ماتوا وخواتيمهم من ذهب، ويرد: بأن ذلك إن صح عنهم بيقين حمله على أنه لم يبلغهم النهى، وإلا فالذى فى الصحيحين التصريح بالنهى كما مر، وبما يعلم منه نسخ حله.

(1) الزيادة من (ش).

(2)

رواه الترمذى فى اللباس (1720)، والنسائى فى الزينة (8/ 160،161)، وابن ماجه فى اللباس (3595،3597).

ص: 160