المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌وصيته أوصى بهذه الوصيَّة لمّا احتضر لتلميذه إِبْرَاهيم بْن أبي بَكْر - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ٤٣

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الثالث والأربعون (سنة 601- 610) ]

- ‌[الطبقة الحادية والستون]

- ‌سنة إحدى وستمائة ومما تَمّ فيها:

- ‌[عزل وليّ العهد]

- ‌[الحريق بدار الخلافة]

- ‌[دفاع المنصور عَنْ حماه]

- ‌[مهادنة العادل للفرنج]

- ‌[غارة الفرنج عَلَى حمص]

- ‌[محاصرة حماه]

- ‌[منازلة العادل طرابلس]

- ‌[الحجّ من الشام]

- ‌[تغلُّب الفرنج عَلَى القسطنطينية]

- ‌[مولود برأسين وأربعة أرجُل]

- ‌[هزيمة الكرج أمام صاحب خلاط]

- ‌سنة اثنتين وستمائة

- ‌[وزارة نصير الدين العلويّ]

- ‌[هرب الوزير ابن حديدة]

- ‌[غارة الأرمن عَلَى حلب]

- ‌[منازلة دُنَيْسر]

- ‌[تسليم تِرمِذ للخطأ]

- ‌[حرب الكرْج وعسكر خلاط]

- ‌[خروف بوجه آدميّ]

- ‌[حصار مراغة]

- ‌[محاصرة آيدغمش للإسماعيلية]

- ‌[مواقعة الخوارزمية]

- ‌[غارات ابن ليون عَلَى حلب]

- ‌سنة ثلاث وستمائة

- ‌[أمير الركب العراقي في الشام]

- ‌[ولاية القضاء ببغداد]

- ‌[القبض عَلَى الركن عَبْد السلام]

- ‌[حجّ ابن مازة]

- ‌[منازلة الفرنج حمص]

- ‌[الفِتَن بخراسان]

- ‌[الحرب بين خوارزم شاه وسونج]

- ‌سنة أربع وستمائة

- ‌[ملْك ابن البهلوان مدينة مراغة]

- ‌[حرب خوارزم شاه والخطا]

- ‌[تملّك ابن العادل خلاط]

- ‌[محاصرة الفرنج حمص]

- ‌سنة خمس وستمائة

- ‌[رسلية السهرورديّ]

- ‌[زلزلة نيسابور]

- ‌[منازلة الكُرْج مدينة أرجيش]

- ‌[غارة كيخسرو عَلَى بلاد سيس]

- ‌[فتح هراة]

- ‌سنة ست وستمائة

- ‌[منازلة الكرْج مدينة خلاط]

- ‌[حصار سنجار]

- ‌[رواية ابن الأثير عَنِ الحرب بين خُوارزم شاه والخطا]

- ‌سنة سبع وستمائة

- ‌[عصيان سنجر الناصري والقبض عَلَيْهِ]

- ‌[الإجازة للناصر لدين الله]

- ‌[مجلس ابن الجوزيّ بدمشق]

- ‌[حجّ ابن جندر]

- ‌[تحالف الملوك عَلَى العادل]

- ‌[موت صاحب الموصل]

- ‌[ظهور عملة لبني السلار]

- ‌[الشروع في بناء معالم بدمشق]

- ‌[غارة القبرصي إِلى ساحل دمياط]

- ‌[نقصان دجلة]

- ‌سنة ثمان وستمائة

- ‌[التخييم عَلَى الطور]

- ‌[انكسار الفرنج عند طليطلة]

- ‌[الزلزلة بمصر والأردن]

- ‌[تحوّل باطنية حصن الألموت إِلى الإسلام]

- ‌[الأمر بقراءة «مُسْنَد» الإمام أَحْمَد]

- ‌[نهْب الركْب العراقي]

- ‌[قدوم آيدغمش إِلى بغداد]

- ‌سنة تسع وستمائة

- ‌[نكبة سامة الجبليّ]

- ‌[اصطلاح الظاهر والعادل]

- ‌[الخلع لصاحب مكة]

- ‌[استيلاء صاحب عكا عَلَى أنطاكية]

- ‌[عزْل الوزير ابن شكر]

- ‌[وقعة العقاب بالأندلس]

- ‌سنة عشر وستمائة

- ‌[عمارة الأحمدية باليمن]

- ‌[وصول الفيل إِلى دمشق]

- ‌[ولادة العزيز]

- ‌[ردّ الظافر من الحج]

- ‌[خندق حلب]

- ‌[خلاص خوارزم شاه من أسر التتار]

- ‌[مقتل آيدغمش]

- ‌[ولادة العزيز]

- ‌[تراجم رجال هذه الطبقة]

- ‌سنة إحدى وستّمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف الثاء]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الخاء]

- ‌[حرف الذال]

- ‌[حرف الراء]

- ‌[حرف الضاد]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الفاء]

- ‌[حرف الكاف]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكنى]

- ‌وفيها ولد

- ‌سنة اثنتين وستمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف التاء]

- ‌[حرف الجيم]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الخاء]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الشين]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف الضاد]

- ‌[حرف الطاء]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الفاء]

- ‌[حرف اللام]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف الياء]

- ‌وفيها وُلد

- ‌سنة ثلاث وستّمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الجيم]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌سنة خمس وستّمائة

- ‌[حرف الألِف]

- ‌[حرف الراء]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف الظاء]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌وفيها وُلِد

- ‌سنة أربع وستّمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الجيم]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الدال]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف الطاء]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف القاف]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الواو]

- ‌[حرف الياء]

- ‌وفيها وُلِدَ

- ‌سنة خمس وستّمائة

- ‌[حرف الألِف]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف الثاء]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الخاء]

- ‌[حرف الزاي]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الغين]

- ‌[حرف الفاء]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف الواو]

- ‌[حرف الياء]

- ‌وفيها وُلِد

- ‌سنة ستّ وستمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الراء]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الفاء]

- ‌[حرف الميم]

- ‌وصيته

- ‌[حرف الْيَاءِ]

- ‌وفيها وُلِد

- ‌سنة سبع وستّمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف التاء]

- ‌[حرف الجيم]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الخاء]

- ‌[حرف الدال]

- ‌[حرف الزاي]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف القاف]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف الياء]

- ‌وفيها وُلِد من الكبار

- ‌سنة ثمان وستمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف الجيم]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الخاء]

- ‌[حرف الراء]

- ‌[حرف الشين]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الغين]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف الْيَاءِ]

- ‌وفيها وُلِد هَؤُلَاءِ

- ‌سنة تسع وستّمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الجيم]

- ‌[حرف الراء]

- ‌[حرف الزاي]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الفاء]

- ‌[حرف القاف]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكنى]

- ‌وفيها ولد

- ‌سنة عشر وستّمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف التاء]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الزاي]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الشين]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف الطاء]

- ‌[حرف الظاء]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف اللام]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف الواو]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكنى]

- ‌[وفيها وُلِدَ]

- ‌ذكر من توفي بعد الستّمائة تقريبا وإلى سنة عشر

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف العين]

- ‌[الكنى]

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف الألف]

الفصل: ‌ ‌وصيته أوصى بهذه الوصيَّة لمّا احتضر لتلميذه إِبْرَاهيم بْن أبي بَكْر

‌وصيته

أوصى بهذه الوصيَّة لمّا احتضر لتلميذه إِبْرَاهيم بْن أبي بَكْر الأصبهانيّ:

«يَقُولُ العبد الراجي رحمة ربَّه، الواثقُ بكرم مولاه، مُحَمَّد بْن عُمَر بْن الحُسَيْن [1] الرازيّ، وهو أوَّلُ عهده بالآخرة، وآخرُ عهده بالدّنيا، وهو الوقتُ الّذي يلينُ فيه كُلّ قاسٍ، ويتوجَّه إِلى مولاه كلُّ آبق: أحَمَد الله تَعَالَى بالمحامد الّتي ذكرها أعظم ملائكته في أشرف أوقات مَعارِجهم، ونطق بها أعظمُ أنبيائه في أكملِ أوقات شهاداتهم، وأحمده بالمحَامد الّتي يستحقّها، عَرَفْتُها أو لم أعرفها، لأنّه لا مناسبة للتّراب مَعَ ربِّ الأرباب. وصلاته [2] عَلَى الملائكة [3] المقرّبين، والأنبياء والمرسلين، وجميع عباد الله الصّالحين.

ثُمَّ [4] اعلموا إخواني في الدّين وأخِلائي [5] في طلب اليقين، أنّ الناس يقولون: إنّ الإِنسان إذَا مات انقطع عملهُ، وتعلُقُه عَنِ الخلق، وهذا مخصَّص من وجهين: الأول: [أَنَّهُ][6] بَقَى منه عمل صالح صار ذَلِكَ سببا للدّعاء، والدّعاء لَهُ عند الله أثر، الثّاني: ما يتعلَّق بالأولاد، وأداءِ الجنايات.

أمّا الأوّلُ: فاعلموا أنّني [7] كنتُ رجلا مُحِبًّا للعلم، فكنتُ أكتُبُ في [8] كلّ شيء شيئا لأقف عَلَى كَمِّيته وكَيْفِيَّته، سواء كَانَ حقّا أو باطلا، إلّا أنّ

[1] في طبقات السبكي: «الحسن» ، ولعله من وهم الطبع، ولكن ورد الاسم في أول الترجمة هناك:«محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين» وهو وهم صحيحه تقديم «الحسين» على «الحسن» في نسبه.

[2]

في طبقات السبكي: وصلواته.

[3]

في السبكي: ملائكته.

[4]

ليست في السبكي.

[5]

في السبكي: أخلائي في الدين وإخواني

[6]

زيادة في طبقات السبكي.

[7]

في السبكي: أني.

[8]

في السبكي: من.

ص: 220

الّذي نظرته [1] في الكتب المعتبرة أنّ العالم المخصوصَ تحت تدبير مُدَبِّر مُنَزَّهٍ [2] عَنْ مماثلةِ المُتَحَيَّزات [3] ، موصوفٍ بكمال القدرة والعلم والرحمة.

ولقد اختبرتُ الطُّرق الكلاميَّة، والمناهجَ الفلسفيَّة، فَما رأيتُ فيها فائدة تساوي الفائدة الّتي وجدتها في القرآن، لأنّه يسعى في تسليم العظمة والجلالة [4] للَّه، ويمنع عَنِ التّعمُّق في إيراد المعارَضات والمناقَضات، وما ذاك إلّا للعلم بأنّ العقولَ البشريَّة تتلاشى في تِلْكَ المضايق العميقة، والمناهج الخفيّة، فلهذا أقول: كلّ ما ثبت بالدّلائل الظّاهرة، مِن وجوب وجوده، ووَحْدته، وبراءته عَنِ الشركاء في [5] القِدَم، والأزليَّةِ، والتّدبير، والفعاليَّة، فذلك هُوَ الّذي أقولُ بِهِ، وألْقَى الله بِهِ. وأمّا ما انتهى [6] الأمرُ فيه إِلى الدِّقة والغُموض، وكلُّ ما ورد في القرآن والصِّحاح، المتعَيّن للمعنى الواحد، فهو كما هُوَ [7]، والّذي لم يكن كذلك أقول: يا إله العالمين، إنّي أرى الخَلْقَ مُطْبِقينَ عَلَى أنّك أكرمُ الأكرمين، وأرحمُ الراحمين، فلك ما مَدَّ بِهِ [8] قلمي، أو خطر ببالي فاسْتَشْهِد وأقول: إنْ عَلِمْتَ منّي أنّي أردتُ بِهِ تحقيقَ باطل، أو إبطالَ حَقٍّ، فافعل بي ما أَنَا أهلُه، وإن عَلِمْتَ منّي أنّي ما سعيتُ إلّا في تقريرٍ [9] اعتقدتُ أَنَّهُ الحقّ، وتصورّتُ أَنَّهُ الصِّدق، فلتكن رحمتُكَ مَعَ قصدي لا مَعَ حاصِلِي، فذاك جُهْدُ المُقِلِّ، وأنت أكرمُ مِنْ أن تُضايقَ الضَّعيفَ الواقعَ في زَلَّةٍ، فأغِثني، وارحَمْني، واستُرْ زلَّتي، وامْحُ حَوْبتي، يا من لا يَزيدُ ملكَه عِرفان العارِفين، ولا ينقص ملكه بخطإ المجرمين.

[1] في السبكي: إلا أن الّذي نطق به.

[2]

في السبكي: مدبرة المنزه.

[3]

في السبكي: التحيزات.

[4]

في السبكي: الجلال.

[5]

في السبكي: كما في.

[6]

في السبكي: ينتهي.

[7]

في السبكي: فهو كما قال.

[8]

في السبكي: فكل ما مده.

[9]

في السبكي: تقديس.

ص: 221

وأقول: ديني متابعةُ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وكتابي القرآن العظيم، وتَعْويلي في طلب الدّين عليهما، اللَّهمّ يا سامِعَ الأصوات، ويا مُجيب الدَّعَوات، ويا مُقِيلَ العَثَرات، أَنَا كنتُ حَسَنَ الظَّنِّ بك، عظيمَ الرجاء في رحمتك، وأنتَ قلتَ:«أَنَا عند ظنّ عبدي بي» ، وأنت قَلتَ: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ 27: 62 [1] ، فهَبْ أنّي ما جئتُ بشيءٍ، فأنت الغنيّ الكريم، وأنا المحتاج اللّئيم [2] ، فلا تخيّب رجائي، ولا تَرُد دعائي، واجعلني آمنا من عذابك قبلَ الموت، وبعدَ الموت، وعندَ الموت، وسَهِّلْ عليَّ سكراتِ الموت فإنّك أرحمُ الراحمين.

وأمّا الكتب الّتي صنّفتها، واستكثَرْتُ فيها من إيراد السّؤالات، فَلْيَذكرني مَنْ نظر فيها بصالح دعائه، عَلَى سبيل التّفضُّل والإِنعام، وإِلا فَلْيَحذِف القولَ السّيّئ، فإنّي ما أردتُ إلّا تكثيرَ البحثِ، وشحذَ الخاطر، والاعتماد في الكلِّ عَلَى الله.

الثّاني، وهو إصلاح أمرِ الأطفال، والاعتماد فيه عَلَى الله» .

ثُمَّ إنّه سَرَد وصيّته في ذَلِكَ [3]، إِلى أن قَالَ:«وأمرت تلامذتي، ومَن لي عَلَيْهِ حقٌ إذَا أَنَا مِتُّ، يبالغون في إخفاء موتي، ويدفنوني عَلَى شرط الشّرع، فإذا دفنوني قرءوا عليَّ ما قَدَرُوا عَلَيْهِ من القرآن، ثُمَّ يقولون: يا كريمُ، جاءك الفقيرُ المحتاج، فأحسِن إليه» .

سمعت وصيّته كلها من الكمال عُمَر بْن إلياس بْن يونس المَراغي، أَخْبَرَنَا التّقيّ يوسف بْن أَبِي بَكْر النَّسائيّ بمصر، أَخْبَرَنَا الكمال محمود بْن عُمَر الرازيّ، قَالَ: سَمِعْتُ الإِمام فخر الدّين يوصي تلميذه إِبْرَاهيم بن أبي بكر، فذكرها.

[1] سورة النمل، الآية 63.

[2]

«وأنا المحتاج اللئيم» لم ترد عند السبكي.

[3]

انظر: عيون الأنباء 3/ 42.

ص: 222

قلت: توفّي يوم عيد الفطر بهراة [1] .

[1] وقال القزويني في (آثار البلاد وأخبار العباد) : حكي أن فخر الدين الرازيّ ورد بخارى، وحضر حلقة رضيّ الدين النيسابورىّ، وكان في حلقته أربعمائة فاضل مثل ركن الدين العميدي، وركن الدين الطاووسيّ، ومن كان من طبقاتهم ومعه كان دونهم، واستدلّ [أي الرازيّ] في ذلك المجلس فلم يبق من القوم إلا من أورد عليه سؤالا أو سؤالين، فأعادها كلها، فلما قال: والاعتداد عن هذه الفوائد، قال رضي الدين: لا حاجة إلى الجواب فإنه لا مزيد على هذا، وتعجّب القوم ضبطه وإعادته وترتيبه.

وحكي أنه قبل اشتهاره ذهب إلى خوارزم مع رسول، فقال أهل خوارزم للرسول: سمعنا أن معك رجلا فاضلا نريد أن نسمع منه فائدة، وكانوا في الجامع يوم الجمعة بعد الصلاة، فأشار الرسول إلى فخر الدين بذلك، فقال فخر الدين: أفعل ذلك بشرط أن لا يبحثوا إلّا موجها. فالتزموا ذلك. فقال: من أي علم تريدون؟ قالوا: من علم الكلام فإنه دأبنا.

قال: أي مسألة تريدون؟ اختاروا مسألة شرع فيها وقرّرها بأدنى زمان، وكان هناك من العوامّ خلق كثير، وعوامّ خوارزم متكلّمة لعلّهم عرفوا أن فخر الدين قرّر الدليل وغلبهم كلهم، فأراد مرتّب القوم أن يخفي ذلك محافظة لمحفل الرئيس فقال: قد طال الوقت وكثرت الفوائد. اليوم تقتصر على هذا، وتمامه في مجلس آخر في حضرة مولانا. فقال فخر الدين: أيها الخوارزميّ إن مولانا لا يقوم من هذا المجلس إلا كافرا أو فاسقا لأني ألزمته الحكم بالحجّة، فإن لم يعتقد فهو كافر على زعمه، وإن اعتقد ولم يعترف به فهو فاسق على زعمه.

وحكي أنه ورد بخارى، وسمع أن أحدا من أهل بخارى ذكر إشكالات على إشارات أبي علي [يعني ابن سينا] ، فلما ورد فخر الدين بخارى أوصى لأصحابه أن لا يعرضوا ذلك على فخر الدين، فقال فخر الدين لأحد من أصحاب الرجل: أغزني ليلة واحدة. ففعل، فضبطها كلها في ليلة واحدة، وقام وذهب إليه أول النهار وقال له: سمعت أنك أوردت الإشكالات على أبي عليّ، فمعنى كلام أبي عليّ هذا كيف تورد عليه الإشكال، حتى أتى على جميعها، ثم قال له: أما تتّقي الله فهو كلام الرجل ما تعرف وتفسّرها من عندك تفسيرا فاسدا وتورد عليه الإشكال؟ فقال الرجل: أظن أن الفخر الرازيّ! فقال: ما أخطأت في هذا الظن. وقام وخرج.

وحكي أنه كان يعظ على المنبر بخوارزم وعوامّ خوارزم كلهم متكلّمة يبحثون بحثا صحيحا. وكان يأتي بمسألة مختلفة بين المعتزلة والأشاعرة، ثم يقرّرها تقريرا تاما ويقول: أئمّة المعتزلة لا يقدرون على مثل هذا التقرير. ويقول لهم: أما هذا تقرير حسن؟

يقولون: نعم. فيقول: اسمعوا إبطاله. فيبطله بأدلّة أقوى منها، فالمعتزلة عزموا على ترك الاعتزال لأن الواجب عليهم اتباع الدليل، فقال لهم مشايخهم: لا تخالفوا مذهبكم فإن هذا رجل أعطاه الله في التقرير قوّة عجيبة، فإنّ هذا لقوّته لا لضعف مذهبكم.

وحكي أنه كان على المنبر فنقل شيئا من التوراة فقالوا: كيف عرفت أنه في التوراة؟ فقال:

ص: 223

312-

مُحَمَّد بْن قسُّوم [1] بْن عَبْد الله بْن قسُّوم.

أَبُو عَبْد الله الفهْميّ، الإِشبيلي، الزّاهد.

قال الأبّار: صحب أبا عبد الله ابن المجاهد واختصّ بِهِ، وكان مؤذّن مسجده، وخَلَفَه بعد وفاته، وسَمِعَ منه «الموطأ» وحدَّث بِهِ عنه، و «بمسند» أبي بكر بن أبي شيبة، و «رسالة» ابن أَبِي زيد. وكان فقيها ورعا مُنْقَبِضًا عَنِ النّاس، نحْويًا ماهرا. حَدّثَ عَنْهُ عَبْدُ الله بْن مُحَمَّد الطَّلَبِيّ. وتُوُفّي فِي ربيع الآخر وَلَهُ خمسٌ وثمانون سنة. وحدّث عَنْهُ أيضا صاحبنا أبو بكر ابن سيّد النّاس.

313-

مُحَمَّد بْن وهْب [2] بْن سلمان بن أحمد ابن الزّنف [3] .

أبو المعالي ابن الفقيه أَبِي القَاسِم السُّلَمِيّ، الدّمشقيّ.

وُلد سنة ثلاثٍ وثلاثين.

وسَمِعَ من: الفقيه نصر الله بْن مُحَمَّد المِصِّيصِيّ، وأبي الدُّرّ ياقوت الروميّ، وابن البُنّ الأسديّ.

وحدّث بدمشق وبغداد لَمَّا حج منها، وأجاز له أبو الأسعد هبة الرحمن ابن القشيريّ.

[ () ] أيّ سفر شئتم عيّنوا حتى أقرأه عليكم! وجاءته حمامة خلفها باشق يريد صيدها، فدخلت الحمامة خلف ظهر الشيخ، فقال بعض الحاضرين:

جاءت سليمان الزمان بشجوها

والموت يلمع من جناح الخاطف

من عرّف الورقاء أنّ جنابكم

حرم، وأنّك مأمن للخائف؟

[1]

انظر عن (محمد بن قسّوم) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 578.

[2]

انظر عن (محمد بن وهب) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 154، 155، والتكملة لوفيات النقلة 2/ 184، 185 رقم 1115، وتاريخ إربل 1/ 164، 165 رقم 768 والمختصر المحتاج إليه 1/ 153، 154، وسير أعلام النبلاء 21/ 506 رقم 263، والوافي بالوفيات 5/ 177 رقم 2218.

[3]

الزّنف: بفتح الزاي وسكون النون وبعدها فاء. (المنذري) ، وقد قيّدها محقّق (تاريخ إربل 1/ 164) بفتح النون.

ص: 224

روى عنه: أبو عبد الله الدبيثي، وابن خليل، والضّياء، وابن أخيه الفخر عليّ، والزّكيّ عَبْد العظيم، والشّهاب القُوصيّ، وآخرون.

لَقَبُه تاج الدّين.

تُوُفّي في العشرين من شعبان [1] .

314-

المباركُ بن محمد [2] بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشّيبانيّ.

[1] وقال ابن المستوفي: ورد إربل حاجّا في شوال من سنة خمس وستمائة وحدّث بها، وحضر للسماع عليه الفقير أبو سعيد كوكبوري بن علي بالدار التي أنشأها ووقفها على أصحاب الحديث، وصله بآخرة الحج دنانير مصرية. (تاريخ إربل 1/ 164) .

[2]

انظر عن (المبارك بن محمد) في: معجم الأدباء 17/ 1، - 77 رقم 23، وإكمال الإكمال لابن نقطة (الظاهرية) ورقة 7، 8، والكامل في التاريخ 12/ 288، وإنباه الرواة 3/ 257، 260، وعقود الجمان لابن الشعار 6/ ورقة 15- 18، والتكملة لوفيات النقلة 2/ 191، 192 رقم 1129، وذيل الروضتين 69، والجامع المختصر 9/ 299- 301، ووفيات الأعيان 4/ 141- 143، وتلخيص مجمع الآداب 5/ رقم 439، وإنسان العيون لابن أبي عذيبة، ورقة 109، والمختصر في أخبار البشر 3/ 112، 113 والمختصر المحتاج إليه 3/ 175، 176 رقم 1150، والمعين في طبقات المحدّثين 187 رقم 1990، والإعلام بوفيات الأعلام 249، والإشارة إلى وفيات الأعيان 316، ودول الإسلام 2/ 113، والعبر 5/ 19، وسير أعلام النبلاء 21/ 488- 491 رقم 252، وتلخيص ابن مكتوم، ورقة 241، وتاريخ ابن الوردي 2/ 127، ومرآة الجنان 4/ 11- 13، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 153، 154، وطبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 130، والبداية والنهاية 13/ 54، والوفيات لابن قنفذ 303 رقم 606، والعقد المذهب لابن الملقن، ورقة 166، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 392، 393 رقم 361، وطبقات النحاة واللغويين، له، ورقة 254- 256، وتاريخ الخميس 2/ 410، والألقاب لابن حجر، ورقة 3، وعقد الجمان للعيني 17/ ورقة 72، والعسجد المسبوك 2/ 332، وتاريخ ابن الفرات 5 ق 1/ 100- 103، وبغية الوعاة 2/ 274، 275، والنجوم الزاهرة 6/ 198، وشذرات الذهب 5/ 22، 23، وديوان الإسلام 1/ 166، 167 رقم 246، وتاريخ إربل 1/ 133، 136، ومفتاح السعادة 1/ 110، 179 و 2/ 17، وكشف الظنون 182، 219، 236، 256، 535، 618، 789، 1207، 1383، 1623، 1683، 1711، 1989، وإيضاح المكنون 2/ 468، وهدية العارفين 2/ 2، 3، وفهرس المخطوطات المصورة 1/ 113، وفهرس الأزهرية 1/ 402، وفهرست الخديوية 1/ 294- 296، وفهرس مخطوطات الموصل 55، ومعجم المؤلفين 8/ 174، والفهرس التمهيدي 76، 77، والرسالة المستطرفة 156، والأعلام 6/ 152.

ص: 225

العلّامة مجد الدّين أبو السّعادات ابن الأثير الْجَزَرِيّ، ثُمَّ المَوْصلي، الكاتب البليغ.

مصنّف «جامع الأُصول» ، ومصنّف «غريب الحديث» ، وغير ذَلِكَ.

وُلِدَ بجزيرة ابنِ عُمَر في سنة أربعٍ وأربعين وخمسمائة في أحد الربيعين، وبها نشأ، وانتقل إِلى المَوْصِلِ، فسمع بها من يَحْيَى بْن سعدون القُرطبيّ وخطيب الموصل، واتَّصل بخدمة الأميرِ الكبير مجاهد الدّين قايماز الخادم إِلى أن أُهْلِكَ، فاتّصل بخدمة صاحب المَوْصِل عزّ الدّين مسعود، وولي ديوان الإنشاء، وتوفّرت حرمته.

وكان بارعا في التَّرَسُّل لَهُ فيه مُصَنَّف.

وعرض لَهُ مرضٌ مزمن أبطل يديه ورِجليه، وعجز عَنِ الكتابة، وأقام بداره. وأنشأ رباطا بقرية من قرى المَوْصِل، ووقف أملاكَه عَلَيْهِ.

وله شِعر يسير [1] .

تُوُفّي في آخر يوم من السّنة ودُفن برباطه.

ذكره أَبُو شامة في تاريخه [2]، فَقَالَ: قرأ الحديثَ والأدبَ والعلمَ.

وكان رئيسًا مشاورا، صنّف «جامع الأصول» و «النّهاية في الغريب» [3] ، وصنّف «شرح مُسْنَد الشّافعيّ» . وكان بِهِ نقْرِسٌ، فكان يُحمل في مِحَفَّة.

قرأ النّحو على أبي محمد سعيد ابن الدّهّان، وأبي الحَرم مكِّيّ الضّرير.

وَسَمِعَ من: ابن سعدون، والطّوسيّ. وسَمِعَ ببغداد لمّا حجَّ من ابن كُلَيْب، وحدّث وانتفع بِهِ النّاس. وكان ورِعًا عاقلا بهيّا، ذا بِرٍّ وإحسان. وأخواه:

[1] ورد شعره في: معجم الأدباء، وعقود الجمان لابن الشعار، ووفيات الأعيان، وتاريخ ابن الفرات.

[2]

ذيل الروضتين 69.

[3]

قال ياقوت بعد أن ذكر أسماء مؤلّفاته: وشرح غريب الأحاديث ومعانيها وأحكامها ووصف رجالها، ونبّه على جميع ما يحتاج إليه منها. أقطع قطعا أنه لم يصنّف مثله قطّ ولا يصنّف. (معجم الأدباء 17/ 76) .

ص: 226

ضياء الدّين [1] مصنّف «المثل السّائر» ، والآخر عزّ الدّين عليّ [2] صاحب «التّاريخ» .

وقال ابن خَلِّكان [3] : لَهُ كتاب «الإِنصاف في الجمع بين الكشف والكشّاف» تفسيريّ الثّعلبيّ والزَّمَخْشَريّ، وله كتاب «المصطفى المختار في الأدعية والأذكار» ، وكتاب لطيف في صنعة الكتابة، وكتاب «البديع في شرح الفصول في النّحْو لابن الدّهّان» ، وله «ديوان رسائل» رحمه الله [4] .

قلتُ: روى عَنْهُ ولدُه، والشّهابُ القُوصيّ، وغيرُ واحد. وعاش ثلاثا وستّين سنة، سنّ نبيّنا مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم وسنّ خير هذه الأمّة بعد نبيّها بشهادة أمير المؤمنين عليّ- رضي الله عنه لهما وهما أَبُو بَكْر وعمر- رضي الله عنهما.

آخر من روى عَنْهُ بالإِجازة فخر الدّين ابن البخاريّ [5] .

قَالَ ابن الشّعَّار [6] : كَانَ كاتبَ الإِنشاء لدولة صاحب المَوْصِلِ نور الدّين أرسلانَ شاه بْن مسعود بْن مودود. وكان حاسبا كاتبا ذكيّا. إلى أن قال: ومن

[1] هو أبو الفتح نصر الله المتوفى سنة 637 هـ.

[2]

هو صاحب «الكامل» المتوفى سنة 603 هـ.

[3]

في وفيات الأعيان 4/ 141.

[4]

وزاد ابن خلّكان في ترجمته: وحكى أخوه عز الدين أبو الحسن علي أنه لما أقعد جاءهم رجل مغربيّ، والتزم أنه يداويه ويبرئه مما هو فيه، وأنه لا يأخذ أجرا إلّا بعد برئه، فملنا إلى قوله، وأخذ في معالجته بدهن صنعه، فظهرت ثمرة صنعته ولانت رجلاه وصار يتمكّن من مدّهما، وأشرف على كمال البرء، فقال لي: أعط هذا المغربي شيئا يرضيه واصرفه، فقلت له: لماذا وقد ظهر نجع معاناته؟ فقال: الأمر كما تقول، ولكني في راحة مما كنت فيه من صحبة هؤلاء القوم والالتزام بأخطارهم، وقد سكنت روحي إلى الانقطاع والدعة، وقد كنت بالأمس وأنا معافى أذل نفسي بالسعي إليهم، وها أنا اليوم قاعد في منزلي، فإذا طرأت لهم أمور ضرورية جاءوني بأنفسهم لأخذ رأيي، وبين هذا وذاك كثير، ولم سبب هذا إلّا هذا المرض، فما أرى زواله ولا معالجته، ولم يبق من العمر إلّا القليل، فدعني أعيش باقيه حرّا سليما من الذّل وقد أخذت منه بأوفر حظ. قال عز الدين:

فقبلت قوله وصرفت الرجل بإحسان.

[5]

هو صاحب المشيخة المشهورة، توفي سنة 690 هـ.

[6]

في عقود الجمان 6/ ورقة 15.

ص: 227

تصانيفه كتاب «الفروق في الأبنية» ، وكتاب «الأذواء والذّوات» ، وكتاب «الأدعية» و «المختار في مناقب الأخيار» و «شرح غريب الطّوال» . وكان من أشدّ النّاس بُخْلًا [1] .

315-

محمود بْن أَحْمَد [2] بْن عَبْد الرَّحْمَن.

أَبُو عَبْد الله المُضَرَيّ، الثّقفيّ، الأصبهانيّ.

إمام جامع أصبهان.

ولد سنة سبع عشرة وخمسمائة.

وسَمِعَ من: مُحَمَّد بْن عليّ بْن أَبِي ذَرّ الصالحاني، والحسين بن عبد الملك الخلال، وزاهر [3] ، وسعيد بْن أَبِي الرجاء الصَّيْرفيّ.

روى عَنْهُ: ابنُ خليل، والضّياء، وابن نُقْطَة، وجماعة. وأجاز للشيخ شمس الدين، وللفخر علي، وللكمال عَبْد الرحيم، ولابنِ شيبان، وغيرهم.

وتُوُفّي في جُمادي الآخرة.

قَالَ ابن نُقْطَة [4] : كَانَ صحيحَ السّماع، (ثقيل السّمع)[5] .

[1] وقال أخوه عز الدين المؤرّخ: كان عالما في عدة علوم مبرّزا فيها، منها: الفقه، والأصولان، والنحو، والحديث، واللغة، وله تصانيف مشهورة في التفسير، والحديث، والنحو، والحساب، وغريب الحديث، وله رسائل مدوّنة، وكان كاتبا مفلقا يضرب به المثل، ذا دين متين، ولزوم طريق مستقيم، رحمه الله ورضي عنه، فلقد كان من محاسن الزمان، ولعلّ من يقف على ما ذكرته يتّهمني في قولي، ومن عرفه من أهل عصرنا يعلم أني مقصّر. (الكامل 12/ 288) .

[2]

انظر عن (محمود بن أحمد) في: التقييد لابن نقطة 443 رقم 591، والتكملة لوفيات النقلة 2/ 182 رقم 1110، والمشتبه 2/ 595، والإشارة إلى وفيات الأعيان 316، وسير أعلام النبلاء 21/ 485، والنجوم الزاهرة 6/ 198.

[3]

يعني: ابن طاهر الشحامي.

[4]

في التقييد 443.

[5]

ما بين القوسين ليس في المطبوع من التقييد. وفيه قوله: سمعنا منه «مسند» أحمد بن منيع، بسماعه من سعيد الصيرفي، والألف السباعيات عن زاهر.

ص: 228

316-

محمود ابن المُحْتَسِب عَبْد الباقي [1] بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهيم ابن النَّرْسِيّ [2] .

أَبُو عليّ البغداديّ، الأزَجيّ.

وُلد سنة ثلاثٍ وثلاثين.

وسَمِعَ من: أَبِيهِ أَبِي البركات.

روى عنه: أبو عبد الله الدبيثي، وقال: تُوُفّي في جُمادي الأولى، والضّياء المقدسيّ.

317-

محمود بْن عليّ [3] بْن شُعَيْب.

أَبُو الشُّكر البغداديّ ابن الدّهّان، أخو مُحَمَّد الفَرَضيّ.

سَمِعَ: ابنَ ناصر، والمبارك بْن أَحْمَد الكِنْدِيّ.

وعنه: الدُّبَيْثِيّ، وغيره.

تُوُفّي في ذي الحِجة.

وروى عَنْهُ ابن النّجّار وقال: كَانَ يَكتُب الحمير [4] ويزوّقها.

318-

محمود بْن عُبَيْد الله [5] بْن صاعد.

العلّامة أَبُو المحامد الحارثيّ، المَرْوَزيّ، الفقيه الحنفيّ.

من كبار الحنفيّة وأئمّتهم.

[1] انظر عن (محمود بن عبد الباقي) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 179 رقم 1105، والمختصر المحتاج إليه 3/ 183 رقم 1173.

[2]

النّرسي: بفتح النون وسكون الراء المهملة وبعدها سين مهملة. نسبة إلى نرس: نهر بين الكوفة والحلّة عليه عدّة قرى.

[3]

انظر عن (محمود بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 190، 191 رقم 1127، والمختصر المحتاج 3/ 183 رقم 1174.

[4]

يقال: كتب الدابّة يكتبها، إذا جمع بين شفريها بحلقة أو سير.

[5]

انظر عن (محمود بن عبيد الله) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 175 رقم 1097، وتلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 1644، والمختصر المحتاج إليه 3/ 182 رقم 1171 وفيه:

«محمود بن عبد الله» ، والجواهر المضية 2/ 159، 160، والطبقات السنية 3/ ورقة 876، 877 والفوائد البهية 209.

ص: 229

ولد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة.

وسَمِعَ من: نصر بْن سَيّار، وأبي سَعْد ابن السّمعانيّ، ومسعود بن محمد المَسْعوديّ.

ويقال لَهُ الطّايْكَانيّ، نسبة إِلى طايكان، ويقال طايقان، بُليدة بنواحي بَلْخ.

حَجَّ، وحدَّث بمكَّة، والمدينة، وبغداد. وكان ذا جاه وحِشْمة.

روى عنه: أبو عبد الله الدبيثي، وابن النّجّار.

تُوُفّي بمَرْو في تاسع عشر ربيع الأول.

319-

مسعود بْن محمود [1] بْن مسعود بْن حَسَّان.

أَبُو سعيد المَنِيعيّ، النَّيْسَابُورِيُّ.

سَمِعَ: أبا الفتح محمد بن عبد الرحمن الكشميهني، وعمر بْن أَحْمَد الصَفّار الفقيه.

وكان شيخا مُعَمَّرًا، فإنّه ولد سنة أربع عشرة وخمسمائة، وتُوُفّي في رمضانَ بنيسابور [2] .

320-

مسعود، المَلِك المؤيَّد [3] ابن السُّلطان صلاح الدِّين يوسُف بن أيّوب.

كَانَ أخوه السّلطان المَلِك الظّاهر قد بعثه من حلب إلى الملك العادل،

[1] انظر عن (مسعود بن محمود) في: التقييد لابن نقطة 446 رقم 597، والتكملة لوفيات النقلة 2/ 185، 186 رقم 1118.

[2]

وقال ابن نقطة: سمعت منه، وكان سماعه صحيحا.

[3]

انظر عن (مسعود الملك المؤيّد) في: الكامل في التاريخ 12/ 171، ومرآة الزمان ج 8 ق 2/ 541، وذيل الروضتين 67، والتاريخ المنصوري 60، ومفرّج الكروب 3/ 198، 199، ونهاية الأرب 29/ 50، 51، والدرّ المطلوب 168 و 170، 171 (في وفيات سنة 608 هـ.) ، والمختصر في أخبار البشر 3/ 112، وتاريخ ابن الوردي 2/ 127، والبداية والنهاية 13/ 55.

ص: 230

وهو يُحاصر سنجار، يشفع إِلَيْهِ في أهل سنجار وصاحبها يومئذٍ قُطْب الدّين مُحَمَّد بْن زنكي بْن مودود بْن زنكي فلم يُشفِّعهُ، ومات المؤيَّد برأس عين في نصف شعبان، وذلك أَنَّهُ نام في بيت مَعَ ثلاثةِ أنفس، وفيه مِنْقَل نار، ولا مَنْفَذ في البيت، فانعكس البخارُ، فأخذ عَلَى أنفاسهم وهم نيام، فماتوا جميعا. قاله أَبُو شامة [1] .

وقال ابن واصل [2] : دخل بيتا مجصَّصًا، وكان يوما شديدَ البرد، فأشعل لَهُ نار وسدّدوا الطّاقات، فاختنق المؤيّد وجماعة، وسلم اثنان وُجد فيهما حياة ضعيفة. وتحدَّث النّاس بأنّه سُقي سُمًّا، وحُمِل في تابوت إِلى حلب، وحزن عَلَيْهِ أخوه، وغُلّقت حلب سبعة أيام.

321-

معتوق بْن منيع [3] الخطيب.

أَبُو المواهب الأديب، خطيب قَيْلُويةَ.

قرأ الآداب عَلَى أَبِي مُحَمَّد ابن الخَشَّاب، والكمال الأنْبَاريّ.

وله شِعر وخُطَب.

تُوُفّي في شعبان بقريته، وحُمِلَ إِلى بغداد.

322-

المؤيَّد بْن عَبْد الله [4] بْن عَبْد الرّزّاق بْن أَبِي القَاسِم عَبْد الكريم بْن هَوَازن.

أَبُو عبد الله القشيريّ، النّيسابوريّ.

[1] في ذيل الروضتين 67.

[2]

في مفرج الكروب 3/ 198.

[3]

انظر عن (معتوق بن منيع) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 185 رقم 1116، والجامع المختصر 9/ 296، 297، والبداية والنهاية 13/ 53، وطبقات النحاة واللغويين لابن قاضي شهبة، ورقة 250، وعقد الجمان 17/ ورقة 321.

[4]

انظر عن (المؤيد بن عبد الله) في: التقييد لابن نقطة 456 رقم 608، والتكملة لوفيات النقلة 2/ 186 رقم 1119.

ص: 231

حَدّثَ عَنْ: عَبْد الجبّار بْن مُحَمَّد الخُواريّ، ووجيه الشّحّاميّ، وعبد الله بْن الفَرَاويّ، وغيرهم.

قَالَ المنذريّ [1] : تُوُفّي في سابع عشر رمضان ظنّا.

قلت: ولد في حدود الثّلاثين وخمسمائة [2] .

روى عَنْهُ: أَبُو رشيد الغزّال، وغيره.

323-

المؤيَّد بْن عَبْد الرحيم [3] بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد ابن الإِخوة.

أَبُو مسلم البَغْدَادِيّ، ثُمَّ الأصبهانيّ، المُعَدَّل.

واسمه الأصليّ: هشام.

وُلِدَ سنةَ سبعٍ وعشرين وخمسمائة.

وعُني بِهِ أَبُوهُ المحدّث أَبُو الفضل، وسَمَّعَهُ حضورا من: مُحَمَّد بْن عليّ بْن أَبِي ذَرّ الصّالحانيّ، وزاهر بْن طاهر، وسعيد بْن أَبِي الرجاء، والحسين بن عبد الملك الخلال، ومحمد بْن إِبْرَاهيم بْن سعدوَيه، وغانم بْن خالد، وخلْق، وسَمِعَ مِن بعضهم. وسَمِعَ بهَمَذان من: أبي بكر هبة الله بن الفرج، ونصر بْن المظفّر البرمكيّ. وببغداد من: أَبِي الفضل الأُرْمَويّ، وأبي القَاسِم الحاسب، وهذه الطّبقة.

[1] في التكملة 2/ 186 وعبارته: «وفي السابع عشر من شهر رمضان، وقيل في السابع عشر من شوال» .

وقال ابن نقطة: وكان شيخا صالحا صحيح السماع، سمعت منه بنيسابور، وتوفي بعد خروجي منها بأيام في سابع عشر رمضان من سنة ست وستمائة. (التقييد) .

[2]

قاله المنذري في تكملته. وقال ابن نقطة: نقلت من خط المطهر بن سديد الخوارزمي أن مولده في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة. (التقييد) .

[3]

انظر عن (المؤيد بن عبد الرحيم) في: ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي 5/ 357 وفيه:

«المؤيد بن عبد الرحمن» ، والتقييد لابن نقطة 457 رقم 610، والكامل في التاريخ 12/ 288، والتكملة لوفيات النقلة 2/ 181، 182 رقم 1109، والعبر 5/ 19، والإشارة إلى وفيات الأعيان 316، والمختصر المحتاج إليه 3/ 198، 199 رقم 1224، وسير أعلام النبلاء 1/ 484، 485 رقم 248، والنجوم الزاهرة 6/ 198، وشذرات الذهب 5/ 23.

ص: 232