المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ القسم الرابع والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن نهم، ذي البجادين رضي الله عنه - الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة - جـ ٩

[سعود بن عيد الصاعدي]

فهرس الكتاب

- ‌ القسم الواحد والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن قيس، أبي موسى الأشعري رضي الله عنه

- ‌ القسم الثاني والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن مسعود الهذلي رضي الله عنه

- ‌ القسم الثالث والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن نعيمان رضي الله عنه، وهو المعروف بالحمار

- ‌ القسم الرابع والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن نهم، ذي البجادين رضي الله عنه

- ‌ القسم الخامس والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن هشام زهرة التيمي(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم السادس والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن هلال الأنصاري(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم السابع والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن ياسر العنسي، أخي عمار(1)رضي الله عنهما

- ‌ القسم الثامن والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن يزيد الأنصاري رضي الله عنه

- ‌ القسم التاسع والأربعون ومئة: ما ورد فضائل عبد الله بن يزيد الخطمي - رضى الله عنه

- ‌ القسم الخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي رضي الله عنهما

- ‌ القسم الواحد والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عبيد بن سليم أبي عامر الأشعري رضي الله عنه

- ‌ القسم الثاني والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عتبة بن فرقد بن يربوع السلمي(1)- رضى الله عنه

- ‌ القسم الثالث والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عثمان بن أبي العاص التقفي(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الرابع والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عن عثمان بن عامر، والد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما

- ‌ القسم الخامس والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عثمان بن مظعون الجمحي(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم السادس والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عروة بن الجعد البارقي(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم السابع والخمسون ومئة: ما ورد فضائل عروة بن مسعود الثقفي رضي الله عنه

- ‌ القسم الثامن والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عقيل بن أبي طالب الهاشمي رضي الله عنه

- ‌ القسم التاسع والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عكاشة(1)بن محصن(2)الأسدي رضي الله عنه

- ‌ القسم الستون ومئة: ما ورد في فضائل عكرمة بن أبي جهل بن هشام المخزومي رضي الله عنه

- ‌ القسم الواحد والستون ومئة: ما ورد في فضائل علقمة بن الحارث، أبي أوفى الأسلمي رضي الله عنه

- ‌ القسم الثاني والستون ومئة: ما ورد في فضائل علي بن شيبان اليمامي(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الثالث والستون ومئة: ما ورد في فضائل عمار بن ياسر بن عامر العَنْسي رضي الله عنه

- ‌ القسم الرابع والستون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن أخطب، أبي زيد الأنصاري رضي الله عنه

- ‌ القسم الخامس والستون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن تغلب النمري رضي الله عنه

- ‌ القسم السادس والستون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن ثابت بن وقش الأنصاري(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم السابع والستون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن ثعلبة الجهني الزهري رضي الله عنه

- ‌ القسم الثامن والستون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن الجموح رضي الله عنه، وهو من أهل أحد

- ‌ القسم التاسع والستون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن حريث بن عمرو بن القرشي(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم السبعون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن الحمق(1)الخزاعي رضي الله عنه

- ‌ القسم الواحد والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن العاص القرشي رضي الله عنه

- ‌ القسم الثاني والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل عمران بن حصين الخزاعي رضي الله عنه

- ‌ القسم الثالث والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل عمير بن الحُمام(1)الأنصاري رضي الله عنه

- ‌ القسم الرابع والسبعون ومئة: ما ورد فضائل عمير بن عدي بن خرشة الأنصاري(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الخامس والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل عويمر بن قيس، أبي الدرداء الأنصاري رضي الله عنه

- ‌ القسم السادس والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل عياش بن أبي ربيعة القرشي المخزومي رضي الله عنه

- ‌ القسم السابع والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل فرات بن حيان اليشكري(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الثامن والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل فريك(1)بن عمرو السلاماني رضي الله عنه

- ‌ القسم التاسع والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل الفضل بن العباس القرشي الهاشمي رضي الله عنهما

- ‌ القسم الثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قتادة بن ملحان القيسي رضي الله عنه

- ‌ القسم الواحد والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قتادة بن النعمان الأوسي رضي الله عنه

- ‌ القسم الثاني والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قثم(1)بن العباس القرشي الهاشمي رضي الله عنهما

- ‌ القسم الثالث والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قُرّة بن إياس المزني(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الرابع والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قرة بن هبيرة بن عامر القشيري(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الخامس والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري رضي الله عنه

- ‌ القسم السادس والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قيس بن عاصم المنقري رضي الله عنه

- ‌ القسم السابع والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل كعب بن عاصم الأشعري، أبي مالك المصري رضي الله عنه

- ‌ القسم الثامن والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل كعب بن عمرو، أبي اليسر(1)الخزرجي رضي الله عنه

- ‌ القسم التاسع والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل كعب بن مالك الأنصاري رضي الله عنه

- ‌ القسم التسعون ومئة: ما ورد في فضائل كلثوم بن الهدم(1)، ويقال: كرز بن زهدم رضي الله عنه

- ‌ القسم الواحد والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل لقيط بن صبرة السكوني(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الثاني والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل لقيط بن عامر بن المنتفق العقيلي رضي الله عنه

- ‌ القسم الثالث والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل لاحق بن مالك أبي عقيل المُليلي(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الرابع والتسعون ومئة: ما ورد في فضل مأبور القبطي، قريب مارية رضي الله عنهما

- ‌ القسم الخامس والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل ماعز بن مالك الأسلمي رضي الله عنه

- ‌ القسم السادس والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل مالك بن التيهان(1)الأنصاري رضي الله عنه

- ‌ القسم السابع والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل مالك بن سنان الجدري، والد أبي سعيد رضي الله عنه

- ‌ القسم الثامن والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل مالك بن عمير السلمي الشاعر(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم التاسع والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل مالك بن قيس الأنصاري رضي الله عنه

- ‌ القسم المتمم للمئتين: ما ورد في فضائل محمد بن حاطب بن الحارث القرشي(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الواحد ومئتان: ما ورد في فضائل محمد بن فضالة بن أنس الأنصاري(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الثاني ومئتان: ما ورد في فضائل محمد بن مسلمة الأنصاري الأوسي رضي الله عنه

- ‌ القسم الثالث ومئتان: ما ورد في فضائل مدلوك، أبي سفيان(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الرابع ومئتان: ما ورد في فضائل مسلم بن الحارث بن بدل التميمي(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الخامس ومئتان: ما ورد في فضائل مصعب بن عمير القرشي رضي الله عنه

- ‌ القسم السادس ومئتان: ما ورد في فضائل مطر بن هلال، من بني صباح بن لكيز بن أفصى رضي الله عنه

- ‌ القسم السابع ومئتان: ما ورد في فضائل معاذ بن جبل الأنصاري رضي الله عنه

- ‌ القسم الثامن ومئتان: ما ورد في فضائل معاذ بن عمرو بن الجموح رضي الله عنه…وهو من أهل العقبة، وممن شهد بدرا

- ‌ القسم التاسع ومئتان: ما ورد في فضائل معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب الأموي رضي الله عنهما

- ‌ القسم العاشر ومئتان: ما ورد في فضائل معاوية بن معاوية الليثي المزني رضي الله عنه

- ‌ القسم الحادي عشر ومئتان: ما ورد في فضائل معبد بن أكثم الخزاعي الكعبي(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الثاني عشر ومئتان: ما ورد في فضائل المغيرة بن الحارث، أبي سفيان(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الثالث عشر ومئتان: ما ورد في فضائل المغيرة بن شعبة الثقفي رضي الله عنه

- ‌ القسم الرابع عشر ومئتان: ما ورد في فضائل المقداد بن الأسود الكندي(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الخامس عشر ومئتان: ما ورد في فضائل المنذر بن ساوي(1)رضي الله عنه

- ‌القسم السادس عشر ومئتان: ما ورد في فضائل المنذر بن عائذ العصري، المعروف بأشج عبد القيس رضي الله عنه

- ‌ القسم السابع عشر ومئتان: ما ورد في فضائل نافع أبي طيبة الحجام(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الثامن عشر ومئتان: ما ورد في فضائل نبيشة الخير الهذلي(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم التاسع عشر ومئتان: ما ورد في فضائل نفيع بن الحارث الثقفي، أبي بكرة رضي الله عنه

- ‌ القسم العشرون ومئتان: ما ورد في فضائل نُقَادة بن عبيد الله الأسدي(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الحادي والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل نهيك بن عاصم بن المنتفق رضي الله عنه

- ‌ القسم الثاني والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل هالة بن أبي هالة التميمي(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الثالث والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل هانئ بن مالك، أبي مالك الهمداني(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الرابع والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل الهرماس بن زياد الباهلي رضي الله عنه

- ‌ القسم الخامس والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل هشام بن العاص السهمي، أخي عمرو رضي الله عنه

الفصل: ‌ القسم الرابع والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن نهم، ذي البجادين رضي الله عنه

*‌

‌ القسم الرابع والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن نهم، ذي البجادين رضي الله عنه

-

1595 -

[1] عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل قبرًا ليلًا، فأسرج له سراج، فأخذه من قبل القبلة، وقال: (رحمكَ الله، إنْ كنتَ لأوَّاهًا

(1)

تَلَّاءً للقُرْآن).

رواه: الترمذي

(2)

- وهذا لفظه - عن أبي كريب ومحمد بن عمرو السواق، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير

(3)

عن علي بن عبد العزيز ومحمد بن النضر الأزدي، كلاهما عن ابن الأصبهاني، ثم رواه

(4)

عن عبد الرحمن بن سليم الرازي عن سهل بن عثمان، أربعتهم عن يحيى بن يمان عن المنهال بن خليفة عن الحجاج بن أرطاة عن عطاء عنه به

قال الترمذي: (حديث ابن عباس حديث حسن) اهـ. هكذا قال، ويحيى بن اليمان، والمنهال بن خليفة، والحجاج ثلاثتهم ضعفاء، ويحيى بن يمان اختلط بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه هؤلاء الذين حدثوا به عنه، ثم إن الحجاج بن أرطاة مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -.

(1)

الأوّاه: المتأوه، المتضرع إيقانًا بالإجابة، ولزومًا للطاعة. وقيل: هو الدّعاء إلى الخير، وقيل: الموفق، وقيل غير ذلك. - انظر: لسان العرب (حرف: الهاء، فصل: الهمزة) 13/ 473.

(2)

في (كتاب: الجنائز، باب: في الدفن في الليل) 3/ 372 ورقمه / 1057.

(3)

(11/ 114 - 115) ورقمه / 11295/ 2.

(4)

في الموضع المتقدم نفسه.

ص: 108

قال البيهقي في السنن الكبرى

(1)

- وقد رواه بسنده عن الهيثم بن سهل التستري عن يحيى بن اليمان به -: (هذا إسناد ضعيف). وقال النووي

(2)

: (حديث ضعيف

لا يقبل قول الترمذي

(3)

في هذا؛ لأنه من رواية الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف عند المحدثين، ويحتمل أنه اعتضد عند الترمذي بغيره، فصار حسنًا). وقال الزيلعي

(4)

- متعقبًا الترمذي أيضًا -: (وأنكر عليه؛ لأن مداره على الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، ولم يذكر سماعا). وقال الألباني

(5)

: (ضعيف). ولم يُذكر في شيء من ألفاظ الحديث من هذا المقبور؟ وأورده أبو نعيم

(6)

في ترجمة ذي البجادين، ودفنه النبي صلى الله عليه وسلم ليلًا، وأسرج عليه، ونزل في قبره

(7)

، فلعله هو.

* ولقوله فيه: (إن كنت لأواها) شاهدان - سيأتيان عقبه -، فهذا المقدار منه: حسن لغيره.

(1)

(4/ 55).

(2)

المجموع (5/ 302)، وانظر: اللؤلؤ المصنوع للرملي (ص/ 340) ورقمه/ 1054.

(3)

وكان قد ذكره.

(4)

نصب الراية (2/ 300).

(5)

ضعيف سنن الترمذي (ص/ 118) رقم/ 178.

(6)

الحلية (1/ 122)، من طريق الطبراني عن علي بن عبد العزيز، ومحمد بن النضر، وفيه:(لأوابا) بدل: (لأواها).

(7)

انظر: الأحاديث الآتية، وصفة الصفوة (1/ 344 - 345)، والإصابة (2/ 338 - 339) ت / 4804.

ص: 109

وروى الحاكم في مستدركه

(1)

بسنده عن أحمد بن عبد الحميد أبي جعفر الحارثي عن إسحاق بن منصور السلولي عن محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن جابر رضي الله عنه: أن رجلًا كان يرفع صوته بالذكر، فقال رجل: لو أن هذا خفض صوته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(فإنه أواه)، قال: فمات، فرأ رجل نارًا في قبره، فأتاه، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، وهو يقول: هلموا إلى صاحبكم، فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر). وسكت الحاكم، والذهبي في التلخيص

(2)

عنه.

وروى أبو داود

(3)

، والحاكم

(4)

من حديث جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - قال: رأى ناس نارًا في المقبرة، فأتوها، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر، وإذا هو يقول:(ناولوني صاحبكم)، فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر). والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الحاكم:(هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص

(5)

. وقال النووي

(6)

- وقد ذكره -: (رواه: أبو داود بإسناد على شرط الشيخين) اهـ. وفي الإسنادين: محمد بن مسلم

(1)

(1/ 368).

(2)

(1/ 368).

(3)

(3/ 513 - 514) ورقمه/ 3164.

(4)

المستدرك (1/ 368).

(5)

(1/ 368).

(6)

المجموع (5/ 302).

ص: 110

الطائفي لم يرو له البخاري، ومسلم في الصحيح إلا استشهادًا

(1)

، وهو صدوق يخطئ من حفظه، ولا يدرى كيف حدث بهذا، أمن حفظه، أم من كتابه، وضعف الألباني حديثه في ضعيف سنن أبي داود

(2)

، وفي أحكام الجنائز

(3)

، وهو: حسن لغيره بشواهده.

1596 -

[2] عن ابن الأدرع

(4)

رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيده، فانطلقنا، فمررنا على رجل يصلي، يجهر بالقرآن، فقال: (إنَّهُ أوَّاب

(5)

)، قال: فنظرت فإذا هو: عبد الله ذو البجادين.

رواه: الإمام أحمد

(6)

عن وكيع عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عنه به

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(7)

، وعزاه إليه، ثم قال:(ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وزيد بن أسلم لم يسمع ابن الأدرع،

(1)

انظر: تهذيب الكمال (26/ 416) ت / 5604، والميزان (5/ 165) ت / 8172، والتقريب (ص / 896) ت/ 6333.

(2)

(ص/ 320) ورقمه/ 694.

(3)

(ص/ 142).

(4)

- بالدال المهملة - واسمه: سلم، أو محجن. - انظر: أسد الغابة (5/ 334) ت/ 6349، وفيض القدير (3/ 705) ورقمه/ 2541.

(5)

يعني: كثير الرجوع إلى الله - تعالى - بالتوبة، ومثل الأواب: المطيع، وقيل: المسبح.

- انظر: النهاية (باب: الهمزة مع الواو) 1/ 79.

(6)

(3/ 337).

(7)

(9/ 369).

ص: 111

وزيد كثير الإرسال

(1)

، روى حديثه هذا البيهقي في شعب الإيمان

(2)

بسنده عن جعفر بن عون عن هشام بن سعد به، ثم قال:(وإسناد هذا الحديث مرسل) اهـ. والمرسل من أنواع الحديث الضعيف. وهشام بن سعد - في الإسناد - هو: المدني، مختلف فيه، وقال: ابن حجر: (صدوق له أوهام). والحديث صححه السيوطي

(3)

، وأقره المناوي

(4)

، وقال الألباني

(5)

: (حسن)، وأورده في سلسلة الأحاديث الصحيحة

(6)

، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -:(وهذا إسناد حسن، رجاله رجال الشيخين غير هشام بن سعد، وهو صدوق له أوهام) اهـ، وذهلوا عن علته. وتقدمت له شواهد بلفظه، ومعناه، ومؤداه، منها: حديث ابن عباس رضي الله عنهما. وحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه الآتي عقبه بلفظ: (إنه أواه)، فهو بها: حسن لغيره.

(1)

انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ 63) ت / 97، وجامع التحصيل (ص/ 178) ت / 211.

(2)

(1/ 417 - 416) ورقمه / 581.

(3)

الجامع الصغير (1/ 389) ورقمه / 2541.

(4)

فيض القدير (3/ 705) ورقمه/ 2541.

(5)

صحيح الجامع (1/ 458) ورقمه/ 2311.

(6)

(4/ 284 - 286) ورقمه / 1709.

ص: 112

1597 -

[3] عن عقبة بن عامر - رضى الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل يقال له ذو البجادين: (إنَّه أوَّاه

(1)

)؛ وذلك أنه كان رجلًا كثير الذكر لله عز وجل في القرآن، ويرفع صوته في الدعاء.

رواه: الإمام أحمد

(2)

- واللفظ له - عن موسى، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير

(3)

عن يحيى بن أيوب العلاف عن سعيد بن أبي مريم

(4)

، كلاهما عن ابن لهيعة

(5)

عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح عنه به

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(6)

، وقال - وقد عزاه إليهما -:(وإسنادهما حسن) اهـ، وفي الإسناد: ابن لهيعة، وهو: عبد الله، ضعيف ومدلس، ولكن انتفت شبهة تدليسه بتصريحه بالتحديث في إسناد الطبراني، ويبقى ضعفه. فالإسناد: ضعيف. وموسى - شيخ الإمام أحمد - هو: ابن داود. والعلاف - شيخ الطبراني - تكلم فيه بعض النقاد من جهة حفظه - وهو متابع -. والحارث بن يزيد هو: أبو عبد الكريم الحضرمي. وعلى بن رباح. وشيخه هو: اللخمي.

(1)

يعني: متضرعا، وقيل: هو الكثير الدعاء، وقيل: الكثير البكاء.

- انظر: النهاية (باب: الألف مع الواو) 1/ 82.

(2)

(4/ 159).

(3)

(17/ 295) ورقمه / 813، بنحوه.

(4)

ورواه: البيهقي في الشعب (1/ 416) ورقمه / 580 بسنده عن محمد بن إسحاق عنه به.

(5)

ورواه: الطبري في تفسيره (11/ 52) عن يحيى بن عثمان بن صالح السهمي عن أبيه عن ابن لهيعة به.

وعزاه الحافظ في الإصابة (2/ 339) إلى محمد بن جعفر الفريابي في الذِّكْر.

(6)

(9/ 369).

ص: 113

وله شواهد بمعناه، منها: حديث ابن الأدرع - رضى الله عنه -، وهو مرسل، وحديث ابن عباس - رضى الله عنهما -، وهو موصول - وهما واردان في هذا القسم -، الحديث بها: حسن لغيره - والله سبحانه أعلم -.

1598 -

[4] عن عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - قال: والله لكأني أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، وهو في قبر عبد الله ذي البجادين، وأبو بكر، وعمر - رحمة الله عليهما -، وهو يقول:(نَاوِلُوني صَاحِبَكُمَا)، حتى وسده في لحده، فلما فرغ من دفنه استقبل القبلة، فقال:(اللّهُمَّ إنِّي أمْسَيتُ عنهُ راضيًا، فارضَ عَنْه).

رواه: البزار

(1)

عن عباد بن محمد العرزمي عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن الأعمش عن أبي وائل عنه به

وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله إلا عبد الرحمن بن محمد، وسعد بن الصلت) اهـ. وشيخ البزار: عباد بن محمد العرزمي متروك

(2)

، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد

(3)

. يرويه عن عمه: محمد بن عبد الرحمن، وهو: ابن محمد بن عبيد الله العرزمي، متروك الحديث مثله

(4)

، وأبوه: عبد الرحمن بن محمد، ضعيف، ضعفه جماعة: أبو

(1)

(5/ 122 - 123) ورقمه / 1706.

(2)

انظر: سؤالات البرقاني للدارقطني (ص / 48) ت / 330، والميزان (3/ 79) ت / 4108.

(3)

(9/ 369).

(4)

انظر: المغني (2/ 605) ت/ 5737.

ص: 114

حاتم

(1)

، والدارقطني

(2)

، والذهبي

(3)

، في آخرين

(4)

. والأعمش مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث، ولكن حديثه بالعنعنة عن أبي وائل محمول على الاتصال

(5)

. والإسناد: ضعيف جدًّا؛ لحال العرزمي.

وطريق سعد بن الصلت عن الأعمش، التي أشار إليها الطبراني في قوله المتقدم، أخرجها البغوي في المعجم

(6)

عن عبد الله بن أبي سعد، وأبو نعيم في المعرفة

(7)

، وفي الحلية

(8)

عن محمد بن أحمد بن جعفر عن محمد بن عمر بن حفص

(9)

، كلاهما عن إسحاق بن إبراهيم عن سعد بن الصلت به، بمثله

وابن الصلت ترجم له ابن أبي حاتم

(10)

، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات

(11)

، وقال:(ربما أغرب) اهـ، ولا أعرف أحدًا روى عنه غير ابن ابنته إسحاق بن إبراهيم، وهو:

(1)

كما في: الجرح والتعديل (5/ 282) ت / 1343.

(2)

الضعفاء (ص / 275) ت / 339.

(3)

الديوان (ص / 245) ت / 2481.

(4)

انظر: الضعفاء لابن الجوزي (2/ 91) ت / 1897، والميزان (3/ 299) ت / 4951.

(5)

انظر: الميزان (2/ 414) ت / 3517.

(6)

(2/ 332) ورقمه / 671.

(7)

(3/ 1636) ورقمه / 4105 - الوطن -.

(8)

(1/ 122)، وعزاها الحافظ في الإصابة (2/ 339) إلى ابن منده.

(9)

ونسب في الحلية إلى جده.

(10)

الجرح والتعديل (4/ 86) ت / 377.

(11)

(6/ 378).

ص: 115

النهشلي، المعروف بشاذان

(1)

، ترجم له ابن أبي حاتم

(2)

، وقال:(صدوق)، رواه عنه: محمد بن عمر بن حفص، ولم أعرفه. والطريق ضعيفة.

وللحديث طريق أخرى رواها: أبو نعيم في الحلية

(3)

- أيضًا - عن حبيب بن الحسن عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق

(4)

عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن ابن مسعود به، بنحوه. ومحمد بن إبراهيم بن الحارث لم يدرك ابن مسعود

(5)

، فإسناده منقطع، وبقية رجاله محتج بهم. قال الحافظ

(6)

- وقد ذكر الحديث من هذا الوجه -: (رواه البغوي بطوله، ورجاله ثقات، إلّا أن فيه انقطاعًا). وابن إسحاق صرح بالتحديث، ولكن الراوي عنه - وهو: إبراهيم بن سعد الزهري - خولف في إسناده. فقد رواه: ابن أبي

(1)

انظر: كشف النقاب (1/ 277) ت / 831.

(2)

الجرح والتعديل (2/ 211) ت / 721.

(3)

(1/ 122).

(4)

وكذا رواه من طريق ابن إسحاق - أيضًا -: البغوي في المعجم (4/ 116 - 117) ورقمه / 1640، وفي سنده تحريف، وسقط، يُصحح.

(5)

مات ابن مسعود - رضى الله عنه - سنة: اثنتين وثلاثين (كما في: تأريخ خليفة ص / 166، وتأريخ ابن زبر 1/ 118).

ومات محمد بن إبراهيم بن الحارث سنة: عشرين ومائة - على الصحيح (كما في: تأريخ خليفة ص / 350، وتأريخ ابن زبر 1/ 283)، وهو ابن أربع - أو خمس - وسبعين (كما في: تهذيب الكمال 24/ 305)، وعليه: فمولده سنة: خمس - أو ست - وأربعين، أي بعد وفاة ابن مسعود بخمس - أو ست - عشرة سنة!

(6)

الإصابة (3/ 338 - 339).

ص: 116

الدنيا في الأولياء

(1)

عن شجاع بن مخلد عن عباد بن العوام عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال، فذكره، مرسلًا، في قصة. وهذا أشبه، لكن ابن إسحاق لم يصرح بالتحديث من هذا الوجه عنه. والحديث من طريقيه عن ابن إسحاق، ومن طريق سعد بن الصلت عن الأعمش صالح لأن يكون حسنًا لغيره؛ لأن ضعف الطرق - المشار إليها - يسير منجبر.

وجاء نحو الحديث عند ابن منده من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده

ذكره الحافظ في الإصابة

(2)

، وكثير بن عبد الله ضعيف، وهاه جماعة من النقاد، وأبوه فيه جهالة. فإن سلم بقية المسند من العلل الموهية للحديث، فإنه جيد في الشواهد - والله أعلم -.

1599 -

[5] عن الأدرع السلمي - رضى الله عنه - قال: جئت ليلة أحرس النبي صلى الله عليه وسلم فإذا رجل قراءته عالية. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، هذا مراء. قال: فمات بالمدينة، ففزعوا من جهازه، فحملوا نعشه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(ارفُقُوا به، رفقَ الله به؛ إنَّهُ كانَ يُحبُّ الله ورسُولَه). قال: وحفر حفرته، فقال:(أوسِعُوا له، أوسعَ اللهُ عَلَيه). فقال بعض أصحابه: يا رسول الله، لقد حزنت عَليه! فقال:(أجلْ؛ إنَّهُ كانَ يُحِبُّ الله، ورسُولَه).

(1)

(ص/ 32 - 33) ورقمه/ 77.

(2)

(2/ 339).

ص: 117

هذا الحديث رواه: ابن ماجه

(1)

عن أبي بكر بن أبي شيبة

(2)

عن زيد بن الحباب عن موسى بن عبيدة عن سعيد بن أبي سعيد عن الأدرع به

وموسى بن عبيدة هو: ابن نشيط الربذي، قال ابن المديني:(يحدث بأحاديث مناكير)، وقال الإمام أحمد، وأبو حاتم:(منكر الحديث)، ووهاه غير واحد - وتقدم -، ولا أعلم أحدًا تابعه على حديثه هذا، فهو: منكر. قال ابن الأثير

(3)

: (وهو حديث غريب، لا يعرف إلا من هذا الوجه) اهـ، وكان ذكره عن سعيد بن أبي سعيد المقبري - وحده - عن الأدرع. وأعل الحديث به: البوصيري

(4)

، وابن حجر

(5)

، وقال:(وقد رويت القصة من طريق زيد بن أسلم عن ابن الأدرع - فالله أعلم -) اهـ. وأورده الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه

(6)

، وقال:(ضعيف). والرجل هو: عبد الله ذو البجادين، وقع مسمى عند البغوي في معجمه

(7)

.

(1)

في (كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في حفر القبر) 1/ 497 ورقمه / 1559.

(2)

ورواه: البغوي في معجمه (1/ 186) ورقمه / 129 عن أحمد بن محمد القطان، وأبو نعيم في المعرفة (3/ 6 - 7) ورقمه / 1063 بسنده عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن زيد بن الحباب به.

(3)

أسد الغابة (1/ 70) ت / 59.

(4)

مصباح الزجاجة (1/ 276) ورقمه / 564.

(5)

الإصابة (1/ 26) ت / 63.

(6)

(ص / 118) رقم / 342.

(7)

وتقدمت الحوالة عليه. وانظر: أسد الغابة (1/ 70) ت / 59، والمعرفة (3/ 7).

ص: 118

وهكذا قيل في الحديث إن الرجل مات بالمدينة، وعلمت حال الإسناد. وتقدم قبله في حديث ابن مسعود عند أبي نعيم في الحلية بإسنادين حسنين لغيرهما أن ذلك وقع في غزوة تبوك، فهو المعروف.

1600 -

[6] عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده عن

(1)

عبد الله ذي البجادين الذي هلك في غزوة تبوك: أنه هلك في جوف الليل، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته، وقال لأبي بكر وعمر:(أدليا إليّ أخاكما)، فلما وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في لحده، قال:(اللّهمَّ إنِّي رَاضٍ عنه، فارضَ عَنْه)، فقال أبو بكر: والله لوددت أني صاحب الحفرة.

هذا حديث رواه: الطبراني في الأوسط

(2)

عن مسعدة بن سعد عن إبراهيم بن المنذر

(3)

عن إبراهيم بن على بن حسن بن أبي رافع عن كثير بن عبد الله به

وقال: (لم يرو هذا الحديث عن كثير بن عبد الله إلا إبراهيم بن علي، تفرد به إبراهيم بن المنذر). وأورده الهيثمي في مجمع

(1)

ليست عن هنا أداة رواية، هي بمعنى (أَنْ)، وعن لغة فيها، ويؤيد هذا ما سيأتي في السياق، قوله: (أنه هلك

). - انظر: رصف المباني (ص/ 432).

(2)

(10/ 48 - 47) ورقمه / 9107. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (3/ 1637) ورقمه / 4107 - الوطن -.

(3)

ورواه: البغوي في المعجم (2/ 323) ورقمه/ 670 عن عبد الله بن أبي سعد، ورواه: أبو نعيم في المعرفة (3/ 1636 - 1637) ورقمه / 4106 - الوطن - بسنده عن أحمد بن زيد القزاز، كلاهما عن إبراهيم بن المنذر به.

ص: 119

الزوائد

(1)

، وعزاه إليه، ثم قال:(وكثير ضعيف) اهـ، وكثير هو: ابن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، منكر الحديث، وهاه جماعة، ونسب إلى الكذب، وفي أبيه جهالة. حدث بهذا عن إبراهيم بن على، وهو: الرافعي، قال البخاري:(فيه نظر)، ونقل ابن الجوزي أنه رمى بالكذب - وتقدموا -. وحديثهم يشبه أن يكون موضوعًا.

* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ستة أحاديث، كلها موصولة. منها أربعة أحاديث حسنة لغيرها - في بعض ألفاظها لفظ منكر، نبهت عليه -، وحديث منكر، وحديث واحد يشبه أن يكون موضوعًا. وذكرت فيه حديثًا واحدًا في الشواهد - والله ولي التوفيق -.

(1)

(3/ 43).

ص: 120