المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الثاني ما ورد في اللعب بالحمام بعوض - الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة

[صالح بن فريح البهلال]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌مشكلة البحث

- ‌ حدود البحث:

- ‌ أهمية البحث، وأسباب اختياره:

- ‌ الدراسات السابقة:

- ‌ أهداف البحث:

- ‌ منهج البحث:

- ‌ إجراءات البحث:

- ‌ خطة البحث

- ‌ منهجي في الرسالة:

- ‌أولًا: منهجي في دراسة الأحاديث:

- ‌1 - نص الحديث:

- ‌2 - تراجم الرواة:

- ‌3 - تخريج الحديث:

- ‌4 - الحكم على الحديث:

- ‌5 - التعليق على الأحاديث:

- ‌ثانيًا: منهجي في فقه الحديث:

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول تعريف اللُّعَب

- ‌المبحث الثاني تعريف الرياضة

- ‌المبحث الثالث حكم اللَّعب في الإسلام

- ‌الباب الأول الأحاديث الواردة في اللُّعَب

- ‌الفصل الأول ما ورد في اللُّعَب المتعلقة بالجماد

- ‌المبحث الأول اللعب بالتراب

- ‌المطلب الأول: تعريف اللعب بالتراب

- ‌المطلب الثاني ما ورد في اللعب بالتراب

- ‌المبحث الثاني اللعب بالأرجوحة

- ‌المطلب الأول: تعريف الأرجوحة

- ‌المطلب الثاني: ما ورد في اللعب بالأرجوحة

- ‌المبحث الثالث اللُّعْبة من العِهْن

- ‌المطلب الأول: تعريف لعبة العِهْن

- ‌المطلب الثاني ما ورد في لعبة العِهْن

- ‌المبحث الرابع اللعب بالبنات

- ‌المطلب الأول: تعريف البنات

- ‌المطلب الثاني: ما ورد في اللعب بالبنات

- ‌المبحث الخامس اللعب بالكُرَّج

- ‌المطلب الأول: تعريف الكُرَّج

- ‌المطلب الثاني ما ورد في اللعب بالكُرَّج

- ‌المبحث السادس اللعب بالخذف

- ‌المطلب الأول: تعريف الخذف

- ‌المطلب الثاني ما ورد في اللعب بالخذف

- ‌المبحث السابع اللعب بالنرد

- ‌المطلب الأول: تعريف النرد

- ‌المطلب الثاني ما ورد في النرد

- ‌المبحث الثامن اللعب بالشطرنج

- ‌المطلب الأول: تعريف الشطرنج

- ‌المطلب الثاني ما ورد في الشطرنج

- ‌المبحث التاسع اللعب بعظم وضاح

- ‌المطلب الأول: تعريف عظم وضاح

- ‌المطلب الثاني: ما ورد في عظم وضاح

- ‌الفصل الثاني اللُّعب المتعلقة بالحيوان

- ‌المبحث الأول اللعب بالحمام

- ‌المطلب الأول: ما ورد في اللعب بالحمام بدون عوض

- ‌المطلب الثاني ما ورد في اللعب بالحمام بعوض

- ‌المبحث الثاني اللعب بالنُّغَر

- ‌المطلب الأول: تعريف النُّغَر

- ‌المطلب الثاني ما ورد بالنُّغر

- ‌المبحث الثالث التحريش بين البهائم

- ‌المطلب الأول: تعريف التحريش بين البهائم

- ‌المطلب الثاني: ما ورد في التحريش بين البهائم

- ‌المبحث الرابع اللعب بالكلب

- ‌الباب الثاني الأحاديث الواردة في الرياضة

- ‌الفصل الأول الرمي

- ‌المبحث الأول تعريف الرمي

- ‌المبحث الثاني ما ورد في فضل الرمي

- ‌المطلب الأول: ما جاء في الأمر بالرمي

- ‌المطلب الثاني ما جاء في ثواب الرمي

- ‌المطلب الثالث ما جاء في أن الرمي ليس من اللهو الباطل

- ‌المطلب الرابع ما جاء في التحذير من نسيان الرمي بعد تعلمه

- ‌المطلب الخامس ما جاء في شهود الملائكة للرمي

- ‌المطلب السادس ما جاء أن الرمي مطردة للهمّ

- ‌المطلب السابع ما جاء أن الرمي من الفطرة

- ‌المطلب الثامن ما جاء في أن المتناضلين في صلاة ما داموا يتناضلون

- ‌المبحث الثالث ما ورد في السبْق في الرمي بدون عوض

- ‌المبحث الرابع ما ورد في السبْق في الرمي بعوض

- ‌المبحث الخامس اتخاذ ذي الروح غَرَضًا

- ‌المطلب الأول: معنى اتخاذ ذي الروح غَرضًا

- ‌المطلب الثاني ما ورد في النهي عن اتخاذ ذي الروح غرضًا

- ‌الفصل الثاني اللعب بالحراب

- ‌المبحث الأول تعريف اللعب بالحراب

- ‌المبحث الثاني ما ورد في اللعب بالحراب

- ‌الفصل الثالث ركوب الخيل

- ‌المبحث الأول فضل ركوب الخيل

- ‌المبحث الثاني: السبق على الخيل

- ‌المطلب الأول ما ورد في السبْق على الخيل بدون عوض

- ‌المطلب الثاني ما ورد في السبْق على الخيل بعوض

- ‌الفرع الأول ما ورد في جواز بذل العوض في سبْق الخيل

- ‌الفرع الثاني ما ورد في تحريم أخذ العوض في سبق الخيل

- ‌الفرع الثالث ما ورد في جواز بذل العوض في سبْق الخيل بشرط وجود محلِّل

- ‌المبحث الثالث ما ورد فيما ينهى عنه في سبق الخيل

- ‌الفصل الرابع ركوب الإبل

- ‌المبحث الأول ما ورد في السبْق على الإبل بدون عوض

- ‌المبحث الثاني ما ورد في السبْق على الإبل بعوض

- ‌الفصل الخامس المشي على الأقدام

- ‌المبحث الأول ما ورد في السبْق على الأقدام بدون عوض

- ‌المبحث الثاني ما ورد في السبْق على الأقدام بعوض

- ‌المبحث الثالث استحباب الإسراع في المشي عند التعب فيه

- ‌المبحث الرابع ما ورد في ذم سرعة المشي

- ‌الفصل السادس المصارعة

- ‌المبحث الأول تعريف المصارعة

- ‌المبحث الثاني ما ورد في المصارعة بغير عوض

- ‌المبحث الثالث ما ورد في المصارعة بعوض

- ‌الفصل السابع السباحة

- ‌المبحث الأول تعريف السباحة

- ‌المبحث الثاني ما ورد في السباحة

- ‌الفصل الثامن رفع الحجر

- ‌المبحث الأول تعريف رياضة رفع الحجر

- ‌المبحث الثاني ما ورد في رياضة رفع الحجر

- ‌الخاتمة

الفصل: ‌المطلب الثاني ما ورد في اللعب بالحمام بعوض

وقال ابن القيم: «وعليه -يعني: ولي الأمر- أن يمنع اللاعبين بالحمام على رؤوس الناس؛ فإنهم يتوسلون بذلك إلى الإشراف عليهم والتطلع على عوراتهم»

(1)

.

‌المطلب الثاني ما ورد في اللعب بالحمام بعوض

43 -

قال ابن شاهين

(2)

: ثنا الحسن بن صدقة، ثنا أحمد بن زهير قال: سمعت أبي يقول: قُدم على المهدي بعشر، فيهم الفرج بن فضالة، وأبو معشر، وغياث بن إبراهيم وغيره، وكان المهدي يشتهي الحمام ويشتريها، فدخل غياث بن إبراهيم على المهدي في تلك الحال، وهو مع الحمام. فقيل: حدِّث أمير المؤمنين؟ فحدثه بالحديث الذي يروي: «لا سبق إلا في خف أو حافر» وزاد فيه أو جناج.

فأمر له المهدي بعشرة آلاف، فلما قام قال: «أشهد على قفاك إنه قفا كذاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال المهدي: أنا حملته على ذلك، فذبح الحمام، فما أفلح غياث بن إبراهيم بعد ذلك.

• رواة الحديث:

1 -

الحسين بن صدقة: هو الحسين بن أحمد بن صدقة الفارسي، أبو القاسم الأزرق الفرائضي البزاز، قال الخطيب البغدادي:«كان ثقة»

(3)

.

2 -

أحمد بن زهير: بن حرب أبو بكر بن أبي خيثمة، قال الخطيب:«كان ثقةً، عالمًا، متقنًا، حافظًا، بصيرًا بأيام الناس»

(4)

.

3 -

أبوه: زهير بن حرب بن شداد، أبو خثيمة النسائي، نزيل

(1)

الطرق الحكمية ص 408.

(2)

تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين (501).

(3)

تاريخ بغداد 8/ 6.

(4)

تاريخ بغداد 4/ 162، لسان الميزان 1/ 174.

ص: 185

بغداد، ثقة

(1)

.

4 -

غياث بن إبراهيم النخعي: قال فيه ابن معين: «غياث كذاب، ليس بثقة ولا مأمون»

(2)

، وقال الإمام أحمد:«متروك الحديث، ترك الناس حديثه»

(3)

.

• تخريج الحديث:

- أخرجه الخطيب البغدادي

(4)

، وابن عساكر

(5)

من طريق أحمد بن زهير، عن أبيه، بنص هذه القصة.

- وأخرجه الخطيب البغدادي

(6)

من طريق أحمد بن كثير مولى آل العباس، حدثني داود بن رشيد قال: دخل غياث بن إبراهيم على المهدي، وكان يحب الحمام .. بنحو القصة المذكورة.

وعلق الإمام أحمد

(7)

عن أبي البَخْتَري زيادة: «أو جناح» .

• درجة الحديث:

لفظة: «جناح»

(8)

في الحديث موضوعة، وضعها غياث بن إبراهيم.

وكذلك الراوي الآخر، وهو أبو البَخْتَري، وهو وهب بن وهب القرشي المدني، كذاب، قال أبو طالب: «سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان أبو البَخْتَري يضع الحديث وضعًا فيما يروي، وأشياء لم يروها أحد. قلت: الذي كان قاضيًا؟ قال: نعم، وكنت عند أبي عبد الله، وجاءه رجل فسلم عليه،

(1)

تهذيب الكمال 9/ 402، التقريب (2047).

(2)

تاريخ الدوري 3/ 428.

(3)

الجرح والتعديل 7/ 327.

(4)

تاريخ بغداد 12/ 323 - 324.

(5)

تاريخ دمشق 53/ 425.

(6)

تاريخ بغداد 12/ 324.

(7)

تاريخ بغداد 13/ 486، تاريخ دمشق 63/ 416.

(8)

أما الحديث بدونها: (لا سبق إلا في خف أو حافر) فصحيح، وسيأتي تخريجه بإذن الله.

ص: 186

وقال: أنا من أهل المدينة. وقال: يا أبا عبد الله كيف كان حديث أبي البَخْتَري. فقال: كان كذابًا يضع الحديث. فقال: أنا ابن عمه لحَّا

(1)

، قال أبو عبد الله: الله المستعان، ولكن ليس في الحديث محاباة»

(2)

.

وقال إبراهيم الحربي: «قيل لأحمد بن حنبل: تعلم أحدًا روى: «لا سبَق إلا في خُفٍّ، أو حافرٍ، أو جَناح» فقال: ما روى هذا إلا ذاك الكذاب أبو البَخْتَري»

(3)

.

• فقه المطلب:

1 -

دل الحديث على جواز بذل العوض في السبق بالحمام؛ لكن زيادة: «أو جناح» موضوعة؛ ولذا ذهب الجماهير من أهل العلم

(4)

إلى منع بذل العوض في ذلك؛ لأن النص مقصورٌ على الثلاثة الواردة في الحديث، وما في معناها عند بعض أهل العلم، والحمام ليس داخلًا في شيءٍ من ذلك.

وذهب بعض أهل العلم

(5)

إلى جواز بذل العوض في السبق بالحمام إذا كان يستعان بها على حمل الأخبار في الحروب.

والأقرب عدم جواز بذل العوض في ذلك؛ لأن الحاجة إلى الطير في الحرب قليلة، فلا تقابل بعوض

(6)

، وفي زماننا هذا أضحت الحاجة إلى الطير في نقل الأخبار معدومة؛ وذلك لتوفر وسائل الاتصال السريعة عبر الهاتف، والفاكس، والإنترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي.

2 -

استجدت في زماننا بعض السباقات للحمام بعوض، وهي داخلة في السباقات التي لا تجوز، ومنها: دوريٌّ يقام مرة واحدة في السنة، ولا يقل

(1)

أي: لازق النسب. ينظر: لسان العرب 2/ 577.

(2)

الكامل 7/ 63.

(3)

تاريخ بغداد 13/ 486.

(4)

بدائع الصنائع 6/ 206، جواهر الإكليل 1/ 271، مغني المحتاج 4/ 312، المغني 11/ 127.

(5)

الإنصاف 6/ 90، المجموع 14/ 27، الفروسية ص 316.

(6)

مغني المحتاج 4/ 312.

ص: 187

المشاركون عن عشرة أشخاص، ولا يزيدون عن عشرين شخصًا، وتحسب النقاط من مائة نقطة، يحسب فيها ارتفاع الطير، وطول مكثه في الجو، وكثرة تقلبه في الهواء، وغير ذلك، ويعطى الفائز كأسًا، ومبلغ عشرة آلاف ريال

(1)

.

(1)

مجلة اليمامة عدد (1112).

ص: 188