الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَالْمُوَالاةُ عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَينِ،
ــ
86 - مسألة؛ قال: (والمُوالاةُ على إحْدَى الرِّوايَتَين)
المُوالاةُ هي الشرطُ السادسُ، وفيها رِوايتان؛ إحْداهما، هي واجِبَةٌ. نَصَّ عليها أحمدُ في مَواضِعَ. وهو قَوْلُ الأوْزاعِيِّ، وقَتَادَةَ، وأحَدُ قَوْلَي الشافعيِّ. قال القاضي: وفيها رِوايَةٌ أُخْرَى؛ أنَّها غيرُ واجِبَةٍ. وهو قولُ النَّخَعِيِّ، والحسنِ، والثَّوْريِّ، وأصحابِ الرَّأْي، والقولُ الثاني للشافعيِّ، واخْتارَه ابنُ المُنْذِرِ؛ لأنَّ المَأْمُورَ به غَسْلُ الأعْضاءِ، فكَيفَما غَسَل فقد أتَى بِالمَأَمُورِ به، وقد ثَبَت أنَّ ابنَ عُمَرَ تَوَضَّأَ بالسُّوقِ فغَسَلَ وَجْهَه ويَدَيه، ومَسَح رَأْسَه، ثم دُعِيَ لجِنازَةٍ، فمَسَح على خُفَّيه، ثم صَلَّى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عليها (1). ولأنَّها إحْدَى الطَّهارَتَين، فلم تَجِبْ فيها المُوالاةُ كالكُبْرَى. وقال مالكٌ: إن تَعَمَّد التَّفْرِيقَ بَطَل، وإلَّا فلا. ووَجْهُ الأُولى ما رَوَى عُمَرُ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى رجُلًا يُصَلِّي، وفي ظَهْرِ قَدَمِه لُمْعَةٌ لم يُصِبْها
(1) أخرجه البيهقي، في: باب تفريق الوضوء، من كتاب الطهارة، وفيه: ثم دخل المسجد فمسح على خفيه بعدما. جف وضوءه وصلى. السنن الكبرى 1/ 84.