الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عنه: "سِفر كبير"، وقال ابن رجب (1) في "ذيل طبقات الحنابلة" (2/ 450):"ثلاث مجلدات"، وكذلك قال الداودي في "طبقات المفسرين"(2/ 63) وصديق حسن خان في "أبجد العلوم"(3/ 140) والحجوي في "الفكر السامي"(2/ 20 - ط الرباط و 2/ 292 - ط الباز).
وقال علاء الدين المرداوي في "الإنصاف"(20/ 433 - ط عبد اللَّه التركي) بعد مسألة: "قال ابن القيم رحمه الله في "إعلام الموقعين" في الجزء الثالث في "الحيل" وقال في "تصحيح الفروع" (6/ 428 - ط دار الكتب العلمية أو 6/ 494 - ط عالم الكتب) في مسألة في (الحيل) -وهي (تضمين المفتي) -: "قال ابن القيم في "إعلام الموقعين" في الجزء الأخير. . "، فحاصل هذين النَّقلين أن نسخته ثلاثة أجزاء، فتأمل.
وظهر الكتاب مطبوعًا في ثلاثة أجزاء في مطبعة فرج اللَّه الكردي (2)، سنة 1325 هـ - 1907 م، بمصر وهكذا وقعت تجزئة الكتاب في كثير من أصوله الخطية، مثل نسخة (3)(ك) من أصولنا المعتمدة، وكذلك النسخة المحفوظة في العراق بخط نعمان الآلوسي رحمه اللَّه تعالى، وغيرهما.
*
موضوعه ومباحثه:
-
توطئة:
زعم بعض المعاصرين (4) أنه كتاب في (التوحيد)! وهذا ليس بصحيح، وفي الحقيقة أن ترتيب مؤلفات ابن القيم بالنسبة إلى موضوعها، أعني: العلم الذي يبحث فيه كل مؤلف -بحيث نقول: إن هذا الكتاب في التوحيد، وهذا في الحديث، والآخر في الأصول- أمر عسر، لأنّ أي مؤلف من مؤلفاته لا يعالج موضوعًا وفنًّا واحدًا، فكتابنا هذا على الرغم أنه ليس في التوحيد، إلا أن فيه استطرادات (5) في
(1) وعنه ابن العماد في "شذرات الذهب"(6/ 169) وصديق حسن خان في "أبجد العلوم"(3/ 140).
(2)
انظر: "معجم المطبوعات العربية والمعربة"(1/ 223)"ذخائر التراث العربي"(1/ 220).
(3)
سيأتي إن شاء اللَّه تعالى وصفُها.
(4)
هو يوسف سركيس الدمشقي في كتابه "معجم المطبوعات العربية والمعربة"(1/ 223 رقم 3).
(5)
انظر -مثلًا-: كلامًا في (الإرجاء) في (3/ 144) وكلامًا في (العلو) في (3/ 75) وكلامًا في (المقارنة بين الشرائع) في (2/ 303 - 304)، ففي هذه المواطن تقر عين الموحد، ويفرح ببرد اليقين الذي يجده عنده، بخلاف غيرهم من أهل البدع والعقائد الفاسدة، واللَّه الهادي.
التوحيد، لا تكاد تجدها بالوضوح والقوة المطروقة فيه في الكتب المختصّة بذلك، وهكذا.
ومن هاهنا؛ نستطيع أن نقرر أن الغالب على كتابنا هذا (مباحث أصولية) واستطرادات (فقهية)(1)، جمعها عقدُ (أسرار الشريعة)، وأنها (قواعد) مطردة، والغالب عليها أنها (معلَّلة)، ولم يشذ منها شيء عن (العقل) الصحيح، و (القلب) السليم، و (الذوق) الجيد، التابع ذلك كله لنصوص الوحيين الشريفين، وآثار السلف الصالحين ومنهجهم في التلقِّي والاستنباط والفتوى، البالغ (الذروة)، بحيث اصطفاهم اللَّه لنبيِّه صلى الله عليه وسلم، كما اصطفى (نبيَّه) صلى الله عليه وسلم لسائر الخلق، فهم القدوة، وفي منهجهم -فقط- يُعبد اللَّه بحق، وتأتي -حينئذٍ - العبادة بثمارها وبركاتها وآثارها، فينال صاحبها خيري الدنيا والآخرة، ويتقلب في مرضاة اللَّه عز وجل في الدور الثلاثة: الدنيا، والبرزخ، والآخرة.
(1) يجد الناظر في قائمة مصادر دراسات المعاصرين عند تقسيمهم إياها على (الموضوعات) اضطرابًا في (تصنيف) كتابنا هذا، فمثلًا، ذكره الدكتور مصطفى جمال الدين في كتابه "البحث اللغوي عند الأصوليين" (ص 318) تحت (مصادر متنوعة في التفسير والحديث والتاريخ والطبقات وأمثاله)! وذكره الدكتور سالم الثقفي في كتابه "الزيادة على النص" (ص 132) تحت (مراجع عامة ومعاجم لغوية ودوائر معارف)! وذكره بعضهم تحت (كتب الفقه) قال المحمصاني في كتابه "المجاهدون في الحق" (ص 169) عن ابن القيم:"وأهم كتبه الفقهية كتاب "أعلام الموقعين"" وذكره آخرون تحت (كتب الأصول) كما فعل الشيخ راغب الطباخ في كتابه: "الثقافة الإسلامية"(ص 409 ط سنة 1369 هـ) وذكره غيرهم تحت (كتب الحنابلة)! مع أنه لم يرد له ذكر في "المنهج الفقهي العام لعلماء الحنابلة".
ويعجبني وصفه بـ "موسوعة فقهية أصولية" كما في "مقاصد الشريعة"(ص 111).
ومما يستحق الذكر بهذا الصدد، قول صاحب "من أحكام الديانة" (السفر الأول) (ص 151):"وأصول الفقه والفقه علمان، لهما علم يشتركان فيه، ينبغي أن يكون فرعًا مستقلًا باسم (علوم علم الفقه وأصوله)، فيدخل فيه آداب المفتي والمستفتي، وأهلية الأصولي والفقيه، وتاريخ التشريع" انتهى.
قال أبو عبيدة: ومباحث كتابنا: "الأعلام" هي المشتركة بين علمَي: الفقه والأصول، وإن كانت تارة إلى الفقه أظهر، بل بعض المسائل فيه فقهية خالصة، ولكن ساقها لتعلّقِ لها بالأصول، أو لإظهار حكَمِها وأسرارها، أو تأييدًا لمسألة شبيهة بها، أو نحو ذلك، مع مراعاة بنائه المسائل على الآثر بتَوسع، فهو كتاب فقه، توسع فيه في الاستدلال والتأصيل والتحليل؛ ولذا ذكره الشيخ بكر أبو زيد في "المدخل المفصل"(2/ 894) تحت عنوان (الكتب الجوامع في الفقه وغيره) وذكره (2/ 990) ضمن (الكتب الجوامع)، أيضًا.