الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صَادِقِينَ فِي عَدَمِ جَدَارَةِ آدَمَ بِالْخِلَافَةِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ: أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها [الْبَقَرَة: 30] كَانَ قَوْلُهُمْ: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ [الْبَقَرَة: 30] لِمُجَرَّدِ التَّفْوِيضِ أَوِ الْإِعْلَانِ لِلسَّامِعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَلَأِ الْأَعْلَى بِالْبَرَاءَةِ مِنْ شَائِبَةِ الِاعْتِرَاضِ عَلَى مَا اخْتَرْنَاهُ.
وَوَجْهُ الْمُلَازِمَةِ بَيْنَ الْإِنْبَاءِ بِالْأَسْمَاءِ وَبَيْنَ صِدْقِهِمْ فِيمَا ادَّعَوْهُ الَّتِي اقْتَضَاهَا رَبْطُ
الْجَزَاءِ بِالشَّرْطِ أَنَّ الْعِلْمَ بِالْأَسْمَاءِ عِبَارَةٌ عَنِ الْقُوَّةِ النَّاطِقَةِ الصَّالِحَةِ لِاسْتِفَادَةِ الْمَعَارِفِ وَإِفَادَتِهَا، أَوْ عِبَارَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ حَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ وَخَصَائِصِهَا، أَوْ عِبَارَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ أَسْمَاءِ الذَّوَاتِ وَالْمَعَانِي، وَكُلُّ ذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ ثُبُوتَ الْعَالَمِيَّةِ بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْقُوَّةِ، وَصَاحِبُ هَذَا الْوَصْفِ هُوَ الْجَدِيرُ بِالِاسْتِخْلَافِ فِي الْعَالَمِ لِأَنَّ وَظِيفَةَ هَذَا الِاسْتِخْلَافِ تَدْبِيرُ وَإِرْشَادُ وَهَدْيُ وَوَضْعُ الْأَشْيَاءِ مَوَاضِعَهَا دُونَ احْتِيَاجٍ إِلَى التَّوْقِيفِ فِي غَالِبِ التَّصَرُّفَاتِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُحْتَاجٌ إِلَى الْقُوَّةِ النَّاطِقَةِ أَوْ فُرُوعِهَا، وَالْقُوَى الْمِلْكِيَّةِ عَلَى شَرَفِهَا إِنَّمَا تَصْلُحُ لِأَعْمَالٍ مُعَيَّنَةٍ قَدْ سُخِّرَتْ لَهَا لَا تَعْدُوهَا وَلَا تَتَصَرَّفُ فِيهَا بِالتَّحْلِيلِ وَالتَّرْكِيبِ، وَمَا يُذْكَرُ مِنْ تَنَوُّعِ تَصَرُّفِهَا وَصَوَابِ أَعْمَالِهَا إِنَّمَا هُوَ مِنْ تَوْجِيهِ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهَا وَتَلْقِينِهِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِالتَّسْخِيرِ، وَبِذَلِكَ ظَهَرَ وَجْهُ ارْتِبَاطِ الْأَمْرِ بِالْإِنْبَاءِ بِهَذَا الشَّرْطِ وَقَدْ تَحَيَّرَ فِيهِ كَثِيرٌ.
وَإِذَا انْتَفَى الْإِنْبَاءُ انْتَفَى كَوْنُهُمْ صَادِقِينَ فِي إِنْكَارِهِمْ خِلَافَةَ آدَمَ، فَإِنْ كَانَ مَحَلُّ الصِّدْقِ هُوَ دَعْوَاهُمْ أَنَّهُمْ أَجْدَرُ فَقَدْ ثَبَتَ عَدَمُهَا، وَإِنْ كَانَ مَحَلُّ التَّصْدِيقِ هُوَ دَعْوَاهُمْ أَنَّ الْبَشَرَ غَيْرُ صَالِحٍ لِلِاسْتِخْلَافِ فَانْتِفَاءُ الْإِنْبَاءِ لَا يَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ دَعْوَاهُمْ وَلَكِنَّهُ تَمْهِيدٌ لَهُ لِأَنَّ بَعْدَهُ إِنْبَاءَ آدَمَ بِالْأَسْمَاءِ لِأَنَّ الْمَقَامَ مُؤْذِنٌ بِأَنَّهُمْ لَمَّا أُمِرُوا أَمْرَ تَعْجِيزٍ وَجُعِلَ الْمَأْمُورُ بِهِ دَلَالَةً عَلَى الصِّدْقِ كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ إنباء آخر مترقبا مِنَ الَّذِي طَعَنُوا فِي جَدَارَتِهِ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُهُ تَعَالَى لَهُمْ: إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ [الْبَقَرَة: 30] .
[32]
[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 32]
قالُوا سُبْحانَكَ لَا عِلْمَ لَنا إِلَاّ مَا عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32)
جَرَّدَ قالُوا مِنَ الْفَاءِ لِأَنَّهُ مُحَاوَرَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها [الْبَقَرَة: 30] وَافْتِتَاحُ كَلَامِهِمْ بِالتَّسْبِيحِ وُقُوفٌ فِي مَقَامِ الْأَدَبِ وَالتَّعْظِيمِ لِذِي الْعَظَمَةِ الْمُطْلَقَةِ، وَسُبْحَانَ اسْمُ التَّسْبِيحِ وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ [الْبَقَرَة:
30] وَهُوَ اسْمُ مَصْدَرِ سَبَّحَ الْمُضَاعَفِ وَلَيْسَ مَصْدَرًا لِأَنَّهُ لم يجىء عَلَى أَبْنِيَةِ مَصَادِرِ الرُّبَاعِيِّ وَقِيلَ هُوَ مَصْدَرُ سَبَحَ مُخَفَّفًا
بِمَعْنَى نَزَّهَ فَيَكُونُ كَالْغُفْرَانِ وَالشُّكْرَانِ، وَالْكُفْرَانِ مِنْ غَفَرَ وَشَكَرَ وَكَفَرَ وَقَدْ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ مَنْصُوبًا عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ بإضمار فعله ك مَعاذَ اللَّهِ [يُوسُف: 23] وَقَدْ يَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ نَادِرًا قَالَ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ذَا السُّبْحَانِ» وَكَأَنَّهُمْ لَمَّا خَصَّصُوهُ فِي الِاسْتِعْمَالِ بِجَعْلِهِ كَالْعَلَمِ عَلَى التَّنْزِيهِ عَدَلُوا عَنْ قِيَاسِ اشْتِقَاقِهِ فَصَارَ سُبْحَانَ كَالْعَلَمِ الْجِنْسِيِّ مِثْلَ بَرَّةَ وَفَجَارِ- بِكَسْرِ الرَّاءِ- فِي قَوْلِ النَّابِغَةِ:
فَحَمَلْتُ بَرَّةَ وَاحْتَمَلْتَ فَجَارِ
وَمَنَعُوهُ مِنَ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ وَزِيَادَةِ الْأَلِفِ وَالنُّونِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَأَمَّا تَرْكُ تَنْوِينِ (سُبْحَانَ) فَلِأَنَّهُ صَارَ عِنْدَهُمْ مَعْرِفَةً وَقَوْلُ الْمَلَائِكَةِ: لَا عِلْمَ لَنا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنا خَبَرٌ مُرَادٌ مِنْهُ الِاعْتِرَافُ بِالْعَجْزِ لَا الْإِخْبَارُ عَنْ حَالِهِمْ لِأَنَّهُمْ يُوقِنُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَضَمَّنَهُ كَلَامُهُمْ.
وَلَا أَنَّهُمْ قَصَدُوا لَازِمَ الْفَائِدَةِ وَهِيَ أَنَّ الْمُخْبِرَ عَالِمٌ بِالْخَبَرِ فَتَعَيَّنَ أَنَّ الْخَبَرَ مُسْتَعْمَلٌ فِي الِاعْتِرَافِ.
ثُمَّ إِنَّ كَلَامَهُمْ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُلُومَهُمْ مَحْدُودَةٌ غَيْرُ قَابِلَةٍ لِلزِّيَادَةِ فَهِيَ مَقْصُورَةٌ عَلَى مَا أَلْهَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَمَا يَأْمُرُهُمْ، فَلِلْمَلَائِكَةِ عِلْمُ قَبُولِ الْمَعَانِي لَا عِلْمُ اسْتِنْبَاطِهَا.
وَفِي تَصْدِيرِ كَلَامِهِمْ بِسُبْحَانَكَ إِيمَاءٌ إِلَى الِاعْتِذَارِ عَنْ مُرَاجَعَتِهِمْ بِقَوْلِهِمْ: أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها [الْبَقَرَة: 30] فَهُوَ افْتِتَاحٌ مِنْ قَبِيلِ بَرَاعَةِ الِاسْتِهْلَالِ عَنِ الِاعْتِذَارِ.
وَالِاعْتِذَارُ وَإِنْ كَانَ يَحْصُلُ بِقَوْلِهِمْ: لَا عِلْمَ لَنا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنا لَكِنَّ حُصُولَ ذَلِكَ مِنْهُ بِطَرِيقِ الْكِنَايَةِ دُونَ التَّصْرِيح وَيحصل آخرا لَا ابْتِدَاء فَكَانَ افْتِتَاحُ كَلَامِهِمْ بِالتَّنْزِيهِ تَعْجِيلًا بِمَا يَدُلُّ عَلَى مُلَازَمَةِ جَانِبِ الْأَدَبِ الْعَظِيمِ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ سَاقُوهُ مَسَاقَ التَّعْلِيلِ لِقَوْلِهِمْ لَا عِلْمَ لَنا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنا لِأَنَّ الْمُحِيطَ عِلْمُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ الْمُحْكِمَ لِكُلِّ خَلْقٍ إِذَا لَمْ يَجْعَلْ لِبَعْضِ مَخْلُوقَاتِهِ سَبِيلًا إِلَى عِلْمِ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ قِبَلٌ بِعِلْمِهِ إِذِ الْحُصُولُ بِقَدْرِ الْقَبُولِ وَالِاسْتِعْدَادِ أَيْ فَلَا مَطْمَعَ لَنَا فِي تَجَاوُزِ الْعِلْمِ إِلَى مَا لم تهيىء لَنَا عِلْمَهُ بِحَسْبَ فِطْرَتِنَا.
وَالَّذِي دَلَّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ مَسُوقٌ لِلتَّعْلِيلِ وَلَيْسَ مُجَرَّدَ ثَنَاءٍ هُوَ تَصْدِيرُهُ بِإِنَّ فِي غير مقَام رَدِّ إِنْكَارٍ وَلَا تَرَدُّدٍ.
قَالَ الشَّيْخُ فِي «دَلَائِلِ الْإِعْجَازِ» (1) وَمِنْ شَأْنِ إِنَّ إِذَا جَاءَتْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ (أَيْ أَنْ تَقَعَ إِثْرَ كَلَامٍ وَتَكُونُ لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمَامِ) أَنْ تُغْنِيَ غَنَاءَ الْفَاءِ الْعَاطِفَةِ (مَثَلًا) وَأَنْ تُفِيدَ مِنْ رَبْطِ الْجُمْلَةِ بِمَا قَبْلَهَا أَمْرًا عَجِيبًا فَأَنْتَ تَرَى الْكَلَامَ بِهَا مَقْطُوعًا مَوْصُولًا، وَأَنْشَدَ قَوْلَ بِشَارٍ:
(1) صفحة 197 طبع الْمنَار.
بَكِّرَا صَاحِبَيَّ قَبْلَ الْهَجِيرِ
…
إِنَّ ذَاكَ النَّجَاحَ فِي التَّبْكِيرِ
وَقَوْلَ بَعْضِ الْعَرَبِ:
فَغَنِّهَا وَهْيَ لَكَ الْفِدَاءُ
…
إِنْ غِنَاءَ الْإِبِلِ الْحُدَاءُ
فَإِنَّهُمَا اسْتَغْنَيَا بِذِكْرِ إِنَّ عَنِ الْفَاءِ، وَإِنَّ خَلَفًا الْأَحْمَرَ لَمَّا سَأَلَ بشارا لماذَا لَمْ يَقُلْ:
«بَكِّرَا فَالنَّجَاحُ فِي التَّبْكِيرِ» أَجَابَهُ بَشَارٌ بِأَنَّهُ أَتَى بِهَا عَرَبِيَّةً بَدَوِيَّةً وَلَوْ قَالَ: «فَالنَّجَاحُ» لَصَارَتْ مِنْ كَلَامِ الْمُوَلَّدِينَ (أَيْ أَجَابَهُ جَوَابًا أَحَالَهُ فِيهِ عَلَى الذَّوْقِ) وَقَدْ بَيَّنَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَاهِرِ سَبَبَهُ. وَقَالَ الشَّيْخُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ (1) أَلَا تَرَى أَنَّ الْغَرَضَ مِنْ قَوْلِهِ: «إِنَّ ذَاكَ النَّجَاحَ فِي التَّبْكِيرِ» أَنْ يُبَيِّنَ الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ لِصَاحِبَيْهِ «بَكِّرَا» وَأَنْ يَحْتَجَّ لِنَفْسِهِ فِي الْأَمْرِ بِالتَّبْكِيرِ وَيُبَيِّنَ وَجْهَ الْفَائِدَةِ مِنْهُ» اهـ.
(والعليم) الْكَثِيرُ الْعِلْمِ وَهُوَ مِنْ أَمْثِلَةِ الْمُبَالَغَةِ عَلَى الصَّحِيحِ وَيَجُوزُ كَوْنُهُ صِفَةً مُشَبَّهَةً عَلَى تَقْدِيرِ تَحْوِيلِ عَلِمَ- الْمَكْسُورِ اللَّامِ- إِلَى عَلُمَ بِضَمِّ اللَّامِ لِيَصِيرَ مِنْ أَفْعَالِ السَّجَايَا نَحْوَ مَا قَرَّرْنَاهُ فِي الرَّحِيمِ وَنَحْنُ فِي غُنْيَةٍ عَنْ هَذَا التَّكَلُّفِ إِذْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَبْقَى اخْتِلَافٌ فِي أَنَّ وزن فعيل يجيىء لِمَعْنَى الْمُبَالَغَةِ وَإِنَّمَا أَنْشَأَ هَذِهِ التَّمَحُّلَاتِ مَنْ زَعَمُوا أَنَّ فَعِيلًا لَا يَجِيءُ لِلْمُبَالَغَةِ.
(الْحَكِيمُ) فَعِيلٌ مِنْ أَحْكَمَ إِذَا أَتْقَنَ الصُّنْعَ بِأَنْ حَاطَهُ مِنَ الْخَلَلِ. وَأَصْلُ مَادَّةِ حَكَمَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ لِلْمَنْعِ مِنَ الْفَسَادِ وَالْخَلَلِ وَمِنْهُ حَكَمَةُ الدَّابَّةِ (بِالتَّحْرِيكِ) لِلْحَدِيدَةِ الَّتِي تُوضَعُ فِي فَمِ الْفَرَسِ لِتَمْنَعَهُ مِنِ اخْتِلَالِ السَّيْرِ، وَأَحْكَمَ فُلَانٌ فُلَانًا مَنَعَهُ قَالَ جَرِيرٌ:
أَبَنِي حَنِيفَةَ أَحْكِمُوا سُفَهَاءَكُمْ
…
إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ أَنْ أَغْضَبَا
وَالْحِكْمَةُ بِكَسْرِ الْحَاءِ ضَبْطُ الْعِلْمِ وَكَمَالُهُ، فَالْحَكِيمُ إِمَّا بِمَعْنَى الْمُتْقِنِ لِلْأُمُورِ كُلِّهَا أَوْ بِمَعْنَى ذِي الْحِكْمَةِ وَأَيًّا مَا كَانَ فَقَدْ جَرَى بِوَزْنِ فَعِيلٍ عَلَى غَيْرِ فِعْلٍ ثُلَاثِيٍّ وَذَلِكَ مَسْمُوعٌ قَالَ عَمْرو بن معديكرب:
أَمِنْ رَيْحَانَةِ الدَّاعِي السَّمِيعِ
…
يُؤَرِّقُنِي وَأَصْحَابِي هُجُوعُ
وَمِنْ شَوَاهِدِ النَّحْوِ مَا أَنْشَدَهُ أَبُو عَلِيٍّ وَلَمْ يَعْزُهُ:
فَمَنْ يَكُ لَمْ يُنْجِبْ أَبُوهُ وَأُمُّهُ
…
فَإِنَّ لَنَا الْأُمَّ النَّجِيبَةَ وَالْأَبَ
أَرَادَ الْأُمَّ الْمُنْجِبَةَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لَمْ يُنْجِبْ أَبُوهُ وَفِي الْقُرْآنِ بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الْبَقَرَة: 117] وَوَصْفُُُ
(1) صفحة 232. [.....]