الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ من قتل أو جرح.
وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ بطاعته ورسوله في الخروج.
وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ [آل عمران 174] على أهل طاعته.
إِنَّما ذلِكُمُ أي القائل لكم: إن الناس إلخ.
الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ الكفّار.
فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ في ترك أمري.
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [آل عمران 175] حقّا.
روى البخاريّ والنسائي وابن أبي حاتم في الدلائل، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: حسبنا الله ونعم الوكيل، قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقالها محمد حين قالوا إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [ (1) ] .
تنبيهات
الأول: حمراء الأسد بالمدّ، قال أبو عبيد البكريّ: تأنيث أحمر مضاف إلى الأسد، وهي على ثمانية أميال من المدينة، على يسار الطّريق، إذا أردت «ذو الحليفة» .
الثاني: كان خروج النبي صلى الله عليه وسلم إليها صبيحة يوم الأحد لستّ عشرة مضت من شوّال، وعند ابن سعد لثمان خلون منه والخلاف عندهم في أحد، كما سبق.
الثالث: اختلفوا في سبب نزول هذه الآية السّابقة. فعن مجاهد وطائفة أنها نزلت في خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى غزوة بدر الموعد. وذهب غيرهم إلى أنها نزلت لمّا خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى حمراء الأسد، واقتضاه صنيع البخاريّ ورجّحه ابن جرير، ورواه ابن مردويه والخطيب عن ابن عباس، وعبد بن حميد، وابن جرير، عن قتادة وغيرهم.
الرابع:
روى سعيد بن منصور والحميديّ والشيخان وابن ماجة والحاكم والبيهقي، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أنّها قالت لعروة: لمّا أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما أصابهم يوم أحد، وانصرف المشركون، خاف أن يرجعوا فقال: من يذهب في آثارهم؟ فانتدب سبعون رجلا كان فيهم أبو بكر والزّبير.
وعند الطبراني عن ابن عباس: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، وعمار بن ياسر، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو حذيفة، وابن مسعود.
[ (1) ] أخرجه البخاري 8/ 77 (4563) .
قال في البداية: هذا سياق غريب جدا، فإنّ المشهور عند أصحاب المغازي أنّ الذين خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حمراء الأسد كلّ من شهد أحدا، وكانوا سبعمائة كما تقدم، قتل منهم سبعون وبقي الباقون.
قلت: الظاهر- والله أعلم- أنه لا تخالف بين قول عائشة وما ذكره أصحاب المغازي، لأنّ معنى قولها:«فانتدب منهم سبعون» أنهم سبقوا غيرهم، ثم تلاحق الباقون، ولم ينبّه على ذلك الحافظ في الفتح.
الخامس: في بيان غريب ما سبق:
مرهبا- بكسر الهاء- اسم فاعل أي مخيفا.
يوهنهم: يضعفهم.
استأصله: قلعه بأصوله، ومنه قيل: استأصل الله الكفّار، أي أهلكهم جميعا.
الكواعب: جمع كاعب وهي المرأة حين يبدو ثديها للنّهود.
أردفه: جعله خلفه على الدّابّة.
ندبه لكذا: دعاه إليه.
ملل- بميم فلام مفتوحتين فلام أخرى-: موضع قريب من المدينة.
شوكة القوم: شدّة بأسهم وقوّتهم.
حدّهم- بحاء مهملة- غضبهم.
باد: هلك.
حربوا- بالحاء المهملة والموحدة-: غضبوا.
سوّمت: علّمت أي جعلت لها علامة يعرف بها أنها من عند الله تعالى.
كأمس الذاهب
…
يقحمون: يدخلون.
لم يعرّج على كذا- بالتشديد-: لم يقف عنده بل عدل عنه.
مشجوج: مجروح.
شظيت- بفتح الشين وكسر الظاء المشالة المعجمتين- أي ذهب منها فلقة.
حشدوا: جمعوا.
كلمت: جرحت.
المنكب: مجتمع رأس العضد والكتف.
السّيّالة- بسين مهملة مفتوحة فتحتية مشددة-: قرية جامعة، بينها وبين المدينة تسعة وعشرون ميلا.
الطليعة: الذي يتقدّم العسكر ليطّلع على أمر العدوّ.
الزّجل- بفتح الزاي والجيم-: الصّوت الرّفيع العالي.
يأتمرون: يأمر بعضهم بعضا.
عقبة: من الاعتقاب في الرّكوب.
عيبة- بفتح العين المهملة وسكون التحتية فموحدة فتاء تأنيث- أي موضع سره وأمانته، كعيبة الثّياب التي يوضع فيها المتاع.
تهامة- بكسر الفوقية- اسم لكلّ ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز، ومكة من تهامة.
صفقتهم معه، أي اتّفاقهم.
أعلى كعبك: شرّفك.
الروحاء- بفتح الراء وسكون الواو وبالحاء المهملة والمد-: قرية جامعة، وقد تقدم ذكرها.
أجمعوا الرّجعة: عزموا عليها.
يثأرون منكم: يقتلون.
الحنق: شدّة الغيظ.
كادت: قربت.
تهدّ- بضم الفوقية وفتح الهاء- أي تسقط لهول ما رأيت من أصوات الجيش وكثرته.
الجرد- بضم الجيم وسكون الراء وبالدال المهملة- جمع أجرد، وهو من الآدميّ من لا شعر عليه، ومن الخيل: ما رقّ شعره وقصر، وهو المراد هنا.
الأبابيل: الجماعات، واحد إبّيل.
تردي: تسرع.
التّنابلة: القصار.
الميل: جمع أميل، وهو الذي لا رمح معه: وقيل: هو الذي لا ترس معه، وقيل: هو الذي لا يثبت على السّرج.
المعازيل- بالعين المهملة والزاي-: الذين لا سلاح معهم.
العدو: المشي السّريع.
سموا: علوا وارتفعوا.
ابن حرب هنا: أبو سفيان.
تغطمطت- بفوقية فغين معجمة فطاءين مهملتين بينهما ميم- أي اهتزّت وارتجّت.
البطحاء: السّهل من الأرض.
الجيل- بالجيم والتحتية-: الصّنف من النّاس.
البسل- بفتح الموحدة وسكون السين المهملة-: الحرام، وأراد بأهله قريشا لأنهم أهل مكّة، ومكة حرام.
الضاحية- بالضاد المعجمة-: البارزة للشّمس.
الإربة- بكسر الهمزة وبالموحدة-: هي هنا العقل.
الوخش- بفتح الواو وسكون الخاء وبالشين المعجمتين- رذالة النّاس وأخساؤهم.
التّنابلة تقدّم، ومن رواه قنابلة فهو جمع قنبلة، وقد تقدّم أيضا.
القيل والقول واحد، وقال بعضهم: القول: المصدر، والقيل: الاسم.
فثنى ذلك أبا سفيان- بثاء مثلثة فنون فألف مقصورة- أي صرفه وردّه.
فتّ- بفتح الفاء وتشديد الفوقية- أي كسر.
الميرة- بكسر الميم-: الطّعام.
أوقر: حمل.
الأباعر والأبعرة والبعران بالضّم: جمع بعير.
عكاظ- بضم العين المهملة وفتح الكاف وبالظاء المعجمة المشالة-: سوق كانت في الجاهلية قرب عرفات.
وافيتموها: أتيتموها.
حسبنا الله: كافينا.
لجأ إليه: اعتصم واستجار.
عارضيك: تثنية عارض، وهو صفحة الخدّ.
اللّدغ- بالدال المهملة والغين المعجمة-: ما يكون من ذوات السموم.
الجحر- بضم الجيم وسكون الحاء المهملة- الثّقب، والمراد هنا ثقب الجبة.