الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَبَّاس: فضل القرآن من الذكر فوضع في بيت العزة" (1)، وَقَال: ثقة (2) .
ومن الأَوهام:
-
وَهْمٌ حسان بن الأَغَر بن حصين النهشلي
.
رَوَى عَن: عمه زياد بن حصين، عَن أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
رَوَى عَنه: الصلت بْن مُحَمَّد.
روى له أَبُو داود، والنَّسَائي.
هكذا قال (3) ، وهو تصحيف وغلط فاحش، إنما هو: غسان ابن الأَغَر. وهو معروف مشهور، وسيأتي في موضعه إن شاء الله، وفيه وهم آخر، وهو قوله: روى له أَبُو داود، وإنما روى له النَّسَائي وحده.
وأما الَّذِي روى له أَبُو دَاوُدَ، فهو: حسان بْن إِبْرَاهِيم المتقدم، ولم يذكر في ترجمته أن أبا داود، روى له.
1187 -
ت س ق:
حسان بن بلال المزني البَصْرِيّ
(4) .
(1) في فضائل القرآن من سننه الكبرى كما في التحفة (4 / 409 حديث 5492) رواه عَنْ مُحَمَّد بْن عَبد الله بْن عَبد الرحيم، عن الفريابي، عن سفيان، عن الأعمش، عن حسان، ولم ينسبه.
(2)
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات"، وَقَال الذهبي: ثقة"، وَقَال ابن حجر: صدوق". قلت: قد وثقه النَّسَائي ولم يتكلم فيه أحد، فينظر قول ابن حجر.
(3)
يعني: عبد الغني المقدسي في "الكمال".
(4)
العلل لأحمد: 1 / 152، وتاريخ البخاري الكبير: 3 / الترجمة 128، والمعارف لابن قتيبة: 298، والمعرفة ليعقوب: 2 / 696، 697، والجرح والتعديل: 3 / الترجمة 1030، وثقات ابن حبان، الورقة 86، ومعرفة التابعين للذهبي، الورقة 8، وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة 129، والكاشف: 1 / 216، وميزان الاعتدال: 1 / 478 (رقم 1802) ، وتاريخ =
رَوَى عَن: حكيم بْن حزام، وعمار بْن ياسر (ت ق) ، ويزيد ابن قتادة العنزي، ورجل من أسلم لهُ صُحبَةٌ (س) .
رَوَى عَنه: أَبُو بشر جعفر بْن أَبي وحشية (س) ، وأبو قلابة عَبد اللَّه بْن زيد الجرمي، وأبو أمية عَبْد الكريم بْن أَبي المخارق البَصْرِيّ (ت ق) ، وقتادة (ت ق) ، ومطر الوراق، ويحيى بْن أَبي كثير.
قال عَلِيّ ابْن المديني: ثقة (1) .
روى له التِّرْمِذِيّ، والنَّسَائي، وابن ماجه.
أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، وأحمد بن شَيْبَانَ، وإسماعيل ابن العسقلاني. وزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ بِدِمَشْقَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْص عُمَر بْن محمد بن طبرزد.
= الاسلام: 3 / 356، واكمال مغلطاي: 2 / الورقة 150، والوافي بالوفيات: 11 / 360، وبغية الاريب، الورقة 85، ونهاية السول، الورقة 61، وتهذيب ابن حجر: 2 / 246 - 247، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1300. وجاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف: كان فيه حسان بن بلال الأَسلميّ لهُ صُحبَةٌ وذلك وهم، والصواب ما كتبناه". وتعقبه على هذا التعليق الحافظ مغلطاي فقال: فيه نظر من حيث إن صاحب الكمال لم يذكره إلا على الصواب، لم يتعرض لصحبته البتة، كذا هو في عدة نسخ صحاح والله تعالى أعلم. وكأن المزي اشتبه عليه قول عبد الغني في بعض النسخ: ورجل من أسلم له صحبة"يعني روى عنه، فظنه هو، أو يكون سقط من كتاب "الكمال" لنسخته. قلت: الحق مع مغلطاي في ذلك، وهو عندي كذلك في غير ما نسخة، ولكن فات مغلطاي أن يستدل بأن عبد الغني قد أفرد الصحابة في أول كتابه، ولم يذكر فيهم هذا، فهذا دليل أقوى من دليله.
(1)
ووثقه ابن حبان، والذهبي، وَقَال ابن حجر: صدوق". وقد ذكره البخاري في ضعفائه الكبير على ما قرره الذهبي في "الميزان"ربما بسبب روايته عن عمار. وجهله ابن حزم وَقَال: لا يعرف له لقاء عمار، وتعقبه الحافظ ابن حجر فقال: وقوله مجهول قول مردود فقد روى عنه جماعة كما ترى ووثقه ابن المديني وكفى به".
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ الصَّيْقَلِ بِمِصْرَ، قال: أخبرنا أبو علي بن أَبي االقاسم بْنِ الْخَرِيفِ بِبَغْدَادَ، قَالا: أخبرنا القاضي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عبدا لباقي الأَنْصارِيّ، قال: أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَن بْن علي بْن مُحَمَّد الْجَوْهَرِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحسين بْن مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيد بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ الدَّقَّاقُ الْعَسْكَرِيُّ، قال: أخبرنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن يحيى بْن سُلَيْمان الْمَرْوَزِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيد الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، قال: حَدَّثَنَا سفيان بْن عُيَيْنَة، عَن عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عن حَسَّانِ بْنِ بِلالٍ، عن عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا؟ ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ. رواه التِّرْمِذِيّ (1) ، وابن ماجه (2) عن مُحَمَّد ابن يحيى بْن أَبي عُمَر العدني، عن سفيان بْن عُيَيْنَة بهذا الإسناد. وعنه عن سفيان، عن سَعِيد بْن أَبي عَرُوبَة، عَن قتادة، عن حسان ابن بلال، به، وليس له عندهما غيره.
وَقَال التِّرْمِذِيّ: قال أَحْمَد: قال ابْن عُيَيْنَة: لم يسمع عَبْد الكريم من حسان بْن بلال حديث التخليل، قال: وقَال البُخارِيُّ: لم يسمع عَبْد الكريم من حسان، ولا يصح حديث سَعِيد.
وأخبرنا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرحمن بْن أَبي عُمَر بْن قُدَامَةَ، وأَبُو الْغَنَائِمِ الْمُسَلَّمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلانَ، وأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، قَالُوا: أخبرنا حنبل بْن عَبد الله، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم بْن الحصين قال: أَخْبَرَنَا أَبُو علي بْن المذهب، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر
(1) جامع التِّرْمِذِيّ (29) و (30) .
(2)
سنن ابن ماجة (429) .
ابْنَ مَالِكٍ القَطِيعِيّ، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، قال: سَمِعْتُ حَسَّانَ بْنَ بِلالٍ يُحَدِّثُ عن رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، مَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَرْتَمُونَ يُبْصِرُونَ وقْعَ سِهَامِهِمْ.
رواه النَّسَائي (1) ، عَنْ مُحَمَّد بْن بشار، عَنْ مُحَمَّد بْن جعفر نحوه، وليس له عنده غيره.
1188 -
خ م د س ق: حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام (2)
(1) في سننه الكبرى، وقد مر الحديث في هذا الكتاب.
(2)
طبقات فحولة الشعراء لابن سلام: 45، وتاريخ يحيى برواية الدوري: 2 / 107، ومسند أحمد: 3 / 442، 5 / 222، والعلل: 1 / 166، 401، وطبقات خليفة: 88، وتاريخ البخاري الكبير: 3 / الترجمة 120، وتاريخه الصغير: 1 / 75، 76، 87، 89، 162، والبرصان للجاحظ: 12، 33، 69، 71، 155، 265، 294، 344، 349، 362، والكنى لمسلم، الورقة 66، وثقات العجلي، الورقة 9، والمعارف: 2، 128، 143، 197، 312، 588، 600، والشعر والشعراء: 1 / 264، والمعرفة ليعقوب: 1 / 235، 3 / 25، 254، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: 146، 586، وتاريخ واسط: 219، والكنى للدولابي: 1 / 79، 92، والجرح والتعديل: 3 / الترجمة 1026، وثقات ابن حبان، الورقة 86، ومشاهير علماء الامصار، الترجمة 34، والاغاني: 4 / 134 - 169، والمعجم الكبير للطبراني: 4 / 44، ومعجم الصحابة لابن قانع، الورقة 39، وجمهرة ابن حزم: 347، وتسمية من أخرجهم الإمامان للحاكم، الورقة 17، والمستدرك: 3 / 486، والاستبصار: 51 - 53، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 39، ورجال البخاري للباجي، الورقة 44، والاستيعاب، 1 / 341، والجمع لابن القيسراني: 1 / الترجمة 359، وتاريخ ابن عساكر (تهذيبه: 4 / 128) ، وتلقيح ابن الجوزي: 142، 181، 379، والتبيين: 66، 84، 140، 152، 302، 434، وأسد الغابة: 2 / 4 - 7، وتهذيب الأَسماء واللغات: 1 / 156 - 158، وتاريخ الاسلام: 2 / 277، وسير أعلام النبلاء: 2 / 512 - 523، والعبر: 1 / 59، وتذهيب التهذيب: 1 / الورقة 129 - 130، والكاشف: 1 / 216، وتجريد أسماء الصحابة، الترجمة: =
ابن عَمْرو بن زيد مناة بن عدي بن عَمْرو بن مالك بن النجار الأَنْصارِيّ النجاري، أَبُو عَبْد الرحمن، ويُقال: أَبُو الوليد، ويُقال: أَبُو الحسام المدني.
شاعر رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وهو غم شداد ابن أوس، وأمه الفريعة بنت خالد بْن حبيش بْن لوذان بْن عَبْد ود بْن زيد بْن ثعلبة بْن الخزرج بْن كعب بْن ساعدة، وبنو عَمْرو بْن مالك بْن النجار، يقال لهم: بنو مغالة، ويُقال: بنو حديلة، وهي أمهم.
رَوَى عَن: النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم (خ م د س ق) .
رَوَى عَنه: البراء بْن عازب (س) ، وخارجة بْن زيد بْن ثابت، وسَعِيد بْن المُسَيَّب (م د س) ، وسُلَيْمان بْن يسار، وابنه عَبْد الرحمن بْن حسان بْن ثابت (ق) ، ويحيى بْن عَبْد الرحمن بْن حاطب، وأبو الْحَسَن مولى بني نوفل (خد) ، وأبو سلمة بْن عَبْد الرحمن بْن عوف (خ م د س) .
ذكره مُحَمَّد بْن سعد في الطبقة الثانية، قال: وأمه الفريعة بنت خالد بْن حبيش بْن لوذان، قال: ويُقال: إن أمه الفريعة بنت حبيش (1) بْن لوذان، أخت خالد بْن حبيش، وعَمْرو بن حبيش،
= 1231، وأهل المئة فصاعدا: 115، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة 150، والوافي بالوفيات: 11 / 350 - 358، ونكت الهميان: 134، وبغية الاريب، الورقة 85، ونهاية السول، الورقة 61، ومجمع الزوائد: 9 / 377، وتهذيب ابن حجر: 2 / 247 - 248، والاصابة: 1704، والنجوم الزاهرة: 1 / 145، ومعاهد التنصيص: 1 / 209، وشرح شواهد المغني: 333، 379، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1301، وشذرات الذهب: 1 / 41، وخزانة الادب: 1 / 277 وغيرها من كتب المغازي والسير والتواريخ العامة وكتب الادب.
(1)
في سير أعلام النبلاء: خنيس"مصحف من الطبع.
قال: وكان قديم الإسلام، ولم يشهد مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مشهدا، وكان يجبن (1) ، وكان له سن عالية، توفي وله عشرون ومئة سنة، عاش ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الإسلام.
قال مُحَمَّد بْن عُمَر: مات في خلافة معاوية، وهو ابْن عشرين ومئة سنة.
وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: عن سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن حسان بْن ثابت: عاش حرام أبو المنذر عشرين ومئة سنة، وعاش ابنه المنذر بْن حرام عشرين ومئة، وعاش ابن ثابت بْن المنذر عشرين ومئة، وعاش ابنه حسان بْن ثابت عشرين ومئة، قال: وكان عَبْد الرحمن بْن حسان إذا ذكر هذا الحديث استلقى على فراشه، وضحك وتمدد، فمات وهو ابْن ثمان وأربعين سنة.
قال الحافظ أبو نعيم: لا يعرف العرب أربعة تناسلوا من صلب واحد، اتفقت مدة تعميرهم مئة وعشرين سنة غيرهم.
وَقَال يُونُسُ بْن بكير، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق: حدثني صالح ابن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَوْفٍ، عن يَحْيَى بْنِ عَبد الله بْن عَبْد الرحمن بْن أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ الأَنْصارِيّ، قال: حَدَّثَنِي مَنْ شِئْتُ مِنْ رِجَالِ قَوْمِي، عن حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ، قال: إِنِّي واللَّهِ لَغُلامٌ يَفْعَةٌ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ، أَعْقِلُ كُلَّ مَا سَمِعْتُ، إِذْ سَمِعْتُ يَهُودِيًّا يَصْرُخُ عَلَى أطم يثرب: يا معشر اليهود! ، إذ اجتمعوا إليه
(1) جودها ابن المهندس بخطه.
قَالُوا: ويْلَكَ مَا لَكَ؟ قال: طَلَعَ نَجْمُ أَحْمَدَ الَّذِي يُبْعَثُ بِهِ اللَّيْلَةَ (1) .
أخبرنا بذلك أَبُو مُحَمَّد عَبْد الواسع بْن عَبْدِ الكافي الأبهري، قال: أنبأنا أَبُو محمد عبد المجيب بْن أَبي الْقَاسِم بْن زهير الحربي إذنا، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْن عَبْد القادر بْن مُحَمَّد بْن يوسف اليوسفي الحربي قراءة عليه، قال: أخبرنا أَبُو الحسين بْن النقور البزاز، قال: أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلَّصِ، قال: أَخْبَرَنَا رضوان بْن أَحْمَد الصيدلاني، قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الجبار العطاردي، قال: حَدَّثَنَا يونس بْن بكير، فذكره.
وأخبرنا أَبُو إسحاق إِبْرَاهِيم بْن علي بْن أحمد بْنِ الْوَاسِطِيِّ، وأَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبد المَلِك بْن عثمان المقدسي، قالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ النفيس بْن بوزندار ببغداد.
وأخبرنا الرئيس أَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بْن الحسين بْن الحسن بْن الخليلي، قال: أخبرنا أبو الْحَسَن عَبْد السلام بْن عَبْد الرحمن ابن علي بن علي ابن سكينة ببغداد.
وأخبرنا الرئيس أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عبد القاهر ابن النَّصِيبِيِّ بِحَلَبَ، قال: أخبرنا أبو سَعْدٍ ثَابِتُ بْنُ مُشَرِّفِ بْنِ أَبي سَعْدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِحَلَبَ. قَالُوا: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ مَحْمُودُ بْنُ عبد الكريم
(1) رواه أبو الفرج في الاغاني من طريق الزُّبَيْر بْن بكار، عَنْ مُحَمَّد بن حسين، عن ابراهيم ابن محمد، عن صالح بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرحمن بن عوف، به (4 / 135) .
ابن عَلِيِّ بْنِ فُورَجَةَ الأَصْبَهَانِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا بَغْدَادَ، قال: أخبرنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مَاجَهْ الأَبْهَرِيُّ، قال أخبرنا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْمَرْزُبَانِ الأَبْهَرِيُّ، قال: أخبرنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن يَحْيَى الْحَزَوَّرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمان لُوَيْنٌ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَن أَبِيهِ، عن عَائِشَةَ، وعَن أَبِيهِ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، كَانَ يَضْعُ لِحَسَّانٍ الْمِنْبَرَ فِي الْمَسْجِدِ، فَيَقُومُ عَلَيْهِ، فَإِنَّمَا يَهْجُو الَّذِينَ كَانُوا يَهْجُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ مَعَ حسان، مادام يُنَافِحُ عن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
رواه أَبُو داود (1) ، عن لوين، فوافقناه فيه بِعُلُوٍّ، ورَوَاهُ التِّرْمِذِيّ (2) ، عَنْ عَلِيِّ بْن حجر، وإسماعيل بْن موسى، كلاهما عن عَبْد الرحمن بْن أَبي الزناد، وَقَال: حسن صحيح (3) ، وهو حديث ابْن أَبي الزناد.
وبه: حَدَّثَنَا لوين، قال: حَدَّثَنَا ابْن عُيَيْنَة، عن مُحَمَّد بْن بركة، عَنْ أُمِّه، قالت: كنت مع عائشة في الطواف، فتذاكروا حسان، فوقعوا فيه، فنهتهم عنه، فقالت: أليس هو الذي يقول:
هجوت محمدا فأجبت عنه • وعند الله في ذاك الجزاء
(1) سنن أبي داود (5015) .
(2)
جامع التِّرْمِذِيّ (2846) .
(3)
الذي في جامع التِّرْمِذِيّ: حسن صحيح غريب". قال بشار: وابن أَبي الزناد ضعفه ابن مَعِين، وأبو حاتم، وأحمد، والنَّسَائي، ولكن قال يحيى بن مَعِين: هو أثبت الناس في هشام ابن عروة (انظر ترجمته في هذا الكتاب، والميزان: 2 / 575 - 576) .
أتهجوه ولست له بكفء • فشركما لخيركما الفداء
فإن أبي ووالده وعرضي • لعرض مُحَمَّد منكم وقاء (1)
وبه: حَدَّثَنَا لوين، قال: حَدَّثَنَا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عن سَعِيد بْنِ جُبَيْرٍ، قال: قِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ: قَدِمَ حَسَّانٌ اللَّعِينُ! قال: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا هُوَ بِلَعِينٍ، قَدْ جَاهَدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِنَفْسِهِ ولِسَانِهِ (2) .
وَقَال مروان بْن معاوية الفزاري، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبد اللَّهِ السلمي المروزي، عن عَبد اللَّه بْن بريدة، عَن أبيه، أعان جبريل حسان بْن ثابت عند مدحه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بسبعين بيتا (3) .
وَقَال عَبد الله بْن عُمَر بْن أبان: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَن أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيّ، عن حَبِيبِ بْنِ أَبي ثَابِتٍ: أَنْشَدَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَبْيَاتًا، فَقَالَ:
شَهِدْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا • رَسُولُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَوَاتِ مِنْ عَلُ
وأَنِّ أَبَا يَحْيَى ويَحْيَى كِلاهُمَا • لَهُ عَمَلٌ فِي دِينِهِ مُتَقَبَّلُ
وأَنَّ أَخَا الأَحْقَافِ إِذْ قَامَ فِيهِمُ • يَقِولُ بذات الله فيهم ويعدل
(1) الاغاني: 4 / 163 وهذه الابيات قالها في أبي سفيان بن الحارث، وهو ابْن عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة، وكان يألف النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في الجاهلية فلما بعث عاداه وهجاه، ثم أسلم عام الفتح.
(2)
الاغاني: 4 / 145 - 146، وَقَال الذهبي معلقا على هذا الخبر في "السير: 2 / 518": وهذا دال على أنه غزا.
(3)
الاغاني: 4 / 142، ولكن رواه موقوفا على ابن بريدة.
فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: وأَنَا" (1) .
أخبرنا بذلك أَبُو الفضل أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن أَحْمَد بْن عساكر قال: أنبأنا أَبُو روح عَبْد المعز بْن مُحَمَّد الهروي كتابة منها، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِم تميم بْن أَبي سَعِيد بْن أَبي العباس الجرجاني، قال: أخبرنا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكنجروذي، قال: أخبرنا أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حَمْدَان، قال: أخبرنا أَبُو يَعْلَى الموصلي، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن عُمَر، فذكره.
وَقَال أَبُو العباس أَحْمَد بْن يحيى بْن ثعلب: حدثني عَبد اللَّه بْن شبيب بْن سَعِيد، عن الزبير - وهو ابْن بكار، قال: حدثني أَبُو غزية وعبد الجبار بْن سَعِيد، عَن عَبْد الرحمن بْن أَبي الزناد، عَن أبيه، عن خارجة بْن زيد بْن ثابت، عَن أبيه: أن حسان بْن ثابت قال في مقتل المنذر بْن عَمْرو يرثيه: صلى الإله على ابْن عَمْرو إنه • صدق الإله وصدق ذلك أوفق
قَالُوا له أمرين فاختر منهما • فاختار في الرأي الذي هو أرفق (2)
قال الزبير: وَقَال أَبُو غزية: لحسان بْن ثابت مواضع: هو شاعر الأنصار، وشاعر اليمن، وشاعر أهل القرى، وأفضل ذلك كله، هو شاعر رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، غير مدافع.
(1) الاغاني: 4 / 151 - 152 وأبو يحيى: هو زكريا عليه السلام، وأخو الاحقاف: هو هود عليه السلام، وهو المشار إليه في قوله تعالى:(واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالاقحاف)، وَقَال الذهبي في "السير": هذا مرسل. وقَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم: وأنا"يعني: وأنا أشهد كذلك.
(2)
تاريخ ابن عساكر: 4 / 134 وانظر البيتين في الديوان: 392 وفيه: قالوا له: أمران..وما هنا موافق لما أورده ابن عساكر.
أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الْعِزّ عَبْد العزيز بْن الصيقل، قال: أنبأنا أَبُو الفرج عَبْد المنعم بْن عبد الوهاب بْن كليب الحراني إذنا، قال: أخبرنا أَبُو علي بْن نبهان، قال: أخبرنا أَبُو علي بْن شاذان، قال: أخبرنا أَبُو بكر مُحَمَّد بْن الحسن بن مقسم المقرئ، قال: قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يحيى، فذكره.
وَقَال الزبير بْن بكار (1) : حدثني علي بْن صالح، عن جدي عَبد اللَّه بْن مصعب، عَن أبيه قال: كَانَ ابْن الزبير يحدث أنه كَانَ في فارع - أطم حسان بْن ثابت (2) - مع النساء يوم الخندق، ومعهم عُمَر بْن أَبي سلمة. قال ابْن الزبير: ومعنا حسان بْن ثابت ضاربا وتدا في ناحية الأطم.
فإذا حمل أصحاب رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على المشركين، حمل على الوتد فضربه بالسيف، وإذا أقبل المشركون، انحاز عن الوتد، حتى كأنه يقاتل قرنا (3) ، يتشبه بهم، كأنه يرى أنه يجاهد حين جبن، قال: وإني لأظلم ابْن أَبي سلمة يومئذ، وهو أكبر مني بسنتين، فأقوله له: تحملني على عنقك حتى أنظر، فإني أحملك إذا نزلت، فإذا حملني، ثم سألني أن يركب، قلت: هذه المرة، قال: وإني لأنظر إلى أبي معلما بصفرة، فأخبرتها أبي بعد، فقال: وأين أنت حينئذ؟ فقلت: على عنق ابن أَبي سلمة يحملني، فقال: أما والذي نفسي بيده، إن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حينئذ ليجمع لي أبويه (4) .
(1) الاغاني: 4 / 165 - 166.
(2)
أي: فارع، وهو اسم أطم حسان بن ثابت، والاطم: الحصن.
(3)
القرن: بكسر القاف: الكفؤ في الشجاعة.
(4)
أي يقول له: فداك أبي وأمي، أو: بابي وأمي.
قال ابْن الزبير: وجاء يهودي يرتقي إلى الحصن، فقالت صفية لحسان (1) : عندك يا حسان، قال: لو كنت مقاتلا كنت مع رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فقالت صفية له: أعطني السيف، فأعطاها، فلما ارتقى اليهودي ضربته حتى قتلته، ثم احتزت رأسه، فأعطته حسان، وَقَالت، طوح به، فإن الرجل أشد رمية من المرأة، تريد أن ترعب أَصْحَابِهِ.
أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ بْن البخاري. قال: أَخْبَرَنَا أبو حفص بن طَبَرْزَذَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبد المَلِك بْنِ خَيْرُونَ، قال: أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ المسلمة، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلَّصِ، قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمان الطوسي، قال: حَدَّثَنَا الزبير بْن بكار، فذكره.
وَقَال ابْن البرقي عن ابْن الكلبي (2) : أن حسان بْن ثابت كَانَ لسنا شجاعا، فأصابته علة أحدثت فيه الجبن، وكان بعد ذلك لا يقدر أن ينظر إلى قتال، ولا يشهده.
قال أَبُو عُبَيد القاسم بْن سلام (3) : سنة أربع وخمسين فيها توفي حكيم بْن حزام، أَبُو يزيد، وحويطب بن عبد العزى، وسَعِيد بْن يربوع المخزومي، وحسان بن ثابت الأَنْصارِيّ، ويُقال:
(1) من هنا إلى قوله: فقالت صفية له"كأنها سقطت من كتاب الاغاني.
(2)
من تاريخ ابن عساكر.
(3)
من ابن عساكر أيضا، وبه قال ابن إسحاق، وهو المشهور، وشذ الهيثم بن عدي والمدائني فقالا: توفي سنة أربعين.