الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَيَبْدَأُ بِيَدَيهِ مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ يُمِرُّهُمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَرُدُّهُمَا إِلَى مُقدَّمِهِ.
ــ
عليه الشَّعَرُ في حَقِّ الصَّبِيِّ، ويَنْبَغِي أن يُعْتَبَرَ غالِبُ الناس، فلا يُعْتَبَرُ الأفْرَعُ (1)، ولا الأجْلَحُ، كما قُلنا في حَدِّ الوَجْهِ. والنزَّعتان مِن الرأْس، وكذلك الصُّدْغان، وقد ذَكَرْنا ذلك في الوَجْهِ.
100 - مسألة: (فيَبْدأْ بيَدَيه مِن [مُقَدَّم رأْسِه]
(2)، ثم يُمِرُّهُما إلى قَفاه، ثم يَرُدُّهما إلى مُقَدَّمه) وجُمْلَتُه أنَّ المُسْتَحَبَّ في مَسْحِ الرَّأْس أن
(1) في م: «الأقرع» .
(2)
في م: «مقدمة» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يَبُلَّ يَدَيه، ثم يَضَعَ طَرَفَ إحدَى سَبَّابَتَيه على طَرَفِ الأخْرَى، ويَضَعَهما على مُقَدَّمِ رَأْسِه، ويَضَعَ الإِبهامَين على الصُّدْغَين، ثم يُمِرَّ يَدَيه إلى قَفاه، ثم يَرُدَّهُما إلى المَوْضِع الذي بَدَأ منه؛ لِما رَوَى عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ في وَصْفِ وُضُوءِ النبِي صلى الله عليه وسلم، قال: فمَسَحَ رأْسَه بيَدَيه، فأقْبَلَ بِهِما وأدْبَرَ. وفي لفظٍ: بَدَأ بمُقَدَّمِ رَأْسِه حتى ذَهبَ بِهِما إلى قَفاه، ثم رَدَّهُما إلى المَكان
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الذي بَدَأ منه. مُتَّفَقٌ عليه (1). فإن كان ذا شَعَرٍ يَخافُ أن يَنْتَفِش بِرَدِّ يَدَيه، لم يَرُدَّهُما. نصَّ عليه الإمامُ أحمدُ؛ لَأنَّه قد رُوِيَ عن الرُّبِّيعِ، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأ عندَها، فمَسَحَ الرَّأْسَ كُلَّه، مِن فرْقِ الشَّعَرِ، كُلَّ ناحِيةٍ لمَصَبِّ الشَّعَرِ، لا يُحَرِّكُ الشَّعَرَ عن هيئَتِه. رَواه أبو داود (2).
وسُئِل أحمدُ: كيف تَمْسَحُ المرأة؟ فقال: هكذا. ووَضَع يَده على وَسَطِ رَأَسِه، ثم جَرَّها إلى مُقَدَّمِه، ثم رَفَعَها فوَضَعَها حيث منه بَدَأ، ثم جَرَّها إلى مُؤخَّرِه. وكيفَ مَسَح بعدَ اسْتِيعابِ قَدْرِ الواجبِ أَجْزَأه، ولا يَحْتاجُ إلى ماء جَدِيدٍ في رَدِّ يَدَيه على رَأْسِه. قال القاضي: وقد رُوِيَ عن أحمدَ، أنَّه يَأْخُذُ للرَّدَّة ماءً جديدًا، وليس بصَحِيحٍ. قاله القاضي.
(1) تقدم تخريجه في صفحة 295.
(2)
في: باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 28.