الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
روت عن: أَبِي الوقت السِّجْزِيّ.
وتُوُفّيت في شعبان [1] .
[حرف الحاء]
171-
الحسن بن محمود.
أبو محمد ابن الحَكّاك الموصليّ.
شاعر مُحْسِن. ورد الشّامَ، ومَدَحَ صلاحَ الدّين وولَدَه المَلِك الظّاهر، وأقام بسنجار، وبها تُوُفّي.
فمن شِعره في الكلب:
أُوصيكَ يا ابْني بِحَامِي الشَّاءِ والإِبِلِ
…
وجَالِب الضَّيْفِ مِنْ سَهْلٍ وَمِنْ جَبَلِ
يُبَشِّرُ الضَّيْفَ قَبْلِي ثُمَّ يَسْبِقُهُ
…
نَحْوي فَيَرْقُصُ لِي مِنْ شِدَّةِ الْجَذَلِ
172-
الحسنُ بْن يَحْيَى [2] بْن عمارة.
أَبُو مُحَمَّد البغداديّ الكاتب سَمِعَ: أبا زُرعة المقدسيّ، والوزير ابن هبيرة.
وله شعر حسن وترسّل [3] .
[ () ] وهي أم ابنته سيّدة. وسمعت أبا الوقت.
قال محب الدين بن النجار: كتبت عنها وكانت صالحة صادقة. وتوفيت رحمها الله تعالى سنة أربع وستمائة بعد أن توضأت وصلّت عشاء الآخرة، وكانت واعظة.
وهي أخت الشيخ أبي علي الحسن بن الدوامي. (الوافي بالوفيات) .
[1]
في تكملة المنذري: توفيت في ليلة العاشر من رجب.
[2]
انظر عن (الحسن بن يحيى) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 22، والتكملة لوفيات النقلة 2/ 131، 132 رقم 1012، والجامع المختصر 9/ 247، وتلخيص مجمع الآداب 4 ق 3/ 157 رقم 206، والوافي بالوفيات 12/ 302 رقم 272.
[3]
قال ابن النجار: وما أظنه روى شيئا، ولم يتفق لي أن أكتب عنه شيئا، وكان حسن الأخلاق، متودّدا، مضيء الوجه. وأورد له:
فخر الورى من عاف كل دنيّة
…
وكان بما دون العلا غير قانع
وأضرم نار الجود في كل غاسق
…
ليهدي إليها كلّ عاف وقانع
تُوُفّي في ربيع الآخر.
173-
الحسنُ بْن أَبِي طالب نصر [1] بن عليّ ابن النّاقد.
الحاجب شرف الدّين.
وَلِيَ نظرَ المخزن ببغداد، فطغى، وتجبَّر وفَسَقَ، وبنى دارا عظيمة، ومَدَّ عينه إِلى أولادِ النّاس، فاستأصله الخليفةُ، وخَرَّب دارَه وحبسه، فأُخرج ميتا.
وقد سَبّه ابنُ النّجّار، وبالغ في مَقْته.
174-
حنبلُ بنُ عَبْد الله [2] بْن الفَرَج بْن سعادة.
أَبُو عليّ، وأَبُو عَبْد الله الواسطيُّ الأصلِ، البغداديّ، الرُّصافيّ، النسَّاج، المكبِّر.
راوي «المُسند» [3] عَنْ أَبِي القاسم ابن الحُصَيْن، وسَمِعَ شيئا يسيرا من:
أَبِي القَاسِم ابن السمرقنديّ، وأحمد بن منصور بن المؤمّل.
[ () ] ومنه:
ركبت مطا اليأس المريح فسار بي
…
إلى العزّ لا يلوي بذلّ المطامع
فمن شاء عزّا لا يبيد ومنعة
…
تزيد فيعلو متن هذا المطامعي
[1]
انظر عن (الحسن بن أبي طالب) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 18، 19، ومرآة الزمان ج 8 ق 2/ 536، وذيل الروضتين 61، 62، والتكملة لوفيات النقلة 2/ 142 رقم 1033، والجامع المختصر 9/ 250، 251.
[2]
انظر عن (حنبل بن عبد الله) في: التقييد لابن نقطة 259، 260 رقم 320، والكامل في التاريخ 12/ 278، وتاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 39، ومرآة الزمان ج 8 ق 2/ 536، 537، والتكملة لوفيات النقلة 2/ 125، 126 رقم 998، وذيل الروضتين 62، والجامع المختصر لابن الساعي 9/ 245، 246، ومشيخة النجيب عبد اللطيف، ورقة 91، 92، وتاريخ إربل لابن المستوفي 1/ 162، 163 رقم 66، ومشيخة ابن البخاري، ورقة 10، والمعين في طبقات المحدّثين 186 رقم 1974، والإعلام بوفيات الأعلام 248، والإشارة إلى وفيات الأعيان 315، والعبر 5/ 10، وسير أعلام النبلاء 21/ 431- 433 رقم 226، والمختصر المحتاج إليه 2/ 54 رقم 640، ودول الإسلام 2/ 111، والبداية والنهاية 13/ 50، وبغية الطلب (المصوّر) 6/ 603 رقم 954، والعسجد المسبوك 2/ 323، 324، وعقد الجمان 17/ ورقة 311، 312، وتاريخ الخميس 2/ 410، والنجوم الزاهرة 6/ 195، وشذرات الذهب 5/ 12.
[3]
أي «مسند» الإمام أحمد بن حنبل.
وحدَّث ببغداد، والمَوْصِلِ، ودمشق.
وكان يُكَبِّر بجامع المهديّ، ويُنادي عَلَى الأملاك.
عاش تسعين سنة أو نحوها.
قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: حَدَّثَنَا ابْنُ نقطة، حدّثنا أبو الطّاهر ابن الأَنْمَاطِيِّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا وُلِدْتُ، مَضَى أَبِي إِلَى الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْجِيلِيِّ، وَقَالَ لَهُ: قَدْ وُلِدَ لِي وَلَدٌ فَمَا أُسَمِّيهِ؟ قَالَ: سَمِّهِ حنبل، وَإِذَا كَبِرَ سَمِّعْهُ «مُسْنَدَ» أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. قَالَ: فَسَمَّانِي كَمَا أَمَرَهُ، فَلَمَّا كَبِرْتُ سَمَّعَنِي «الْمُسْنَدَ» ، وَكَانَ هَذَا مِنْ بَرَكَةِ مَشُورَةِ الشَّيْخِ.
قَالَ الدُّبَيْثِيّ [1] : حنبل، أَبُو عَبْد الله، كَانَ دلّالا في بيع الأملاك. سُئل عَنْ مولده، فذكر ما يدلّ عَلَى أَنَّهُ في سنة عشر أو إحدى عشرة وخمسمائة.
قَالَ: وتُوُفّي بَعْدَ عَوْدِه من الشام في ليلة الجمعة رابعَ محرّم سنة أربع.
قَالَ ابن الأنماطيّ: أسمعه أبوه «المسند» بقراءة ابن الخشّاب في شهري رجب وشعبانُ سنةَ ثلاثٍ وعشرين، وسمعتُ منه جميعَ «المُسند» ببغداد، أكثره بقراءتي عَلَيْهِ في نَيِّفٍ وعشرين مجلسا، ولمّا فرغتُ من سماعه، أخذتُ أُرغِّبهُ في السفر إِلى الشّام فقلت: يَحْصُلُ لك من الدّنيا طَرَفٌ صالح، وتُقبل عليك وجوهُ الناس ورؤساؤهم. فقال: دعني، فو الله ما أُسافر لأجلهم، ولا لما يَحْصُل منهم، وإنّما أسافر خدمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أروي أحاديثَه في بلدٍ لا تُروى فيه. ولما عَلِم الله منه هذه النّيَّة الصّالحة أقبل بوجوه النّاسِ إِلَيْهِ وحَرَّك الهِممَ للسّماع عَلَيْهِ، فاجتمع إِلَيْهِ جماعةٌ لا نعلمها اجتمعت في مجلس سماع قبل هذا بدمشق، بل لم يجتمع مثلُها قطّ لأحدٍ ممّن روى «المُسْند» .
قلتُ: سَمِعَ من حنبل خلق كثير منهم: الضّياء، والدّبَيْثِيّ، وابنُ النّجّار، وابنُ خليل، والملكُ المحسن وهو الّذي أحضره وأمّره وأعطاه، والتّقيّ أحمد ابن العزّ، والفقيه اليونينيّ، وأبو الطّاهر ابن الأنماطيّ، والتّاج
[1] في تاريخه، ورقة 39.