الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإنْ مَسَحَ مُقِيمًا ثُمَّ سَافَرَ، أوْ شَكَّ فِي ابْتِدَائِهِ، أَتَمَّ مَسْحَ مُقِيمٍ.
وَعَنْهُ، يُتِمُّ مَسْحَ مُسَافِرٍ.
ــ
الحَضَرِ، كالصلاةِ. فإن كان قد مَسَح يومًا ولَيلَةً، ثم أقامَ أو قَدِم، خَلَع. وإن كان مَسَح أقَلَّ مِن يوم ولَيلَةٍ ثم أقامَ أو قَدِمَ، أتَمَّ يومًا ولَيلَةً، لِما ذَكَرْنا. ولو مَسَح في السَّفَرِ أكثرَ مِن يوم ولَيلَةٍ، ثم دَخَل في الصلاةِ، فنَوَى الإقامَةَ في أثْنائِها، بَطَلَتْ؛ لأنَّ المَسْحَ بَطَل فبَطَلَتِ الطهارةُ التي هي شَرْطٌ لصِحَّةِ الصلاةِ. ولو تَلَبَّسَ بالصلاةِ في سَفِينَةٍ، فدَخَلَتِ البَلْدَةَ في أثنائِها، بَطَلَتْ صلاتُه لذلك. واللهُ أعلمُ.
119 - مسألة: (وإن مَسَح مُقِيمًا، ثم سافَرَ أوشَكَّ في ابتِدائِه، أتَمَّ مَسْحَ مُقِيم. وعنه، يُتِمُّ مَسْحَ مُسافِرٍ)
اخْتَلَفَتِ الرِّوايةُ عن أحمدَ، في هذه المسألةِ، فرُوِيَ عنه أنَّه يُتِمُّ مَسْحَ مُقِيمٍ. اخْتارَه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الخِرَقِيُّ. وهو قولُ الثَّوْرِيِّ، والشافعيِّ، وإسحاقَ؛ لأنَّها عِبادةٌ تَخْتَلِفُ بالحَضَرِ والسَّفَرِ، فإذا وُجِدَ أحَدُ طَرَفَيها في الحَضَرِ، غَلَب حُكْمُه، كالصلاةِ. ورُوِيَ عنه، أنه يُتِمُّ مَسْحَ مُسافِرٍ، سَواءٌ مَسَح في الحَضَرِ لصلاةٍ أو أكثرَ منها بعدَ أن لا تَنْقَضِيَ مُدَّةُ المَسْحِ، وهو حاضِر. وهذا مذهبُ أبي حنيفةَ؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم:«يَمْسَحُ المُسَافِرُ ثَلَاثَةَ أيَّام وَلَيَالِيَهُنَّ» (1). وهذا مُسافِر، ولأنَّه سافَرَ قبلَ انْقِضاءِ مُدَّةِ المَسْحِ، أشْبَهَ مَن سافَرَ بعدَ الحَدَثِ وقبلَ المَسْحِ. وهذا اختيارُ الخَلّالِ، وصاحِبِه. قال الخَلّالُ: رَجَع أحمدُ عن قَوْلِه الأوَّلِ إلى هذا. وإن شَكَّ، هل ابتَدَأ المَسْحَ في الحَضَرِ أو السَّفَرِ؟ بَنَى على مَسْحِ حاضِرٍ؛ لأنَّه لا يَجُوزُ المَسْحُ مع الشَّكِّ في إباحَتِه، ولأنَّ الأصلَ الغَسْلُ، والمَسْحُ
(1) تقدم تخريجه في صفحة 397.