الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[مهادنة صاحب طرابُلُس]
ثمّ خيَّم في رابع شوّال على طرابلس، فسيَّر إليه صاحبُها يسأل عن سبب قصْده فقال: لأرعى زرْعَكم وأُخرِّب بلادكم، ثمّ أعود لحصاركم. فبعث إليه يستعطفه، ثمّ هادنه عشر سِنين [1] .
[السَّيل بدمشق]
وفي شوّال جاء دمشقَ سَيْلٌ عظيم مهُول هدم البيوت. وأخذ النُّزّال من الحجّاج الرّوميين بين النهرين وجِمالهم، وغرق جماعة. وذهب للنّاس شيءٌ كثير.
وكان ذلك بالنّهار والشّمس طالعة، والشمس قد شرع، فغُلِّقت أبوابُ المدينة، وطغَى الماء وارتفع حتّى بلغ أحد عشر ذراعا، وارتفع عند باب الفَرَج ثمانية أذرُع، وكادت دمشق أن تغرق. وسدّت الزّيادة الأنهار بطين أصفر، ودخل الماء إلى البلد، وخرَّب خَان ابن المقدّم، وطلع الماء فوق أسطحة كثيرة عند جسر باب تُوما [2] ، حتّى بلغني أنّه وُجِد فوق سطحٍ سَمَكَةٌ ميّتة، واصطادوا السّمك
[ () ] خلدون 5/ 390 وفيه «حصن عكا» ، ومآثر الإنافة 2/ 121، والسلوك ج 1 ق 2/ 592، وعقد الجمان 2/ 76، 77، والنجوم الزاهرة 7/ 151، 152، وتاريخ ابن سباط 1/ 431، وتاريخ الأزمنة 252، وشذرات الذهب 5/ 328 وفيه «حصن عكا» ، وتاريخ طرابلس 1/ 562- 564، والإعلام والتبيين 64، ودول الإسلام 2/ 72، وفيه «حصن عكا» ، وتاريخ ابن الوردي 2/ 220.
وذكر ابن شدّاد أنه «كان به قوم من الفرنج سفهاء لا يفترون عن قول القبيح» . (الأعلاق الخطيرة ج 2 ق 2/ 118) .
[1]
انظر خبر المهادنة في: الروض الزاهر 383، 384، وذيل مرآة الزمان 2/ 448 والتحفة الملوكية 72، وزبدة الفكرة ج 9/ ورقة 73 أ، والدرّة الزكية 158، 159، والمقتفي للبرزالي 1/ ورقة 23 ب، ودول الإسلام 2/ 172، والعبر 5/ 290، ومرآة الجنان 4/ 170، والبداية والنهاية 13/ 259، وعيون التواريخ 20/ 209، 402، وتاريخ ابن خلدون 5/ 390، والسلوك ج 1 ق 2/ 593، وعقد الجمان (2) 77، والنجوم الزاهرة 7/ 152، وتاريخ ابن سباط 1/ 431، وتاريخ الأزمنة 252، وشذرات الذهب 5/ 328، وتاريخ طرابلس 1/ 564- 566، وتاريخ الدولة التركية، ورقة 11 أ، والإعلام والتبيين 64.
[2]
انظر خبر السيل في: الروض الزاهر 384، 385، وتالي وفيات الأعيان 70، والدرّة الزكية 160، والتحفة الملوكية 72، وزبدة الفكرة ج 9/ ورقة 73 أ، والمقتفي للبرزالي 1/ ورقة