المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(179) مسند سبرة بن معبد أبي الربيع الجهني - جامع المسانيد لابن الجوزي - جـ ٣

[ابن الجوزي]

فهرس الكتاب

- ‌حرف السين

- ‌(173) مسند سالم بن عُبَيد الأشجعيّ

- ‌(174) مسند السائب بن خَبّاب

- ‌(175) مسند السائبِ بن خَلّاد بن سُويد أبي سَهلة

- ‌(176) مسند السائب بن أبي السائب

- ‌(177) مسند السائب بن يزيد ابن أخت نَمِر أبي يزيد الكنِاني الكنِدي

- ‌(178) مسند سَبْرة بن الفاكه

- ‌(179) مسند سَبرةَ بن مَعْبَد أبي الرّبيع الجُهَنيّ

- ‌(181) مسند سُرَّق

- ‌(182) مسند سعد بن الأطول بن عبد اللَّه أبي مُطَرِّف الجُهَنيّ

- ‌(183) مسند سعد الدّليل

- ‌(184) مسند سعد بن أبي ذُباب الدَّوسيّ

- ‌(185) مسند سعد بن عُبادة

- ‌(186) مسند سعد بن أبي وقّاص

- ‌(187) مسند أبي سعيد سعد بن مالك، الخُدْريّ

- ‌(188) مسند سعد بن مُعاذ

- ‌(189) مسند سعد بن المُنْذِر الأنصاريّ

- ‌(190) مسند أبي عُبيد مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌(191) مسند سعد مولى أبي بكر

- ‌(192) مسند سعيد بن حُرَيث أبي عمرو المَخْزومي

- ‌(193) مسند سعيد بن زيد بن عَمرو بن نُفَيل

- ‌(194) مسند سعيد بن سعد بن عُبادة

- ‌(195) مسند سُفيان بن أَبِي زُهير الأزدي

- ‌(196) مسند (1) سُفيان بن عبد اللَّه بن رَبيعة الثَّقَفي

- ‌(197) مسند سُفيان بن وَهب بن أيمن الخَولاني

- ‌(198) مسند سَلَمة بن سلامة بن وَقْش أبي عَوف الأنصاريّ

- ‌(199) مسند سلَمة بن صَخر بن سَلمان بن الصِّمَّة الزُّرَقي الأنصاري

- ‌(200) مسند سَلمة بن المُحَبِّق الهُذَليّ

- ‌(201) مسند سَلَمة بن عمرو بن سنِان أبي مسلم

- ‌(202) مسند سَلمة بن قيس الأشجعيّ

- ‌(203) مسند سَلَمة بن نُعيم بن مَسعود الأشجعيّ

- ‌(204) مسند سَلَمة بن نُفَيل السَّكُونيّ

- ‌(205) مسند سَلَمَة بن يزيد الجُعْفيّ

- ‌(206) مسند سلمة بن نُفَيع أبي عَمرو الجَرْمي

- ‌(207) مسند سلمان بن عامر الضَّبِّيّ

- ‌(208) مسند سَلمان الفارسيّ

- ‌(209) مسند سليمان بن صُرَد

- ‌(210) مسند سُليم السَّلَمِيّ

- ‌(211) مسند سَمُرَة بن جُنْدُب

- ‌(212) مسند سَمُرَة بن فاتِك

- ‌(213) مسند سَمُرَة بن مِعْيَر بن لُوذان أبي مَحْذُورة المُؤَذِّن

- ‌(214) مسند سنِان بن سَنّة الأسلمي

- ‌(215) مسند سَواء بن خالد الخُزاعِيّ

- ‌(216) مسند سَوادة بن الرَّبيع التَّمِيمي

- ‌(217) مسند سُوَيد بن حَنْظَلة

- ‌(218) مسند سُوَيد أبي عُقْبةَ الأنصاري

- ‌(219) مسند سُوَيد بن قيس

- ‌(220) مسند سُوَيد بنُ مُقَرِّن بن عائذ أبي عَدِيّ المُزَنِيّ

- ‌(221) مسند سُوَيد بن النُّعْمان بن مالك الأَوسيّ

- ‌(222) مسند سُوَيد بن هُبَيرة

- ‌(223) مسند سهل بن حُنَيف بن واهب أبي ثابت الأنصاري

- ‌(224) مسند سَهل بن سعد الساعدي

- ‌(225) مسند سَهل بن أبي حَثْمةَ

- ‌(226) مسند سهل بن حَنْظَلة

- ‌(227) مُسند سُهيل بن وَهب بن ربيعة أبي موسى

- ‌حرف الشين

- ‌(228) مسند شَبيب بن نُعَيم أبي رَوح الكَلاعِيّ

- ‌(229) مسند شُرَحبيل بن الأعور بن عمرو أبي شِمْر الضِّبابيّ

- ‌(230) مسند شُرَحْبيل بن أوس

- ‌(231) مسند شُرَحْبيل بن عبد اللَّه بن المُطاع

- ‌(232) مسند شَدّاد (1) بن أُسامة بن الهاد

- ‌(233) مسند شَدّاد بن أوس

- ‌(234) مسند الشَّريد بن سُوَيد الثَّقَفي

- ‌(235) مسند شَكَل بن حُمَيد أبي شُتَير العَبْسي

- ‌(236) مسند شَمعون أبي رَيحانة الأزدي

- ‌(237) مسند شَيبة بن عُتبة بن رَبيعة أبي هاشم القرشي

- ‌(238) مسند شيبة بن عثمان بن أبي طلحة أبي عثمان الحَجَبيّ

- ‌حرف الصاد

- ‌(239) مسند صالح مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌(240) مسند صُحار بن صَخر العَبْدِيّ

- ‌(241) مسند صخر بن حرب أبي سفيان

- ‌(242) مسند صخر بن العَيْلة بن عبد اللَّه أبي حازم الأحْمَسِيّ

- ‌(243) مسند صَخْر بن وَداعةَ بن عمرو الغامِديّ

- ‌(244) مسند أبي أُمامة [صُدَيّ] بن عَجْلان بن عَمرو بن وهب الباهلِيّ

- ‌(245) مسند الصَّعْب بن جَثّامة بن قيس اللَّيثيّ

- ‌(246) مسند صَعْصَعَةَ بن معاوية

- ‌(247) مسند صَفوان بن أُمَيّة الجُمَحِيّ

- ‌(248) مسند صَفوان بن عَسّال المُرادي

- ‌(249) مسند صَفوان بن مَخْرَمة

- ‌(250) مسند صَفوان بن المُعَطَّل السُّلَمي

- ‌(251) مسند الصُّنابح بن الأعسر الأحمَسِيّ

- ‌(252) مسند صُهَيب بن سنِان

- ‌حرف الضاد

- ‌(253) مسند الضّحّاك بن سُفيان بن عَوف الكِلابي

- ‌(254) مسند الضَّحّاك بن قَيس بن خالد أبي أُنَيس الفِهْرِيّ

- ‌(255) مسند ضِرار بن الأَزْوَر

- ‌(256) مسند ضَمْرة بن ثَعْلَبة السُّلَمي

- ‌(257) مسند ضُميرة بن سعد

- ‌حرف الطاء

- ‌(258) مسند طارق بن أَشْيَمَ الأشجعيّ أبي أبي مالك

- ‌(259) مسند طارق بن شِهاب أبي عبد اللَّه البَجَلي

- ‌(260) مسند طارق بن عبد اللَّه المُحاربي

- ‌(261) مسند طارق بن سويد الحضرمي

- ‌(262) مسند طَخْفَة بن قَيس الغِفاري

- ‌(263) مسند طَريف بن مُجالدِ أبي تَميمة الهُجَيمي

- ‌(264) مسند طَلْحَة بن عُبَيد اللَّه التَّيْمِيّ أبي محمد

- ‌(265) مسند طلحة

- ‌(266) مسند طُفَيل بن سَخْبَرة

- ‌(267) مسند طَلْق بن عليّ بن عمرو أبي علي الحَنَفي

- ‌حرف الظاء

- ‌(268) مسند ظُهَير بن رافع

- ‌حرف العين

- ‌(269) مسند العاص بن هشام أبي خالد المخزوميّ

- ‌(270) مسند عاصم بن عَدِيّ بن الجَدّ أبي عمرو الأنصاري

- ‌(271) مسند عامر بن ربيعة بن ثُمامة بن مالك أبي عبد اللَّه العَدَويّ

- ‌(272) مسند عامر بن شَهر أبي الكَنود الهَمْدانيّ

- ‌(273) مسند أبي عُبيدة عامر بن عبد اللَّه بن الجَرّاح

- ‌(274) مسند عامر بن قيس أبي بُردة الأشعري

- ‌(275) مسند عامر بن مسعود الجُمَحِي

- ‌(276) مسند عامر بن واثلة أبي الطُّفَيل

- ‌(277) مسند عامر أبي هِلال المُزَني

- ‌(278) مسند عائذ بن عَمرو المُزَنِيّ

- ‌(279) مسند عبّاد بن شُرَحْبيل الغُبَريّ

- ‌(280) مسند عُبادة بن الصّامت

- ‌(281) مسند عُبادة بن قُرْط بن عُروة اللَّيْثيّ

الفصل: ‌(179) مسند سبرة بن معبد أبي الربيع الجهني

(179) مسند سَبرةَ بن مَعْبَد أبي الرّبيع الجُهَنيّ

(1)

(1838)

الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهَيب قال: حدّثنا عُمارة بن غَزِيّة الأنصاريّ قال: حدّثنا الربيع بن سَبرة الجهنيّ عن أبيه قال:

خرجْنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فأقمْنا خمس عشرة ما بين ليلة ويومٍ، فأَذِنَ لنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في المُتعة، قال: فخرجْتُ أنا وابن عمٍّ لي في أسفل مكّة - أو قال: في أعلى مكّة، فلَقِينا فتاة من بني عامر بن صَعْصَعة كأنَّها البَكْرة العَنَطْنَطة. قال: وأنا قريب من الدَّمامة وعليَّ بُردٌ جديدٌ غَضٌّ، وعلى ابن عمّي بُرْدٌ خَلَق. قال: فقلنا لها: هل لك أن يستمتعَ منك أحدُنا؟ قالت: وهل يصلحُ ذلك؟ قال: قُلْنا: نعم. قال: فجعلت تنظرُ إلى ابن عمّي، فقلتُ لها: إنّ بردى هذا بُرْدٌ جديد غضّ، وبُردُ ابن عمّي هذا برد خَلَقٌ مَحُّ. قالت: بُرْدُ ابن عمِّك هذا لا بأس به. قال: فاستمتعَ منها، فلم يخرج من مكّة حتى حرّمها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (2).

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا ليث بن سعد قال: حدّثني الرّبيع بن سَبرة عن أبيه سَبرة الجُهَنيّ قال:

أذِنَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في المُتعة، فانطلقْتُ أنا ورجل هو أكبر منّي سنًّا من أصحاب

(1) الطبقات 4/ 259، ومعرفة الصحابة 3/ 1417، والاستيعاب 2/ 73، والتهذيب 3/ 108، والإصابة 2/ 14.

وله في مسلم حديث واحد -الأول عندنا- الجمع (165). وجعله ابن الجوزي في التلقيح 368 ممن لهم تسعة عشر حديثًا.

(2)

المسند 24/ 63 (15346)، ومسلم 2/ 1024 (1406) من طريق بشر بن المفضّل ووهيب عن عمارة. وفي رواية مسلم أن المستمتع سبرة كما في الحديث التالي.

ص: 16

رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، إلى امرأة من بني عامر، كأنها بَكْرة عَيطاء، فعَرَضنا عليها أنفسَنا، فقالت: ما تبذُلان؟ قال كلُّ واحدٍ منا: ردائي. قال: وكان رداء صاحبي أجودَ من ردائي، وكنتُ أشبَّ منه، قال: فجعلتْ تنظرُ إلى رداء صاحبي، ثم قالت: أنت ورداؤك يكفيني. قال: فأقمْتُ ثلاثًا، ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"من كان عنده من النّساء اللاتي تمتَّع بهنّ شيءٌ فَلْيُخَلِّ سبيلها". قال: ففارقْتُها (1).

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر قال: أخبرني عبد العزيز بن عمر عن الربيع عن سَبرة عن أبيه قال:

خرجْنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من المدينة في حجّة الوَداع، حتى إذا كنّا بعُسفان، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:

"إنّ العُمرة قد دخلت في الحجّ" فقال له سُراقة بن مالك -أو مالك بن سراقة- شكّ عبد العزيز: يا رسول اللَّه، علِّمْنا تعليمَ قوم كأنّهم وُلِدوا اليوم، عمرتُنا هذه، لعامنا أم لأبد؟ قال:"لا، بل لأبد" فلمّا قَدِمْنا مكّةَ طُفْنًا بالبيت وبين الصّفا والمروة، ثم أَمَرَنا بمُتعة النِّساء، فرجَعْنا إليه فقُلْنا: إنّهنّ قد أبَين إلَّا إلى أجلٍ مسمّى. قال: "فافعلوا". قال: فخرجْتُ أنا وصاحب لي، عليّ بُرْد وعليه برد، فدخلْنا على امرأة، فعرضْنا عليها أنفسَنا، فجعلت تنظر إلى برد صاحبي فتراه أجود من بُردي، وتنظر إليّ فتراني أشبّ منه. فقالت: بُردٌ مكان بُرد، واختارَتْني، فتزَوَّجْتُها عشرًا ببُردتي، فكنتُ معها تلك الليلة، فلمّا أصبحْتُ غَدَوْتُ إلى المسجد فسمعْتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم على المنبر يخطب يقول:"من كان منكم تزوّجَ امرأةً إلى أجل فَلْيُعْطِها ما سمَّى لها ولا يسترجعْ ممّا أعطاها شيئًا، ليفارِقْها، فإن اللَّه تبارك وتعالى قد حرَّمَها عليكم إلى يوم القيامة"(2).

(1) المسند 25/ 66 (15349)، ومسلم 2/ 1023 (1406) من طريق ليث. ويونس بن محمد من رجال الشيخين.

(2)

المسند 24/ 60 (15345) وهو حديث صحيح، وإسناده صحيح، وأخرجه مسلم مختصرًا من طريق عبد العزيز ابن عمر 2/ 1025 (1406) وبنظر روايات الحديث وطرقها في الجمع 3/ 505 - 507 (3064).

ص: 17

هذه الطرق معانيها انفرد بإخراجها مسلم، إلّا أنّه لم يذكر في جميع ما أخرجه أن المستمتع بها ابن عمّ سَبرة، إنما المستمتع سَبرة، وكأنّ ذلك من غلط الرُّواة.

والبَكرة: الأُنثى من الإبل، الفتيّة.

والعَيطاء: الطَّويلة العُنُق. وكذلك العَنَطْنَطة.

والدَّمامة (1) في الخَلْق.

والمَحّ: البالي.

(1839)

الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: حدّثنا عبد الملك بن الرّبيع بن سبرة عن أبيه عن جدّه قال:

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا صلّى أحدُكم فلْيَسْتَتِرْ لصلاته ولو بسَهم"(2).

(1840)

الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا عبد الملك ابن الرّبيع بن سبرة عن أبيه عن جدّه:

أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم نهى أن يُصَلَّى في أعطان الإبل، ورخَّصَ أن يُصَلّى في مُراح الغنم (3).

(1841)

الحديث الرابع: حدّثنا الترمذيّ قال: حدّثنا عليّ بن حُجر قال: أخبرنا حَرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سَبرة عن عمّه عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جدّه قال:

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "علِّموا الصبيَّ الصلاةَ ابنَ سبع سنين، واضربوه عليها ابنَ عشر"(4).

* * * *

(1) والذّمامة بالذال المعجمة في الخُلُق.

(2)

المسند 24/ 57 (15340) وحسّن المحقّقون إسناده من أجل عبد الملك، وينظر تخريجه. قال الهيثميّ 2/ 61: رجاله رجال الصحيح.

(3)

المسند 24/ 59 (15343) وحسّن المحقّقون إسناده. وهو في مسند أبي يعلى 2/ 239 (940) وأخرجه ابن ماجه من طريق عبد الملك. وقال الألباني: حسن صحيح.

(4)

الترمذي 2/ 259 (407). قال: حسن صحيح. وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمرو، وعليه العمل عند بعض أهل العلم. وهو في المسند 24/ 56 (15339) عن عبد الملك بن الربيع. ومثله في أبي داود 1/ 133 (494) وصحّح الحديث ابن خزيمة 2/ 102 (1002)، والحاكم والذهبي 1/ 258 على شرط مسلم. وقال الألباني: حسن صحيح.

ص: 18

(180)

سُراقة بن مالك بن جُعْشُم (1)

(1842)

الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن إسحق عن الزّهري عن عبد الرحمن بن مالك بن جُعْشم عن أبيه عن عمّه سراقة ابن مالك بن جُعْشم قال:

سألْتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم عن الضّالّة من الإبل تَغشى حياضَنا (2)، هل لي من أجر في شأن ما أسقيها؟ قال:"نعم، في كلّ ذاتِ كَبِدٍ حَرَّى أجر"(3).

(1843)

الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مكّي بن إبراهيم قال: حدّثنا داود - يعني ابن يزيد قال: سمعْت عبد الملك الزّرّاد يقول: سمِعْتُ النّزّال بن سَبرة يقول: سمعْتُ سُراقة يقول:

سمعْتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "دَخَلَت العُمرةُ في الحَجّ إلى يوم القيامة".

قال: وقَرَن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في حَجّة الوَداع (4).

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس عن سراقة بن مالك بن جُعْشُم أنّه قال:

(1) الآحاد 2/ 274، ومعرفة الصحابة 3/ 1421، والاستيعاب 2/ 118، والتهذيب 3/ 110، والإصابة 2/ 118.

وله حديث الهجرة في البخاري - الجمع (3053).

(2)

في المسند "تغشى حياضي: قد لُطْتُها للإبل".

(3)

المسند 4/ 175. وهو حديث صحيح. ينظر الصحيحة 5/ 185 (2152).

(4)

المسند 4/ 175. ومن طريق داود في الكبير 7/ 131 (6597) وداود بن يزيد ضعيف - التقريب 2/ 165.

ولكنه متابع كما سيأتي. وقد أخرج ابن ماجه الحديث 2/ 991 (2977) من طرق عبد الملك بن ميسرة الزّرّاد عن طاوس عن سُراقة. وطاوس لم يسمع من سراقة، وصحّحه الألباني.

ص: 19

يا رسول اللَّه، أرأيْتَ عمرتَنا هذه، لعامِنا هذا أم للأبد؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"للأبد"(1).

(1844)

الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد المقرئ قال: حدّثنا موسى بن عُلَيّ قال: سمعْتُ أبي يقول: بلَغَني عن سُراقة بن مالك المُدْلِجيّ:

أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "يا سراقة، ألا أُخبرك بأهل الجنّة وأهل النّار؟ " قال: بلى يا رسول اللَّه. قال: "أمّا أهلُ النّار فكل جَعْظَريّ جَوّاظ مُسْتكبر. وأمّا أهل الجنّة الضعفاءُ المغلوبون"(2).

الجعظَريّ: الفظّ الغليظ. والجوّاظ: الجَموع المَنوع.

(1845)

الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد قال: حدّثنا موسى بن عُليّ قال: سمعْتُ أبي يقول: بلغَني عن سراقة بن مالك أنّه حدّث:

أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال له: "يا سُراقة، ألا أدلُّك على أعظم الصَّدَقة؟ " أو: من أعظم الصدقة؟ " قال: بلى يا رسول اللَّه. قال: "ابنتُك مردودة إليك، ليس لها كاسبٌ غيرُك" (3).

(1846)

الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق عن معمر قال الزُّهري: أخبرني عبد الرحمن بن مالك المُدلِجيّ وهو ابن أخي سراقة بن جُعشم أن أباه أخبره أنّه سمع سراقة يقول:

جاءَنا رُسُلُ كفّار قريش يجعلون في رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وفي أبي بكر دية كلِّ واحدٍ منهما لمن قتلَهما، أو أسرَهما. قال: فبينا أنا جالسٌ في مجلس من مجالس قومي بني مُدْلج أقبلَ رجلٌ منهم حتى قام علينا فقال: يا سُراقةُ، إنّي رأيْتُ آنِفًا أسْودةً بالسّاحل، أُراها محمّدًا وأصحابه. قال سُراقة: فعرفتُ أنّهم هم، فقلت: إنّهم ليسوا بهم، ولكن رأيتُ فلانًا

(1) المسند 4/ 175، والنسائي 5/ 179. وابن ماجه 2/ 991 (2977) من طريق عبد الملك بن ميسرة - وطاوس لم يسمع من سراقة، كما تقدّم في الحديث قبله. وصحّح الألباني الحديث.

(2)

المسند 4/ 175. ورجاله ثقات، وفيه انقطاع وهو في الكبير 7/ 129 (6589)، والمستدرك 1/ 60، من طريق موسى بن عليّ عن أبيه عن سراقة دون انقطاع، وصحّحه الحاكم والذهبيّ على شرط مسلم.

(3)

المسند 4/ 175، وهو في هذه الرواية منقطع كسابقه. وقد أخرجه متّصلًا البخاري في المفرد 1/ 47 (81)، وابن ماجه 2/ 1209، (3667) وصحّحه الحاكم والذهبيّ 4/ 176، كلّهم من طريق عليّ بن رباح عن سراقة. وضعّفه الألباني.

ص: 20

وفلانًا انطلقوا آنفًا. قال: ثم ما لَبِثْتُ في المجلس ساعة حتى قُمْتُ فدخلْتُ بيتي، فأمرْتُ جاريتي أن تُخرجَ لي فرسًا من وراء الأَكَمَة فتحبسَها عليّ، وأخذتُ رُمحي فخَرَجْتُ به من ظهر البيت، فخَطَطْتُ برمحي الأرض، وخفضتُ عالِيةَ الرمح حتى أتيتُ فرسي فركِبْتُها، فرفعْتُها تُقَرِّبُ بي، حتى رأيتُ أسودِتَهما. فلمّا دنوتُ منهم حيث يُسْمِعُهم الصوتُ عَثَرَتْ بي فرسي، فخررْتُ عنها، فقُمْتُ وأهويْتُ بيدي إلى كِنانتي فاستخرجْتُ منها الأزلام، فاستقسمْتُ بها: أضرُّهم أم لا؟ فخرج الذي أكره، أي لا أضرُّهم، فرَكِبْتُ فرسي وعصيتُ الأزلام، فرفعْتُها تُقرِّب بي (1) حتى إذا دنوتُ سمعْتُ قراءة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو لا يلتفت، وأبو بكر يُكثرُ الالتفات، ساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغتِ الرُّكبتين، فخررْتُ عنها فزَجَرْتُها، فنهضتْ ولم تكد تُخْرِجُ يَدَيها، فلمّا استوت قائمة إذ لأثر يديها عُثانٌ ساطع في السماء مثل الدُّخان. قال معمر: قلتُ لأبي عمرو بن العلاء: ما العُثان؟ فسكتَ ساعة ثم قال: هو الدُّخان من غير نار. قال الزُّهريّ في حديثه: فاستقسَمْتُ بالأزلام فخرج الذي أكره: أن لا أضرَّهم، فنادَيْتُهما بالأمان، فوقفوا، ورَكِبْتُ فرسي حتى جئتُهم، فوقع في نفسي حين لقيتُ ما لَقيتُ من الحبس عنهم أنّه سيظهر أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقلتُ له: إنّ قومَك جعلوا فيك الدِّيةَ، وأخبرْتُهم من أخبار سَفَرهم وما يُريد النّاسُ بهم، وعرضْتُ عليهم الزّاد والمتاع، فلم يرزؤوني شيئًا، ولم يسألوني إلّا: أن أَخْفِ عنّا، فسألْتُه أن يكتبَ لي كتاب مُوادعة آمَنُ به، فأمرَ عامر بن فُهيرة فكتب لي في رُقعة من أديم، ثم مضى.

انفرد بإخراجه البخاريّ (2).

* * * *

(1) الذي في المسند مرّة أخرى عصيانه الأزلام ومتابعتهما.

(2)

المسند 4/ 175 وإسناده صحيح. والحديث في صحيح البخاري -وله بقية- عن ابن شهاب عن عبد الرحمن به 7/ 238 (3906).

ص: 21