الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولا ينسى في هذا المقام ما أورده المصنّف في (3/ 267، 477) بواسطة الفسوي في "المعرفة والتاريخ"(1) من المكاتبة العلمية الرفيعة بين الإمامين مالك والليث بن سعد، ومجاوب بعضهما بعضًا، بما يصلح أن يقتدي به العلماء، ولا سيما في هذا الزمان، الذي كثر فيه الهرج والمرج، وغاب الأدب مع العلماء الكبار، وإلى اللَّه المشتكى، ولا قوة إلا باللَّه.
*
كتب الإمام أحمد والحنابلة:
الإمام أحمد بن حنبل وكتبه ومسائله على اختلاف رواتها، وكتب أصحابه ومذهبه هي أكثر ما يذكر في كتابنا هذا.
*
كتب الإمام أحمد ومسائل أصحابه له:
ينقل المصنف كثيرًا من "المسند" للإمام أحمد (2). ولكثير من كتب الإمام أحمد غير "المسند" ذكر في كتابنا هذا مثل:
- "طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم".
قال في (2/ 53):
"وقد صنف الإمام أحمد رضي الله عنه كتابًا في طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، ردّ فيه على من احتجّ بظاهر القرآن في معارضة سنن الرسول صلى الله عليه وسلم، وترك الاحتجاج بها، فقال في أثناء خطبته. . . " وأورد نصًا طويلًا جدًّا منه.
وأفاد في "مختصر الصواعق"(2/ 530) أن ابنه صالحًا رواه عنه، ونقل النّص نفسه، ووجدتُ أن أبا يعلى الفراء يكثر من النقل عنه في كتابه "العدة في أصول الفقه"(3) أيضًا.
- "الرد على الزنادقة والجهمية" وهو مطبوع.
نقل منه في (1/ 13) خطبة كتابه، وصرَّح باسمه.
- "الزهد".
(1) مدحه المصنف بقوله في (3/ 477): "كتاب جليل، غزير العلم، جم الفوائد".
(2)
سيأتي توضيح ذلك عندا الكلام عن موارد المصنف الحديثيّة، وهنالك نَقْلُ مدح ابن القيم للإمام أحمد.
(3)
وهو من موارد المصنف، الأصولية، كما سيأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى، ولم أعثر فيه على النص الموجود بطوله في كتابنا عن كتاب "طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم" للإمام أحمد.
نقل منه في (2/ 431) أثرًا لعائشة بإسناده، ولم يصرح باسمه.
- "رسالة أحمد إلى مسدد".
نقل منها في (5/ 63)، ووقع له هذا النقل بواسطة أبي الحسين ابن القاضي أبي يعلى في كتابه "المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد".
ومن الجدير بالذكر أنه ذكر في (الفائدة الثامنة) من (الفوائد التي تتعلق بالفتوى) مسائل عديدة عن أحمد بروايات جمع من أصحابه، مأخوذة بالحرف من هذا الكتاب، انظر نشرتنا (5/ 55 - 64) ولم يقع تصريح باسم هذا الكتاب (1)، ولا النقل عن مؤلفه، بل قال في (5/ 57) بعد جملة مسائل:"ذكر هذه المسائل القاضي أبو علي الشريف" وهذه عبارة القاضي أبي الحسين ابن القاضي أبى يعلى في "المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد"(ص 38)!.
ومن هذا وغيره ندرك بيقين أن "المسائل" للإمام أحمد لمجموعة من تلاميذه المذكورةَ في كتابنا هذا، لم ينقل المصنف منها جميعًا، وإنما وقع له بعضها بواسطة غيره، ولا سيما القاضي أبي يعلى الفراء وغيره من الحنابلة.
وهذه قائمة بكتب "المسائل" للإمام أحمد مرتبة على أسماء أصحابها من أصحاب الإمام وتلاميذه، مع ذكر أماكن ذكرها في نشرتنا هذه:
- رواية الأثرم، نقل منها في (1/ 76 و 3/ 382، 388، 440، 489 و 4/ 527).
- رواية أحمد بن الحسين، نقل منها (بالواسطة) في (2/ 5).
- رواية أحمد بن القاسم، نقل منها في (4/ 516).
- رواية إسحاق بن إبراهيم بن هانئ (وهي مطبوعة)، نقل منها في (1/ 49، 50، 55، 60، 396، و 4/ 495 و 5/ 116).
- رواية إسحاق بن منصور الكوسج (2)، نقل منها في (1/ 76 و 2/ 75، 76 و 3/ 489، 494، و 4/ 468، 494، و 5/ 61، 520) ووقع في بعض هذه المواطن نقل بواسطة ابن تيمية تارة، وأبي الحسين في "المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد" تارة أخرى، وبواسطة القاضي أبي يعلى مرة ثالثة، وتصرف في ألفاظ بعض المسائل، كما تراه في (2/ 76).
(1) وصرح به في "تهذيب السنن"(6/ 104).
(2)
طبع منه قسم المعاملات، ونمي إليَّ أنه عثر عليه بتمامه، وأنه قيد التحقيق، واللَّه الموفق.
- رواية إسماعيل بن سعيد الشالنجي، نقل منها في (2/ 68، 75، 233، 373، و 3/ 351 و 4/ 94، 259، 492).
والملاحظ أنه ينقل منه بالحرف، كما صرح في الموطن الأخير.
ونقل المصنف أيضًا من شرح لهذه الرواية، وهو:
- كتاب "المترجم"(1) للسعدي الجوزجاني (إبراهيم بن يعقوب).
قال في (3/ 351) بعد كلام: "وذهب أحمد إلى موافقة عمر في الفصلين جميعًا. ففي "مسائل إسماعيل بن سعيد الشالنجي" التي شرحها السعدي بكتاب سماه "المترجم""(2).
ومن الجدير بالذكر أن المصنف أكثر من النقل عن "المترجم" وأورد آثارًا بالإسناد منه، انظر -على سبيل المثال-:(2/ 68 - 71 و 3/ 350، 351، 417، 437 - 438 و 4/ 473، 493).
ووجدتُ بعض هذه النقولات مأخوذة من "بيان الدليل"(3) لشيخ المصنف ابن تيمية رحمهما اللَّه تعالى.
- رواية ابن بدينا (4)، ذكرها المصنف في (3/ 488) بواسطة "بيان الدليل" أيضًا.
- رواية بكر بن محمد (5)، ذكرها المصنف في (4/ 94، 436) والنقل في الموطن الأول بواسطة "بيان الدليل"(6) أيضًا، والآخر بواسطة القاضي أبي يعلى في "الفصول"، كما صرح به المصنف.
- رواية جعفر بن محمد النسائي، ذكرها في (1/ 77).
- رواية أبي الحارث الصانع (7)، ذكرها في (1/ 60، 84 و 2/ 559 و 3/
(1) انظر تعريفي به في التعليق على "قواعد ابن رجب"(2/ 304 - 305).
(2)
وقع خطأ لصاحب "القواعد الفقهية المستخرجة من كتاب إعلام الموقعين"(ص 142 - 143) لما قال معرفًا به: "المترجم" شرح مسائل الشافعي"!! وكذلك في (ص 144) عند ذكره "مسائل أحمد" برواية الجوزجاني، وهي تحريف عن الجرجرائي كما في (4/ 348)، وانظر التعليق عليه.
(3)
اعتمد عليه المصنف كثيرًا، وسيأتي بيان ذلك مفصلًا تحت عنوان (بين المصنف وشيخه ابن تيمية).
(4)
انظر ترجمته في التعليق على (3/ 488).
(5)
انظر ترجمته في التعليق على (4/ 94).
(6)
عزى فيه النقل نفسه لأحمد من رواية ابن الحكم!
(7)
انظر ترجمته في التعليق على (4/ 468).
489 و 4/ 94، 99 - 100، 273، 454، 457، 468، 516 و 5/ 114).
ووقعت له هذه النقول -أبو بعضها- بواسطة القاضي أبي يعلى في "العدة" وابن تيمية في "بيان الدليل"، كما تراه موضحًا في التعليق على بعض المواطن المذكورة.
- رواية حرب بن إسماعيل، ذكرها في (1/ 76 و 4/ 172، 495، و 5/ 520) ووقعت له في بعض المواطن بواسطة القاضي أبي يعلى، كما صرح هو بذلك.
- رواية أبي حرب الجرجرائي، ذكرها في (3/ 320، 4/ 348).
- رواية حنبل، ذكرها في 1/ 76، 84 و 2/ 373، 426 و 3/ 429 و 4/ 455، 468، 527 و 5/ 114، 520)، ونقل المصنف بعض هذه المواطن من "العدة" لأبي يعلى، كما تبرهن لي بيقين، وبعضها من "زاد المسافر" لأبي بكر عبد العزيز كما صرح هو نفسه بذلك.
- رواية الخلال، ذكرها في (3/ 370).
وذكر المصنف كتابًا آخر له سيأتي -إن شاء اللَّه قريبًا-، وورد له ذكر في إسناد بعض الأخبار، انظر (1/ 49، 473).
- رواية أبي داود السجستاني (1).
نقل منها المصنف في (1/ 61، 76 و 2/ 250، 469 و 4/ 99 و 5/ 115، 116، 117).
- رواية ابنه صالح، نقل منها المصنف في (1/ 83، 87 و 3/ 489 و 4/ 94، 100، 515، 516، 527 و 5/ 58، 59، 114).
ومن الجدير بالذكر هنا الأمور الآتية:
أولًا: بعض المسائل المنسوبة لصالح ليست في القسم المطبوع منه.
ثانيًا: وجدتُ بعضها مسندة عند الخطيب وغيره من طريق صالح عن أبيه، ولم أعثر عليه في المطبوع من "مسائله" بطبعتَيْه.
ثالثًا: وجدتُ بعض هذه النقول في "محنة الإمام أحمد" لصالح، كما في (5/ 58) مثلًا.
(1) طبعت مرتين، بتحقيقين مستقلَّين، والغالب على الطبعة الأولى (ط- رشيد رضا) المسائل الفقهية، والغالب على الطبعة الأخرى (ط مكتبة دار العلوم والحكم) السؤال عن الرواة وأسماء الرجال، وكل منهما تكمل الأخرى، وأغلب النقولات الموجودة عند ابن القيم في الطبعة الأولى منهما.
رابعًا: اختصر المصنف بعض هذه النقولات من هذه المسائل، انظر (4/ 100).
- رواية أبي طالب، ذكرها المصنف في (1/ 396 و 2/ 392، 559 و 3/ 371 و 4/ 95، 100، 454، 457، 468، 516 و 5/ 62) وكثير من هذه النقولات وقعت للمصنف بواسطة القاضي أبي يعلى وابنه أبي الحسين وغيرهما.
- رواية ابنه عبد اللَّه، نقل المصنف منها في مواطن عديدة، هي:(1/ 53، 61 - 62، 76، 84، 144، 145، 149، و 2/ 76، 558 - 559 و 3/ 47، 369، و 4/ 449، 527 و 5/ 114 - 115، 115).
ومن الجدير بالذكر هنا الأمور الآتية:
أولًا: صرح المصنف ببعض النقولات من هذه "المسائل"، ولم أظفر بها في طبعتَي الكتاب، ووجدتها في مصادر أخرى للمصنف، مثل:"جامع بيان العلم" لابن عبد البر، و"الفقيه والمتفقه" للخطيب، و"المدخل" للبيهقي، كما تراه في (1/ 61) وانظر (2/ 76 و 4/ 527).
ثانيًا: ظفرتُ ببعض النقولات المعزوة لعبد اللَّه إنما هي عند الميموني، كما في (1/ 61 - 62).
ثالثًا: تصرف المصنف في ألفاظ بعض المسائل، كما في (1/ 76، 84، 145).
رابعًا: نقل المصنف بعض هذه المسائل بالواسطة، كما في (1/ 84، 144، 145، 149، و 2/ 559 و 3/ 47، و 5/ 114 - 115، 115).
خامسًا: بعض هذه النقولات عن عبد اللَّه عن أبيه ليست في "المسائل" وإنما هي في "العلل ومعرفة الرجال" مثل ما في (3/ 369).
- رواية عبد الخالق بن منصور، ذكرها في (4/ 95)، ونقل منها بواسطة "بيان الدليل"، كما بيّنتُه في التعليق على الموطن المذكور.
- رواية عبد الملك بن عبد الحميد أبي الحسين الميموني، ذكرها في (1/ 60 و 3/ 371، 372، و 4/ 94، 100، 374، 453، 469، 513 و 5/ 60 (وفيها ثلاث روايات)، 63).
ومن الجدير بالذكر أن نقل المصنف من هذه المسائل إنما كان بالواسطة، وقد صرح في بعض المواطن بذلك، مثل (3/ 371، 372 و 4/ 453، 513) وانظر (4/ 94، 100، و 5/ 60، 63).
- رواية علي بن سعيد، ذكرها في (4/ 408)، ونقل منها بالواسطة.
- رواية أبي علي الشريف القاضي (1)، ذكرها في (5/ 56 - 57) على إثر جملة مسائلة منقولة عنها، والنقل إنما كان بواسطة أبي الحسين بن القاضي أبي يعلى، كما بيّنتُه في تعليقي على الموطن المذكور.
- رواية الفضل بن زياد، ذكرها مرتين في (4/ 181 و 5/ 62) والنقل منها فيهما بالواسطة، كما بيّنتُه في تعليقي على الموطنين المذكورين.
- رواية مثنى الأنباري، ذكرها في (4/ 180).
- رواية محمد بن الحكم (2)، ذكرها في (3/ 371، 373 و 4/ 513) ووقع نقل المصنف من هذه "المسائل" بالواسطة، كما صرح هو بذلك في المواطن المذكورة.
- رواية محمد بن عبيد اللَّه بن المنادي، ذكرها في (1/ 85 و 5/ 115) والنقل عنها بالواسطة، كما بيّنتُه في التعليق على الموطنين المذكورين.
- رواية المروزي، ذكرها في (2/ 559، 3/ 394، و 4/ 117، 181، 492 و 5/ 520).
- رواية ابن مشيش، ذكرها في (2/ 392).
- رواية مهنأ بن يحيى الشامي، ذكرها في (2/ 57، 383 و 4/ 271، 372) ونقولات المصنف هذه بالواسطة.
- رواية موسى بن سعيد الدِّنداني (3)، ذكرها المصنف في (2/ 76، 86 و 4/ 94)، ونقل المصنف منه بالواسطة كما بيّنته في التعليق على الموطن الأخير.
- رواية يوسف بن موسى، ذكرها في (5/ 114)، ونقلها بواسطة "العدة" للقاضي أبي يعلى.
هؤلاء هم رواة المسائل للإمام أحمد، الذين وقع ذكرهم في كتابنا هذا، والنقل عن كثير منهم إنما كان بواسطة كتب الحنابلة غالبًا.
(1) هو عمّ القاضي أبي يعلى، رحمهما اللَّه تعالى.
(2)
هنالك (محمد بن الحكم) المالكي، غير هذا، وله ذكر في كتابنا، كما تراه في (فهارس الأعلام).
(3)
تحرف في جُلّ طبعات "الإعلام" إلى (الديداني)! انظر تعليقي على: (4/ 94).