الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
القسم الرابع والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن نهم، ذي البجادين رضي الله عنه
-
1595 -
[1] عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل قبرًا ليلًا، فأسرج له سراج، فأخذه من قبل القبلة، وقال: (رحمكَ الله، إنْ كنتَ لأوَّاهًا
(1)
تَلَّاءً للقُرْآن).
رواه: الترمذي
(2)
- وهذا لفظه - عن أبي كريب ومحمد بن عمرو السواق، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير
(3)
عن علي بن عبد العزيز ومحمد بن النضر الأزدي، كلاهما عن ابن الأصبهاني، ثم رواه
(4)
عن عبد الرحمن بن سليم الرازي عن سهل بن عثمان، أربعتهم عن يحيى بن يمان عن المنهال بن خليفة عن الحجاج بن أرطاة عن عطاء عنه به
…
قال الترمذي: (حديث ابن عباس حديث حسن) اهـ. هكذا قال، ويحيى بن اليمان، والمنهال بن خليفة، والحجاج ثلاثتهم ضعفاء، ويحيى بن يمان اختلط بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه هؤلاء الذين حدثوا به عنه، ثم إن الحجاج بن أرطاة مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -.
(1)
الأوّاه: المتأوه، المتضرع إيقانًا بالإجابة، ولزومًا للطاعة. وقيل: هو الدّعاء إلى الخير، وقيل: الموفق، وقيل غير ذلك. - انظر: لسان العرب (حرف: الهاء، فصل: الهمزة) 13/ 473.
(2)
في (كتاب: الجنائز، باب: في الدفن في الليل) 3/ 372 ورقمه / 1057.
(3)
(11/ 114 - 115) ورقمه / 11295/ 2.
(4)
في الموضع المتقدم نفسه.
قال البيهقي في السنن الكبرى
(1)
- وقد رواه بسنده عن الهيثم بن سهل التستري عن يحيى بن اليمان به -: (هذا إسناد ضعيف). وقال النووي
(2)
: (حديث ضعيف
…
لا يقبل قول الترمذي
(3)
في هذا؛ لأنه من رواية الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف عند المحدثين، ويحتمل أنه اعتضد عند الترمذي بغيره، فصار حسنًا). وقال الزيلعي
(4)
- متعقبًا الترمذي أيضًا -: (وأنكر عليه؛ لأن مداره على الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، ولم يذكر سماعا). وقال الألباني
(5)
: (ضعيف). ولم يُذكر في شيء من ألفاظ الحديث من هذا المقبور؟ وأورده أبو نعيم
(6)
في ترجمة ذي البجادين، ودفنه النبي صلى الله عليه وسلم ليلًا، وأسرج عليه، ونزل في قبره
(7)
، فلعله هو.
* ولقوله فيه: (إن كنت لأواها) شاهدان - سيأتيان عقبه -، فهذا المقدار منه: حسن لغيره.
(1)
(4/ 55).
(2)
المجموع (5/ 302)، وانظر: اللؤلؤ المصنوع للرملي (ص/ 340) ورقمه/ 1054.
(3)
وكان قد ذكره.
(4)
نصب الراية (2/ 300).
(5)
ضعيف سنن الترمذي (ص/ 118) رقم/ 178.
(6)
الحلية (1/ 122)، من طريق الطبراني عن علي بن عبد العزيز، ومحمد بن النضر، وفيه:(لأوابا) بدل: (لأواها).
(7)
انظر: الأحاديث الآتية، وصفة الصفوة (1/ 344 - 345)، والإصابة (2/ 338 - 339) ت / 4804.
وروى الحاكم في مستدركه
(1)
بسنده عن أحمد بن عبد الحميد أبي جعفر الحارثي عن إسحاق بن منصور السلولي عن محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن جابر رضي الله عنه: أن رجلًا كان يرفع صوته بالذكر، فقال رجل: لو أن هذا خفض صوته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(فإنه أواه)، قال: فمات، فرأ رجل نارًا في قبره، فأتاه، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، وهو يقول: هلموا إلى صاحبكم، فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر). وسكت الحاكم، والذهبي في التلخيص
(2)
عنه.
وروى أبو داود
(3)
، والحاكم
(4)
من حديث جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - قال: رأى ناس نارًا في المقبرة، فأتوها، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر، وإذا هو يقول:(ناولوني صاحبكم)، فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر). والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الحاكم:(هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص
(5)
. وقال النووي
(6)
- وقد ذكره -: (رواه: أبو داود بإسناد على شرط الشيخين) اهـ. وفي الإسنادين: محمد بن مسلم
(1)
(1/ 368).
(2)
(1/ 368).
(3)
(3/ 513 - 514) ورقمه/ 3164.
(4)
المستدرك (1/ 368).
(5)
(1/ 368).
(6)
المجموع (5/ 302).
الطائفي لم يرو له البخاري، ومسلم في الصحيح إلا استشهادًا
(1)
، وهو صدوق يخطئ من حفظه، ولا يدرى كيف حدث بهذا، أمن حفظه، أم من كتابه، وضعف الألباني حديثه في ضعيف سنن أبي داود
(2)
، وفي أحكام الجنائز
(3)
، وهو: حسن لغيره بشواهده.
1596 -
[2] عن ابن الأدرع
(4)
رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيده، فانطلقنا، فمررنا على رجل يصلي، يجهر بالقرآن، فقال: (إنَّهُ أوَّاب
(5)
)، قال: فنظرت فإذا هو: عبد الله ذو البجادين.
رواه: الإمام أحمد
(6)
عن وكيع عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عنه به
…
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(7)
، وعزاه إليه، ثم قال:(ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وزيد بن أسلم لم يسمع ابن الأدرع،
(1)
انظر: تهذيب الكمال (26/ 416) ت / 5604، والميزان (5/ 165) ت / 8172، والتقريب (ص / 896) ت/ 6333.
(2)
(ص/ 320) ورقمه/ 694.
(3)
(ص/ 142).
(4)
- بالدال المهملة - واسمه: سلم، أو محجن. - انظر: أسد الغابة (5/ 334) ت/ 6349، وفيض القدير (3/ 705) ورقمه/ 2541.
(5)
يعني: كثير الرجوع إلى الله - تعالى - بالتوبة، ومثل الأواب: المطيع، وقيل: المسبح.
- انظر: النهاية (باب: الهمزة مع الواو) 1/ 79.
(6)
(3/ 337).
(7)
(9/ 369).
وزيد كثير الإرسال
(1)
، روى حديثه هذا البيهقي في شعب الإيمان
(2)
بسنده عن جعفر بن عون عن هشام بن سعد به، ثم قال:(وإسناد هذا الحديث مرسل) اهـ. والمرسل من أنواع الحديث الضعيف. وهشام بن سعد - في الإسناد - هو: المدني، مختلف فيه، وقال: ابن حجر: (صدوق له أوهام). والحديث صححه السيوطي
(3)
، وأقره المناوي
(4)
، وقال الألباني
(5)
: (حسن)، وأورده في سلسلة الأحاديث الصحيحة
(6)
، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -:(وهذا إسناد حسن، رجاله رجال الشيخين غير هشام بن سعد، وهو صدوق له أوهام) اهـ، وذهلوا عن علته. وتقدمت له شواهد بلفظه، ومعناه، ومؤداه، منها: حديث ابن عباس رضي الله عنهما. وحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه الآتي عقبه بلفظ: (إنه أواه)، فهو بها: حسن لغيره.
(1)
انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ 63) ت / 97، وجامع التحصيل (ص/ 178) ت / 211.
(2)
(1/ 417 - 416) ورقمه / 581.
(3)
الجامع الصغير (1/ 389) ورقمه / 2541.
(4)
فيض القدير (3/ 705) ورقمه/ 2541.
(5)
صحيح الجامع (1/ 458) ورقمه/ 2311.
(6)
(4/ 284 - 286) ورقمه / 1709.
1597 -
[3] عن عقبة بن عامر - رضى الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل يقال له ذو البجادين: (إنَّه أوَّاه
(1)
)؛ وذلك أنه كان رجلًا كثير الذكر لله عز وجل في القرآن، ويرفع صوته في الدعاء.
رواه: الإمام أحمد
(2)
- واللفظ له - عن موسى، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير
(3)
عن يحيى بن أيوب العلاف عن سعيد بن أبي مريم
(4)
، كلاهما عن ابن لهيعة
(5)
عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح عنه به
…
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(6)
، وقال - وقد عزاه إليهما -:(وإسنادهما حسن) اهـ، وفي الإسناد: ابن لهيعة، وهو: عبد الله، ضعيف ومدلس، ولكن انتفت شبهة تدليسه بتصريحه بالتحديث في إسناد الطبراني، ويبقى ضعفه. فالإسناد: ضعيف. وموسى - شيخ الإمام أحمد - هو: ابن داود. والعلاف - شيخ الطبراني - تكلم فيه بعض النقاد من جهة حفظه - وهو متابع -. والحارث بن يزيد هو: أبو عبد الكريم الحضرمي. وعلى بن رباح. وشيخه هو: اللخمي.
(1)
يعني: متضرعا، وقيل: هو الكثير الدعاء، وقيل: الكثير البكاء.
- انظر: النهاية (باب: الألف مع الواو) 1/ 82.
(2)
(4/ 159).
(3)
(17/ 295) ورقمه / 813، بنحوه.
(4)
ورواه: البيهقي في الشعب (1/ 416) ورقمه / 580 بسنده عن محمد بن إسحاق عنه به.
(5)
ورواه: الطبري في تفسيره (11/ 52) عن يحيى بن عثمان بن صالح السهمي عن أبيه عن ابن لهيعة به.
وعزاه الحافظ في الإصابة (2/ 339) إلى محمد بن جعفر الفريابي في الذِّكْر.
(6)
(9/ 369).
وله شواهد بمعناه، منها: حديث ابن الأدرع - رضى الله عنه -، وهو مرسل، وحديث ابن عباس - رضى الله عنهما -، وهو موصول - وهما واردان في هذا القسم -، الحديث بها: حسن لغيره - والله سبحانه أعلم -.
1598 -
[4] عن عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - قال: والله لكأني أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، وهو في قبر عبد الله ذي البجادين، وأبو بكر، وعمر - رحمة الله عليهما -، وهو يقول:(نَاوِلُوني صَاحِبَكُمَا)، حتى وسده في لحده، فلما فرغ من دفنه استقبل القبلة، فقال:(اللّهُمَّ إنِّي أمْسَيتُ عنهُ راضيًا، فارضَ عَنْه).
رواه: البزار
(1)
عن عباد بن محمد العرزمي عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن الأعمش عن أبي وائل عنه به
…
وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله إلا عبد الرحمن بن محمد، وسعد بن الصلت) اهـ. وشيخ البزار: عباد بن محمد العرزمي متروك
(2)
، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد
(3)
. يرويه عن عمه: محمد بن عبد الرحمن، وهو: ابن محمد بن عبيد الله العرزمي، متروك الحديث مثله
(4)
، وأبوه: عبد الرحمن بن محمد، ضعيف، ضعفه جماعة: أبو
(1)
(5/ 122 - 123) ورقمه / 1706.
(2)
انظر: سؤالات البرقاني للدارقطني (ص / 48) ت / 330، والميزان (3/ 79) ت / 4108.
(3)
(9/ 369).
(4)
انظر: المغني (2/ 605) ت/ 5737.
حاتم
(1)
، والدارقطني
(2)
، والذهبي
(3)
، في آخرين
(4)
. والأعمش مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث، ولكن حديثه بالعنعنة عن أبي وائل محمول على الاتصال
(5)
. والإسناد: ضعيف جدًّا؛ لحال العرزمي.
وطريق سعد بن الصلت عن الأعمش، التي أشار إليها الطبراني في قوله المتقدم، أخرجها البغوي في المعجم
(6)
عن عبد الله بن أبي سعد، وأبو نعيم في المعرفة
(7)
، وفي الحلية
(8)
عن محمد بن أحمد بن جعفر عن محمد بن عمر بن حفص
(9)
، كلاهما عن إسحاق بن إبراهيم عن سعد بن الصلت به، بمثله
…
وابن الصلت ترجم له ابن أبي حاتم
(10)
، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات
(11)
، وقال:(ربما أغرب) اهـ، ولا أعرف أحدًا روى عنه غير ابن ابنته إسحاق بن إبراهيم، وهو:
(1)
كما في: الجرح والتعديل (5/ 282) ت / 1343.
(2)
الضعفاء (ص / 275) ت / 339.
(3)
الديوان (ص / 245) ت / 2481.
(4)
انظر: الضعفاء لابن الجوزي (2/ 91) ت / 1897، والميزان (3/ 299) ت / 4951.
(5)
انظر: الميزان (2/ 414) ت / 3517.
(6)
(2/ 332) ورقمه / 671.
(7)
(3/ 1636) ورقمه / 4105 - الوطن -.
(8)
(1/ 122)، وعزاها الحافظ في الإصابة (2/ 339) إلى ابن منده.
(9)
ونسب في الحلية إلى جده.
(10)
الجرح والتعديل (4/ 86) ت / 377.
(11)
(6/ 378).
النهشلي، المعروف بشاذان
(1)
، ترجم له ابن أبي حاتم
(2)
، وقال:(صدوق)، رواه عنه: محمد بن عمر بن حفص، ولم أعرفه. والطريق ضعيفة.
وللحديث طريق أخرى رواها: أبو نعيم في الحلية
(3)
- أيضًا - عن حبيب بن الحسن عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق
(4)
عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن ابن مسعود به، بنحوه. ومحمد بن إبراهيم بن الحارث لم يدرك ابن مسعود
(5)
، فإسناده منقطع، وبقية رجاله محتج بهم. قال الحافظ
(6)
- وقد ذكر الحديث من هذا الوجه -: (رواه البغوي بطوله، ورجاله ثقات، إلّا أن فيه انقطاعًا). وابن إسحاق صرح بالتحديث، ولكن الراوي عنه - وهو: إبراهيم بن سعد الزهري - خولف في إسناده. فقد رواه: ابن أبي
(1)
انظر: كشف النقاب (1/ 277) ت / 831.
(2)
الجرح والتعديل (2/ 211) ت / 721.
(3)
(1/ 122).
(4)
وكذا رواه من طريق ابن إسحاق - أيضًا -: البغوي في المعجم (4/ 116 - 117) ورقمه / 1640، وفي سنده تحريف، وسقط، يُصحح.
(5)
مات ابن مسعود - رضى الله عنه - سنة: اثنتين وثلاثين (كما في: تأريخ خليفة ص / 166، وتأريخ ابن زبر 1/ 118).
ومات محمد بن إبراهيم بن الحارث سنة: عشرين ومائة - على الصحيح (كما في: تأريخ خليفة ص / 350، وتأريخ ابن زبر 1/ 283)، وهو ابن أربع - أو خمس - وسبعين (كما في: تهذيب الكمال 24/ 305)، وعليه: فمولده سنة: خمس - أو ست - وأربعين، أي بعد وفاة ابن مسعود بخمس - أو ست - عشرة سنة!
(6)
الإصابة (3/ 338 - 339).
الدنيا في الأولياء
(1)
عن شجاع بن مخلد عن عباد بن العوام عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال، فذكره، مرسلًا، في قصة. وهذا أشبه، لكن ابن إسحاق لم يصرح بالتحديث من هذا الوجه عنه. والحديث من طريقيه عن ابن إسحاق، ومن طريق سعد بن الصلت عن الأعمش صالح لأن يكون حسنًا لغيره؛ لأن ضعف الطرق - المشار إليها - يسير منجبر.
وجاء نحو الحديث عند ابن منده من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده
…
ذكره الحافظ في الإصابة
(2)
، وكثير بن عبد الله ضعيف، وهاه جماعة من النقاد، وأبوه فيه جهالة. فإن سلم بقية المسند من العلل الموهية للحديث، فإنه جيد في الشواهد - والله أعلم -.
1599 -
[5] عن الأدرع السلمي - رضى الله عنه - قال: جئت ليلة أحرس النبي صلى الله عليه وسلم فإذا رجل قراءته عالية. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، هذا مراء. قال: فمات بالمدينة، ففزعوا من جهازه، فحملوا نعشه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(ارفُقُوا به، رفقَ الله به؛ إنَّهُ كانَ يُحبُّ الله ورسُولَه). قال: وحفر حفرته، فقال:(أوسِعُوا له، أوسعَ اللهُ عَلَيه). فقال بعض أصحابه: يا رسول الله، لقد حزنت عَليه! فقال:(أجلْ؛ إنَّهُ كانَ يُحِبُّ الله، ورسُولَه).
(1)
(ص/ 32 - 33) ورقمه/ 77.
(2)
(2/ 339).
هذا الحديث رواه: ابن ماجه
(1)
عن أبي بكر بن أبي شيبة
(2)
عن زيد بن الحباب عن موسى بن عبيدة عن سعيد بن أبي سعيد عن الأدرع به
…
وموسى بن عبيدة هو: ابن نشيط الربذي، قال ابن المديني:(يحدث بأحاديث مناكير)، وقال الإمام أحمد، وأبو حاتم:(منكر الحديث)، ووهاه غير واحد - وتقدم -، ولا أعلم أحدًا تابعه على حديثه هذا، فهو: منكر. قال ابن الأثير
(3)
: (وهو حديث غريب، لا يعرف إلا من هذا الوجه) اهـ، وكان ذكره عن سعيد بن أبي سعيد المقبري - وحده - عن الأدرع. وأعل الحديث به: البوصيري
(4)
، وابن حجر
(5)
، وقال:(وقد رويت القصة من طريق زيد بن أسلم عن ابن الأدرع - فالله أعلم -) اهـ. وأورده الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه
(6)
، وقال:(ضعيف). والرجل هو: عبد الله ذو البجادين، وقع مسمى عند البغوي في معجمه
(7)
.
(1)
في (كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في حفر القبر) 1/ 497 ورقمه / 1559.
(2)
ورواه: البغوي في معجمه (1/ 186) ورقمه / 129 عن أحمد بن محمد القطان، وأبو نعيم في المعرفة (3/ 6 - 7) ورقمه / 1063 بسنده عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن زيد بن الحباب به.
(3)
أسد الغابة (1/ 70) ت / 59.
(4)
مصباح الزجاجة (1/ 276) ورقمه / 564.
(5)
الإصابة (1/ 26) ت / 63.
(6)
(ص / 118) رقم / 342.
(7)
وتقدمت الحوالة عليه. وانظر: أسد الغابة (1/ 70) ت / 59، والمعرفة (3/ 7).
وهكذا قيل في الحديث إن الرجل مات بالمدينة، وعلمت حال الإسناد. وتقدم قبله في حديث ابن مسعود عند أبي نعيم في الحلية بإسنادين حسنين لغيرهما أن ذلك وقع في غزوة تبوك، فهو المعروف.
1600 -
[6] عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده عن
(1)
عبد الله ذي البجادين الذي هلك في غزوة تبوك: أنه هلك في جوف الليل، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته، وقال لأبي بكر وعمر:(أدليا إليّ أخاكما)، فلما وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في لحده، قال:(اللّهمَّ إنِّي رَاضٍ عنه، فارضَ عَنْه)، فقال أبو بكر: والله لوددت أني صاحب الحفرة.
هذا حديث رواه: الطبراني في الأوسط
(2)
عن مسعدة بن سعد عن إبراهيم بن المنذر
(3)
عن إبراهيم بن على بن حسن بن أبي رافع عن كثير بن عبد الله به
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن كثير بن عبد الله إلا إبراهيم بن علي، تفرد به إبراهيم بن المنذر). وأورده الهيثمي في مجمع
(1)
ليست عن هنا أداة رواية، هي بمعنى (أَنْ)، وعن لغة فيها، ويؤيد هذا ما سيأتي في السياق، قوله: (أنه هلك
…
). - انظر: رصف المباني (ص/ 432).
(2)
(10/ 48 - 47) ورقمه / 9107. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (3/ 1637) ورقمه / 4107 - الوطن -.
(3)
ورواه: البغوي في المعجم (2/ 323) ورقمه/ 670 عن عبد الله بن أبي سعد، ورواه: أبو نعيم في المعرفة (3/ 1636 - 1637) ورقمه / 4106 - الوطن - بسنده عن أحمد بن زيد القزاز، كلاهما عن إبراهيم بن المنذر به.
الزوائد
(1)
، وعزاه إليه، ثم قال:(وكثير ضعيف) اهـ، وكثير هو: ابن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، منكر الحديث، وهاه جماعة، ونسب إلى الكذب، وفي أبيه جهالة. حدث بهذا عن إبراهيم بن على، وهو: الرافعي، قال البخاري:(فيه نظر)، ونقل ابن الجوزي أنه رمى بالكذب - وتقدموا -. وحديثهم يشبه أن يكون موضوعًا.
* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ستة أحاديث، كلها موصولة. منها أربعة أحاديث حسنة لغيرها - في بعض ألفاظها لفظ منكر، نبهت عليه -، وحديث منكر، وحديث واحد يشبه أن يكون موضوعًا. وذكرت فيه حديثًا واحدًا في الشواهد - والله ولي التوفيق -.
(1)
(3/ 43).