الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
* ومن الموصل إلى مدينة الزقازيق وكنت طالبا بكلية أصول الدين، وجاءنى أحد الشباب كيف تحول العدم إلى وجود؟
ووعدنى أنه سيسألنى يوم الجمعة أمام الناس ونمت ليلتها، ورأيت أنني أُلقي محاضرةً، وسألنى هذا الشاب السؤال نفسه فكتب صفراً ثم صفراً ثم صفراً
وقلت للشاب: هذه الأصفار هل تساوي شيئا؟
قال لا ، ثم كتبت (واحدا) عن يمين الأصفار وقلت له كم هذا الرقم؟
قال مائة قالت له إذاً هذا الواحد قد حول العدم إلى وجود، كذلك أنصبت قدرة الله الواحد الأحد على العدم فأصبح وجوداً واستيقظت من نومي، فهل تملك المادة الصماء في مرحلة الخمول مثل هذا العطاء؟
سادساً: أدلة أخرى:
وحتى لا يتسع البحث وتترامى أطرافه نوجز بعض الشواهد على وجود الروح في حياة الناس.
من ذلك ما يحدث من أمور خارقة للعادة ولا يمكن تفسيرها تفسيرا ًً مادياً وقد شاهدت بعيني، وشاهد معى كثير من شباب بغداد حلقة من حلقات " الدراويش " قام فيها أحد الشباب وأدخل سيفاً في بطنه وأخرجه من ظهره وقام شاب آخر وأدخل (عصا المكنسة) في بطنه وضغط عليها حتى خرجت من ظهره ثم أخرجها فالتأمَ الثقب الواسع ولم ينزف دماً بينما قام ثالث وحمل قرصاً من الحديد قد احمرَّ من شدة النار، ووضعه بين أسنانه، وطاف علينا به، فلم نحتمل حرارته من بعد متر أو أكثر.
هذا ما شاهدته بعيني، وشاهده معي بعض الأجلة العلماء
كما شاهدت في مدينة الزقازيق عشرات الجلسات للتنويم المغناطيسي، وكان الوسيط يقرأ لنا الصفحات من الكتاب الذي في أيدينا بمجرد أن يأمره الأستاذ المنوم بالقراءة ومعلوم أن الوسيط معصوب العينين عند القراءة.
وقد كتب الأستاذ أحمد حسين بحثاً طويلا عن هذه الظاهرة في كتابه (الطاقة الإنسانية) كما تكلم عنها العلامة الشيخ عبد العظيم الزرقانى في كتاب (مناهل العرفان) .
ومهما كان تفسير هذه الظاهرة، فهى دليل على وجود كائن آخر غير مادي وهو الروح الإنسانية أو أرواح أخرى، كالقرين مثلا ولا أذكر هذا المشهد لاستدل على مشروعية هذا العمل إسلامياً، لأن رأيي فيه إما كرامة إن كان الفاعل من أصحاب الكرمات ، وإما استدراج إن كان الفاعل غير ملتزم بشرع الله قال تعالى:(فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ)
ولكن أذكر هذه الحوادث هنا على أنها أمر مشاهد بالعين ولا يمكن تفسيره ماديًّا، فلو كانت الحياة مجرد تفاعلات مادية لخلت بطبيعة الحال من هذه الخوارق فقوانين المادة لا تختلف:(فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)
سابعاً: يدرك المتخصصون من العلماء أن هذا التحدى لم يزل قائماً إلى اليوم كما كان يوم نزول القرآن تماماً.
ولكن أجهزة الإعلام العالمية لها فنون في جذب أنظار الناس ولو على حساب الحقائق العلمية ذاتها، فقد استطاع العلماء تجميد بعض الكائنات فصورت بعض أجهزة العلماء بأنه وقوف على أبواب إحياء الموتى مع أن الأمر أهون من هذا بكثير
إنَّ كل ما حدث أنَّ العلماء قاموا بتجميد بعض البكتريا بالتبريد الشديد ثم أعادوا إليها النشاط بالتدفئة وهى في الحالتين لم تفقد الحياة.
إنَّ العلماء قد اكتشفوا بعض أنوع من البكتريا يمكنها أن تعيش في جو شديد الحرارة يصل إلى درجة 150 وهذه الدرجة أعلى من درجة انصهار بعض المعادن كالرصاص والقصدير، ووجدوا أن هذه البكتريا يمكنها أن تحافظ على حياتها في درجة من البرودة تصل إلى درجة الصفر المطلق أي حوالى 273 درجة تحت الصفر.
فلا الحرارة تقتلها ولا البرد يميتها فهى تستطيع أن تتحمل فرق حرارة يساوي 423 درجة وذلك لانتقالها من درجة 150 فوق الصفر إلى درجة 273 تحت الصفر هذه حقائق علمية كل ما حدث أن العلماء استطاعوا أن يجمدوا هذه المخلوقات في كبسولات وأن يحافظوا عليها في مجمدات تصل درجة برودتها إلى 196 درجة تحت الصفر ثم عملوا على اعادتها إلى جو دافئ فعاد النشاط إليها فلا العلماء أماتوا كائناً حياً ولاهم بعثوا ميتاً من الحياة.
ثامناً: تجربة أخرى:
معلوم أن الماء سر الحياة وأي كائن حي يفقد الماء يموت قال تعالى:
(وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)
والماء يمثل 85 % من وزن الجسد الحى ولكن العلماء قد اكتشفوا بعض البكتريا وحيدة الخليَّة يمكنها أن تتحمل الظمأ إلى درجة تفقد معها 82 % من حجم الماء ومع ذلك تعيش فإذا نزل عليها الماء اهتزت وربت ، أدرك العلماء
هذا فقاموا بتجارب على هذه الكائنات فأفقدوها الماء حتى أوشكت أن تجف ثم أعادوا إليها الماء فانبعث فيها النشاط.
فالتجربة لا تتعدى صيام بعض الكائنات ثم يعقبه أفطار وليست عملية موت يعقبه حياة كما حاولت بعض أجهزة الإعلام أن تصورها.
إنَّ الحقائق العلمية يجب أن توضع في حجمها الطبيعى فقط ولكن ويل للمعرفة من أشباه المتعلمين ، وسوف تظل الحقائق العلمية المجردة تؤكد لكل عاقل أن هذا القرآن منزل من عند الله:(فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)
تاسعاً: تفسير الآيات: (فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ)
أى النفس وقد أوشكت على فراق الجسم: (وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ)
والخطاب لمن يقف بجوار الميت: (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ)
فالله أقرب إليه بعلمه وملآئكتة التي حضرت خروج الروح، ولكن البشر لا يدركون قرب الله:(فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ)
أي إن كنتم غير مربوبين لله مملوكين له: (تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)
تعيدون الروح إلى الجسد قبل أن تصعد للعالم الآخر، ويصبح مصيرها مجهولاً:(فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ)