الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
احفظوني في أصحابى، فمن حفظنى في أصحابى رافقني على حوضي، ومن لم يحفظني فيهم لم يرد على حوضي، ولم يرنى إلا من بعيد] .
[وعن سفيان الثوري في قوله تعالى: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى [ (1) ] قال: هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم] [ (2) ] .
أما المهاجرون
قال ابن سيده: الهجرة، الخروج من أرض الى أرض. وهاجر، خرج من أرض إلى أخرى. وهاجر أرضه وقومه، باعدهم. أما المهاجرون الذين ذهبوا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، مشتق منه. وقد أثنى اللَّه [تعالى] في القرآن على المهاجرين:
فقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ (3) ] .
وقال تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [ (4) ] .
وقال تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ* يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ* خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ [ (5) ] .
[ (1) ](كنز العمال) : 11/ 539، حديث رقم (32526) ، وعزاه إلى ابن عساكر وقال وورد عن ابن عمر وسنده حسن.
[ (2) ](تفسير ابن كثير) : 3/ 381.
[ (3) ] البقرة: 218.
[ (4) ] الأنفال: 74.
[ (5) ] التوبة: 20- 22.
وقال تعالى: لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [ (1) ] .
وذكر سنيد قال: حدثنا حجاج عن شعبة، عن عمر بن مرثد، عن أبى البختري، عن أبى سعيد الخدريّ رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه قال: لما نزلت: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [ (2) ] قرأها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حتى ختمها، وقال الناس خير، وقال: وأنا وأصحابى خير، وقال: لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية،
فقال له مروان بن الحكم: كذبت، وعنده زيد بن ثابت، ورافع بن خديج، وهما قاعدان معه على السرير- فقال أبو سعيد: لو [شاء هذان] لحدثاك ولكن هذا يخاف أن تنزعه عن عرافة قومه، وهذا يخشى أن تنزعه عن الصدقة، فرفع مروان عليه ليضربه، فلما رأيا ذلك قالا:
صدق [ (3) ]
وخرج قاسم بن أصبغ، من حديث عبد الوارث قال: حدثنا بهز بن حكيم بن معاوية القشيري، عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: ألا إنكم توفون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على اللَّه [ (4) ] .
ولأحمد بن حنبل من حديث سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضى اللَّه تبارك وتعالى [عنهما]، في قوله تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قال: [هم الذين هاجروا مع محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة قال أبو نعيم: مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم][ (5) ] .
[ (1) ] الحشر: 8.
[ (2) ] النصر: 1.
[ (3) ]
(تفسير ابن كثير) : 4/ 601 وعزاه للمسند وقال ابن كثير: تفرد به أحمد، الّذي أنكره مروان على أبى سعيد ليس بمنكر فتقدم من رواية ابن عباس أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال يوم الفتح: لا هجرة ولكن جهاد ونية ولكن إذا استنفرتم فانفروا. أخرجه البخاري ومسلم.
[ (4) ](مسند أحمد) : 5/ 623، حديث رقم (19525) ، عن بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده.
[ (5) ](مسند أحمد) : 1/ 450، حديث رقم (2459) وما بين الحاصرتين زيادة من (المسند) .