المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المسألة الثامنة: في نسخ التلاوة دون الحكم والعكس ونسخهما معا - إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول - جـ ٢

[الشوكاني]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد الثاني

- ‌تابع المقصد الرابع

- ‌الباب الخامس: في المطلق والمقيد

- ‌الفصل الأول: في حد الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ

- ‌الفصل الثاني: حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ

- ‌الفصل الثالث: شروط حمل المطلق على المقيد

- ‌الفصل الرَّابِعُ: جَرَيَانُ مَا ذُكِرَ فِي تَخْصِيصِ الْعَامِّ فِي تَقْيِيدِ الْمُطْلَقِ

- ‌الباب السادس: في المجمل والمبين

- ‌الفصل الأول: في حدهما

- ‌تعريف المجمل

- ‌تَعْرِيفُ الْمُبَيِّنِ:

- ‌الْفَصْلُ الثَّانِي: وُقُوعُ الْإِجْمَالِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ

- ‌الفصل الثالث: وُجُوهِ الْإِجْمَالِ

- ‌الْفَصْلُ الرَّابِعُ: فِيمَا لَا إِجْمَالَ فِيهِ

- ‌الْفَصْلُ الْخَامِسُ: فِي مَرَاتِبِ الْبَيَانِ لِلْأَحْكَامِ

- ‌الْفَصْلُ السَّادِسُ: فِي تَأْخِيرِ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَّةِ

- ‌الباب السابع: في الظاهر والمؤول

- ‌الفصل الأول: في حدهما

- ‌الْفَصْلُ الثَّانِي: فِيمَا يَدْخُلُهُ التَّأْوِيلُ

- ‌الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي شُرُوطِ التَّأْوِيلِ

- ‌الباب الثامن: في المنطوق والمفهوم

- ‌المسألة الأولى: في حدهما

- ‌مدخل

- ‌أقسام المنطوق

- ‌أَقْسَامُ الْمَفْهُومِ:

- ‌الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: مَفْهُومُ الْمُخَالَفَةِ

- ‌المسألة الثالثة: شروط القول بمفهوم المخالفة

- ‌الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: فِي أَنْوَاعِ مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ

- ‌الباب التاسع: فِي النَّسْخِ وَفِيهِ سَبْعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً

- ‌الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي حَدِّهِ

- ‌المسألة الثانية: النسخ جائز عقلا واقع شرعا

- ‌مدخل

- ‌الْحِكْمَةُ مِنَ النَّسْخِ:

- ‌المسألة الثالثة: شُرُوطِ النَّسْخِ

- ‌الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: جَوَازُ النَّسْخِ بَعْدَ اعْتِقَادِ الْمَنْسُوخِ وَالْعَمَلِ بِهِ

- ‌الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي النَّسْخِ أن يخلفه بدل

- ‌المسألة السادسة: في النَّسْخُ إِلَى بَدَلٍ يَقَعُ عَلَى وُجُوهٍ

- ‌الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: فِي جَوَازِ نَسْخِ الْأَخْبَارِ

- ‌الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: فِي نَسْخِ التِّلَاوَةِ دُونَ الْحُكْمِ وَالْعَكْسِ وَنَسْخِهِمَا مَعًا

- ‌المسألة التاسعة: وُجُوهِ نَسْخِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ

- ‌المسألة العاشرة: نسخ القرآن بالسنة المتواترة

- ‌مدخل

- ‌نَسْخُ السُّنَّةِ بِالْقُرْآنِ:

- ‌المسألة الحادية عشرة: نسخ القول والفعل من السنة

- ‌المسألة الثانية عشرة: القول في نسخ الإجماع والنسخ بِهِ

- ‌الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: الْقِيَاسُ لَا يَكُونُ نَاسِخًا

- ‌الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: فِي نَسْخِ الْمَفْهُومِ

- ‌الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: فِي الزِّيَادَةِ عَلَى النَّصِّ

- ‌المسألة السادسة عشر: في النُّقْصَانُ مِنَ الْعِبَادَةِ هَلْ يَكُونُ نَسْخًا

- ‌الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ: فِي الطَّرِيقِ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا كَوْنُ النَّاسِخِ نَاسِخًا

- ‌المقصد الخامس: من مقاصد هذا الكتاب في الْقِيَاسُ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ

- ‌الْفَصْلُ الأول: في تعريفه

- ‌الفصل الثاني: في حجية القياس

- ‌مدخل

- ‌الأدلة من القرآن الكريم

- ‌أدلة الْقِيَاسِ مِنَ السُّنَّةِ:

- ‌الأدلة من الإجماع:

- ‌الفصل الثالث: في أركان القياس

- ‌مدخل

- ‌شروط القياس المعتبرة في المقيس عليه

- ‌مباحث العلة:

- ‌تعريف العلة:

- ‌الشروط المعتبرة في الْعِلَّةِ:

- ‌ما لا يعتبر من الشروط في العلة:

- ‌القول في تَعَدُّدِ الْعِلَلِ:

- ‌الشروط المعتبرة في الْفَرْعِ:

- ‌الْفَصْلُ الرَّابِعُ: فِي الْكَلَامِ عَلَى مَسَالِكِ الْعِلَّةِ وهي طرقها الدالة عليها

- ‌مدخل

- ‌الْمَسْلَكُ الْأَوَّلُ: الْإِجْمَاعُ

- ‌الْمَسْلَكُ الثَّانِي: النَّصُّ عَلَى الْعِلَّةِ

- ‌الْمَسْلَكُ الثَّالِثُ: الْإِيمَاءُ وَالتَّنْبِيهُ

- ‌الْمَسْلَكُ الرَّابِعُ: الِاسْتِدْلَالُ عَلَى عِلِّيَّةِ الْحُكْمِ بِفِعْلِ النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌الْمَسْلَكُ الْخَامِسُ: السَّبْرُ وَالتَّقْسِيمُ:

- ‌المسلك السادس: المناسبة

- ‌مدخل

- ‌انقسام المناسب من حيث الظن واليقين:

- ‌انقسام المناسب إلى حقيقي وإقناعي:

- ‌انقسام المناسب باعتبار شهادة الشرع وعدمها:

- ‌انقسام المناسب من حيث التأثير والملاءمة وعدمهما:

- ‌المسلك السابع: الشبه

- ‌مدخل

- ‌الْخِلَافُ فِي حُجِّيَّةِ الشَّبَهِ:

- ‌الْمَسْلَكُ الثَّامِنُ: الطَّرْدُ

- ‌الْمَسْلَكُ التَّاسِعُ: الدَّوَرَانُ

- ‌المسلك العاشر تنقيح النماط

- ‌الْمَسْلَكُ الْحَادِيَ عَشَرَ: تَحْقِيقُ الْمَنَاطِ

- ‌الْفَصْلُ الْخَامِسُ: فِيمَا لَا يَجْرِي فِيهِ الْقِيَاسُ:

- ‌حكم جريان القياس في الأسباب:

- ‌القياس في الحدود والكفارات:

- ‌الفصل السادس: في الاعتراضات

- ‌مدخل

- ‌الِاعْتِرَاضُ الْأَوَّلُ: النَّقْضُ

- ‌الِاعْتِرَاضُ الثَّانِي: الْكَسْرُ

- ‌الِاعْتِرَاضُ الثَّالِثُ: عَدَمُ الْعَكْسِ

- ‌الاعتراض الرابع: عدم التأثير

- ‌الِاعْتِرَاضُ الْخَامِسُ: الْقَلْبُ

- ‌الِاعْتِرَاضُ السَّادِسُ: الْقَوْلُ بِالْمُوجَبِ

- ‌الِاعْتِرَاضُ السَّابِعُ: الْفَرْقُ

- ‌الِاعْتِرَاضُ الثَّامِنُ: الِاسْتِفْسَارُ

- ‌الِاعْتِرَاضُ التَّاسِعُ: فَسَادُ الِاعْتِبَارِ

- ‌الاعتراض العاشر: فساد الوضع

- ‌الِاعْتِرَاضُ الْحَادِيَ عَشَرَ: الْمَنْعُ

- ‌الِاعْتِرَاضُ الثَّانِيَ عَشَرَ: التَّقْسِيمُ

- ‌الِاعْتِرَاضُ الثَّالِثَ عَشَرَ: اخْتِلَافُ الضَّابِطِ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ

- ‌الِاعْتِرَاضُ الرَّابِعَ عَشَرَ: اخْتِلَافُ حُكْمَيِ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ

- ‌الِاعْتِرَاضُ الْخَامِسَ عَشَرَ: مَنْعُ كَوْنِ مَا يَدَّعِيهِ المستدل علة لحكم الأصل

- ‌الِاعْتِرَاضُ السَّادِسَ عَشَرَ: مَنْعُ كَوْنِ الْوَصْفِ الْمُدَّعَى عِلِّيَّتُهُ عِلَّةً

- ‌الِاعْتِرَاضُ السَّابِعَ عَشَرَ: الْقَدْحُ فِي الْمُنَاسَبَةِ

- ‌الِاعْتِرَاضُ الثَّامِنَ عَشَرَ: الْقَدْحُ فِي إِفْضَائِهِ إِلَى الْمَصْلَحَةِ الْمَقْصُودَةِ مِنْ شَرْعِ الْحُكْمِ لَهُ

- ‌الِاعْتِرَاضُ التَّاسِعَ عَشَرَ: كَوْنُ الْوَصْفِ غَيْرَ ظَاهِرٍ

- ‌الاعتراض العشرون: كون الوصف غير منضبط

- ‌الاعتراض الحادي والعشرون: المعارضة

- ‌مدخل

- ‌أَقْسَامُ الْمُعَارَضَةِ:

- ‌الِاعْتِرَاضُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: سُؤَالُ التَّعْدِيَةِ

- ‌الِاعْتِرَاضُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: سُؤَالُ التَّرْكِيبِ

- ‌الِاعْتِرَاضُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: مَنْعُ وُجُودِ الْوَصْفِ الْمُعَلَّلِ به في الفرع

- ‌الِاعْتِرَاضُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: الْمُعَارَضَةُ فِي الْفَرْعِ

- ‌الِاعْتِرَاضُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ: الْمُعَارَضَةُ فِي الْوَصْفِ

- ‌الِاعْتِرَاضُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: اخْتِلَافُ جِنْسِ الْمَصْلَحَةِ فِي الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ

- ‌الِاعْتِرَاضُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: أَنْ يَدَّعِيَ الْمُعْتَرِضُ الْمُخَالَفَةَ بين حكم الأصل وحكم الفرع

- ‌مدخل

- ‌الفائدة الأولى: في لزوم إيراد الأسئلة مرتبة

- ‌الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: فِي الِانْتِقَالِ عَنْ مَحَلِّ النِّزَاعِ إلى غيره قبل امام تمام الكلام فيه

- ‌الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: فِي الْفَرْضِ وَالْبِنَاءِ

- ‌الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: فِي جَوَازِ التَّعَلُّقِ بِمُنَاقَضَاتِ الْخُصُومِ

- ‌الْفَائِدَةُ الْخَامِسَةُ: فِي السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ

- ‌الفصل السابع: في الاستدلال

- ‌مدخل

- ‌الْبَحْثُ الْأَوَّلُ: فِي التَّلَازُمِ

- ‌الْبَحْثُ الثَّانِي: الِاسْتِصْحَابُ

- ‌الْبَحْثُ الثَّالِثُ: شَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا

- ‌الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: هَلْ كَانَ صلى الله عليه وسلم مُتَعَبِّدًا قبل البعثة بِشَرْعٍ أَمْ لَا

- ‌الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: هَلْ كَانَ صلى الله عليه وسلم بعد البعثة متعبدا بشرع من قبله أم لا

- ‌البحث الرابع: الاستحسان

- ‌الْبَحْثُ الْخَامِسُ: الْمَصَالِحُ الْمُرْسَلَةُ

- ‌فوائد تتعلق بالاستدلال:

- ‌الْفَائِدَةُ الْأُولَى: فِي قَوْلِ الصَّحَابِيِّ

- ‌الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: الْأَخْذُ بِأَقَلِّ مَا قِيلَ

- ‌الفائدة الثالثة: النافي للحكم هل يلزمه الدليل

- ‌الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: سَدُّ الذَّرَائِعِ

- ‌الْفَائِدَةُ الْخَامِسَةُ: دَلَالَةُ الِاقْتِرَانِ

- ‌الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: دَلَالَةُ الْإِلْهَامِ

- ‌الْمَقْصِدُ السَّادِسُ: مِنْ مَقَاصِدِ هَذَا الْكِتَابِ فِي الاجتهاد والتقليد

- ‌الفصل الأول: في الإجتهاد

- ‌المسألة الأولى: في حد الاجتهاد

- ‌مدخل

- ‌الشروط الواجب توفرها في المجتهد:

- ‌موضع الاجتهاد:

- ‌الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: هَلْ يَجُوزُ خُلُوُّ الْعَصْرِ عَنِ الْمُجْتَهِدِينَ أَمْ لَا

- ‌المسألة الثالثة: في تجزء الاجتهاد

- ‌المسألة الرابعة: جواز الاجتهاد للأنبياء

- ‌الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: فِي جَوَازِ الِاجْتِهَادِ فِي عَصْرِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: فِيمَا يَنْبَغِي لِلْمُجْتَهِدِ أَنْ يَعْمَلَهُ في اجتهاده ويعتمد عليه

- ‌الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي كُلُّ مُجْتَهِدٍ فِيهَا مُصِيبٌ وَالَّتِي الْحَقُّ فِيهَا مَعَ وَاحِدٍ

- ‌الفرع الأول: العقليات

- ‌الفرع الثاني: المسائل الشرعية

- ‌المسألة الثامنة: أنه لا يجوز أن يكون للمجتهد في مسألة واحدة قولان متناقضان في وقت واحد

- ‌المسألة التاسعة: في جواز تفويض المجتهد

- ‌الْفَصْلُ الثَّانِي: فِي التَّقْلِيدِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ من أحكام المفتي والمستفتي

- ‌المسألة الأولى: في حد التقليد، والمفتي، والمستفي

- ‌المسألة الثانية: حكم التَّقْلِيدِ فِي أُصُولِ الدِّينِ

- ‌المسألة الثالثة: حكم التقليد في المسائل الشرعية الْفَرْعِيَّةِ

- ‌المسألة الرابعة: حكم إفتاء المقلد

- ‌المسألة الخامسة: حكم سُؤَالِ الْعَالِمِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ

- ‌المسألة السادسة: حكم الالتزام بمذهب مُعَيَّنٍ

- ‌الْمَقْصِدُ السَّابِعُ: مِنْ مَقَاصِدِ هَذَا الْكِتَابِ فِي التعادل والترجيح

- ‌الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ: فِي مَعْنَاهُمَا، وَفِي الْعَمَلِ بِالتَّرْجِيحِ، وفي شروطه

- ‌الْمَبْحَثُ الثَّانِي: فِي التَّعَارُضِ بَيْنَ دَلِيلَيْنِ قَطْعِيَّيْنِ

- ‌مدخل

- ‌عمل الْمُجْتَهِدِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ التَّرْجِيحِ

- ‌الْمَبْحَثُ الثَّالِثُ: فِي وُجُوهِ التَّرْجِيحِ بَيْنَ الْمُتَعَارِضَيْنِ لَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، بَلْ فِي الظَّاهِرِ

- ‌مدخل

- ‌أنواع الترجيح

- ‌الترجيح باعتبار الإسناد

- ‌التَّرْجِيحُ بِاعْتِبَارِ الْمَتْنِ:

- ‌الترجيح بحسب الأمور الخارجة:

- ‌ التَّرْجِيحُ بَيْنَ الْأَقْيِسَةِ:

- ‌خاتمة لمقاصد هذا الكتاب

- ‌مدخل

- ‌الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى:

- ‌المسألة الثانية:

- ‌الفهارس

- ‌فهرس الآيات القرآنية

- ‌ فهرس أطراف الأحاديث النبوية:

- ‌ فهرس الأعلام المترجمين:

- ‌ فهرس الكتب الواردة في المتن:

- ‌ فهرس الفرق:

- ‌ فهرس الأبيات الشعرية والأمثال العربية:

- ‌ فهرس الأماكن والبلدان:

- ‌ فهرس مراجع التحقيق:

- ‌فهرس موضوعات الجزء الثاني:

الفصل: ‌المسألة الثامنة: في نسخ التلاوة دون الحكم والعكس ونسخهما معا

وَالْجُبَّائِيُّ، وَابْنُهُ أَبُو هَاشِمٍ، وَابْنُ السَّمْعَانِيِّ، وَابْنُ الْحَاجِبِ.

وَقَالَ الْأَصْفَهَانِيُّ: إِنَّهُ الْحَقُّ.

وَمِنْهُمْ مَنْ فصل، ومنع في الْمَاضِي؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ تَكْذِيبًا، دُونَ الْمُسْتَقْبَلِ لِجَرَيَانِهِ مَجْرَى الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، فَيَجُوزُ أَنْ يُرْفَعَ؛ لِأَنَّ الْكَذِبَ يَخْتَصُّ بِالْمَاضِي، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُسْتَقْبَلِ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ، وَإِنَّمَا يُسَمَّى مَنْ لَمْ يفِ بِالْوَعْدِ مُخْلِفًا لَا كَاذِبًا.

وَهَذَا التَّفْصِيلُ جَزَمَ بِهِ سَلِيمٌ، وَجَرَى عَلَيْهِ الْبَيْضَاوِيُّ فِي "الْمِنْهَاجِ"1، وَسَبَقَهُمَا إِلَيْهِ أَبُو الْحُسَيْنِ ابن الْقَطَّانِ.

أَقُولُ: وَالْحَقُّ: مَنْعُهُ فِي الْمَاضِي مُطْلَقًا، وَفِي بَعْضِ الْمُسْتَقْبَلِ، وَهُوَ الْخَبَرُ بِالْوَعْدِ، لَا بالوعيد، ولا بالتكليف، أما بالتكليف فَظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ رَفْعُ حُكْمٍ عَنْ مُكَلَّفٍ، وَأَمَّا بالوعيد، فلكونه عفوا، و"هو"* لَا يَمْتَنِعُ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، بَلْ هُوَ حسن يمدح فاعله من غيره، ويتمدح بِهِ فِي نَفْسِهِ، وَأَمَّا الْمَاضِي فَهُوَ كَذِبٌ صُرَاحٌ، إِلَّا أَنْ يَتَضَمَّنَ تَخْصِيصًا، أَوْ تَقْيِيدًا، أَوْ تَبْيِينًا لِمَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ الْمَاضِي، فَلَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ.

وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَهَا إِلْمَامٌ بِمَسْأَلَةِ الْحُسْنِ وَالْقُبْحِ، الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهَا فِي بَعْضِ أَطْرَافِهَا دُونَ بَعْضٍ.

وَقَدِ اسْتَدَلَّ الْمَانِعُونَ مُطْلَقًا بِاسْتِلْزَامِ ذَلِكَ الْكَذِبِ، وَهُوَ اسْتِدْلَالٌ بَاطِلٌ، فَإِنَّ ذَلِكَ الِاسْتِلْزَامَ إِنَّمَا هُوَ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَمَا عَرَفْتَ، لَا فِي كُلِّهَا، وَقَدْ نَقَلَ أَبُو الْحُسَيْنِ فِي "الْمُعْتَمَدِ" عَنْ شُيُوخِ الْمُعْتَزِلَةِ مَنْعَ النَّسْخِ فِي الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَأَمَّا عِنْدَنَا فَكَذَلِكَ فِي الْوَعْدِ؛ لِأَنَّهُ إِخْلَافٌ، وَالْخُلْفُ فِي الْإِنْعَامِ يَسْتَحِيلُ عَلَى اللَّهِ، وَبِهِ صَرَّحَ الصَّيْرَفِيُّ فِي كِتَابِهِ. وَأَمَّا فِي الْوَعِيدِ فَنَسْخُهُ جَائِزٌ، كَمَا قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ.

قَالَ: وَلَا يعد ذلك خلفا، بل عفوا وكرما.

* ما بين قوسين ساقط من "أ".

_________

1 واسمه: "منهاج الوصول إلى علم الأصول" للإمام عبد الله بن عمر البيضاوي. وهو مرتب على مقدمة وسبعة كتب. قال عنه: إن كتابنا هذا يسمى منهاج الوصول إلى علم الأصول الجامع بين المشروع والمعقول والمتوسط بين الفروع والأصول. ا. هـ كشف الظنون 2/ 1878.

ص: 63

‌الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: فِي نَسْخِ التِّلَاوَةِ دُونَ الْحُكْمِ وَالْعَكْسِ وَنَسْخِهِمَا مَعًا

وَقَدْ جَعَلَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ، وَابْنُ السَّمْعَانِيِّ، وَغَيْرُهُمَا ذَلِكَ سِتَّةُ أَقْسَامٍ.

الْأَوَّلُ:

مَا نُسِخَ حُكْمُهُ وَبَقِيَ رَسْمُهُ، كَنَسْخِ آية الوصية للوالدين والأقربين1 بآية

ص: 63

الْمَوَارِيثِ1، وَنَسْخِ الْعِدَّةِ حَوْلًا بِالْعِدَّةِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا2.

فَالْمَنْسُوخُ ثَابِتُ التِّلَاوَةِ "مَرْفُوعُ"* الْحُكْمِ "وَالنَّاسِخُ ثَابِتُ التِّلَاوَةِ وَالْحُكْمِ"** وَإِلَى جَوَازِ ذَلِكَ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ، بَلِ ادَّعَى بَعْضُهُمُ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ.

وَقَدْ حَكَى جَمَاعَةٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ عَدَمَ الْجَوَازِ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْأُصُولِ، قَالُوا: لِأَنَّهُ إِذَا انْتَفَى الْحُكْمُ فَلَا فَائِدَةَ فِي التِّلَاوَةِ، وَهَذَا قُصُورٌ عَنْ مَعْرِفَةِ الشَّرِيعَةِ، وَجَهْلٌ كَبِيرٌ بِالْكِتَابِ الْعَزِيزِ، فَإِنَّ الْمَنْسُوخَ حُكْمُهُ، الْبَاقِيَةَ تِلَاوَتُهُ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ مِمَّا لَا يُنْكِرُهُ مَنْ لَهُ أَدْنَى قَدَمٍ فِي الْعِلْمِ.

الثَّانِي:

مَا نُسِخَ حُكْمُهُ وَرَسْمُهُ، وَثَبَتَ حُكْمُ النَّاسِخِ وَرَسْمُهُ، كَنَسْخِ اسْتِقْبَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ3، وَنَسْخِ صِيَامِ عَاشُورَاءَ بِصِيَامِ رَمَضَانَ4.

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ: وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ الْقِبْلَةَ مِنْ نَسْخِ السُّنَّةِ بِالْقُرْآنِ، وَزَعَمَ أَنَّ اسْتِقْبَالَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِالسُّنَّةِ لَا بِالْقُرْآنِ.

الثَّالِثُ:

مَا نُسِخَ حُكْمُهُ وَبَقِيَ رَسْمُهُ، وَرُفِعَ رَسْمُ النَّاسِخَ، وَبَقِيَ حُكْمُهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} 5 بِقَوْلِهِ تَعَالَى: "الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللَّهِ"، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ هَذَا كَانَ قُرْآنًا يُتْلَى، ثُمَّ نسخ لفظه وبقي حكمه6.

* ما بين قوسين ساقط من "أ"

** ما بين قوسين ساقط من "أ"

_________

1 وهي ثلاثة آيات في سورة النساء 11-12-176.

2 تقدم بيان آياتها في الصفحة 2/ 60.

3 تقدم بيانها في الصفحة 2/ 60.

4 تقدم بيانه في الصفحة 2/ 61.

5 جزء من الآية 15 من سورة النساء.

6 عن أبي بن كعب قال: كانت سورة الأحزاب توازي سورة البقرة فكان فيها: "الشيخ والشيخة إذا زنيا، فارجموهما ألبتة".وهو جزء من حديث طويل أخرج البخاري جزءه الأول عن أبي بن كعب، كتاب التفسير، باب سورة:{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِ الفَلَقِ} 4976. وأخرج مسلم أيضًا الجزء الأول من الحديث عن عقبة بن عامر 814. البيهقي، عن زر قال: قال لي أبي بن كعب: يا زر كأين تعد، وكأين تقرأ سورة الأحزاب؟ قال: قلت: كذا وكذا آية. قال: إن كانت لتضاهي سورة البقرة، وأن كنا نقرأ فيهما "والشيخ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ الله ورسوله" فرفع فيما رفع 8/ 111.

وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه 13363. عبد الله بن الإمام أحمد في الزيادات 5/ 132. وابن حبان في صحيحه 4428 4429. من حديث عمر مالك في الموطأ، كتاب الحدود، باب ما جاء في الرجم 10 2/ 819.

ص: 64

الرَّابِعُ:

مَا نُسِخَ حُكْمُهُ وَرَسْمُهُ، وَنُسِخَ رَسْمُ النَّاسِخِ وَبَقِيَ حُكْمُهُ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:"كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مُتَتَابِعَاتٍ يُحَرِّمْنَ فَنُسِخْنَ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ"، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وَهُنَّ فِيمَا يُتْلَى مِنَ الْقُرْآنِ1.

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: فَالْعَشْرُ مِمَّا نُسِخَ رَسْمُهُ وَحُكْمُهُ، وَالْخَمْسُ مِمَّا نُسِخَ رَسْمُهُ وَبَقِيَ حُكْمُهُ، بِدَلِيلِ أَنَّ الصَّحَابَةَ حِينَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ لَمْ يُثْبِتُوهَا رَسْمًا، وَحُكْمُهَا بَاقٍ عِنْدَهُمْ.

قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: وَقَوْلُهَا: "وَهُنَّ مِمَّا يُتْلَى مِنَ الْقُرْآنِ" بِمَعْنَى أَنَّهُ يُتْلَى حُكْمُهُ دُونَ لَفْظِهِ.

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْمَعْنَى أَنَّهُ يَتْلُوهُ مَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ نَسْخُ تِلَاوَتِهِ.

وَمَنَعَ قَوْمٌ مِنْ نَسْخِ اللَّفْظِ مَعَ بَقَاءِ حُكْمِهِ، وَبِهِ جَزَمَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يَثْبُتُ بِدُونِ دَلِيلِهِ، وَلَا وَجْهَ لِذَلِكَ، فَإِنَّ الدَّلِيلَ ثَابِتٌ مَوْجُودٌ مَحْفُوظٌ، وَنَسْخُ كَوْنِهِ قُرْآنًا لَا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ وُجُودِهِ، وَلِهَذَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ فِي مُؤَلَّفَاتِهِمْ.

الْخَامِسُ:

مَا نُسِخَ رَسْمُهُ لَا حُكْمُهُ، وَلَا يُعْلَمُ النَّاسِخُ لَهُ، وَذَلِكَ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ:"لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ لَتَمَنَّى لَهُمَا ثالثها، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ"2.

فَإِنَّ هَذَا كَانَ قُرْآنًا ثُمَّ نُسِخَ رَسْمُهُ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي "التَّمْهِيدِ3: قِيلَ: إِنَّهُ فِي سُورَةِ ص.

وَكَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَيْضًا أَنَّهُ نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ حِكَايَةً عَنْ أَهْلِ بئر معونة أنهم قالوا: "بلغوا

1 أخرجه مسلم من حديث عائشة، كتاب الرضاع، باب التحريم بخمس رضعات 1452. وأبو داود، كتاب النكاح، باب هل يحرم ما دون خمس رضعات 2062. والترمذي، كتاب الرضاع، باب ما جاء لا تحرم المصة ولا المصتان 3/ 456. والنسائي، كتاب النكاح، باب القدر الذي يحرم من الرضاعة 6/ 100.

والدارمي في سننه 1572. مالك في الموطأ، كتاب الرضاع، باب جامع ما جاء في الرضاعة 2/ 608.

ابن حبان في صحيحه 4221. والبيهقي، كتاب الرضاع، باب من قال لا يحرم من الرضاع إلا خمس رضعات 7/ 454.

2 أخرجه الترمذي من حديث ابن عباس، كتاب المناقب، باب مناقب معاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبي 3898. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه احمد في مسنده 5/ 117. والطبراني من طريق الحسين بن واقد 542. وبنحوه الطيالسي 539. وصحح إسناده الحاكم 2/ 244. ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو الشيخ من طريق ثابت 79. وابن حبان في صحيحه 3237.

3 واسمه "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسنانيد" قال ابن حزم هو كتاب في الفقه والحديث ولا أعلم له نظير. وهو عبارة عن شرح لموطأ الإمام مالك بن أنس. ا. هـ كشف الظنون 2/ 1907.

ص: 65

قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا"1.

وَكَمَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي "مُسْتَدْرَكِهِ"، مِنْ حَدِيثِ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ2 عَنْ أُبَيِّ بْنِ كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قَرَأَ عَلَيْهِ:{لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا} 3 وَقَرَأَ فِيهَا: "إِنَّ ذَاتَ الدِّينِ عِنْدَ اللَّهِ الحنيفية، لا اليهودية والنصرانية، وَمَنْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَ"4. قَالَ الْحَاكِمَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ؛ فَهَذَا مِمَّا نُسِخَ لَفْظُهُ، وَبَقِيَ مَعْنَاهُ.

وَعَدَّهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي "التَّمْهِيدِ" مِمَّا نُسِخَ خَطُّهُ وَحُكْمُهُ، وَحِفْظُهُ "يُنْسَى مَعَ رَفْعِ خَطِّهِ مِنَ الْمُصْحَفِ، وَلَيْسَ حِفْظُهُ عَلَى وَجْهِ التِّلَاوَةِ، وَلَا يُقْطَعُ بِصِحَّتِهِ عَنِ اللَّهِ، وَلَا يَحْكُمُ بِهِ الْيَوْمَ أَحَدٌ"* قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ سُورَةَ الْأَحْزَابِ كَانَتْ نَحْوَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ5.

السَّادِسُ: نَاسِخٌ صَارَ مَنْسُوخًا، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا لَفْظٌ مَتْلُوٌّ، كَالْمَوَارِيثِ بِالْحَلِفِ وَالنُّصْرَةِ، فإنه نسخ بالتوارث بالإسلام والهجرة، ونسخ التوارث بالإسلام والهجرة بآي الْمَوَارِيثِ..

قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: وَعِنْدِي أَنَّ الْقِسْمَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ تَكَلُّفٌ، وَلَيْسَ يَتَحَقَّقُ فِيهِمَا النَّسْخُ.

وَجَعَلَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ التَّوْرِيثَ بِالْهِجْرَةِ مِنْ قِسْمِ مَا عُلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَلَمْ يُعْلَمْ نَاسِخُهُ.

وَالْحَاصِلُ: أَنَّ نَسْخَ التِّلَاوَةِ دُونَ الْحُكْمِ، أَوِ الْحُكْمِ دُونَ التِّلَاوَةِ، أَوْ نَسْخَهُمَا مَعًا لَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ مَانِعٌ شَرْعِيٌّ وَلَا عَقْلِيٌّ، فَلَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ جَوَازَ تِلَاوَةِ الْآيَةِ حكم من أحكامها، وما

* ما بين قوسين ساقط من "أ".

_________

1 أخرجه البخاري عن أنس، كتاب الوتر، باب القنوت قبل الركوع وبعده 1003. مسلم، كتاب المساجد، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة 677 299. النسائي، كتاب التطبيق، باب القنوت بعد الركوع 2/ 200. أحمد في مسنده 3/ 116. ابن حبان في صحيحه 1973. عبد الرزاق في المصنف 4963. البيهقي، كتاب الصلاة، باب ما يجوز من الدعاء في الصلاة 2/ 244.

وأخرجه أبو يعلى وحده بزيادة: قال قتادة: وحدثنا أنس أنهم قرءوا به قرآنا: "بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا" برقم 3159. انظر الاتفاق للسيوطي 3/ 84.

2 هو ابن حباشة للإمام القدوة، مقرئ الكوفة مع السلمي، أبو مطرف أدرك أيام الجاهلية، توفي سنة إحدى وثمانين بلغ من العمر مائة وسبع وعشرين سنة قال عصام: ما رأيت أحد أقرأ من زر. ا. هـ سير أعلام النبلاء 4/ 166 تذكرة الحفاظ 1/ 54 الإصابة 2971 تهذيب التهذيب 3213.

3 جزء من الآية 1 من سورة البينة.

4 أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، باب تفسير سورة لم يكن 2/ 531 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب التفسير رقم الباب 91 برقم 11508 وأحمد في مسنده 5/ 132.

5 انظر التعليق 2 في 2/ 64.

ص: 66