الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من هنا وهناك:
إصرار العلماء على وجود البديل لعقيدة الخلق الذاتى للكائنات الحيَّة أرهقهم كثيراً ومع ذلك لم يهتدوا، وألجأهم هذا الإصرار إلى التلفيق العلمي فهم يجمعون قطعة عظم من هنا وقطعة عظم من هناك ويحاولون لصقهما بأوهام واهية لا تلبس أن تتهاوى يقول (أيزلى) في مقال نشر بمجلة العلوم الأمريكية إننا لا نملك هيكلا ً عظمياً تاماً لقرد صغير ناهيك عن أن نجد هيكل لإنسان قديم ونحن عالة في معرفتنا بتاريخ تطور الإنسان الأول على قليل من العظام وعلى أسنان محطمة هذا بالاضافة إلى أن المستحاثات آتية من أماكن مختلفة متباعدة بعضها عن البعض الآخر الآف الكيلوا مترات وهى مبعثرة في طول وعرض القارات القديمة ولذلك فإننا ننتهى بهز رؤوسنا مقرين بالعجز وكأننا في تيه، وقد نسينا من أي طريق دخلنا..
أقول وكما أن هذه المستحاثات متفرقة ومتباعدة الأماكن فهي أيضاً متباينة الأزمان تبايناً واسعاً ففى المؤتمر الذي عقده علماء (الإنسان القردى) عام 1965 جاء في النشرة التي صدرت عن المؤتمر (إن جهلنا بشجرة نسب الإنسان ما زالت حتى اليوم جهلا عجيبا فهناك ما زالت ثغرات) .
ثم قالت النشرة: (منذ ما لا يقل عن ثلانين مليون سنة بدأت تظهر الصفات التي تميز بها الإنسان عن غيره من الحيوانات) ثم وضعوا جدولاً زمانياً للمستحاثات التي عثروا عليها فبعضها قدروا عمره بلاثين مليون سنة (رجماً بالغيب) وظلت فترة أحد عشر مليون سنة لم يعثروا على شيء فيها.
وقد تأسف صاحب كتاب (الإنسان الأول) فقال (ومن المؤسف أن تظل حتى الآن المرحلةُ الأولى من التطور الإنسانى سرًّا غامضاً) .
هذه آراء الداروينية وهى تؤكد أن النظرية كما قلت تفسير بلا دليل أما رأيُنا نحن المسلمين في المستحاثات التي عثروا عليها وفى الشبهة بين عظام الفقرات وفى غيرها مما تمسكوا به فهو أن التشابه بين المخلوقات يؤكد وحدة الخالق لا وحدة المخلوق.
إنَّ البرغوث صورة مصغرة من الفيل فهل الفيل كان برغوثاً؟
وما هى عوامل البقاء والانقراض؟
إذا كان البقاء للأقوى فقد انقرض بعض الحيونات كانت أضخم من الجمل وأقوى من الأسد بينما بقى الفيروس وحيد الخليَّة فأي قوة فيه حتى يبقى؟ وأي ضعف في ما انقرض؟
هل البقاء للأصلح؟
إن الطبيعة في مجموعها غير عاقلة فيكف تفرق بين الكائنات لتختار الأصلح، وإن قالوا إن الطبيعة تحافظ على نفسها.
قلنا لهم: ما سر الجمال في الورد وفى جناح الفراش ، إن الجمال هو سر الله في الخلق.
لأن الطبيعة مادة والمادة غير عاقله وغير العاقل لا يتذوق الجمال فكيف يجود به في أبهر صورة؟
إن الله جميل وهو واهب الجمال للكون والحياة.
(نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ)
إن أي تفسير لنشأة الحياة يخالف ما أخبرنا به القرآن الكريم فهو دخول للغيب من دون إذنٍ من صاحب الغيب وإذا كان العلم التجريبى لا يؤمن بالمغيبات كما يدعون، فما سرُّ إيمانه بقضايا لم يحيطوا بها خبرا ولم تخضع لتجاربهم المعملية.
إنَّ هذا الجانب يؤكد أن نظرية التطور فلسفة شخصية وليست نظرية علمية والبون بين الفلسفة الشخصية والحقائق العلمية بون واسع.
وأيُّ مانع يا ترى أوقف بقية القردة عن التطور، لعلهم رفضوا ذلك بإصرار حتى يبتعدوا عن عالم الخداع والأحقاد.
إن الناس يسعهم الهزل إن فاتهم الجد.
قال تعالى: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ) ؟
بدأ القرآن يقيم الأدلة على البعث من عناصر الطبيعة الحيَّة لعموم هذه المظاهر في كل زمان ومكان وأسلوب القرآن هنا يفهمه العامة ويملأُ تصورهم بمظاهر قدرة الله بينما يفتح نافذة للعلماء على دراسة أسرار الله في الكون والإنسان فهو كتاب واحد يشبع العوام ويحير الخواص.. (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ) ؟
قرأها رجل البادية منذ عصر نزول القرآن فأجاب بفطرته.. أنت الخالق سبحانك ويقرؤها رجال التخصص العلمي فتفرض عليهم أن يغوصوا في بحارها الزاخرة بالأسرار.
* يدرسون السائل المنوى
* والحيوان المنوى
* وبويضة المرأة
هذا على أن الضمير في قوله تعالى: (أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ) ؟
أى تخلقون ما تمنون أي النطفة ويدرسون الإخصاب ومراحل تكوين الجنين في قراره المكين إذا كان الضمير في قوله تعالى: (أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ) ؟
يعود على الجنين الذي يتكون من النطفة وهذه الدراسة الواسعة محلها كتب الإحياء والطب أمثال كتاب
* (الإنسان ذلك المجهول) الكسيس كاريل
* (أعرف جسدك) ترجمة العقيد ماجد العظمة
* (هذا الإنسان) للدكتور حبيب صادر
* (الخليَّة وعلم الجنين) للدكتور موفق شخاشيرو