الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقِرَاآتِ
[823]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا سَأَلَ الأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ وَهُوَ يُعَلِّمُ الْقُرْآنَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} أَدَالًا، أَمْ ذَالًا؟ قَالَ: بَلْ دَالًا، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((مُدَّكِرٍ دَالًا)).
[خ: 4869]
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْف:{فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} .
في هذا الحديث: بيان الاختلاف في القراءة، وفي الحروف، {مُدَّكِرٍ} ، بالدال، أو ((مُذَّكِر)) بالذال، وهي داخلة في الحرف الذي كان في العرضة الأخيرة من جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الحرف الذي أجمع عليه عثمان والصحابة، ونسخوه في مصحف واحد، وجمعوا عليه الناس.
[824]
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ- وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ- قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَدِمْنَا الشَّامَ، فَأَتَانَا أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا، قَالَ: فَكَيْفَ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ، {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} ، {وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى} قَالَ: وَأَنَا وَاللَّهِ هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَؤُهَا، وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ يُرِيدُونَ أَنْ أَقْرَأَ، {وَمَا خَلَقَ} ، فَلَا أُتَابِعُهُمْ.
[خ: 3287]
وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَتَى عَلْقَمَةُ الشَّامَ، فَدَخَلَ مَسْجِدًا فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ قَامَ إِلَى حَلْقَةٍ فَجَلَسَ فِيهَا قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ، فَعَرَفْتُ فِيهِ تَحَوُّشَ الْقَوْمِ وَهَيْئَتَهُمْ قَالَ: فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي، ثُمَّ قَالَ: أَتَحْفَظُ كَمَا كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ؟ فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ: مِنْ أَيِّهِمْ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: هَلْ تَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ فَاقْرَأْ:{وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} قَالَ: فَقَرَأْتُ {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى} {وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى} قَالَ: فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَؤُهَا.
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: أَتَيْتُ الشَّامَ، فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ.
وقوله: ((فَعَرَفْتُ فِيهِ تَحَوُّشَ الْقَوْمِ))، يعني: انقباضهم، أو فطنتهم وذكاءهم.
في هذا الحديث: بيان قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ((واللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى والنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى والذَّكَرِ والأنثى))، فيكون القسم بالذكر والأنثى، وقراءة الجمهور قراءة مشهورة:{وما خلق الذكر والأنثى} .
وقد كان بقي لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه مصحف، لما زالت المصاحف، وعن خمير بن مالك قال: أُمر بالمصاحف أن تُغَيَّر، فقال ابن مسعود رضي الله عنه:((مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَغُلَّ مُصْحَفَهُ فَلْيَغُلَّهُ، فَإِنَّ مَنْ غَلَّ شَيْئًا جَاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ))، ثم قال:((قَرَأْتُ مِنْ فَمِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَبْعِينَ سُورَةً، أَفَأَتْرُكُ مَا أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ ! ))
(1)
.
(1)
أخرجه أحمد (3929).