الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(223) مسند سهل بن حُنَيف بن واهب أبي ثابت الأنصاري
(1)
(2376)
الحديث الأول: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق السُّلمي قال: حدّثنا يَعلى قال: حدّثنا عبد العزيز بن سِياه عن حبيب بن أبي ثابت قال:
أتيتُ أبا وائل أسألُه، فقال: كنا بصِفّين، فقال رجل: ألم ترَ إلى الذين يُدْعَون إلى كتاب اللَّه! فقال عليُّ: نعم. فقال سهل بن حنيف: اتَّهِموا أنفسَكم، فلقد رأيتُنا يومَ الحُدَيبية -يعني الصُّلح الذي بين النبيّ صلى الله عليه وسلم والمشركين- ولو نرى قتالًا لقاتلْنا، فجاء عمرُ فقال: ألَسْنا على الحقِّ وهم على الباطل؟ فقال: "بلى". أليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار؟ قال: "بلى". قال: ففيمَ نُعْطَى الدّنِيَّةَ في ديننا ونرجعُ ولما يحكم اللَّهُ بيننا؟ فقال: "يا ابنَ الخطاب، إنّي رسولُ اللَّه، ولن يُضَيِّعَني اللَّه أبدًا". قال: فانطلَقْنا، وانطلقَ عمرُ فلم يصبر مُتَغَيِّظًا، حتى جاءَ أبا بكر فقال: يا أبا بكر، ألسْنا على الحقِّ وهم على الباطل؟ قال: يا ابن الخطاب، إنه رسول اللَّه، ولن يُضَيِّعَه اللَّهُ أبدًا. فنزلت سورة الفتح.
أخرجاه (2).
وفي بعض الألفاظ: فأرسل إلى عمر فأقرأَه ذلك، فقال: يا رسول اللَّه، أوَفتحٌ هو؟ قال:"نعم" فطابت نفسه ورجع (3).
(1) الطبقات 3/ 358، 6/ 93، والآحاد 3/ 455، ومعرفة الصحابة 3/ 1306، والإستيعاب 2/ 91، والتهذيب 3/ 323، والسير 2/ 325، والإصابة 2/ 86.
ومسنده في الجمع (46) من المقدّمين بعد العشرة، وقد روى له الشيخان أربعة أحاديث، وانفرد مسلم بحديثين. وذكر ابن الجوزي في التلقيح 364 أن له أربعين حديثًا.
(2)
البخاري 8/ 587 (4844)، ومسلم 3/ 1411 (1875) من طريق عبد العزيز. وينظر المسند - الحديث التالي.
(3)
وهو في مسلم - السابق.
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يَعلي بن عُبيد عن عبد العزيز بن سِياه عن حَبيب بن أبي ثابت قال:
أتيتُ أبا وائل في مسجد أهلِه أسألُه عن هؤلاء القوم الذين قتلَهم عليٌّ بالنَّهروان: فيما استجابوا له، وفيما فارقوه، وفيما استحلَّ قتالهم. فقال: كنّا بصِفّين، فلما استحرَّ القتلُ بأهل الشام اعتصمُوا بتَلّ، فقال عمرو بن العاص لمعاوية: أَرْسِلْ إلى عليٍّ بمُصحف وادعُه إلى كتاب اللَّه تعالى، فإنّه لن يأبى عليك. فجاء به رجل فقال: بيننا وبينكم كتابُ اللَّه {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ} [آل عمران: 23] فقال عليّ: نعم، أنا وليٌّ بذاك، بيننا وبينكم كتابُ اللَّه. قال: فجاءَته الخوارجُ -ونحن ندعوهم يومئذٍ القُرّاء- وسيوفُهم على عواتقهم، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما ننتظرُ بهؤلاء القوم الذين على التَّلِّ؟ ألا نمشي إليهم بسيوفنا حتى يحكمَ اللَّهُ بيننا وبينهم؟ فتكلّم سهلُ بن حنيف فقال: يا أيّها الناسُ، اتَّهِموا أنفسَكم، ولقد رأيتُنا يوم الحديبية -يعني الصلح. . . وذكر مثل هذا الحديث الذي تقدّم (1).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُفيان بن عُيينة قال: حدّثنا الأعمش عن أبي وائل قال: قال سهل بن حُنيف:
اتَّهِموا رأيَكم، فلقد رأيتُنا يومَ أبي جَنْدَل (2) ولو نستطيعُ أن نَرُدَّ أمرَه لَرَدَدْناه. واللَّه ما وَضَعْنا سيوفَنا على (3) عواتقنا منذُ أسلفنا لأمرِ يُفْظِعُنا إلّا أَسْهَلَت بنا إلى أمرٍ نَعْرِفُه (4)، إلّا
(1) المسند 25/ 348 (15975). وإسناده إسناد الحديث السابق.
(2)
يوم أبي جندل: هو يوم الحديبية. وأبو جندل ردّه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى الكفّار التزامًا بعهد الحديبية، وكان عُذّب في قومه وأهله، فشقّ ذلك على المسلمين. ينظر كشف مشكل الصحيحين 2/ 112.
(3)
في المسند "عن".
(4)
قال المؤلّف في شرح المشكل 2/ 114: العواتق: جمع عاتق، وهو صفحة العنق. وأسهلْن بنا: يعني السيوف، أي حَمَلَتْنا إلى المكان السهل.
هذا الأمر، كلّما سَدَدْنا خُصْمًا انفتحَ خُصْم آخر (1).
الخُصْم: الناحية والطَّرف. والإشارة إلى يوم صِفّين.
(2377)
الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا حِزام بن إسماعيل العامريّ عن أبي إسحاق الشَّيباني عن يُسَير بن عمرو قال:
دخلْتُ على سهل بن حُنيف فقلتُ: حدِّثني ما سمعتَ من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في الحَروريّة. قال: أُحَدِّثُك ما سمعتُ لا أزيدُكُ عليه:
سمعتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يذكرُ قومًا يَخرُجون من هاهنا - وأشار بيده نحو المشرق (2): "يقرأون القرآن لا يُجاوِزُ حناجِرَهم، يَمْرُقون من الذين كما يَمْرِّق السَّهمُ من الرَّمِيّة" قال: قلتُ: هل ذكرَ لهم علامة؟ قال: هذا ما سمعتُ، لا أزيدُك عليه.
أخرجاه في الصحيحين (3).
(2378)
الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا أبو أُويس قال: حدّثنا الزُّهري عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنيف أن أباه حدّثه:
أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم خرج وساروا نحو مكّة، حتى إذا كانوا بشِعب الخَرّار من الجُحْفة اغتسل سهلُ بن حُنيف، وكان رجلًا أبيضَ حسنَ الجسم والجلد، فنظر إليه عامرُ بن ربيعة أخو بني عدي بن كعب وهو يغتسلُ، فقال: ما رأيتُ كاليوم ولا جلدَ مُخَبّأةٍ، فلُبِطَ بسهل (4)، فأتي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقيل له: يا رسول اللَّه، هل لك في سهل، واللَّه ما يرفَعُ رأسَه (5). قال:"هل تَتَّهِمون فيه من أحد؟ " قالوا: نظر إليه عامر بن ربيعة. فدعا رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم عامرَ بن ربيعة، فتغيَّظَ عليه وقال: "علامَ يقتلُ أحدُكم أخاه؟ هلّا إذا رأيتَ ما
(1) المسند 25/ 346 (15974) وهو حديث صحيح. وينظر البخاري 6/ 281 (3181)، 7/ 457 (4189)، ومسلم 3/ 1412، 1413 (1875).
(2)
في المسند والبخاري "العراق". وهذه رواية مسلم.
(3)
المسند 25/ 351 (15977) ورواه البخاري 12/ 290 (834)، ومسلم 2/ 750 (1068) من طريق أبي إسحاق الشيباني. وأبو النضر، هاشم بن القاسم من رجال الشيخين. أما حزام فذكره أبو حاتم في الجرح 3/ 298، وابن حجر في التعجيل 94، ولم يُذكر فيه جرح ولا تعديل. وهو متابع.
(4)
المُخَبّأة: الجارية المستورة. ولُبِط: صرع.
(5)
في المسند زيادة "وما يفيق".
يُعْجِبُك بَرَّكت؟ " ثم قال: "اغتَسِلْ له". فغسَلَ وجهَه ويدَيه ومِرْفَقَيه ورُكْبَتَيه وأطرافَ رجليه وداخلةَ إزاره في قَدَح، ثم صَبَّ ذلك الماءَ عليه، يَصُبُّه رجلٌ على رأسه وظهره من خلفه، ثم يُكفِىءُ القَدَحَ وراءه، ففعلَ به ذلك، فراح سهلٌ مع النّاس ليس به بأس (1).
قال أبو عبيد: داخلةٌ إزاره: الداخل الذي يلي جسده، وهو يلي الجانب الأيمن من الرجل، لأن المؤتزر يبدأ إذا ائتزر بجانبه الأيمن، فذلك الطرف يُباشرُ جَسَدَه، فهو الذي يُغسل (2).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا عثمان بن حَكيم قال: حدّثَتني جدّتي الرَّباب قالت: سمعتُ سهل بن حُنيف يقول:
مَرَرْنا بسيل، فدخَلْتُ فاغتسلتُ منه، فخرجتُ محمومًا، فأُنهي (3) ذلك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال:"مُروا أبا ثابت يتعوّذ" قلتُ: يا سيدي، والرُّقَى صالحة؟ قال:"لا رُقْيَةَ إلا في النَّظِرة والحُمَة واللَّدْغة"(4).
النظرة: الإصابة: بالعين. والحُمَة: الحيات والعقارب.
واللدغ: لما يضرب بفيه كالحية. واللسْعُ لما يضرب بذنبه كالعقرب والزُّنبور.
(2379)
الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن عيسى قال: حدّثنا مالك عن أبي النَّضر عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه:
أنّه دخل على أبي طلحة الأنصاري يعودُه، قال: فوجدْنا عنده سهلَ بن حُنيف. قال: فدعا أبو طلحة إنسانًا فنزع نَمَطًا تحته، فقال له سهل بن حنيف: لِمَ تَنْزِعُه؟ قال: لأن فيه
(1) المسند 25/ 355 (15980) وصحّحه المحقّقون. وقريب منه عند ابن ماجة 2/ 1160 (3509) من طريق سفيان عن الزهري، وصحّحه الألباني. وينظر الصحيحة 6/ 148 (2572). وصحّحه ابن حبّان من طريق الزهري 13/ 470 (6106)، والهيثمي في المجمع 5/ 110.
(2)
غريب الحديث 2/ 113.
(3)
في المسند "فنمى".
(4)
المسند 25/ 315 (15978)، وصحّحه المحقّق لغيره، وفصّل الكلام فيه. وبهذا الإسناد في أبي داود 4/ 11 (3888)، وضعّف الألباني إسناده. وقال عنه الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي 4/ 413.
تصاويرَ، وقد قال فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما قد عَلمْتَ. قال سهل: أولم يَقُل: "إلا ما كان رَقْمًا في ثوب؟ " قال: بلى، ولكنّه أطيبُ لنفسي (1).
(2380)
الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن عيسى قال: حدّثني مُجَمِّع بن يعقوب الأنصاري قال: حدّثني محمد بن سُليمان الكِرماني قال: سمعتُ أبا أمامة بن سَهل بن حُنيف يقول: قال أبي:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من خرجَ حتى يأتيَ هذا المسجدَ -مسجد قُباء- فيصلّي فيه، كان كعَدل عُمرة"(2).
(2381)
الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا ابن جُرَيج قال: حدّثنا عبد الكريم بن أبي المُخارِق أن الوليد بن مالك أخبره أن محمد بن قيس مولى سهل بن حُنيف من بني ساعدة أخبرَه أن سهلًا أخبره:
أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم بعثَه وقال: "أنت رسولي إلى أهل مكّة، قُلْ لهم: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أرسلَني يقرأُ عليكم السلام، ويأمرُكم بثلاث: لا تَحْلِفوا بغير اللَّه، وإذا تخلَّيْتُم فلا تَسْتَقْبِلوا الكعبةَ ولا تَسْتَدْبِرُوها، ولا تَسْتَنْجُوا بعَظم ولا ببَعْرة"(3).
(2382)
الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال: حدّثني موسى بن جُبير عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه:
عن النبيّ أنّه قال: "من أُذِلَّ عنده مؤمنٌ فلم يَنْصُرْه وهو يَقْدِرُ على أن يَنْصُرَه أذلّه اللَّهُ
(1) المسند 25/ 353 (15979)، وسنن النسائي 8/ 212 من طريق مالك، وصحيح ابن حبّان 13/ 162 (5851) من طريق مالك أيضًا، وصحّحه الألباني. وصحّح محقّق ابن حبّان إسناده على شرط الشيخين، ولكنّ محقّقي المسند صحّحوه لغيره، لأن عبيد اللَّه لم يلق أبا طلحة. ينظر فيه كلامهم المفصّل.
(2)
المسند 25/ 358 (15981). وهو من طريق محمد بن سليمان في ابن ماجة 1/ 453 (1412). ومن طريق مجمّع في النسائي 2/ 37، وصحّحه الألباني. ومن طريق مجمّع صحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. قال محقّق المسند: صحيح بشواهده، وهذا إسناد حسن.
(3)
المسند 25/ 360 (15984). قال الهيثمي - المجمع 1/ 210، 4/ 180: وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف. قال محقّقو المسند: ما ورد فيه من نهي صحيح، وهذا إسناد ضعيف. . . ثم ذكروا بعض شواهد أجزائه. وينظر تلخيص الحبير 1/ 164.
عزّ وجلّ على رؤوس الخلائق يومَ القيامة" (1).
(2383)
الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن أبي بُكَير قال: حدّثنا زهير بن محمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد بن عَقيل عن عبد اللَّه بن سهل بن حنيف أن سهلًا حدّثه:
أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "من أعانَ مُجاهدًا في سبيل اللَّه عز وجل، أو غارِمًا في عُسرته، أو مكاتَبًا في رَقَبته، أظلَّه اللَّهُ في ظِلّه يوم لا ظِلَّ إلا ظِلُّه"(2).
(2384)
الحديث التاسع: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عَبدان قال: أخبرنا عبد اللَّه ابن يونس عن الزُّهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه:
عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقولَنّ أحدُكم: خَبُثَت نَفسي، ولكن لِيَقُلْ: لَقِسَت نفسي".
أخرجاه (3).
وخَبُثَتْ وَلقِسَت وَمقِسَت كلُّه بمعنى. والمراد: غَثَتْ، وإنما كَرِه ذِكرَ الخُبث.
(2385)
الحديث العاشر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدّثنا علي بن مُسْهر عن الشَّيباني عن يُسَير بن عمرو عن سَهل بن حنيف قال:
أهوى رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم بيده إلى المدينة فقال: "إنّها حَرَمٌ آمِن".
انفرد بإخراجه مسلم (4).
(1) المسند 25/ 361 (15985). قال الهيثمي 7/ 270: وفيه ابن لهيعة، وهو حسن الحديث وفيه ضعف، وبقيّة رجاله ثقات. وقال البوصيري - الإتحاف 9/ 514 (6463): رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل بسند واحد مداره على ابن لهيعة. وضعّف محقّقو المسند إسناده، وجعله الألباني في الأحاديث الضعيفة 5/ 423 (2402).
(2)
المسند 25/ 363 (15987) قال المحقّق: حديث ضعيف دون قوله "أو غارمًا في عسرته" فهو صحيح لغيره. وذكر مصادره. وقال الهيثمي 5/ 286: وفيه عبد اللَّه بن سهل بن حنيف، ولم أعرفه. وعبد اللَّه بن محمد ابن عقيل، حديثه حسن. والحديث في المستدرك من طريق عمرو بن ثابت عن ابن عقيل 2/ 217، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبي: بل عمرو رافضي متروك. وجعله الألباني في ضعيف الجامع 5/ 175 (5456).
(3)
البخاري 10/ 563 (6180)، ومسلم 4/ 1765 (2251) من طريق يونس.
(4)
مسلم 2/ 1003 (1375). وبمعناه في المسند 25/ 350 (15976) من طريق أبي إسحاق الشيباني عن يسير.
(2386)
الحديث الحادي عشر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى قال: حدّثنا عبد اللَّه بن وَهب قال: حدّثني أبو شُريح أن سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حُنَيف حدّثه عن أبيه عن جدّه:
أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "من سألَ اللَّهَ عز وجل الشهادةَ بصِدقٍ بلَّغَه اللَّهُ عز وجل منازلَ الشُّهداء وإن ماتَ على فراشه".
انفرد بإخراجه مسلم (1).
(2387)
الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمدُ قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا محمد بن إسحاق قال: حدّثني سعيد بن عُبيد بن السَّبّاق عن أبيه عن سهل بن حُنيف قال:
كنتُ ألقى من المَذْي شِدّةً، وكُنْتُ أُكْثِرُ الاغتسالَ منه، فسألتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال:"إنما يُجْزِئُك منه الوضوء".
فقلتُ: كيف بما يِّصيبُّ ثوبي؟ قال: "يَكفيك أن تأخذَ كَفًّا من ماء فتَمْسَحَ به من ثوبَك حيثُ ترى أنّه أصاب"(2)
* * * *
(1) مسلم 3/ 1517 (1909).
(2)
المسند 25/ 345 (15973) وحسّن المحقّقون إسناده. وكذلك حسّنه الألباني. وهو من طريق إسماعيل في سنن أبي داود 1/ 54 (210)، وصحّحه ابن خزيمة 1/ 247 (291)، وابن حبّان 3/ 387 (1103)، ومن طريق محمد بن إسحاق في ابن ماجة 1/ 169 (506)، والترمذي 1/ 197 (115) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ولا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق في المذي مثل هذا. ثم ذكر اختلاف أهل العلم في المذي يصيب الثوب.