الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(251) مسند الصُّنابح بن الأعسر الأحمَسِيّ
كذلك سمّاه ابن عُيينة ويحيى بن سعيد. وقال جرير وابن المبارك ووكيع: الصنابحي. قال الدارقطني: وهذا وهم، والصحيح الأول. وقد قال يحيى بن معين: اسمه عبد اللَّه. وبعض الرواة يقول: أبو عبد اللَّه. وبعضهم يقول: عبد الرحمن. وأما الصنابحي الذي اسمه عبد الرحمن بن عُسَيلة فإنّه لَمْ يدرك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، والرَّاوي عنهما عطاء بن يسار، ونحن نذكر هذا الرجل على ما نُقِل (1).
(2584)
الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا مَعمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي عبد اللَّه الصُّنابحي قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنّ الشمسَ تَطْلُعُ بين قَرْنَي شيطان، فإذا ارتفعت فارقَها، فإذا كانت في وسط السماء قارنَها، فإذا دَلَكَتْ -أو قال: زالت- فارقها، فإذا دَنَتْ للغُروب قارَنَها، فإذا غربت فارَقَها، فلا تُصَلُّوا هذه الساعاتِ الثلاث"(2).
(2585)
الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدّثنا محمد بن مُطَرّف أبو غسّان قال: حدّثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي عبد اللَّه الصنابحي:
(1) للعلماء كلام طويل وخلاف حول الصنابحي والصنابح، هل هما واحد أو اثنان أو ثلاثة. . . ينظر التاريخ الكبير 4/ 327، 5/ 321، والتاريخ الصغير 1/ 194، والآحاد 4/ 478، والمؤتلف والمختلف للدارقطني 3/ 1457، والمعجم الكبير 7/ 78، ومسند أبي يعلى - الحاشية 3/ 37، ومعرفة الصحابة 3/ 1521، 1522، والاستيعاب 2/ 193، 418، وتهذيب الكمال 3/ 467، 2/ 561، والسير 3/ 505، والمختارة 8/ 54، والإصابة 2/ 178. وفي حواشي الكتب المحقّقة تعليقات ومصادر آخر.
(2)
المسند 4/ 348. ومن طريق زيد بن أسلم عن عطاء عن عبد اللَّه الصنابحي أخرجه النسائي 1/ 275، وأبو يعلى 3/ 37 (1451)، والطحاوي في شرح المشكل 10/ 134 (3975). ومثله عند ابن ماجة 1/ 134 (1253) إلا أنّه قال: "أبو عبد اللَّه الصنابحي". قال البوصيري: إسناده مرسل، ورجاله ثقات. يراجع تعليق محقّقي أبي يعلى والطحاوي، والإرواء 2/ 238.
أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "من تَمَضْمَضَ واستنشقَ خَرَجَتْ خطاياه من فيه وأنفه، ومن غَسَلَ وجهَه خرجَتْ خطاياه من أشفار عينَيه، ومن غسلَ يدَيه خرجت من أظفاره - أو من تحت أظفاره، ومن مَسَحَ رأسَه وأذنَيه خرجت خطاياه من رأسه - أو شعر أذنَيه، ومن غسل رجليه خرجت خطاياه من أظفاره - أو تحت أظفاره، ثم كانت خُطاه إلى المسجد نافلة"(1).
(2586)
الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَتّاب بن زياد قال: حدّثنا عبد اللَّه ابن مبارك قال: أخبرنا مُجالِد بن سعيد عن قيس بن أبي حازم عن الصُّنابحي قال:
رأى رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم في إبل الصدقة ناقةٌ مُسِنّة، فغضب فقال:"ما هذه؟ " فقال: يا رسول اللَّه، إني ارْتَجَعْتُها ببعير من حاشية الصدقة، فسكت (2).
(2587)
الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: حدّثنا الصَّلْت - يعني ابن العوّام قال: حدّثنا الحارثُ بن وَهب عن أبي عبد الرحمن الصُّنابحي قال:
قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا تزالُ أُمّتي في مُسْكة ما لم يعملوا بثلاث: ما لم يؤخِّروا المغرب إلى انتظار الإظلام، مضاهاة اليهود، والفجر إلى إمحاق النجوم، مضاهاة النصرانية، وما لم يَكِلوا الجنائز إلى أهلها"(3).
(1) المسند 4/ 348. وهو في ابن ماجة من طريق زيد عن عطاء عن عبد اللَّه الصنابحي. وفي المعجم الأوسط 3/ 379 (2815) مثله عن الصنابحي. وبالوجهين عند النسائي 1/ 74. وصحّحه الألباني. وأخرجه الحاكم 1/ 129 عن عبد اللَّه الصنابحي. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وليس له علّة. . . وعبد اللَّه الصنابحي صحابي، ويقال: أبو عبد اللَّه الصنابحي صاحب أبي بكر الصديق رضي الله عنه، عبد الرحمن بن عسيلة، والصنابحي صاحب قيس بن أبي حازم يقال له الصنابح بن الأعسر. وعلّق الذهبي على قوله: الصنابحي صحابي مشهور، بقوله: لا.
(2)
المسند 4/ 349. ومن طريق مجالد أخرجه أبو يعلى 3/ 39 (1453). ومجالد ضعيف. وقال البخاري في التاريخ الصغير 1/ 197 عن حديث مجالد عن قيس: مرسل، ولم يصحّ حديث الصدقة.
(3)
المسند 4/ 349. والحارث من رجال التعجيل 80. والصَّلت ذكره في التعجيل 193، وصوّب أنّه ابن بهرام الثقة. وينظر كلام ابن حجر فيهما. وأخرج الحاكم 1/ 370 من طريق الصلت بن بهرام عن الحارث بن وهب عن الصنابحي مقتصرًا على الجنائز، وقال: هذا صحيح الإسناد إذا كان الصنابحي هذا هو عبد اللَّه، فإن كان عبد الرحمن عسيلة فإنّه يختلف في سماعه من النبيّ صلى الله عليه وسلم، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
(2588)
الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدثني قيس عن الصُّنابحي قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أنا فَرَطُكم على الحَوض، وإني مُكاثِرٌ بكم الأممَ، فلا تَقْتَتِلُنّ بعدي"(1).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبّاد بن المُهَلّب بن أبي صفرة عن مُجالِد عن قَيس بن أبي حازم عن الصُّنابحي:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إني مُكاثِرٌ بكم الأُمَم، فلا تَرْجِعُنّ بعدي كُفّارًا يَضْرِبُ بعضُكم رقابَ بعض"(2).
* * * *
(1) المسند 4/ 351، وأبو يعلى 3/ 40 (1454). ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد أخرجه البخاري في التاريخ الصغير 1/ 196، وابن ماجة 2/ 1300 (3944). قال البوصيري: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. وصحّحه ابن حبّان 13/ 324 (5985) وينظر تخريج المحقّق.
(2)
المسند 4/ 451، وأبو يعلى 3/ 39 (1452)، وإسناده ضعيف لضعف مجالد، ولكنه صحيح لغيره. قال الهيثمي 7/ 298: فيه مجالد بن سعيد، وفيه خلاف.