الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
-
حرف الياء
-
293-
يحيى بن تمّام [1] بن يحيى بن عبّاس بن أبي الفُتُوح بن تميم.
الشّيخ عماد الدّين، أبو زكريّا الحِمْيَريّ، الدّمشقيّ.
وُلِد سنة ستٍّ وستّمائة.
وسمع من: دَاوُد بن مُلاعِب، والشّيخ الموفّق.
وحدَّث بدمشق ومصر.
ومات في شعبان.
وكان رئيسا سَمْحًا جوادا.
294-
يَحْيَى بْن مُحَمَّد [2] بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن عَلِيّ بْن عَبْد العزيز بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن عبد الرحمن بن الوليد بن القاسم بن الوليد.
قاضي القُضاة، أوحدُ الحكّام، محيي الدّين، أبو المفضّل ابن قاضي القضاة محيي الدِّين أَبِي المعالي ابن قاضي القضاة زكي الدين أبي الحسن ابن قاضي القضاة منتخب الدّين أبي المعالي ابن القاضي أبي الفضل، القُرَشيّ، الدّمشقيّ، الشّافعيّ.
وُلِد في الخامس والعشرين من شعبان سنة ستٍّ وتسعين وخمسمائة.
وسمع من: حنبل، وابن طَبَرْزَد، وأبي اليُمْن الكنديّ، وابن الحرستانيّ، وجماعة.
[1] انظر عن (يحيى بن تمّام) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 17 ب، وذيل التقييد 2/ 302 رقم 1676.
[2]
انظر عن (يحيى بن محمد) في: ذيل مرآة الزمان 2/ 440، 441، والمقتفي للبرزالي 1/ ورقة 17 أ، ب، ونهاية الأرب 30/ 171، والعبر 5/ 289، 290، ودول الإسلام 2/ 172، والإشارة إلى وفيات الأعيان 363، والإعلام بوفيات الأعلام 279، ومرآة الجنان 4/ 169، وعيون التواريخ 20/ 396، 397، وذيل التقييد 2/ 308، 309 رقم 1690، والبداية والنهاية 13/ 257، 258، والسلوك ج 1 ق 2/ 589، وعقد الجمان (2) 66، 67، والنجوم الزاهرة 7/ 230، وشذرات الذهب 5/ 327.
وتفقّه على: فخر الدّين ابن عساكر، وغيره.
وولي قضاء دمشق غير مرّة، ولم تطُل ولايته. وكان صدرا، رئيسا، محتشما، نبيلا، جليلا، مُعْرِقًا في القضاء.
وحدَّث بدمشق ومصر، وكتب عنه غيرُ واحد.
روى عنه الدّمياطيّ في «معجمه» ، وساقَ نسَبَه إلى عثمان رضي الله عنه، ولا أعلم لذلك صحّة. فإنّي رأيت الحافظ ابن عساكر قد ذكر جدّه لأمّه القاضي أبا المفضّل يحيى بن عليّ المذكور، وذكر ابنه المحتسب وغيرهما، ولم يتجاوز القاسم بن الوليد. وقال في جدّه المعروف بابن الصّائغ: القُرَشيّ قاضي دمشق.
ولم يَقُلْ لا الأُمويّ ولا العُثْمانيّ.
ثمّ إنّي رأيت كتاب وقف لبني الزّكيّ، وهو وقف من جدّهم عبد الرحمن بن الوليد بن القاسم بن الوليد القرشيّ. وقد وقفه في سنة نيّف وسبعين ومائتين، ولم يزد في نسبه ولا نسبته على هذا، ولا سمّى للوليد أبا، ولا ذكر أنّه أُمويّ، والّذي زعم أنّه عثمانيّ قال فيه: الوليد بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبَانٍ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عفّان.
والله أعلم بحقيقة ذلك. فإنّ المعروف من ذلك أنّ المتقدّمين يحفظون أنسابهم ويرفعونها. فإذا طالت السّنُون والأحقاب على الأعقاب نُسِيَت وأهملت واجتزئ بالنّسبة إلى القبيلة، فقِيل القُرَشيّ والقَيْسيّ والهَمْدانيّ وأمّا بالعكس فلا، فإنّا لم نرَ هذا الواقف القديم الّذي كان بعد السّبعين ومائتين رفع في نسبه فوق ما ذكر في كتاب وقفِه. ولا رأينا أحدا من أولاده وهلُمَّ جرّا إلى زمان قاضي القُضاة زكيّ الدّين أبي الحسن يذكرون أنّهم أُمويون ولا عثمانيّون. وإنّما هو أمرٌ لم يُنْقل عن أهلِ هذا البيت الطّيب فينبغي أنْ يُصان عن الزّيادة والانتساب إلى غير جدّهم إلّا بيقينٍ ولو ثبت ذلك لكان فيه مفْخَرٌ وشرف.
روى عنه: ابن الخبّاز، وشرف الدّين ابن أبي الفتح، وشمس الدّين بن الزّرّاد، وجماعة.
وقال الشّيخ قُطْبُ الدّين [1] : كان له في الفقراء عقيدة. وصحب الشّيخ محيي الدّين ابن العربيّ وله فيه عقيدةٌ تُجَاوِزُ الوصفَ.
قال: وحُكِيَ لي عنه أنّه كان يُفضّل عليّا على عثمان رضي الله عنهما، كأنه كان يقتدي في ذلك بابن العربيّ [2] .
وله قصيدةٌ في مدْح عليٍّ، رضي الله عنه، منها:
أدينُ بما دان الوصيُّ ولا أرى
…
سواهُ وإنْ كانت أُميَّةُ محتِدي
ولو شهدتْ صِفّين خيلي لأَعذرت
…
وساء بني حَرْبٍ هنالك مَشْهدي
قلت: وقد سار إلى هولاكو فولّاه قضاء الشّام وغيرها، وخلع عليه خِلْعَةً سوداء مذهّبة خليفتيّة، وبَدَت منه أمور. والله يسامحه. وكان لَهِجًا بالنّجوم وأشياء لا أقولها.
بحيث أنّه دخل ببنت سناء المُلْك لأجل الطّالع وقت الظُّهر، ولم نسْمع بعُرْسٍ في هذه السّاعة، ثمّ بعد ليالٍ ماتت هذه العروس، فنقل التّاج ابن عساكر أنّها ماتت فجأة. سَقَوها دواء يُزيل العقْل ليَفْتَضّها الزّوج فقلقت، فيا شؤمه افتضاضا عليها.
وقد أمره السّلطان بالسّكنى بديار مصر.
وتُوُفّي بمصر في رابع عشر رجب سنة ثمانٍ، ودُفِن بسَفْح المُقَطّم عن أحد عشر ولدا، وهم: علاء الدّين أبو العبّاس أحمد، وقاضي القُضاة بهاء الدّين يوسف، وزكيّ الدّين حُسَين، وشَرَفُ الدّين إبراهيم، وعزّ الدّين عبد العزيز،
[1] في ذيل المرآة 2/ 440.
[2]
يقول خادم العلم وطالبه، محقّق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري» : الواضح أن المؤلّف الذهبي- رحمه الله ينقل قول قطب الدين اليونيني، وهو ليس قوله، ومع ذلك فقد علّق اليافعي على هذا القول ونسبه إلى «الذهبي» فقال:«وهذا من الذهبي العجب العجاب» ! وساق في تفضيل عليّ رضي الله عنه على عثمان رضي الله عنه كلاما كثيرا. انظر: مرآة الجنان.
وتقيّ الدّين عبد الكريم، وكمال الدّين عبد الرّحمن إمام محراب الصّحابة، وزينب شيختنا، وستّ الحُسْن، وعائشة وفاطمة. وأوَّلهم وفاة زكيُّ الدّين بعد أبيه بقليل.
295-
يعقوب بن عبد الرّفيع [1] بن زيد بن مالك.
الصّاحبُ، زَين الدّين الأسَديّ، الزُّبَيْريّ، من ولد عبد الله بن الزُّبَيْر، رضي الله عنهما.
وُلِد سنة بضْعٍ [2] وثمانين وخمسمائة، ومات في ربيع الآخر.
ذكره قُطْبُ الدّين فقال: كان إماما فاضلا، ممدَّحًا، كثير الرّئاسة. وَزَرَ للملك المظفَّر قُطُز، ثمّ وزَرَ للملك الظّاهر في أوائل دولته، ثمّ عُزِل بابن حنّا فلزم بيته. وله نظم جيّد [3] .
[1] انظر عن (يعقوب بن عبد الرفيع) في: ذيل مرآة الزمان 2/ 441، 442، والمقتفي للبرزالي 1/ ورقة 16 ب، ونهاية الأرب 30/ 172، والبداية والنهاية 13/ 257، وعيون التواريخ 20/ 397، 398، والسلوك ج 1 ق 2/ 589، وعقد الجمان (2) 65، وبدائع الزهور ج 1 ق 1/ 331.
[2]
في بدائع الزهور: سنة سبع وثمانين.
[3]
منه:
لا مني والعذر مشتهر
…
عاذل ما عنده خبر
في هوى من حسن صورته
…
سجدت طوعا له الصور
رشأ ما قال واصفه
…
إنه بالوصف ينحصر
رام غصن البان قامته
…
فانثنى من ذاك يعتذر
واستعار الظبي مقلته
…
واكتسى من نوره القمر
أسمر أخبار عاشقه
…
بين أرباب الهوى سمر
وإمام في ملاحته
…
واثق بالحسن مقتدر
أمروا قلبي بسلوته
…
أنا عاص للذي أمروا
لو بقلبي مثله عشقوا
…
وبعيني حسنه نظروا
لرأوا غيّا به رشدا
…
ولكانوا في الهوى عذروا
وفيها وُلِد:
بدرُ الدّين محمد بن أحمد بن بصحان ابن السّراج الدّمشقيّ، المقرئ، وكمال الدّين عبد الرحمن بن القاضي محيي الدّين يحيى بن الزّكيّ القُرَشيّ في رجب، وعلاء الدّين عليّ بن إسماعيل بن المِقداد، وشمس الدّين عبد الأحد بن سعْد الله بن نجيح الشّافعيّ، ومحمد ابن شيخنا الزَّين أبي بكر، والفخر عثمان بن عمر الحَرَسْتانيّ المؤذّن، وصلاح الدّين يوسف بن محمد بن المُغَيْزِل، وفخر الدين عثمان بن محمد بن قاضي حماة ابن البارزيّ، ونجم الدين عليّ بن داود القحفازيّ، وقاضي القُضاة علاء الدّين القُونويّ، وقاضي الحنابلة تقيُ الدّين عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بكر الدّيرانيّ، والنّاصح النّقيب محمد بن عبد الرّحيم، والفخر عثمان بن محمد قاضي حماة نجم الدّين عبد الرّحيم ابن البارزيّ، وعليّ بن أحمد بن محمد بن النجيب الخلاطي، والشّيخ أحمد بن جملة في رجب، وإبراهيم بن محمد أخو المقريزيّ، وقاضي العراق قُطْبُ الدّين محمد بن عمر الفضليّ الشّافعيّ، المعروف باحوبن، والشّيخ صدر الدّين سليمان بن يحيى بن إسرائيل البُصْرويّ مدرّس الخاتونيّة، والقاضي فخر الدين محمد بن محمد بن مسكين المصريّ، في شوّال منها.