الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأهم الكتب التي استفدت منها في هذا الفصل (الطب محراب الإيمان) للدكتور خالص جلبى كانجو. وأنصح بقراءته لكشف آيات الله في جسم الإنسان وكتاب (الطاقة الإنسانية) للأستاذ أحمد حسين.
وإتماماً للفائدة وتعميقاً لفهم قوله تعالى: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ)
فسوف أوجز القول في بعض ما يتعلق بها من الناحية العلمية.
الحيوان المنوى
(أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ) ؟
عندما يقرؤها رجل الطب ويعيش في رحابها يدور بخلده قدرة الله في خلق الحيوان المنوى إن حجمه متناهى في الصغر فالنطفة الواحدة تحتوى على قرابة أربع مائة مليون حيوان منوى. شعب كامل من أعظم شعوب العالم ومع ذلك لا يفوز من هذه الجموع سوى حيوان واحد وهو الأقوى والأسرع.
يصل هذا الفائز إلى الملكة المتوجة التي طال انتظارها له ليحمل لها كل خصائص الأب الوراثية فضلاً عما زود به من الهرمون الجنسى المذكر (التستومترون) والذى يحمل خصائص الرجولة العامة من نظام الشعر في جسد الرجل والذى يختلف عن توزيع الشعر في جسد المرأة ويقنع هذا الهرمون الحبال الصوتية بضرورة الغلظة حتى تغاير أصوات النساء ويؤثر على العضلات لتدخر البروتينات فيها حتى تشتد العضلات وتقسوا ويؤثر على عظام الصدر فتتسع وعظام الحوض فتضيق ثم يحدد بعد ذلك طبيعة المزاج النفسى فالحيوان المنوى مخلوق عجيب.
وزاد إعجابى بالحيوان المنوى وأنا أدرس كتاب " التنبؤ الوراثى " للدكتورين ظلت هارسنياى وريتشارد هوتن
فقد جاء فيه دراسة واسعة عن الأمراض الوراثية وكيف تنقل
العوامل الوراثية الأمراض عن طريق الحيوان المنوى إلى الأجيال الجديدة.
جاء فيه: فالعامل الوراثى قد يكون هو البندقية المعبأة ولكن ثمة عامل بيئي هو الذي يشد الزناد.
و (الجينا) نفسها تحوى سجل الماضي للجسم كما تحوى شفرة وخريطة لمستقبله.
وقد جاء فيه دراسة على المدمنين للكحل ومدى انتقال أمراض الإدمان إلى أبنائهم فقد ذكر أن فرصة إصابة أبناء المدمنين بالأمراض الناشأة عن الإدمان تزيد أربعة أضعاف تقريباً عن أبناء غير المدمنين.
وذكر أنه في تجربة قام بها عالمان هما شوكيت ورايزس على 304 من الرجال بعضهم من أبناء المدمنين وبعضهم من أبناء غير المدمنين فقد أعطى كل من المجموعتين مقدار واحداً من الكحل ثم اختبرت عينات من دم المجموعتين لمعرفة مدى تأثير مادة " الايسيتالدهيد" وهذه المادة يفرزها الجسم لتكسير الكحول النقى وهى عادة سامة وتضعف الجسم.
فقد تبين أن الأشخاص الذين انحدروا من عوائل لها صلة بالكحول قد تركزت فيهم مادة "الايسيتالدهيد" في الدم ضعف المقادير التي وجدت في الأشخاص العاديين.
هذا وقد ذكر المؤلفان التجارب التي أجريت للتحقق من تأثير المواد الكحولية على أعصاب أبناء المدمنين وعللوا ذلك بنقص في أحد الإنزيمات وهو الإنزيم الناقل (للكيتوليز) .
فما سر هذا المخلوق العجيب؟!!.
إن كل شعوب الأرض قد خلقت من حيونات منوية حجمها كحجم قرص واحد من الأسبرين.
فكم حجمك في عالم الحيونات المنوية؟
وهل يعلم الذين يدمونون الخمر أي بلاء يجرونه على أبنائهم؟