الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
33 - بَابُ أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ
968 -
قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ سعد رضي الله عنه: يا رسول الله مرني بصدقة. فقال صلى الله عليه وسلم: اسْقِ -يَعْنِي الْمَاءَ- قَالَ الْحَسَنُ: فَنَصَبَ (1) سِقَايَتَيْنِ كنت أسعى (2) بينهما وأنا غلام.
(1) في (ك): "فنصبت"، وهو خطأ واضح.
(2)
ما أثبته من (سد)، وتحرفت في باقي النسخ إلى:"أسقي".
968 -
الحكم عليه:
رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع، الحسن البصري لم يدرك سعدًا- كما في جامع التحصيل (ص 195) -.
وذكره البوصيري في الإتحاف (1/ 135: أمختصر)، وعزاه لمسدد وسكت عليه. قلت: هو منقطع -كما تقدَّم آنفًا-.
تخريجه:
رواه سعيد بن منصور في سننه (1/ 124) من طريق يونس، عن الحسن به، وأصله في السنن وغيرها بغير لفظ الباب.
فرواه أحمد (5/ 284، 285 - 6: 7)، واللفظ له، وأبو داود (2/ 313)، والنسائي (6/ 255)، وابن خزيمة (4/ 123)، والطبراني في الكبير (6/ 26: 5384) =
= من طرق عن الحسن، عن سعد بن عبادة أن أمه ماتت، فقال: يا رسول الله إن أمي ماتت فأتصدق عنها. قال: نعم. قال: فأي الصدقة أفضل. قال: سقي الماء. قال: فتلك سقاية آل سعد بالمدينة. وسنده ضعيف، لأن مداره على الحسن، وهو لم يدرك سعدًا.
وتابعه سعيد بن المسيب، عن سعد قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أفضل قال: إسقاء الماء.
رواه النسائي (6/ 254)، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 123)، وابن ماجه (2/ 1214: 3684)، وسنده ضعيف، وأعله المنذري في مختصر سنن أبي داود (2/ 255) بالانقطاع وقال: لأن سعيد بن المسيب والحسن البصري لم يدركا سعد بن عبادة، لأن مولد سعيد بن المسيب سنة خمس عشرة، ومولد الحسن البصري سنة إحدى وعشرين، وتوفي سعد بن عبادة بالشام سنة خمس عشرة، وقيل سنة أربع عشرة، وقيل سنة إحدى عشرة، فكيف يدركانه؟. اهـ.
وتابعهما حميد بن أبي الصعبة، رواه الطبراني في الكبير (6/ 26: 5385) من طريق ضِرار بن صُرد، حدثنا أبو نعيم الطحان، حدثنا عبد العزيز محمَّد، عن عمارة بن غزية، عن حميد بن أبي الصعبة، عن سعد بن عبادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: يا سعد ألا أدلك على صدقة يسيرة مؤنتها، عظيم أجرها، قال: بلى. قال: تسقي الماء. فسقى سعد الماء.
وسنده ضعيف جدًا. فيه ضرار بن ورد قال البخاري: متروك، وكذبه ابن معين. انظر: تهذيب التهذيب (4/ 456).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 132): فيه ضرار بن صرد وهو ضعيف.
قلت: بل ضعيف جدًا -كما علمت آنفًا-.
وبالجملة فالحديث ضعيف، والله أعلم.
969 -
حدثنا (1) يحيي، عن يحيي، عن القاسم، قال: إن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما مات، فتصدقت عنه عائشة رضي الله عنها برقيق كان لها (2).
(1) هذا الخبر غير موجود في (ك). والقائل هو مسدد في مسنده.
(2)
تحرفت في الأصل إلى: "له"، والتصويب من باقي النسخ.
969 -
الحكم عليه:
صحيح.
وذكره البوصيري في الإتحاف (1/ 135: ب مختصر)، وعزاه لمسدد وقال: رجاله ثقات.
تخريجه:
رواه مالك في الموطأ (2/ 202 المسوى)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 279) من طريق يحيي بن سعيد أنه قال: توفي عبد الرحمن بن أبي بكر في نوم نامه، فأعتقت عنه عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رقابًا كثيرة. وذكره البغوي في شرح السنة (9/ 363) معلقًا عن مالك به.
970 -
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله هو وابن يُونُسَ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُنية، عَنْ حديث أبي برزة رضي الله عنه قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تِسْعُ نِسْوَةٍ. فَقَالَ يَوْمًا: خَيْرُكُنَّ أَطْوَلُكُنَّ يَدًا (1). فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تضع يدها على الجدار. فقال صلى الله عليه وسلم: لَسْتُ أَعْنِي هَذَا ولكن أعني أصنعكن يدًا (2).
(1) في (عم) و (سد) و (ك): "يدين".
(2)
في (عم) و (سد) و (ك): "يدين".
970 -
الحكم عليه:
الإسناد ضعيف فيه منية مجهول الحال، وأما الأسود غير ثقة.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 251)، وعزاه لأبي يعلى وقال: إسناده حسن لأنه يعتضد بما يأتي. اهـ. ثم ذكر له شاهدًا من حديث ميمونة، لكنه لا يعتضد به لشدة ضعفه -كما سيأتي-.
وذكره البوصيري في الإتحاف (1/ 135: ب مختصر)، وعزاه لابن أبي شيبة وقال: وله شاهد من حديث عائشة رواه البخاري في صحيحه.
تخريجه:
رواه أبو يعلى في مسنده -كما في مجمع الزوائد (9/ 251) -، وسنده ضعيف -كما علمت آنفًا-.
وورد من حديث ميمونة:
رواه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع الزوائد (9/ 251) - من طريق يزيد بن الأصم، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ:"دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ونحن جلوس فقال: أولكن يرد علي الحوض أطولكن يدًا. فجعلنا نقدر ذراعنا أيتنا أطول يدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لست ذاك أعني، إنما أعني أصنعكن يدًا".
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 251): فيه مسلمة بن علي وهو=
= ضعيف. اهـ. قلت: بل هو متروك -كما في التقريب (531: 6662) -. ولذلك ضعف هذا الحديث ابن حجر في الفتح (3/ 288) فقال: إسناده ضعيف جدًا، ولو كان ثابتًا لم يحتجن بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذرع أيديهن -كما في رواية عمرة، عن عائشة"-. اهـ.
قلت: رواية عمرة هذه أخرجها ابن سعد في الطبقات (8/ 108)، والحاكم في المستدرك (4/ 25) من طريق يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أسرعكن لحوقًا بي أطولكن يدًا. قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نمد أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش، وكانت امرأة قصيرة ولم تكن أطولنا، فعرفنا حينئذٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا أراد بطول يد الصدقة، وكانت زينب امرأة صناعة باليد، وكانت تدبغ وتحرز وتصدَّق في سبيل الله.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي، وكذا ابن حجر في الفتح (3/ 287)، وأصله في الصحيح وغيره عن عائشة، أن بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قلن للنبي صلى الله عليه وسلم:"أينا أسرع بك لحوقًا. قال: أطولكن يدًا، فأخذوا قصبة يذرعونها، فكانت سودة أطولهن يدًا، فعلمنا بعدُ أنما كانت طول يدها الصدقة، وكانت أسرعنا لحوقًا به، وكانت تحب الصدقة".
رواه البخاري (3/ 285 فتح)، ومسلم (4/ 1907: 2452)، والنسائي (5/ 66). وفي الباب عن عبد الرحمن بن أبزى، أن عمر كبر على زينب بنت جحش أربعًا، ثم أرسل إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: من كان يدخل عليها في حياتها، ثم قال عمر: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: أسرعكن بي لحوقًا، أطولكن يدًا، فكن يتطاولن بأيديهن، وإنما كان ذلك لأنها كانت صناعًا، تعين بما تصنع في سبيل الله.
رواه البزار كشف الأستار (3/ 243: 2667) من طريق وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن عبد الرحمن بن أبزى به.=
= قال البزار: قد روي مرفوعًا من وجوه، وأجل من رفعه عمر، وقد رواه غير واحد عن إسماعيل، عن الشعبي مرسلًا، وأسنده شعبة، فقال: عن ابن أبزى، ولا نعلم حدث به عن شعبة إلَّا وهب.
قلت: وهب وإن كان ثقة إلَّا أنه يخطئ خاصة عن شعبة -كما في التهذيب (11/ 161) -، وعلى ذلك فالراجح في هذه الرواية الإرسال، فهي ضعيفة.
والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 251)، وعزاه للبزار وقال: رجاله رجال الصحيح. اهـ.
قلت: هذا لا يكفي للحكم بالصحة، فإنه معلول -كما علمت-.
وبالجملة: فاللفظ الثابت في هذا الحديث لفظ الصحيح عن عائشة -كما تقدَّم آنفًا-.
971 -
وقال الحميدي: حدثنا سُفْيَانُ أَخْبِرُونِي عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عقبة بن أبي معيط، رضي الله عنهما، قَالَتْ (1): سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ على ذي الرحم الكاشح (2).
(1) في (عم) و (سد): "قال"، وهو تحريف.
(2)
في مسند الحميدي (1/ 157) بعد الحديث. قال سفيان: "لم أسمعه عن الزهري".
971 -
الحكم عليه:
رجاله ثقات، وشيوخ سفيان وإن كانوا مجهولين لكنهم جمع ترتفع جهالتهم.
فالحديث صحيح.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 116)، وعزاه للطبراني في الكبير وقال: رجاله رجال الصحيح.
وأورده البوصيري في الإتحاف (1/ 136: أمختصر)، وعزاه للحميدي وقال: في سنده راو لم يسم.
قلت: بل هم جمع ترتفع جهالتهم -إن شاء الله-.
تخريجه:
أخرجه الحاكم (1/ 406)، وعنه البيهقي (7/ 27) من طريق الحميدي، حدثنا سفيان، عن الزهري، به.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وأقره المنذري في الترغيب والترهيب (2/ 37).
فتلاحظ أن رواية الحاكم والبيهقي مع أنها عن الحميدي إلَّا أنها من رواية سفيان، عن الزهري مباشرة، وهذا يخالف رواية الحميدي في مسنده (1/ 157)، وهي الرواية التي ذكرها الحافظ ابن حجر هنا في المطالب، فإن في رواية الحميدي=
= هذه: رواية سفيان، قال: أخبروني، عن الزهري، ثم تصريح من سفيان نفسه بقوله: لم أسمعه من الزهري.
ولا أظن أن منشأ هذا الاختلاف من الحميدي، إذ هو أجل أصحاب ابن عيينة، وأوثقهم وأثبتهم .. ولكن لعل هذا الاختلاف منشؤه، وهم وقع لمن دون الحميدي.
وعلى كل، فإن هذا الاختلاف لا يؤثر، إذ هو من طريق واحدة مدارها على سفيان، وقد عرفت روايته عن الزهري، والله أعلم.
أضف إلى ذلك: أن الحميدي تابعه أحمد بن عبدة، أخبرنا سفيان، عن الزهري به.
أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (4/ 78)، وصححه الألباني في تعليقه عليه، وكذا صححه في صحيح الجامع (1/ 364: 1121)، وصحيح الترغيب (1/ 375)، والإرواء (3/ 405).
وتابعه أيضًا محمَّد بن أبي عمر العدني، أخبرنا سفيان، عن الزهري به. رواه الطبراني في الكبير (25/ 80: 204).
ورواه أيضًا الحاكم في المستدرك (1/ 406)، والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 27) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري به.
فالحديث صحيح من جميع هذه الطرق والمتابعات.
وفي الباب عن حكيم بن حزام، وأبي هريرة وأبي أيوب الأنصاري.
أما حديث حكيم بن حزام، فأخرجه أحمد (3/ 402) من طريق سفيان بن حسين الواسطي، عن الزهري، عن أيوب بن بشير الأنصاري، عن حكيم: أن رجلًا
سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن الصدقات أيها أفضل. قال: على ذي الرحم الكاشح.
وسنده ضعيف سفيان بن حسين ضعيف في الزهري -كما تقدم في ترجمته في الحديث-. وبذلك أعله العلامة الألباني في إرواء الغليل (3/ 404)، ووهم في ذلك الحافظ المنذري في الترغيب (2/ 37) فإنه قال: رواه أحمد والطبراني وإسناد أحمد=
= حسن. اهـ. وهذا ذهول عن العلة القادحة وهي سفيان بن حسين، فقد اتفقوا على تضعيفه في الزهري، وقد أحسن المنذري تقييد المرتبة في سند أحمد -مع ذهوله في ذلك-؛ إذ إن رواية الطبراني (3/ 202: 3126) من طريق أخرى رواها أيضًا أحمد (5/ 416) من طريق حجاج، عن ابن شهاب به.
والحجاج هذا هو ابن أرطاة، وهو كثير الخطأ والتدليس وقد عنعنه هنا، وليس بعيدًا أن يكون الواسطة بينه وبين الزهري هو سفيان بن حسين، ثم أسقطه -كما يقول الألباني في الإرواء (3/ 405) -.
ومنه تعلم وهم الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 119) إذ أطلق التحسين ولم يقيده بإسناد أحمد، مع أن التحسين وهم على كل حال، والله الموفق.
وأما حديث أبي هريرة، فيرويه إبراهيم بن يزيد المكي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أبي هريرة، أن رجلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن الصدقات أيها أفضل. قال: على ذي الرحم الكاشح.
أخرجه أبو عبيد في الأموال (رقم 913): حدثنا علي بن ثابت، عن إبراهيم بن يزيد المكي به. وسنده ضعيف جدًا، إبراهيم المكي هو الخوزي قال في التقريب (95: 272): متروك.
ثم رواه أبو عبيد مرسلًا فقال: حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَثَلُ ذلك، ولم يسنده عقيل.
قلت: الثقات يسندونه: معمر وابن عيينة عن الزهري، عن حميد، عن أم كلثوم -كما تقدَّم بيانه-.
وأخطأ سفيان الواسطي فرواه بإسناد آخر عن ابن حزام. والمحفوظ فيه عن الزهري، عن حميد، عن أم كلثوم. وهو الصحيح من هذه الأحاديث، والحمد لله على توفيقه، وهو الذي بنعمته تتم الصالحات.
972 -
وقال أبو بكر حدثنا عفان، حدثنا حَمَّادٌ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ نُعَيْمِ (1) بْنِ أبي هند، عن حذيفة رضي الله عنه، قال: كنت مُسنِد النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِلَى صَدْرِي فَقَالَ: "مَنْ تَصَدَّقَ (2) بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ تعالى (3) خُتم له بها دخل الجنة".
(1) في (ك): "معتمر بن أبي هند"، وهو خطأ.
(2)
في (عم): "يتصدق".
(3)
في (عم):"وختم".
972 -
الحكم عليه:
صحيح.
وذكره البوصيري في الإتحاف (1/ 113: أمختصر)، وعزاه لأحمد وابن أبي شيبة وصححه.
تخريجه:
رواه أحمد في مسنده (6/ 391) عن حسن وعفان قالا: حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ نعيم قال عفان في حديثه: ابن أبي هند، عن حذيفة قال: أسندت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِلَى صَدْرِي فَقَالَ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ -قال حسن- ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتم لَهُ بِهَا دَخَلَ الجنة، ومن صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بها دخل الجنة، ومن تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بها دخل الجنة.
وسنده صحيح. وقال المنذري في الترغيب والترهيب (2/ 85): لا بأس به.
وقال الساعاتي في الفتح الرباني (7/ 42): وسنده جيد. وصححه الألباني في الجنائز (ص 43)، والسلسلة الصحيحة (4/ 201).
وروى البزار طرفًا من لفظ أحمد -كما في الكشف (1/ 487: 1038) - من طريق حفص بن عمر بن الحارث النمري البصري، عن الحسن بن أبي جعفر، عن محمَّد بن جحادة، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رِبْعِيِّ، عن حذيفة مرفوعًا:"من ختم له بصيام يوم يبتغي به وجه الله قبل موته دخل الجنة".=
= وفيه الحسن بن أبي جعفر الجُفري قال في التقريب (159: 1222): ضعيف الحديث.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 324)، وقال: رواه أحمد، وروى البزار طرفاً منه في الصيام فقط ورجاله موثقون. اهـ.
قلت: بل الحسن بن أبي جعفر، الراجح تضعيفه. لكنه يتقوى بالطريق الأولى. ورواه أبو نعيم في الحلية (5/ 208) من طريق داود بن أبي الفرات، عن محمَّد بن سيف أبي رجاء الأسدي، عن عطاء الخراساني، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي سهل، عن حذيفة قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه، وعلي يُسنِده إلى صدره. فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ كيف تجدك؟ قال: صالح. فقلت لعلي: ألا تدعني فأسند رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صدري فإنك قد جهدت وأعييت. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لا، هو أحق بذلك يا حذيفة. ادن مني، فدنوت منه فقال: يا حذيفة من ختم له بصدقة أو بصوم يبتغي وجه الله أدخله الله الجنة. قلت: بأبي وأمي وأُعلن أم أُسر. قال: بل أَعلن.
قال أبو نعيم: مشهور من حديث نعيم، غريب من حديث عطاء، تفرد به داود.
وله طرق أخرى لاتخلو من الضعف تكلم عليها العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة (4/ 200: 1645).
ورواه الحارث بن أبي أسامة بغية الباحث (2/ 341): حدثنا الحسن بن قتيبة، حدثنا حفص بن عمر البصري، عن ابن عجلان، عن حذيفة نحو لفظ أبي نعيم. وسنده ضعيف جداً، فيه الحسن بن قتيبة وهو متروك الحديث.
والحديث من هذه الطريق يعتبر من الزوائد، ولذلك تنبه له الهيثمي فذكره في بغية الباحث وغفل عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله، فلم يذكره هنا في المطالب، وصنيعه في الكتاب أن يذكر مثله، أو لعله فعل ذلك لأمر لم أدركه
…
وسبحان من لا تخفى عليه خافية، والله أعلم.
973 -
الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم قَالَا (1): خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: "من تصدق بصدقة أعطاه الله تعالى بِوَزْنِ (2) كُلِّ ذَرَّةٍ مِنْهَا مِثْلَ جَبَلِ أُحُد مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ مَشَى بِهَا إِلَى مِسْكِينٍ (3) كَانَ لَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَلَوْ تَدَاوَلَهَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ إِنْسَانٍ حَتَّى تَصِلَ إِلَى الْمِسْكِينِ كَانَ لِكُلِّ (4) وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ الْأَجْرِ كَامِلًا، وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ اتقوا (5) وأحسنوا.
* هذا حديث موضوع.
(1) في الأصل و (حس): "قال"، وما أثبته من باقي النسخ.
(2)
في (ك): "بقدر".
(3)
في (ك): "إلى المسلمين".
(4)
في (ك): "كان بكل".
(5)
في (سد): آمنوا".
973 -
تخريجه:
هذا جزء من الخطبة الموضوعة عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَقَدِ تقدم الكلام عليها في الحديث رقم (715) فأغنى ذلك عن الإعادة.
974 -
[1] مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي عياض، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ما من مسلم ينفق (1) زَوْجَين فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى إلَّا وَالْمَلَائِكَةُ مَعَهُمُ الرَّيَاحِينُ يَخْتَلِجُونَهُ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ (2) يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ.
[2]
وَقَالَ ابن أبي عمر: حدثنا حسين الجُعفي، حدثنا زَائِدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أبي هريرة رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بكر رضي الله عنه عنده جالس: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ الله تعالى إلَّا جَاءَتِ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُمُ الرَّيْحَانُ عَلَى أَبْوَابِ [الْجَنَّةِ يَا](3) عَبْدَ اللَّهِ يَا مسلم هلم. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مَا عَلَى ماله من توى (4). فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنِّي لأرجو أن تكون منهم.
(1) في (ك): "أنفق".
(2)
في (عم) و (سد): "فاعبد الله"، وهو خطأ من الناسخ. وجاءت العبارة في (ك) هكذا:"على أبواب الجنة، حدثنا عبيد الله، حدثنا مسلم هلم هذا خير"، وهذا ذهول من الناسخ عجيب.
(3)
ما بين المعقوفتين جاء في (ك) هكذا: "على أبواب حدثنا عبد الله حدثنا مسلم هلم
…
"، وهو وهم وذهول من الناسخ عجيب.
(4)
في (حس): "ثواه"، وفي (عم) و (سد) و (ك):"ثوا"، والصواب ما في الأصل وصحيح البخاري (6/ 48 فتح).
974 -
الحكم عليه:
الإسناد ضعيف؛ لأن مداره على إبراهيم الهَجَري، وهو ضعيف.
تخريجه:
أصله في الصحيحين بغير لفظ الباب، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أنفق زوجين في سبيل الله دعاه خزنة الجنة، كل خزنة باب:=
= أي فل، هلم. قال أبو بكر: يا رسول الله، ذاك الذي لا تَوَى عليه. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنِّي لأرجو أن تكون منهم.
رواه البخاري (6/ 48 فتح)، واللفظ له، ومسلم (2/ 711: 1027)، والنسائي (5/ 9).
وفي الباب عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد مسلم ينفق من كل مال له زوجين في سبيل الله، إلَّا استقبلته حَجَبهَ الجنة، كلهم يدعوه إلى ما عنده قلت: وكيف ذلك. قال: "إن كانت إبلًا فبعيرين، وإن كانت بقرة فبقرتين. رواه أحمد (5/ 151)، والنسائي (4/ 24)، وسنده صحيح، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (1/ 601)، وصحيح الجامع (5/ 182: 5650).