الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلَا يَدْخُلُهُ بِشَيْءٍ فِيهِ ذِكْرُ الله تِعَالى، إلا مِنْ ضَرُورَةٍ،
ــ
ومِن الرِّجْسِ النَّجِسِ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ. لما روَى أنَسٌ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا دَخَل الخَلاءَ قال: «اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ والخَبَائِثِ» . مُتَّفَق عليه (1). وعن أبي أُمامَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال:«لا يَعْجِزُ أحَدُكم إذا دَخَلَ مِرْفَقَهُ أنْ يَقُولَ: اللهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ الخَبِيثِ المُخْبِثِ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ» . رواه ابنُ ماجَه (2). قال أبو عُبَيدٍ (3): الخُبْثُ بسُكُون الباءِ: الشَّرُّ. والخُبُثُ، بضَمِّ الخاءِ والباءِ: جَمْعُ خَبِيثٍ. والخَبائِثُ: جمعُ خَبِيثةٍ. استعاذَ مِن ذُكْرانِ الشَّياطينِ وإنَاثِهم (4).
41 - مسألة؛ قال، رحمه الله: (ولا يَدْخُله بشيءٍ فيه ذِكُر اللهِ
(1) أخرجه البخاري، في: باب ما يقول عند الخلاء، من كتاب الوضوء، وفي: باب الدعاء عند الخلاء، من كتاب الدعوات. صحيح البخاري 1/ 48، 8/ 88. ومسلم، في: باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء، من كتاب الحيض. صحيح مسلم 1/ 283. وأبو داود، في: باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 2. والترمذي، في: باب ما يقول إذا دخل الخلاء، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذي 1/ 21. والنسائي، في: باب القول عند دخول الخلاء، من كتاب الطهارة. المجتبى 1/ 22. وابن ماجه، في: باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه 1/ 109. والدارمي، في: باب ما يقول إذا دخل المخرج، من كتاب الطهارة. سنن الدارمي 1/ 171. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 99، 101، 282.
(2)
انظر رواية ابن ماجه للحديث قبل السابق.
(3)
أبو عبيد القاسم بن سلام الخزاعي اللغوي صاحب المصنفات في فنون شتى، المتوفى سنة أربع وعشرين ومائتين. تاريخ العلماء النحويين 197 - 200. وانظر حواشيه.
(4)
غريب الحديث لأبي عبيد 2/ 92.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تعالى) لما روَى أنسٌ، قال: كان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا دَخَل الخَلاءَ وَضَعَ خاتَمَه. رواه ابن ماجَه، والترمِذِي (1)، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. وقِيل: إنَّما كان النبي صلى الله عليه وسلم يَضَعُه؛ لأنَّ فيه: «محمدٌ رسولُ اللهِ» . فإنِ احْتَفَظ بما معه مِمّا فيه ذِكْر اللهِ، واحْتَرَز عليه مِن السُّقُوطِ، وأدارَ فَصَّ الخاتَمِ إلى كَفِّه، فلا بأسَ. قال أحمدُ: الخاتَمُ إذا كان فيه اسمُ اللهِ يجْعَلُه في باطِنِ كَفِّه، ويَدخُلُ الخَلاءَ. وبه قال إسحاق، ورَخَّص فيه ابنُ المُسَيَّبِ (2)، والحسن، وابنُ سِيرِينَ. قال أحمدُ في الرجلِ يَدخُلُ الخَلاءَ ومعه الدَّراهِمُ: أرْجُو أن لا يكونَ به بأْسٌ.
(1) أخرجه ابن ماجه، في: باب ذكر الله عز وجل على الخلاء والخاتم في الخلاء، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه 1/ 110. والترمذي، في: كتاب ما جاء في لبس الخاتم في اليمين، من أبواب اللباس. عارضة الأحوذي 7/ 250.
كما أخرجه أبو داود، في: باب الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 5. والنسائي، في: باب نزع الخاتم عند دخول الخلاء، من كتاب الزينة. المجتبى 8/ 155.
(2)
أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي المدني الفقيه، أحد الأعلام، توفي سنة أربع وتسعين. طبقات الفقهاء، للشيرازي 57، 58، العبر 1/ 110.