الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَأَخْذُ مَاءٍ جَدِيدٍ لِلأُذُنَينِ،
ــ
80 - مسألة؛ قال: (وأخْذُ ماءٍ جَدِيدٍ لِلأُذُنَينِ)
يَعنى أنَّه مُسْتَحَبٌّ، قال أحْمدُ: أنا أسْتَحِبُّ أن يَأْخُذَ لأُذُنِه ماءً جَدِيدًا. يروَى ذلك عن ابنِ عمرَ. وهو قولُ مالكٍ، والشافعيِّ. وقال ابنُ المُنْذِرِ: ليس بمَسْنُونٍ. وحَكاه أبو الخَطّابِ رِوايةً عن أحمدَ؛ لأنَّ الَّذي قالُوه غيرُ مَوْجُودٍ في الأخْبارِ، وقد قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ» . رواه ابنُ ماجَة (1). ورَوَتِ الرُّبَيِّعُ بنتُ مُعَوِّذٍ، والمِقْدامُ بنُ مَعْدِ يكَرِبَ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ برَأْسِه وأُذُنَيه مَرَّةً واحِدَةً. رواه أبو داودَ (2). ووَجْهُ الأوَّلِ ما رُوِيَ عن ابنِ عُمَرَ. وقد ذهَب الزُّهْرِيُّ إلى أنَّهما مِن الوَجْهِ.
(1) في: باب الأذنان من الرأس، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجة 1/ 152 كما أخرجه من حديث أبي أمامة أبو داود، في: باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 29. والترمذي، في: باب ما جاء أن الأذنين من الرأس، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذي 1/ 54.
(2)
في: باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 27 - 29.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقال الشَّعْبِيُّ (1): ما أقْبَلَ مِنهما مِن الوَجْهِ، وظاهِرُهُما مِن الرَّأْسِ. وقال الشافعيُّ وأبو ثَوْر: لَيسَتَا مِن الرَّأْسِ، ولا مِن الوَجْهِ. ففي إفْرادِهِما بماءٍ جَدِيدٍ خُرُوجٌ مِن الخِلافِ، فكانَ أوْلَى. فإنْ مَسَحَهُما بماءِ الرَّأْسِ أجْزأه؛ لما ذكرْناه مِن الحديثِ.
(1) أبو عمرو عامر بن شراحيل الشعبي الحبر العلامة، وكان صاحب آثار، توفي سنة أربع ومائة. سير أعلام النبلاء 4/ 294 - 319.