الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال هيثم: حدثنا منصور عن الحسن، قال فرق بين المهاجرين الأولين وسائر المهاجرين، فتح مكة.
وأما السابقون الأولون
فقد أثنى اللَّه [تعالى] عليهم بقوله [تعالى] : وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [ (1) ] .
[ (1) ] التوبة: 100، قال الحافظ الذهبي في (سير الأعلام) : السابقون الأولون هم: خديجة بنت خويلد، على بن أبى طالب، أبو بكر الصديق، زيد بن حارثة النبوي، ثم عثمان، والزبير، وسعد بن أبى وقاص، وطلحة بن عبيد اللَّه، وعبد الرحمن بن عوف، ثم أبو عبيدة بن الجراح، وأبو سلمة بن عبد الأسد، والأرقم بن أبى الأرقم بن أسد بن عبد اللَّه بن عمر، المخزوميان، وعثمان بن مظعون الجمحيّ، وعبيدة بن الحارث بن المطلب المطلبي، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، وأسماء بنت الصديق، وخباب بن الأرت الخزاعي، حليف بنى زهرة، وعمير بن أبى وقاص، أخو سعد، وعبد اللَّه بن مسعود الهذلي، من حلفاء بنى زهرة، ومسعود بن ربيعة القارئ من البدريين، وسليط بن عمرو بن عبد شمس العامرىّ، وعياش بن أبى ربيعة بن المغيرة المخزوميّ، وامرأته أسماء بنت سلامة التميمة، وخنيس بن حذافة السهمىّ، وعامر بن ربيعة العنزىّ، حليف آل الخطاب، وعبد اللَّه بن جحش ابن رئاب الأسديّ، حليف بنى أمية، وجعفر بن أبى طالب الهاشميّ، وامرأته أسماء بنت عميس، وحاطب بن الحارث الجمحيّ، وامرأته فاطمة بنت المجلل العامرية، وأخوه خطاب، وامرأته فكيهة بنت يسار، وأخوهما معمر ابن الحارث، والسائب ولد عثمان بن مظعون، والمطلب بن أزهر بن عبد عوف الزهرىّ، وامرأته رملة بنت أبى عوف السهمية، والنحام نعيم بن عبد اللَّه العدوىّ، وعامر بن فهيرة، مولى الصديق، وخالد بن سعيد بن العاص بن أمية، وامرأته أميمة بنت خلف الخزاعية، وحاطب بن عمرو العامرىّ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة العبشمىّ، وواقد بن عبد اللَّه بن عبد مناف التميميّ اليربوعىّ، حليف بنى عدىّ، وخالد، وعامر، وعاقل، وإياس، بنو البكير بن عبد يا ليل الليثىّ، حلفاء بنى عدىّ، وعمار بن ياسر بن عامر العنسيّ بنون، حليف بنى مخزوم، وصهيب بن سنان بن مالك النمرىّ، الرومىّ
قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: حدثنا هيثم، [قال] : حدثنا أشعب [قال] : أخبرنا إسرائيل عن ابن سيرين، في قوله عز وجل: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ قال: هم الذين صلوا القبلتين، وهو قول محمد بن الحنفية، وسعيد بن المسيب، وابن سيرين، وحدثنا هيثم عن إسماعيل ومطرف، عن الشعبي، قال: هم الذين بايعوا بيعة الرضوان.
وقال أبو الزبير: عن جابر رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه قال: جاء عبد لحاطب بن أبى بلتعه، يشتكي سيده، فقال:[يا] رسول اللَّه- ليدخلن حاطب النار! فقال له: كذبت، لا يدخلها أحد شهد بدرا والحديبيّة [ (1) ]، وقال تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ [ (2) ] ، ومن رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه لم يسخط عليه أبدا.
وعن جابر بن عبد اللَّه رضى اللَّه تبارك وتعالى عنهما: كنا بالحديبية أربعة عشر مائة، فبايعنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وعمر بن الخطاب رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه آخذ بيده تحت الشجرة، وهي سمرة [فبايعناه] ، غير الجد ابن قيس اختبأ تحت بطن [بعيره][ (3) ] .
وخرج الحارث بن أبى أسامة، من حديث الليث بن سعد، عن أبى الزبير، عن جابر، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة.
[ () ] المنشأ وولاؤه لعبد اللَّه بن جدعان، وأبو ذر جندب بن جنادة الغفاريّ، وأبو نجيح عمرو بن عبسة السلمىّ البجليّ، لكنهما رجعا إلى بلادهما.
فهؤلاء الخمسون من السابقين الأولين. وبعدهم أسلم: أسد اللَّه حمزة بن عبد المطلب، والفاروق عمر بن الخطاب، عز الدين، رضى اللَّه تبارك وتعالى عنهم أجمعين.
[ (1) ] المستدرك: 3/ 340، كتاب معرفة الصحابة، حديث رقم (5308)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقال الحافظ الذهبي في (التلخيص) : على شرط مسلم.
[ (2) ] الفتح: 18.
[ (3) ](تفسير التحرير والتنوير) : 26/ 174.
وخرج الإمام أحمد من حديث سفيان، عن عمرو، قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه رضى اللَّه تبارك وتعالى عنهما يقول: كنا يوم الحديبيّة ألف و [أربعمائة]، فقال لنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أنتم اليوم خير أهل الأرض [ (1) ] .
وخرج البخاري من حديث شعبة، عن الأعمش، قال سمعت ذكوان يحدث عن أبى سعيد الخدريّ، رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه أنه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: لا تسبوا أصحابى، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا، ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه [ (2) ] . وخرجه أبو داود أيضا [ (3) ] .
وقال محمد بن كعب القرظي، وعطاء بن يسار، في قوله [تعالى] : وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ، قالا: أهل بدر.
[ (1) ](مسند أحمد) : 4/ 323، حديث رقم (14409) بسياقة أتم.
[ (2) ](فتح الباري) : 7/ 562، كتاب المغازي، باب (36) من باب غزوة الحديبيّة، حديث رقم (4145)، (مسند أحمد) : 4/ 245، حديث رقم (13901)، (دلائل البيهقي) : 5/ 235 وفي رواية مسلم: لا تسبوا أحدا من أصحابى، وأخرجه البخاري أيضا في فضائل أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، باب تحريم سب الصحابة رضى اللَّه تبارك وتعالى عنهم.
[ (3) ] أخرجه أبو داود في (السنن) ، باب النهى عن سب أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، حديث رقم (4658) ، وأخرجه الترمذي في المناقب، باب فيمن سب أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، حديث رقم (3860) .
والمد: ربع الصاع، والنصيف: نصف المد، والتقدير، ما بلغ هذا القدر اليسير من فضلهم ولا نصفه. (جامع الأصول) : 8/ 553.