الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تمهيد
يتناول هذا المبحث التعريف بأهم المفاهيم والمصطلحات المستخدمة في البحث، والتي توضح الركائز الأساسية التي يشتمل عليها البحث، وتعطي صورة عن أهم القوالب التي يتركب منها، كما يُبيِّن الضوابط العلمية والمنهجية لدراسة النوازل المعاصرة من منظور فقهي، ومدى الترابط بين الفقه والطب، وذلك ليتم الدخول للبحث من نافذة سليمة، ومسلك واضح.
المطلب الأول: تعريف الصوم:
لغة: الصيام في اللغة كلمة تدل على الإمساك، والترك، والركود في المكان.
قال ابن فارس: «الصاد، والواو، والميم أصلٌ يدلُّ على إِمساكٍ وركودٍ في مكان» (1).
والصوم الإمساك عن الشيء، والترك له، ولذلك قيل للصائم: صائماً لإمساكه عن الشراب والطعام والنكاح، وقيل للصامت صائماً؛ لإمساكه عن الكلام. ومنه قوله تعالى:{إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} [مريم:26].
(1) ابن فارس، أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، معجم مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السلام هارون، (بيروت: دار الجيل، الطبعة الثانية،1420 هـ-1999 م) ، ج 3، ص 323.
وقال أبو عبيدة: «كل ممسك عن طعام، أو كلام، أو سَير، فهو صائم» (1).
اصطلاحاً: الصوم في الاصطلاح يحمل نفس المعنى اللُغوي، إلّا أنَّه إمساك خاص، تميز ببعض التقييدات، ويكاد يكون تعريفه في الاصطلاح الشرعي محل اتفاق بين المذاهب في الجملة، ويقع الخلاف فيما أجملوه في التعريف من المُفَطِّرات التي يمتنع على الصائم تناولها، وهذا طرف من تعريفات المذاهب الأربعة للصوم.
تعريف الحنفية: هو إمساك مخصوص، من شخص مخصوص، في وقت مخصوص (2).
تعريف المالكية: الإمساك عن شهوتي الفم، والفرج، وما يقوم مقامهما، مخالفةً للهوى في طاعة المولى، في جميع أجزاء النهار، وبِنِيَّة قبل الفجر، أو معه إن أمكن (3).
تعريف الشافعية: إمساك مخصوص، في زمن مخصوص، من شخص مخصوص (4).
(1) ابن منظور، محمد بن مكرم الأفريقي المصري، لسان العرب، (بيروت: دار صادر، الطبعة الأولى، د. ت) ج 12، ص 351.
(2)
السرخسي، شمس الدين محمد بن أحمد، المبسوط، (بيروت: دار المعرفة، د. ط) ج 3، ص 54.
(3)
المغربي، محمد بن عبد الرحمن، مواهب الجليل شرح مختصر خليل، (بيروت: دار الفكر، الطبعة الثانية، 1398 هـ) ج 2، ص 378.
(4)
النووي، يحيى بن شرف الدين، المجموع شرح المهذب، (بيروت: دار الفكر، د. ط، 1997 م)، ج 6، 245.