المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفائدة السادسة: دلالة الإلهام - إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول - جـ ٢

[الشوكاني]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد الثاني

- ‌تابع المقصد الرابع

- ‌الباب الخامس: في المطلق والمقيد

- ‌الفصل الأول: في حد الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ

- ‌الفصل الثاني: حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ

- ‌الفصل الثالث: شروط حمل المطلق على المقيد

- ‌الفصل الرَّابِعُ: جَرَيَانُ مَا ذُكِرَ فِي تَخْصِيصِ الْعَامِّ فِي تَقْيِيدِ الْمُطْلَقِ

- ‌الباب السادس: في المجمل والمبين

- ‌الفصل الأول: في حدهما

- ‌تعريف المجمل

- ‌تَعْرِيفُ الْمُبَيِّنِ:

- ‌الْفَصْلُ الثَّانِي: وُقُوعُ الْإِجْمَالِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ

- ‌الفصل الثالث: وُجُوهِ الْإِجْمَالِ

- ‌الْفَصْلُ الرَّابِعُ: فِيمَا لَا إِجْمَالَ فِيهِ

- ‌الْفَصْلُ الْخَامِسُ: فِي مَرَاتِبِ الْبَيَانِ لِلْأَحْكَامِ

- ‌الْفَصْلُ السَّادِسُ: فِي تَأْخِيرِ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَّةِ

- ‌الباب السابع: في الظاهر والمؤول

- ‌الفصل الأول: في حدهما

- ‌الْفَصْلُ الثَّانِي: فِيمَا يَدْخُلُهُ التَّأْوِيلُ

- ‌الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي شُرُوطِ التَّأْوِيلِ

- ‌الباب الثامن: في المنطوق والمفهوم

- ‌المسألة الأولى: في حدهما

- ‌مدخل

- ‌أقسام المنطوق

- ‌أَقْسَامُ الْمَفْهُومِ:

- ‌الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: مَفْهُومُ الْمُخَالَفَةِ

- ‌المسألة الثالثة: شروط القول بمفهوم المخالفة

- ‌الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: فِي أَنْوَاعِ مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ

- ‌الباب التاسع: فِي النَّسْخِ وَفِيهِ سَبْعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً

- ‌الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي حَدِّهِ

- ‌المسألة الثانية: النسخ جائز عقلا واقع شرعا

- ‌مدخل

- ‌الْحِكْمَةُ مِنَ النَّسْخِ:

- ‌المسألة الثالثة: شُرُوطِ النَّسْخِ

- ‌الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: جَوَازُ النَّسْخِ بَعْدَ اعْتِقَادِ الْمَنْسُوخِ وَالْعَمَلِ بِهِ

- ‌الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي النَّسْخِ أن يخلفه بدل

- ‌المسألة السادسة: في النَّسْخُ إِلَى بَدَلٍ يَقَعُ عَلَى وُجُوهٍ

- ‌الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: فِي جَوَازِ نَسْخِ الْأَخْبَارِ

- ‌الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: فِي نَسْخِ التِّلَاوَةِ دُونَ الْحُكْمِ وَالْعَكْسِ وَنَسْخِهِمَا مَعًا

- ‌المسألة التاسعة: وُجُوهِ نَسْخِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ

- ‌المسألة العاشرة: نسخ القرآن بالسنة المتواترة

- ‌مدخل

- ‌نَسْخُ السُّنَّةِ بِالْقُرْآنِ:

- ‌المسألة الحادية عشرة: نسخ القول والفعل من السنة

- ‌المسألة الثانية عشرة: القول في نسخ الإجماع والنسخ بِهِ

- ‌الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: الْقِيَاسُ لَا يَكُونُ نَاسِخًا

- ‌الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: فِي نَسْخِ الْمَفْهُومِ

- ‌الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: فِي الزِّيَادَةِ عَلَى النَّصِّ

- ‌المسألة السادسة عشر: في النُّقْصَانُ مِنَ الْعِبَادَةِ هَلْ يَكُونُ نَسْخًا

- ‌الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ: فِي الطَّرِيقِ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا كَوْنُ النَّاسِخِ نَاسِخًا

- ‌المقصد الخامس: من مقاصد هذا الكتاب في الْقِيَاسُ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ

- ‌الْفَصْلُ الأول: في تعريفه

- ‌الفصل الثاني: في حجية القياس

- ‌مدخل

- ‌الأدلة من القرآن الكريم

- ‌أدلة الْقِيَاسِ مِنَ السُّنَّةِ:

- ‌الأدلة من الإجماع:

- ‌الفصل الثالث: في أركان القياس

- ‌مدخل

- ‌شروط القياس المعتبرة في المقيس عليه

- ‌مباحث العلة:

- ‌تعريف العلة:

- ‌الشروط المعتبرة في الْعِلَّةِ:

- ‌ما لا يعتبر من الشروط في العلة:

- ‌القول في تَعَدُّدِ الْعِلَلِ:

- ‌الشروط المعتبرة في الْفَرْعِ:

- ‌الْفَصْلُ الرَّابِعُ: فِي الْكَلَامِ عَلَى مَسَالِكِ الْعِلَّةِ وهي طرقها الدالة عليها

- ‌مدخل

- ‌الْمَسْلَكُ الْأَوَّلُ: الْإِجْمَاعُ

- ‌الْمَسْلَكُ الثَّانِي: النَّصُّ عَلَى الْعِلَّةِ

- ‌الْمَسْلَكُ الثَّالِثُ: الْإِيمَاءُ وَالتَّنْبِيهُ

- ‌الْمَسْلَكُ الرَّابِعُ: الِاسْتِدْلَالُ عَلَى عِلِّيَّةِ الْحُكْمِ بِفِعْلِ النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌الْمَسْلَكُ الْخَامِسُ: السَّبْرُ وَالتَّقْسِيمُ:

- ‌المسلك السادس: المناسبة

- ‌مدخل

- ‌انقسام المناسب من حيث الظن واليقين:

- ‌انقسام المناسب إلى حقيقي وإقناعي:

- ‌انقسام المناسب باعتبار شهادة الشرع وعدمها:

- ‌انقسام المناسب من حيث التأثير والملاءمة وعدمهما:

- ‌المسلك السابع: الشبه

- ‌مدخل

- ‌الْخِلَافُ فِي حُجِّيَّةِ الشَّبَهِ:

- ‌الْمَسْلَكُ الثَّامِنُ: الطَّرْدُ

- ‌الْمَسْلَكُ التَّاسِعُ: الدَّوَرَانُ

- ‌المسلك العاشر تنقيح النماط

- ‌الْمَسْلَكُ الْحَادِيَ عَشَرَ: تَحْقِيقُ الْمَنَاطِ

- ‌الْفَصْلُ الْخَامِسُ: فِيمَا لَا يَجْرِي فِيهِ الْقِيَاسُ:

- ‌حكم جريان القياس في الأسباب:

- ‌القياس في الحدود والكفارات:

- ‌الفصل السادس: في الاعتراضات

- ‌مدخل

- ‌الِاعْتِرَاضُ الْأَوَّلُ: النَّقْضُ

- ‌الِاعْتِرَاضُ الثَّانِي: الْكَسْرُ

- ‌الِاعْتِرَاضُ الثَّالِثُ: عَدَمُ الْعَكْسِ

- ‌الاعتراض الرابع: عدم التأثير

- ‌الِاعْتِرَاضُ الْخَامِسُ: الْقَلْبُ

- ‌الِاعْتِرَاضُ السَّادِسُ: الْقَوْلُ بِالْمُوجَبِ

- ‌الِاعْتِرَاضُ السَّابِعُ: الْفَرْقُ

- ‌الِاعْتِرَاضُ الثَّامِنُ: الِاسْتِفْسَارُ

- ‌الِاعْتِرَاضُ التَّاسِعُ: فَسَادُ الِاعْتِبَارِ

- ‌الاعتراض العاشر: فساد الوضع

- ‌الِاعْتِرَاضُ الْحَادِيَ عَشَرَ: الْمَنْعُ

- ‌الِاعْتِرَاضُ الثَّانِيَ عَشَرَ: التَّقْسِيمُ

- ‌الِاعْتِرَاضُ الثَّالِثَ عَشَرَ: اخْتِلَافُ الضَّابِطِ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ

- ‌الِاعْتِرَاضُ الرَّابِعَ عَشَرَ: اخْتِلَافُ حُكْمَيِ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ

- ‌الِاعْتِرَاضُ الْخَامِسَ عَشَرَ: مَنْعُ كَوْنِ مَا يَدَّعِيهِ المستدل علة لحكم الأصل

- ‌الِاعْتِرَاضُ السَّادِسَ عَشَرَ: مَنْعُ كَوْنِ الْوَصْفِ الْمُدَّعَى عِلِّيَّتُهُ عِلَّةً

- ‌الِاعْتِرَاضُ السَّابِعَ عَشَرَ: الْقَدْحُ فِي الْمُنَاسَبَةِ

- ‌الِاعْتِرَاضُ الثَّامِنَ عَشَرَ: الْقَدْحُ فِي إِفْضَائِهِ إِلَى الْمَصْلَحَةِ الْمَقْصُودَةِ مِنْ شَرْعِ الْحُكْمِ لَهُ

- ‌الِاعْتِرَاضُ التَّاسِعَ عَشَرَ: كَوْنُ الْوَصْفِ غَيْرَ ظَاهِرٍ

- ‌الاعتراض العشرون: كون الوصف غير منضبط

- ‌الاعتراض الحادي والعشرون: المعارضة

- ‌مدخل

- ‌أَقْسَامُ الْمُعَارَضَةِ:

- ‌الِاعْتِرَاضُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: سُؤَالُ التَّعْدِيَةِ

- ‌الِاعْتِرَاضُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: سُؤَالُ التَّرْكِيبِ

- ‌الِاعْتِرَاضُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: مَنْعُ وُجُودِ الْوَصْفِ الْمُعَلَّلِ به في الفرع

- ‌الِاعْتِرَاضُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: الْمُعَارَضَةُ فِي الْفَرْعِ

- ‌الِاعْتِرَاضُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ: الْمُعَارَضَةُ فِي الْوَصْفِ

- ‌الِاعْتِرَاضُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: اخْتِلَافُ جِنْسِ الْمَصْلَحَةِ فِي الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ

- ‌الِاعْتِرَاضُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: أَنْ يَدَّعِيَ الْمُعْتَرِضُ الْمُخَالَفَةَ بين حكم الأصل وحكم الفرع

- ‌مدخل

- ‌الفائدة الأولى: في لزوم إيراد الأسئلة مرتبة

- ‌الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: فِي الِانْتِقَالِ عَنْ مَحَلِّ النِّزَاعِ إلى غيره قبل امام تمام الكلام فيه

- ‌الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: فِي الْفَرْضِ وَالْبِنَاءِ

- ‌الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: فِي جَوَازِ التَّعَلُّقِ بِمُنَاقَضَاتِ الْخُصُومِ

- ‌الْفَائِدَةُ الْخَامِسَةُ: فِي السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ

- ‌الفصل السابع: في الاستدلال

- ‌مدخل

- ‌الْبَحْثُ الْأَوَّلُ: فِي التَّلَازُمِ

- ‌الْبَحْثُ الثَّانِي: الِاسْتِصْحَابُ

- ‌الْبَحْثُ الثَّالِثُ: شَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا

- ‌الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: هَلْ كَانَ صلى الله عليه وسلم مُتَعَبِّدًا قبل البعثة بِشَرْعٍ أَمْ لَا

- ‌الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: هَلْ كَانَ صلى الله عليه وسلم بعد البعثة متعبدا بشرع من قبله أم لا

- ‌البحث الرابع: الاستحسان

- ‌الْبَحْثُ الْخَامِسُ: الْمَصَالِحُ الْمُرْسَلَةُ

- ‌فوائد تتعلق بالاستدلال:

- ‌الْفَائِدَةُ الْأُولَى: فِي قَوْلِ الصَّحَابِيِّ

- ‌الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: الْأَخْذُ بِأَقَلِّ مَا قِيلَ

- ‌الفائدة الثالثة: النافي للحكم هل يلزمه الدليل

- ‌الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: سَدُّ الذَّرَائِعِ

- ‌الْفَائِدَةُ الْخَامِسَةُ: دَلَالَةُ الِاقْتِرَانِ

- ‌الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: دَلَالَةُ الْإِلْهَامِ

- ‌الْمَقْصِدُ السَّادِسُ: مِنْ مَقَاصِدِ هَذَا الْكِتَابِ فِي الاجتهاد والتقليد

- ‌الفصل الأول: في الإجتهاد

- ‌المسألة الأولى: في حد الاجتهاد

- ‌مدخل

- ‌الشروط الواجب توفرها في المجتهد:

- ‌موضع الاجتهاد:

- ‌الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: هَلْ يَجُوزُ خُلُوُّ الْعَصْرِ عَنِ الْمُجْتَهِدِينَ أَمْ لَا

- ‌المسألة الثالثة: في تجزء الاجتهاد

- ‌المسألة الرابعة: جواز الاجتهاد للأنبياء

- ‌الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: فِي جَوَازِ الِاجْتِهَادِ فِي عَصْرِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: فِيمَا يَنْبَغِي لِلْمُجْتَهِدِ أَنْ يَعْمَلَهُ في اجتهاده ويعتمد عليه

- ‌الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي كُلُّ مُجْتَهِدٍ فِيهَا مُصِيبٌ وَالَّتِي الْحَقُّ فِيهَا مَعَ وَاحِدٍ

- ‌الفرع الأول: العقليات

- ‌الفرع الثاني: المسائل الشرعية

- ‌المسألة الثامنة: أنه لا يجوز أن يكون للمجتهد في مسألة واحدة قولان متناقضان في وقت واحد

- ‌المسألة التاسعة: في جواز تفويض المجتهد

- ‌الْفَصْلُ الثَّانِي: فِي التَّقْلِيدِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ من أحكام المفتي والمستفتي

- ‌المسألة الأولى: في حد التقليد، والمفتي، والمستفي

- ‌المسألة الثانية: حكم التَّقْلِيدِ فِي أُصُولِ الدِّينِ

- ‌المسألة الثالثة: حكم التقليد في المسائل الشرعية الْفَرْعِيَّةِ

- ‌المسألة الرابعة: حكم إفتاء المقلد

- ‌المسألة الخامسة: حكم سُؤَالِ الْعَالِمِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ

- ‌المسألة السادسة: حكم الالتزام بمذهب مُعَيَّنٍ

- ‌الْمَقْصِدُ السَّابِعُ: مِنْ مَقَاصِدِ هَذَا الْكِتَابِ فِي التعادل والترجيح

- ‌الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ: فِي مَعْنَاهُمَا، وَفِي الْعَمَلِ بِالتَّرْجِيحِ، وفي شروطه

- ‌الْمَبْحَثُ الثَّانِي: فِي التَّعَارُضِ بَيْنَ دَلِيلَيْنِ قَطْعِيَّيْنِ

- ‌مدخل

- ‌عمل الْمُجْتَهِدِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ التَّرْجِيحِ

- ‌الْمَبْحَثُ الثَّالِثُ: فِي وُجُوهِ التَّرْجِيحِ بَيْنَ الْمُتَعَارِضَيْنِ لَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، بَلْ فِي الظَّاهِرِ

- ‌مدخل

- ‌أنواع الترجيح

- ‌الترجيح باعتبار الإسناد

- ‌التَّرْجِيحُ بِاعْتِبَارِ الْمَتْنِ:

- ‌الترجيح بحسب الأمور الخارجة:

- ‌ التَّرْجِيحُ بَيْنَ الْأَقْيِسَةِ:

- ‌خاتمة لمقاصد هذا الكتاب

- ‌مدخل

- ‌الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى:

- ‌المسألة الثانية:

- ‌الفهارس

- ‌فهرس الآيات القرآنية

- ‌ فهرس أطراف الأحاديث النبوية:

- ‌ فهرس الأعلام المترجمين:

- ‌ فهرس الكتب الواردة في المتن:

- ‌ فهرس الفرق:

- ‌ فهرس الأبيات الشعرية والأمثال العربية:

- ‌ فهرس الأماكن والبلدان:

- ‌ فهرس مراجع التحقيق:

- ‌فهرس موضوعات الجزء الثاني:

الفصل: ‌الفائدة السادسة: دلالة الإلهام

‌الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: دَلَالَةُ الْإِلْهَامِ

ذَكَرَهَا بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ، وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ، فِي "بَابِ"* الْقَضَاءِ فِي حُجِّيَّةِ الْإِلْهَامِ خِلَافًا وَفَرْعًا عَلَيْهِ أَنَّ الْإِجْمَاعَ هَلْ يَجُوزُ انْعِقَادُهُ لَا عَنْ دَلِيلٍ "فَإِنْ قُلْنَا: يَصِحُّ جَعْلُهُ دَلِيلًا شَرْعِيًّا جَوَّزْنَا الِانْعِقَادَ لَا عَنْ دَلِيلٍ"**، وَإِلَّا فَلَا.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي "الْبَحْرِ": وَقَدِ اخْتَارَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ اعتماد الإلهام، منهم فِي "تَفْسِيرِهِ" فِي أَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ، وَابْنُ الصَّلَاحِ فِي "فَتَاوِيهِ"1، فَقَالَ: إِلْهَامُ خَاطِرِ الْحَقِّ مِنَ الْحَقِّ. قَالَ: وَمِنْ عَلَامَتِهِ أَنْ يَنْشَرِحَ لَهُ الصَّدْرُ، وَلَا يُعَارِضَهُ مُعَارِضٌ "مِنْ خَاطِرٍ آخَرَ"***.

قَالَ أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ فِي كِتَابِ "التَّذْكِرَةِ فِي أُصُولِ الدِّينِ"2: ذَهَبَ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْمَعَارِفَ تَقَعُ اضْطِرَارًا لِلْعِبَادِ عَلَى سَبِيلِ الْإِلْهَامِ، بِحُكْمِ وَعْدِ اللَّهِ سبحانه وتعالى، بِشَرْطِ التَّقْوَى، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} 3 أَيْ: مَا تُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} 4 أَيْ: عَنْ كُلِّ مَا يَلْتَبِسُ عَلَى غَيْرِهِ وَجْهُ الْحُكْمِ فِيهِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} 5.

فَهَذِهِ الْعُلُومُ الدِّينِيَّةُ تَحْصُلُ لِلْعِبَادِ إِذَا زَكَتْ أَنْفُسُهُمْ، وَسَلَّمَتْ قُلُوبُهُمْ لِلَّهِ تَعَالَى، بِتَرْكِ الْمَنْهِيَّاتِ وامتثال المأمورات؛ "إذ"**** وخبره صِدْقٌ وَوَعْدُهُ حَقٌّ.

وَاحْتَجَّ شِهَابُ الدِّينِ السَّهْرَوَرْدِيُّ6 على الإلهام بقوله تعالى:

* في "أ": كتاب.

** ما بين القوسين ساقط من "أ".

*** ما بين القوسين ساقط من "أ".

**** في "أ": وخبره.

_________

1 واسمها "فتاوى ابن الصلاح، لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشافعي، وهي من محاسنه، جمعها بعض طلبته، وهو الكمال إسحاق المعزي، وهي في مجلد كثير الفوائد نسخة منها مرتبة على الأبواب ونسخة غير مرتبة ا. هـ كشف الظنون 2/ 1218.

2 التذكرة في أصول الدين: لم نجد فيما بين أيدينا من المراجع ترجمة لهذا الكتاب ولا لمؤلفه.

3 جزء من الآية 29 من سورة الأنفال.

4 جزء من الآية 22 من سورة الطلاق.

5 جزء من الآية 282 من سورة البقرة.

6 هو عمر بن محمد بن عبد الله التيمي القرشي، البكري السهروردي، الشيخ الإمام العالم القدوة، العارف، المحدث، شيخ الإسلام، شهاب الدين، ولد سنة ثلاثين وخمسمائة هـ وتوفي سنة اثنتنين وثلاثين وستمائة هي، صنف في التصوف كتابا فيه أحوال القوم ا. هـ سير أعلام النبلاء 22/ 375 شذرات الذهب 5/ 153.

ص: 199

{وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ} 1 وبقوله: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} 2 فَهَذَا الْوَحْيُ هُوَ مُجَرَّدُ الْإِلْهَامِ.

ثُمَّ إِنَّ مِنَ "الْإِلْهَامِ"* عُلُومًا تَحْدُثُ فِي النُّفُوسِ الزكية المطمئنة، قال صلى الله عليه وسلم:

"إن من أمتي المحدثين والمكلمين *، وَإِنَّ عُمَرَ لَمِنْهُمْ" 3 وَقَالَ تَعَالَى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} 4 فَأَخْبَرَ أَنَّ النُّفُوسَ مُلْهَمَةٌ.

قُلْتُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحِ بِمَعْنَاهُ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ5 فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ: أَيْ: مُلْهَمُونَ، وَلِهَذَا قَالَ صَاحِبُ "نِهَايَةِ الْغَرِيبِ"6: جَاءَ فِي الْحَدِيثِ تَفْسِيرُهُ أَنَّهُمُ الْمُلْهَمُونَ، وَالْمُلْهَمُ: هُوَ الَّذِي يُلْقَى فِي نَفْسِهِ الشَّيْءُ، فَيُخْبِرُ بِهِ حَدْسًا وَفِرَاسَةً، وَهُوَ نَوْعٌ يَخُصُّ بِهِ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، كَأَنَّهُمْ حُدِّثُوا بِشَيْءٍ فقالوه.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ" 7 فَذَلِكَ في الواقعة التي تتعارض فيها الأدلة.

* في "أ": الوحي.

** في "أ": لمحدثين ومتكلمين.

_________

1 جزء من الآية 7 من سورة القصص.

2 جزء من الآية 68 من سورة النحل.

3 أخرجه مسلم من حديث عائشة بلفظ: "وقد كان يكون في الأمم محدثون، فإن يكن في أمتي أحد، فهو عمر بن الخطاب" كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل عمر رضي الله عنه 2398. وأخرجه ابن حبان في صحيحه 6894. الترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب عمر بن الخطاب 3693. النسائي، كتاب الفضائل 18. أحمد في مسنده 6/ 55.

وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد 2/ 339، والبخاري 3469 و3689 والنسائي في فضائل الصحابة 19.

4 الآيتان 7-8 من سورة الشمس.

5 هو عبد الله بن وهب بن مسلم، الفقه، المصري، أبو محمد ولد سنة خمس وعشرين ومائة هـ، وتوفي سنة سبع وتسعين ومائة هـ، كان صاحبًا للإمام مالك، جمع بين الفقه والحديث والعبادة، من آثاره:"الجامع، الموطأ" وغيرها ا. هـ سير أعلام النبلاء 14/ 400 الأعلام 4/ 144 شذرات الذهب 2/ 252.

6 واسمه "النهاية في غريب الحديث" للإمام مبارك بن أبي الكرم محمد المعروف بابن الأثير، أخذه من الغريبين للهروي وغريب الحديث لأبي موسى الأصبهاني ورتبه على حروف المعجم بالتزام الأول والثاني من كل كلمة واتباعهما بالثالث. وهو مطبوع، انظر: كشف الظنون 2/ 1989.

7 تقدم تخريجه في 2/ 196.

ص: 200

قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَاسْتِفْتَاءُ الْقَلْبِ إِنَّمَا هُوَ حَيْثُ أَبَاحَ الْمُفْتِي، أَمَّا حَيْثُ حَرَّمَ فَيَجِبُ الِامْتِنَاعُ، ثُمَّ لَا نَقُولُ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ، فَرُبَّ قَلْبٍ مُوَسْوَسٌ يَنْفِي كُلَّ شَيْءٍ، وَرُبَّ قَلْبٍ مُتَسَاهِلٌ يَطِيرُ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَلَا اعْتِبَارَ بِهَذَيْنِ الْقَلْبَيْنِ، وَإِنَّمَا الِاعْتِبَارُ بِقَلْبِ الْعَالِمِ الْمُوَفَّقِ لِدَقَائِقِ الْأَحْوَالِ، فَهُوَ الْمَحِكُ الَّذِي يُمْتَحَنُ بِهِ حَقَائِقُ الْأُمُورِ، وَمَا أَعَزَّ هَذَا الْقَلْبَ.

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الْإِيمَانِ"1: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ يَعْرِفُ فِي مَنَامِهِ مِنْ عَالَمِ الْغَيْبِ ما عسى يَحْتَاجَ إِلَيْهِ، أَوْ يُحَدَّثَ عَلَى لِسَانِ مَلَكٍ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَمَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ بِلَفْظِ:"وَكَيْفَ يُحَدَّثُ؟ قَالَ: يَتَكَلَّمُ الْمَلَكُ عَلَى لِسَانِهِ"2.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ 3 أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يَعْنِي: يُلْقِي فِي رَوْعِهِ.

قَالَ الْقَفَّالُ: لَوْ تُثْبَتُ الْعُلُومُ بِالْإِلْهَامِ لَمْ "يَكُنْ"* لِلنَّظَرِ مَعْنًى، وَنَسْأَلُ الْقَائِلَ بِهَذَا عَنْ دَلِيلِهِ، فَإِنِ احْتَجَّ بِغَيْرِ الْإِلْهَامِ "فَقَدْ** نَاقَضَ قَوْلَهُ. انْتَهَى.

وَيُجَابُ عَنْ هَذَا الْكَلَامِ: بِأَنَّ مُدَّعِيَ الْإِلْهَامِ لَا يَحْصُرُ الْأَدِلَّةَ فِي الْإِلْهَامِ، حَتَّى يَكُونَ اسْتِدْلَالُهُ بِغَيْرِ الْإِلْهَامِ مُنَاقِضًا لِقَوْلِهِ، نَعَمْ إِنِ اسْتَدَلَّ عَلَى إِثْبَاتِ الْإِلْهَامِ بِالْإِلْهَامِ، كَانَ فِي ذَلِكَ مُصَادَرَةٌ عَلَى الْمَطْلُوبِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَدَلَّ عَلَى مَحَلِّ النِّزَاعِ بِمَحَلِّ النِّزَاعِ.

ثُمَّ عَلَى تَقْدِيرِ الِاسْتِدْلَالِ لِثُبُوتِ الْإِلْهَامِ بِمِثْلِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَدِلَّةِ، مِنْ أَيْنَ لَنَا أَنَّ دَعْوَى هَذَا الْفَرْدِ لِحُصُولِ الْإِلْهَامِ لَهُ صَحِيحَةٌ، وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ قَلْبَهُ مِنَ الْقُلُوبِ الَّتِي لَيْسَتْ بِمُوَسْوَسَةٍ ولا بمتساهلة.

* في "أ": يظن.

** في "أ": فهو.

_________

1 واسمه: "الجامع المصنف في شعب الإيمان". للإمام أحمد بن الحسين البيهقي، كتاب كبير من الكتب المشهور، وله مختصرات منها مختصر شمس الدين القونوي ا. هـ كشف الظنون "1/ 574.

2 زيادة على لفظ الحديث المتقدم تخريجه في الصفحة 191 وهذه الزيادة ذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب المناقب باب منزل عمر عند الله ورسوله من حديث أبي سعيد الخدري 14439، 9/ 69. وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو سعد خادم الحسن البصري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.

3 هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، الإمام الكبير، الحافظ، أبو إسحاق القرشي، الزهري، العوفي، المدني، ولد سنة ثمان ومائة هـ، سمع من الزهري وهو حدث واختلف في سنة وفاته فقيل سنة أربع وثمانين ومائة هـ وقيل خمس وقيل سبع وغير ذلك ا. هـ سير أعلام النبلاء 8/ 304 تهذيب التهذيب 1/ 121 الأعلام 1/ 40.

ص: 201

"الْفَائِدَةُ"* السَّابِعَةُ: فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

ذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمُ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ: أَنَّهُ يَكُونُ حُجَّةً وَيَلْزَمُ العمل به.

وقيل: لا يكون حجة، لا يَثْبُتُ بِهِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ، وَإِنْ كَانَتْ رُؤْيَةُ النبي صلى الله عليه وسلم حَقٍّ، وَالشَّيْطَانُ لَا يَتَمَثَّلُ بِهِ لَكِنَّ النَّائِمَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ التَّحَمُّلِ لِلرِّوَايَةِ، لِعَدَمِ حِفْظِهِ.

وَقِيلَ: إِنَّهُ يُعْمَلُ بِهِ، مَا لَمْ يُخَالِفْ شَرْعًا ثَابِتًا.

وَلَا يَخْفَاكَ أَنَّ الشَّرْعَ الَّذِي شَرَعَهُ اللَّهُ لَنَا عَلَى لِسَانِ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم قَدْ كَمَّلَهُ اللَّهُ عز وجل، وَقَالَ:{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} 1، وَلَمْ يَأْتِنَا دَلِيلٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رُؤْيَتَهُ فِي النَّوْمِ بَعْدَ مَوْتِهِ صلى الله عليه وسلم، إِذَا قَالَ فِيهَا بِقَوْلٍ، أَوْ فَعَلَ فيها فعلا يكون دليلا وحجة، بل قد قبضه الله إليه بعد أَنْ كَمَّلَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مَا شَرَعَهُ لَهَا عَلَى لِسَانِهِ، وَلَمْ يَبْقَ بَعْدَ ذَلِكَ حَاجَةٌ لِلْأُمَّةِ فِي أَمْرِ دِينِهَا، وَقَدِ انْقَطَعَتِ الْبَعْثَةُ لِتَبْلِيغِ الشَّرَائِعِ، وَتَبَيِينِهَا بِالْمَوْتِ، وَإِنْ كَانَ رَسُولًا حَيًّا وَمَيِّتًا، وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنْ لَوْ قَدَّرْنَا ضَبْطَ النَّائِمِ لَمْ يَكُنْ مَا رَآهُ مِنْ قوله صلى الله عليه وسلم وفعله حُجَّةً عَلَيْهِ، وَلَا عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأُمَّةِ.

* في "أ": المسألة.

_________

1 جزء من الآية 3 من سورة المائدة.

ص: 202