الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
8 - بَابُ الْإِنْصَاتِ لِلْخُطْبَةِ
712 -
قَالَ [إِسْحَاقُ (1)]، (2): أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدِي حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ -مِنْ وَلَدِ المِسْور- عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ (3) بن سعد، [أخبره] (4) عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:"كُنَّا نُصَلِّي في زمن عمر رضي الله عنه يوم الجمعة، فإِذا خرج عمر رضي الله عنه وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَطَعْنَا الصَّلَاةَ. وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ ويحدثنا، فربما يسأل الرجل الذي يليه عن سُوقِهم، وخدامهم (5)، فإِذا سَكَتَ (6) الْمُؤَذِّنُ خَطَبَ، فَلَمْ نَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ".
* هَذَا إِسناد صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ.
(1) هو ابن راهويه.
(2)
ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).
(3)
جاء في جميع النسخ: "إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ"، وهو خطأ. والتصويب من كتب التراجم.
(4)
ما بين المعقوفتين ليس في (ك).
(5)
في (ك): "وحدائقهم".
(6)
تحرفت في الأصل إلى: "اسكت"، والتصويب من باقي النسخ.
712 -
الحكم عليه:
حسن، موقوف. رجاله كلهم ثقات رجال الصحيحين، عدا عبد الله بن جعفر،=
= وهو من رجال مسلم، صدوق، حسن الحديث.
وصححه ابن حجر هنا في المطالب، والبوصيري في الإِتحاف (1/ 89: أمختصر)، والأصح تحسينه كما علمت. إلَّا أنه صحيح بمجموع الطرق التي ذُكرت في التخريج. وقال الحافظ في الدراية (1/ 217): إِسناده جيد.
تخريجه:
ورد هذا الأثر من رواية ثعلبة بن أبي مالك القرظي من طرق متعددة كما يلي: أولًا: ورد من طريق الزهري:
1 -
أخرجه مالك في الموطأ (1/ 126 تنوير الحوالك) كتاب الجمعة: باب ما جاء في الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب. بنحوه قال: عن ابن شهاب، عن ثعلبة، به. ولفظه:"أنّهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر، فإِذا خرج عمر، وجلس على المنبر، وأذن المؤذنون -قال ثعلبة-: جلسنا نتحدث، فإِذا سكت المؤذنون وقام عمر يخطب أنصتنا فلم يتكلم منا أحد".
قال ابن شهاب: فخروج الإِمام يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام.
قال الألباني: إِسناده صحيح. انظر: السلسلة الضعيفة (1/ 124).
ورواه عن مالك:
(أ) الشافعي في المسند (1/ 139)، والأم (1/ 197) بنحوه. ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 192). ولفظه:"أنهم كانوا في زمن عمر بن الخطاب يوم الجمعة يصلون حتى يخرج عمر بن الخطاب، فإِذا خرج وجلس على المنبر، وأذن المؤذن جلسوا يتحدثون، حتى إذا سكت المؤذن، وقام عمر سكتوا ولم يتكلم أحد".
(ب) ورواه عن مالك: يحيى بن بُكَير. أخرجه البيهقي (3/ 192) بمثله.
وفي سماع يحيى بن بكير من مالك كلام، فقد سمع الموطأ بعرض حبيب، كاتب الليث، وكان شرَّ عرض، إذ كان يقرأ على مالك خطوط الناس، ويصفح الورقتين ثلاثًا. انظر: التهذيب (11/ 238).=
= 2 - وأخرجه عبد الرزاق: كتاب الجمعة: باب جلوس الناس حين يخرج الإِمام (3/ 208: 5352): عن معمر، عن الزهري، أخبرني ثعلبة، به.
ولفظه: "كان عمر يجيء فيجلس على المنبر، والمؤذن يؤذن، ونحن نتحدث فإِذا قضى المؤذن أذانه انقطع حديثنا".
3 -
وأخرجه الشافعي في المسند (1/ 139)، والأم (1/ 197)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 193) بنحوه، وفي أوله زيادة. قال: حدثني ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب قال: حدثني ثعلبة به. ولفظه: "إنَّ قعود الإِمام يقطع السبحة، وإن كلامه يقطع الكلام، وأنهم كانوا يتحدثون يوم الجمعة، وعمر جالس على المنبر، فإِذا سكت المؤذن قام عمر فلم يتكلَّم أحد، حتى يقضي الخطبتين كلتيهما، فإِذا قامت الصلاة ونزل عمر تكلموا".
وإسناده حسن، رجاله ثقات. وابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن مسلم، وهو صدوق من رجال الشيخين -كما في التقريب (468: 5736) -. والزيادة التي في أوله: "إن قعود الإِمام
…
" ليست من كلام ثعلبة، وإنما هي مِن كلام الزهري كما هو بيِّن في رواية مالك، التي أخرجها في الموطأ السابق ذكرها.
4 -
وأخرجه يعقوب الفسوي (1/ 408)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 199) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني ثعلبة -وقد أدرك عمر بن الخطاب- به.
ولفظه: "كنا نتحدث حتى يجلس عمر بن الخطاب على المنبر، حتى يقضي المؤذن تأذينه، ويتكلم عمر، فإِذا تكلم عمر انقطع حديثنا فصمتنا فلم يتكلم أحد منا، حتى يقضي الإمام خطبته".
وأبو اليمان: هو الحكم بن نافع متكلم فيه من جهة روايته عن شعيب، فيقال: إن أكثرها مناولة -كما في التقريب (176: 1464) -.
والمناولة حجة عند المحدثين. انظر: تدريب الراوي (2/ 44).=
= ثانيًا: وورد من طريق يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهَاد، عن ثعلبة. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف: كتاب الصلوات: باب جلوس الناس حين يخرج الإِمام (2/ 111). وباب في الكلام إذا صعد الإِمام المنبر وخطب (2/ 124) قال: حدثنا عباد بن عوام، عن يحيى بن سعيد، عن يزيد بن عبد الله، عن ثعلبة بن أبي مالك -وفي المصنف (2/ 124): ابن مالك، وهو تحريف- القرظي به.
ولفظه: "أدركت عمر وعثمان فكان الإِمام إذا خرج يوم الجمعة تركنا الصلاة، فإِذا تَكَلَّم تركنا الكلام".
وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات.
ثالثًا: وورد من طريق يحيى بن سعيد، عن ثعلبة به.
قال ابن أبي حاتم في العلل (1/ 201): ورواه مؤمِّل بن إسماعيل، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن ثعلبة بن أبي مالك، عن أبيه قال:"كنا نتكلم وعمر على المنبر والمؤذن يؤذن، فإِذا سكت المؤذن سكتنا".
وهذا إِسناد معلول. قال ابن أبي حاتم: قال أبي: إنما هو ثعلبة فقط، ليس فيه عن أبيه.
وبالجملة فالأثر صحيح موقوف. والله سبحانه الموفق.
713 -
وقال أبو بكر (1): حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ (2)، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ [عَامِرٍ](3)، عَنْ جَابِرٍ، رضي الله عنه قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه لِرَجُلٍ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ (4): "لَا جُمُعَةَ لَكَ". قَالَ: فَذَكَرَ الرَّجُلُ ذَلِكَ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم[فَقَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَعْدًا قَالَ لِي لَا جُمُعَةَ لَكَ" فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم](5): "لِمَ يَا سَعْدُ". فَقَالَ (6): "أنَّه تكَلَّم وَأَنْتَ تخطُب". فَقَالَ [صلى الله عليه وسلم](7): "صدق سعد".
* [إِسناده مقارب](8).
(1) هو ابن أبي شيبة.
(2)
تصحفت في الأصل إلى: "أبو أسامة".
(3)
ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).
(4)
في (حس) بلفظ: "يوم الجمعة".
(5)
ما بين المعقوفتين ليس في صلب الأصل، بل ملحق في هامشها وختم بـ (صح).
(6)
في (عم) و (سد): "قال".
(7)
ما بين المعقوفتين زيادة من (عم) و (سد).
(8)
ما بين المعقوفتين ليس في (ك).
713 -
الحكم عليه:
هذا إِسناد ضعيف، وذلك لضَعْف مجالد بن سعيد. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 185)، وعزاه لأبي يعلى والبزار وقال: فيه مجالد بن سعيد، وقد ضعفه الناس، ووثقه النسائي في رواية. اهـ.
قلت: الراجح تضعيفه.
وأورده البوصيري في الإِتحاف (1/ 90: أمختصر)، وأعله بمجالد.
تخريجه:
رواه ابن أبي شيبة في المصنَّف (2/ 125)؛ والبزار (1/ 308 كشف الأستار)؛ وأبو يعلى (ص 385 من المقصد العلي) كلهم من طريق مجالد به.=
= وسنده ضعيف. وفي سند أبي يعلى -مع مجالد-: أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعيّ. قال البخاريّ: رأيتهم مجتمعين على ضعفه -كما في التهذيب (9/ 526) -.
وجملة القول: فإِن هذا الحديث على الرغم مِن تعدُّد من أخرجه، إلَّا أنَّ مداره على مجالد، وقد علمت حاله.
وقال الحافظ ابن حجر عن هذا الحديث: إِسناده مقارب، لعله يعني للخلاف في مجالد، فلم يحكم عليه بالضعف.
وقد تعددت الوقائع والروايات في ذكر الصحابة الذين وقع بينهم مثل ذلك، سيأتي تفصيل شيء منه عند تخريج الحديث التالي برقم (714). والله الموفق سبحانه.
714 -
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ (1)، [عَنْ جَابِرٍ](2)، رضي الله عنه قَالَ:"دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه [الْمَسْجِدَ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ (3) (أُبَيِّ بْنِ) (4) كَعْبٍ رضي الله عنه] (5)، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يرُدّ عَلَيْهِ، فَظَنَّ أَنَّهَا مَوْجِدَة (6)، فَذَكَرَ ذَلِكَ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ أُبي رضي الله عنه: يَا عَبْدَ اللَّهِ إنَّك لَمْ (7) تَحْضُرْ مَعَنَا الْجُمُعَةَ. قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: تَكَلَّمْتَ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ. فَقَالَ: [صلى الله عليه وسلم] (8): "صَدَقَ أُبيّ" (9).
(31)
وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه فِي بَابِ الْغُسْلِ (10).
1 - صحفت في الأصل و (حس) إلى: "حارثة"، والتصويب من باقي النسخ.
2 -
ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).
3 -
في الأصل و (حس): "إلى جنبه"، والتصويب من باقي النسخ وكتب التراجم.
4 -
ما بين الهلالين غير واضح في الأصل، وأثبته من باقي النسخ.
5 -
ما بين المعقوفتين ملحق بهامش الأصل ومثبت في أصل باقي النسخ.
6 -
تصحفت في (حس) إلى: "موحدة" بالحاء المهملة.
7 -
في الأصل و (حس): "لن"، وما أثبته من باقي النسخ.
8 -
ما بين المعقوفتين ليس في الأصل و (حس).
9 -
جاء في المقصد العلي (حس 364) هكذا: [فظن أنها مَوْجِدة، فلما انفتل النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته، قال ابن مسعود: يا أُبي، ما منعك أن ترد عَليّ؟ قال: إنك لم تحضر معنا الجمعة. قال: لِمَ؟ قال: تكلمت والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب. فقام ابن مسعود فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال رسول الله: "صدق أبي، أطع أُبيًّا"].
وكذا في الإِتحاف (1/ 90: أمختصر) دون قوله في آخره: "أطع أُبيًّا".
(10)
أي من كتاب الجمعة، حديث رقم (689).
714 -
الحكم عليه:
حسن. من أجل عيسى بن جارية.=
= وقال المنذري في الترغيب (1/ 507): سنده جيد. وكذا قال البوصيري في الإِتحاف (1/ 80: أمختصر).
تخريجه:
أخرجه أيضًا ابن حبان في صحيحه (4/ 200 الإحسان) عن أُبيّ يعلى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، وعبد الأعلي بن حماد قالا: حدثنا يعقوب القمي، عن عيسى بن جارية به. وزاد في آخره:"أطع أُبيًّا".
ورواه الطبراني في الأوسط (1/ 89: ب مجمع البحرين) من نفس هذه الطريق.
وهذا إِسناد محتمل التحسين؛ للخلاف الذي في عيسى بن جارية. ويقويه ما أخرجه عبد الرزاق في المصنف (3/ 224: 542) -وفيه تفسير ما سأل عنه ابن مسعود أُبيًّا وهو ما يتعلَّق بآية من سورة الجمعة- قال: عن معمر قال: أخبرني عمرو، وغيره، عن الحسن، إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ آية الجمعة، فقال ابن مسعود: يا أُبيّ بن كعب أهكذا تقرؤها؟ فصمت عنه أُبي وكانوا في الجمعة، فلما فرغ النبيُّ قال أُبيّ لابن مسعود: لم تجمِّع اليوم. فأتى النبيَّ فسأله. فقال النبي: "صدق أُبيّ".
وهذا إِسناد صحيح مرسل؛ الحسن هو ابن محمد بن علي بن أبي طالب وهو من التابعين.
وقد وردت القصة عن ثلاثة آخرين من الصحابة باختلاف عن حديث جابر.
وفيما يلي بيان ذلك:
أولًا: حديث أُبيّ بن كعب: وفيه وجهان:
(1)
القصة فيه بين أبي ذرّ وأُبيّ بن كعب، وفيه السؤال عن نزول سورة "تبارك" وقد ورد من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِر، عن عطاء بن يسار، عن أُبيّ بن كعب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ يوم الجمعة "تبارك" وهو قائم فذكرنا بأيَّام الله، وأبو الدرداء أو أبو ذر يغمزني فقال: متى أُنزلت هذه السورة؟ إني لم أسمعها إلَّا الآن. فأشار إليه أن اسكت. فلما انصرفوا=
= قال: سألتك متى أُنزلت هذه السورة فلم تخبرني؟ فقال أُبيّ: ليس لك من صلاتك اليوم إلَّا ما لغوت. فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، وأخبره بالذي قال أُبيّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"صدق أُبيّ".
أخرجه ابن ماجه (1/ 199: 198) من طريق مُحْرِز، حدثنا عبد العزيز به.
وتابعه مصعب بن عبد الله الزبيري، حدثنا عبد العزيز بن محمد به. أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (5/ 143) قال المنذري في "الترغيب" (1/ 505): وهذا إِسناد حسن.
وقال الألباني في "الإرواء"(3/ 80: 619): إِسناده جَيِّد، وقال البوصيري في الزوائد (1/ 210): هذا إِسناد صحيح رجاله ثقات.
قلت: هو حسن، فيه عبد العزيز بن محمد الدراوردي، قال في التقريب (358: 4119): صدوق.
وقال البيهقي في السنن الكبرى (3/ 220) عن هذا الحديث: "ورواه عبد الله بن جعفر، عن شريك، عن عطاء، عن أبي الدرداء، عن أُبيّ بن كعب، وجعل القصة بينهما".
(ب) وقال: "ورواه حرب بن قيس، عن أبي الدرداء، وجعل القصة بينهما".
وقال المنذري في "الترغيب"(1/ 506): ورواه أحمد (5/ 198) من رواية حرب بن قيس، عن أبي الدرداء ولم يسمع منه. اهـ.
ثانيًا: حديث أبي هريرة:
وفيه أن القصة وقعت بين أبي ذر وأُبيّ بن كعب، وفيه أنَّ السؤال كان عن سورة لم يحددها.
وهذا من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إذ قال أبو ذر لأبي بن كعب: متى أنزلت هذه السورة، فلم يجبه، فلما قضى صلاته قال له: مالك من=
= صلاتك إلَّا ما لغوت. فأتى أبو ذر النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ له. فقال: "صدق أُبيّ". أخرجه الطيالسي (312: 2365)، واللفظ له. قال: حدثنا حماد بن سلمة به.
قلت: هذا إِسناد حسن، رجاله ثقات غير محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة، وفيه اختلاف كما قال الهيثمي (2/ 185)، وابن علقمة هذا أخرج له البخاري مقرونًا، ومسلم متابعة، والراجح تحسين حديثه. انظر: التهذيب (9/ 375).
وقد أخرجه البزَّار (1/ 308: 643 زوائد) من هذا الطريق قال: حدثنا إبراهيم بن زياد، حدثنا أسود بن عامر، عن حماد به، نحوه.
ثم قال -البزار-: "رواه حماد وعبد الوهاب، وحماد أفضل".
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 220) من طريق الطيالسي به.
وقال البيهقي: "وقد رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن مرسلًا بين أبي ذر وبين أُبيّ بن كعب في شيءٍ سأله عنه".
قلت: وهذا أخرجه عبد الرزاق في المصنف (3/ 224: 5424) عن ابن شريح، عن رجل، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: بينما النبي على المنبر يوم الجمعة إذ قرأ آية فسمعها أبو ذر. فقال أبو ذر لأُبيّ بن كعب: متى أنزلت هذه الآية؟ فانصت عنه أُبيّ ثلاثًا، كل ذلك ينصت عنه، حتى إذا نزل النبي قال أُبيّ لأبي ذر: ليس لك من جمعتك إلَّا ما قد مضى منها، فسأل أبو ذر النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ فقال:"صدق أُبيّ".
وهذا إِسناد ضعيف، فيه علتان:
1 -
جهالة الرجل الراوي عن أبي سلمة.
2 -
إرسال أبي سلمة. والله أعلم.
ثالثًا: حديث أبي ذر:
وفيه أن القصة أيضًا بين أبي ذر وأُبيّ بن كعب، وأن السؤال عن نزول سورة "براءة".=
= وهذا من طريق سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، حدثنا شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر قال: دخلت الْمَسْجِدَ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فجلستُ قريبًا من أُبيّ بن كعب، فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم سورة "براءة" فقلت لأُبيّ: متى نزلت هذه السورة؟
…
الحديث.
أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 287، 2/ 229)، والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 219) من طريق سعيد بن أبي مريم به.
ثم قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
قال الذهبي: ما أحسب عطاء أدرك أبا ذر.
قلت: ولم أجد من قال بمثل قول الذهبي سواه.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (3/ 154) قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان، حدثنا ابن أبي مريم به. وزاد تمام الحديث: قال -أبو ذرّ-: فَتَجَهَّمني ولم يكلِّمني، ثم مكثتُ ساعة، ثم سألته فتجهمني ولم يكلمني ثم مكثت ساعة، ثم سألته، فتجهمني ولم يكلمني. فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم قلت لأُبيّ: سألتك فتجهمتني ولم تكلمني! قال أُبيّ: مالك من صلاتك إلَّا ما لغوت. فذهبت إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يا نبي الله كنت بجنب أُبيّ وأنت تقرأ "بَرَاءَة"، فسألته متى نزلت هذه السورة؟ فتجهمني ولم يكلمني، ثم قال: مالك من صلاتك إلَّا ما لغوت. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "صَدَقَ أُبيّ".
رابعًا: حديث ابن عباس:
وفيه أن القصة بين رجل غير مسمَّى وبين عبد الله بن مسعود، وأن المصيب عبد الله بن مسعود بدل أُبيّ، وأن السؤال عن نزول آية خطب بها الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة.
أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (3/ 155) من طريق حسين بن عيسى-يعني الحنفي-، حدثنا الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إذ تلا آية، فقال رجل -وهو إلى جنب عبد الله بن=
= مسعود- متى أنزلت هذه الآية؟ فإنّي لم أسمعها إلَّا الساعة؟ فقال عبد الله: سبحان الله. فسكت الرجل ثم تلا آية أخرى. فقال الرجل لعبد الله مثل ذلك. فقال عبد الله: سبحان الله. فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصلاة قال ابن مسعود للرجل: إنك لم تجمع معنا. قال: سبحان الله. قال؟ فذهب إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ له ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "صدق ابن أم عبد
…
صدق ابن أم عبد".
وهذا إِسناد ضعيف؛ الحسين بن عيسى الحنفي قال الحافظ في التقريب (168: 1341): ضعيف.
قال البيهقي (3/ 220): [وليس في الباب أصح من الحديث الذي ذكرنا إِسناده والله أعلم، وقد رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن مرسلًا بين أُبيّ ذر وبين أُبيّ بن كعب في شيء سأله عنه، وأسنده مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أُبيّ سَلَمَةَ، عَنْ أُبيّ هريرة].
قلت: يريد بذلك الحديث: حديث أُبيّ ذر، إذ القصة بينه وبين أُبيّ بن كعب.
ويُرَجِّح ذلك بالإضافة إلى ما ذكره البيهقي:
- أن الحديث رواه خمسة من الصحابة:
* حديث جابر: وفيه أنَّ القصة بين ابن مسعود وأُبيّ.
* حديث اُبيّ: وله وجهان:
أن القصة بين أُبيّ وأبي ذر.
أن القصة بين أبي الدرداء وأُبيّ.
* حديث أبي هريرة: وفيه أن القصة بين أُبيّ وأبي ذر.
* حديث أبي ذر: أن القصة بين أُبيّ وأبي ذر.
* حديث ابن عباس: وفيه أن القصة بين رجل غير مسمى وبين عبد الله بن مسعود، وإسناده ضعيف.
وأكثر هذه الطرق عن الصحابة على أنها بين أُبيّ وأبِي ذر، بالإضافة إلى أنها أصح من غيرها. والله أعلم.=
= وأصل هذا الحديث قوله عليه الصلاة والسلام: "إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت".
أخرجه البخاري (2/ 414 فتح)؛ ومسلم (2/ 583: 851)؛ والنسائي (3/ 103: 104، 1401، 1402)؛ والترمذي (2/ 300 عارضة)، وصححه؛ والدارمي (1/ 364)؛ وابن ماجه (1/ 352: 1110)؛ والبيهقي (3/ 218)؛ وأحمد (2/ 272، 393، 396، 474، 485، 518، 532) من طرق عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا به.
وتابعه الأعرج، عن أبي هريرة به. أخرجه مسلم (2/ 583)؛ ومالك (1/ 125 تنوير الحوالك)؛ وعنه أبو داود (1/ 665: 1112)؛ وكذا الدارمى (1/ 364)؛ والبيهقي (3/ 219)؛ وأحمد (2/ 244، 485).
وتابعه عبد الله بن إبراهيم بن قارظ عنه به: أخرجه مسلم (2/ 583)؛ والنسائي (3/ 104)؛ وأحمد (2/ 272).
9 -
بَابُ (1) خُطْبَةِ (2) النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
715 -
قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المحبَّر، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ (3)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وابن عباس رضي الله عنهم قَالَا (4): خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فذكر الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِيهِ-: ثُمَّ خَطَبَ (5) فَقَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ (6)، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، [وَنُؤْمِنُ بِهِ] (7)، وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ [لَهُ] (8)، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ (9) وَنَعُوذُ بِاللَّهِ (10) مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ (11) أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، ومن يضلل فلا هادي له".
(1) هذا الباب ساقط من نسخة (سد).
(2)
في نسخة (ك) والمطبوع من المطالب: "خُطَب" بالجمع.
(3)
كذا في الأصل و (حس) و (ك)، وفي (عم):"يزيد بن عَمرو"، وفي بغية الباحث (1/ 271):"يزيد بن عمر بن عبد العزيز".
(4)
في الأصل و (حس): "قال" بالإفراد، وما أثبته من باقي النسخ.
(5)
في (ك): "ثم خطبنا".
(6)
في بغية الباحث (1/ 271): "أحمده" بالإفراد.
(7)
في (عم): "ونعوذ به".
(8)
ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).
(9)
سقطت الواو من (مح) و (حس)، واستدركتها من (عم) و (ك).
(10)
في (عم): "به"، بدل:"بالله".
(11)
في بغية الباحث: "ومن سيئات".
715 -
الحكم عليه:
هذا الحديث ذكره الحافظ ابن حجر في مواضع متعددة من المطالب، وأحيانًا يسوق بعضه حسب الباب الذي يذكره فيه وقال: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، سَاقَهُ الْحَارِثُ فِي نَحْوِ خمسة أوراق، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ لَا بورك فيه.
وقال البوصيري في الإِتحاف (1/ 90/ ب مختصر): خطبة كَذَبَها داود بن المحبر، ثم ساقها بتمامها. وقال الهيثمي بعد أن ساق الحديث بتمامه في بغية الباحث (1/ 285 محقق): هذا حديث موضوع، فإِنّ داود بن المحبر كذاب. اهـ. بتصرف يسير.
ولقد أورد السيوطي هذا الحديث بتمامه في اللآلىء (2/ 361 - 373) ثم نقل قول الحافظ ابن حجر السابق.
وعلى ذلك فالخطبة موضوعة؛ في سندها:
1 -
داود بن المحبر كذاب. انظر: التقريب (200: 1811).
2 -
ميسرة بن عبد ربه كذاب أيضًا. انظر: الميزان (4/ 230).
3 -
أبو عائشة السعدي، لم أعرفه.
4 -
يزيد، لم أعرفه أيضًا.
تخريجه:
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 181)، من طريق محمد بن الحسن بن محمد بن خراش البلخي، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا يزيد بن عبد الله الهنائي، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، حدثني عمر بن عبد العزيز، حدثني أبو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به، وذكره ابن الجوزي مختصرًا.=
= قال ابن الجوزي: [هذا حديث موضوع، أما محمد بن عمرو بن علقمة فقال يحيى: ما زال الناس يتقون حديثه، وقال: السعدي ليس بقوي.
ومحمد بن خراش مجهول، والحمل فيه على الحسن بن عثمان، قال ابن عدي: كان يضع الحديث.
قال. عبدان: هو كذاب، ومحمد بن الحسن هو النقاش، قال طلحة بن محمد: كان النقاش يكذب].
وذكره السيوطي في اللآلئ (2/ 361)، وذكر له شاهدًا، وهو طريق الحارث -طريق الباب- وأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 338)، ونقل كلام السيوطي.
10 -
بَابُ (1) تحيَّة الْمَسْجِدِ والإِمام يَخْطُبُ
716 -
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حدثنا سفيان، حدثنا حسان بْنُ جَعْدَةَ، [قَالَ] (2):"رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الحسن رضي الله عنه دَخَلَ مَسْجِدَ "وَاسِطٍ" يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَابْنُ (3) هُبَيْرة يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ".
(1) هذا الباب ساقط من (حس).
(2)
ما بين المعقوفتين ليس في (ك).
(3)
تحرفت في (ك) إلى: "أبي هبيرة".
716 -
الحكم عليه:
هذا إِسناد ضعيف لجهالة حسان بن جعدة. فقد أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 236)، والبخاري في التاريخ الكبير (3/ 35)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (6/ 224)، ولا يخفى ما فيه. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (1/ 94 ب مختصر).
تخريجه:
ذكره البخاري في التاريخ الكبير (3/ 35) معلّقًا: عن حسّان به.
وسنده ضعيف كما علمت.
لكن ذكره ابن حزْم في المحلّى (5/ 69)، من طريق أخرى عن أبي نُعَيْم الفضل بن دُكَيْن، حدثنا بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، قال:=
= رأيت الحسن البصري دخل يوم الجمعة وابن هبيرة يخطب، فصلّى ركعتين في مؤخر المسجد، ثم جلس. وإسناده صحيح؛ رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وعلى ذلك فالأثر صحيح لغيره.
وأخرجه عبد الرزّاق في مصنَّفه في كتاب الجمعة: باب الرجل يجيء والإمام يخطب (3/ 244: 5515) بنحوه: عن الثوري، عن ربيع، عن الحسن قال:"رأيته صلى ركعتين والإمام يخطب يوم الجمعة". وهذا إِسناد ضعيف؛ الربيع بن صَبِيح -بفتح المهملة وكسر الموحدة- ضعيف، ذكره البخاري في الضعفاء الصغير (47)، وقال: كان يحيى القطان لا يحدث عنه.
وقد تابع عبد الرزاق: محمد بن يوسف أخرجه الدارمي: باب فيمن دخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب (1/ 364)، قال: أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان به، نحوه.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه: باب الرجل يجيء يوم الجمعة والإمام يخطب يصلي ركعتين (2/ 110)، قال:"حدثنا حفص، عن حماد بن أبي الدرداء، عن الحسن أنه كان يصلي ركعتين والإمام يخطب".
وإسناده صحيح.
ورواه أيضًا عن أزهر، عن ابن عون قال: فذكره بمثله. وإسناده صحيح أيضًا.
وبالجملة فالمتن بمجموع هذه الطرق صحيح.
وله أصل في الصحيح، مستنبط من فعل سُلَيْك الغَطَفَانِي، في حديث جابر رضي الله عنه قال: جاء سُلَيْك الغطفاني يوم الجمعة وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فَجَلَسَ، فقال له: يا سليك قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما.
أخرجه مسلم (2/ 597).
وأصله في الصحيحين دون تسمية سُلَيْك. رواه البخاري (2/ 407 فتح)، ومسلم (2/ 596).