الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وبعد: فإن الإعجاز العلمي في القرآن في كلمة واحدة هو أن العلم الحديث استطاع أن يخطِّأَ كل تفسير للكون أو للإنسان قاله العلماء قبل قرن واحد من الزمن.
ولكن العلم الحديث لم يستطع أن يخطِّأَ آية واحدة قالها القرآن.
أشهد أن هذا القرآن منزلٌ من عند الله
(تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ)
إذا كانت المصانع العالمية تُعدُّ بضم التاء وتشديد الدال كتباً تشرح فيها أسرار الأجهزة التي تنتجها فالقرآن ولله المثل الأعلى هو كتاب الكون.
وبشيء من الإيجاز سألقي الضوء على هذا الموضوع تاركاً لكل عاقل أن يسأل نفسه ، هل يمكن لرجل أميٍّ سجل التاريخ كل شيء من حياته حتى ما يتعلق بفراشه وزوجاته أن يفاجأَ الدنيا بعد بلوغه الأربعين بكتاب إن تكلم عن الماضي صدقه التاريخ، وإن تكلم عن الحاضر صدقته نتائج الأحداث وإن تكلم عن المستقبل صدقته الليالى والأيام، وإن تكلم عن الكون صدقه العلم الحديث؟
ثم يقال بعد ذلك إن هذا الكتاب من صنعه أو من نبع خواطره؟
والآن مع القرآن الكريم والحقائق العلمية:
أولا: أصل الكون
يقول العالمان (جينز وجامو) إن الكون كان في بدأ نشأته مملوءا بغاز موزع توزيع منتظماً ومنه خلق الكون هذا ما قاله العلم الحديث
والقرآن يقول (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ)
ثانياً: وحدات عناصر الكون:
أثبت تحليل النيازك والشهب التي وردت إلى الأرض من الكواكب البعيدة كما أثبت تحليل قطع الحجارة التي أحضرها العلماء من القمر أن العناصر التي خلق منها الكون العلوي هى نفسها عناصر تكوين الأرض فمادة الكون واحدة قال تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)
ثالثاً: أصل الإنسان
أكد القرآن أن الإنسان خلق من تراب: (فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ)
ومن ماء: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا)
فلما اختلط الماء بالتراب أصبح طيناً
(إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ)
وقد أكدت الدراسات العلمية أن جسم الإنسان مركب من نفس العناصر الموجودة في الأرض جاء في كتاب (الطب محراب الإيمان) أن الإنسان (برميل) صغير من الماء مع عناصر معدنية أخرى يمكن أن نكون منها مسمار صغير من الحديد ورأس عود ثقاب من الكبريت وكمية من الكلس تعين على دهن الجدار وبعض العناصر الأخرى.
ثم قال وهو يتكون من عناصر التربة وأهمها المكونات العضوية التي يدخل في تركيبها الفحم والهيدروجين والأكسجين وكلها من عناصر الأرض وهذا ما أقره القرآن قبل أربعة عشر قرناً.
بل تكلم القرآن عن بعض الخصائص التشريحية في جسم الإنسان مما لم يكتشفه العلم إلا في هذا القرن من ذلك