المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[سورة البقرة (2) : الآيات 109 إلى 110] - التحرير والتنوير - جـ ١

[ابن عاشور]

فهرس الكتاب

- ‌بَين يَدي الْكتاب

- ‌[تَرْجَمَة ابْن عاشور، بقلم مصطفى عاشور:]

- ‌من هُوَ

- ‌سفير الدعْوَة

- ‌آراء ومناصب

- ‌التَّحْرِير والتنوير

- ‌مقاصد الشَّرِيعَة

- ‌محنة التَّجْنِيس

- ‌صدق الله وَكذب بورقيبة

- ‌وَفَاته

- ‌[تَرْجَمَة ابْن عاشور، بقلم الْمهْدي بن حميدة]

- ‌1- آل عاشور

- ‌2- مولده ونشأته

- ‌3- مسيرته الدراسية والعلمية

- ‌4- شُيُوخه

- ‌5- تأثره بمفكري عصره

- ‌6- إصلاحاته ورؤيته للإصلاح

- ‌ تطور الْعُلُوم

- ‌ المسيرة النضالية

- ‌7- كتاباته ومؤلفاته

- ‌[مَبْحَث عَن التَّحْرِير والتنوير]

- ‌التَّعْرِيف بالتفسير:

- ‌الْمنْهَج الْعَام للتفسير:

- ‌الْمنْهَج التفصيلي للمؤلف:

- ‌أَولا: أَسمَاء السُّور وَعدد الْآيَات وَالْوُقُوف وَبَيَان المناسبات:

- ‌ثَانِيًا: موقفه من العقيدة:

- ‌ثَالِثا: موقفه من تَفْسِير الْقُرْآن بِالْقُرْآنِ:

- ‌رَابِعا: موقفه من تَفْسِير الْقُرْآن بِالسنةِ:

- ‌خَامِسًا: موقفه من تَفْسِير الْقُرْآن بأقوال السّلف:

- ‌سادسا: موقفه من السِّيرَة والتاريخ وَذكر الْغَزَوَات:

- ‌سابعا: موقفه من الْإسْرَائِيلِيات:

- ‌ثامنا: موقفه من اللُّغَة:

- ‌تاسعا: موقفه من الْقرَاءَات:

- ‌عاشرا: موقفه من الْفِقْه وَالْأُصُول:

- ‌موقفه من النّسخ:

- ‌حادي عشر: موقفه من الْعُلُوم الحديثة والرياضة والفلسفة والمعجزات الكونية:

- ‌ثَانِي عشر: موقفه من المواعظ والآداب:

- ‌جملَة من الانتقادات

- ‌أَولا: ذُو ثِقَة زَائِدَة بِنَفسِهِ أوقعته فِي مزالق:

- ‌ثَانِيًا: صَاحب استطراد وتكلف خرج عَن حد التَّفْسِير جملَة وتفصيلا على الرغم من إهماله التَّفْسِير فِي مَوَاضِع لَا يسْتَغْنى عَن تَفْسِيرهَا:

- ‌ثَالِثا: ذُو ولع شَدِيد بِالنَّقْدِ وَإِن كَانَ هُنَاكَ مندوحة لترك الانتقاد

- ‌الْمُقَدِّمَةُ الْأُولَى فِي التَّفْسِيرِ وَالتَّأْوِيلِ وَكَوْنِ التَّفْسِيرِ عِلْمًا

- ‌ الْأَوَّلُ

- ‌وَالثَّانِي

- ‌وَالثَّالِثُ

- ‌الرَّابِعُ

- ‌الْخَامِسُ:

- ‌السَّادِسُ

- ‌الْمُقَدِّمَةُ الثَّانِيَةُ فِي اسْتِمْدَادِ عِلْمِ التَّفْسِيرِ

- ‌تَنْبِيهٌ:

- ‌الْمُقَدِّمَةُ الثَّالِثَةُ فِي صِحَّةِ التَّفْسِيرِ بِغَيْرِ الْمَأْثُورِ وَمَعْنَى التَّفْسِيرِ بِالرَّأْيِ وَنَحْوِهِ

- ‌أَوَّلُهَا:

- ‌ثَانِيهَا:

- ‌ثَالِثُهَا:

- ‌رَابِعُهَا:

- ‌خَامِسُهَا:

- ‌الْمُقَدِّمَةُ الرَّابِعَةُ فِيمَا يَحِقُّ أَنْ يَكُونَ غَرَضَ الْمُفَسِّرِ

- ‌الْأَوَّلُ:

- ‌الثَّانِي:

- ‌الثَّالِثُ:

- ‌الرَّابِعُ:

- ‌الْخَامِسُ:

- ‌السَّادِسُ:

- ‌السَّابِعُ:

- ‌الثَّامِنُ:

- ‌الْأُولَى:

- ‌الثَّانِيَةُ:

- ‌الثَّالِثَةُ:

- ‌الرَّابِعَةُ:

- ‌الْمُقَدِّمَةُ الْخَامِسَةُ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ

- ‌الْأَوَّلُ:

- ‌وَالثَّانِي:

- ‌وَالثَّالِثُ:

- ‌وَالرَّابِعُ:

- ‌وَالْخَامِسُ:

- ‌الْمُقَدِّمَةُ السَّادِسَةُ فِي الْقِرَاءَاتِ

- ‌أَمَّا الْحَالَةُ الْأُولَى:

- ‌وَأَمَّا الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ:

- ‌مَرَاتِبُ الْقِرَاءَاتِ الصَّحِيحَةِ وَالتَّرْجِيحِ بَيْنَهَا

- ‌الْمُقَدِّمَةُ السَّابِعَةُ قَصَصُ الْقُرْآنِ

- ‌الْفَائِدَةُ الْأُولَى:

- ‌الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ:

- ‌الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ:

- ‌الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ:

- ‌الْفَائِدَةُ الْخَامِسَةُ:

- ‌الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ:

- ‌الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ:

- ‌الْفَائِدَةُ الثَّامِنَة:

- ‌الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ:

- ‌الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ:

- ‌أَحَدُهَا:

- ‌الثَّانِي:

- ‌الثَّالِثُ:

- ‌الرَّابِعُ:

- ‌الْخَامِسُ:

- ‌الْمُقَدِّمَةُ الثَّامِنَةُ فِي اسْمِ الْقُرْآنِ وَآيَاتِهِ وَسُوَرِهِ وَتَرْتِيبِهَا وَأَسْمَائِهَا

- ‌آيَات الْقُرْآن

- ‌تَرْتِيب الْآي

- ‌وقُوف الْقُرْآن

- ‌سور الْقُرْآن

- ‌الْمُقَدِّمَةُ التَّاسِعَةُ فِي أَنَّ الْمَعَانِيَ الَّتِي تَتَحَمَّلُهَا جُمَلُ الْقُرْآنِ تُعْتَبَرُ مُرَادَةً بِهَا

- ‌الْمُقَدِّمَةُ الْعَاشِرَةُ فِي إِعْجَازِ الْقُرْآنِ

- ‌الْجِهَةُ الْأُولَى:

- ‌الْجِهَةُ الثَّانِيَةُ:

- ‌الْجِهَةُ الثَّالِثَةُ:

- ‌مبتكرات الْقُرْآن

- ‌عادات الْقُرْآن

- ‌1- سُورَةُ الْفَاتِحَةِ

- ‌[سُورَة الْفَاتِحَة (1) : الْآيَات 1 الى 7]

- ‌الْكَلَام على الْبَسْمَلَة

- ‌الثَّانِي:

- ‌الدَّلِيلُ الْأَوَّلُ:

- ‌الثَّالِثُ:

- ‌الرَّابِعُ:

- ‌الْخَامِسُ:

- ‌السَّادِسُ

- ‌2- سُورَةُ الْبَقَرَةِ

- ‌محتويات هَذِه السُّورَة

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 1]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 2]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 3]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 4]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 5]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 6]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 7]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 8]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 9]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 10]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 11]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 12]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 13]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 14]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 15]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 16]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 17]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 18]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 19]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 20]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 21]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 22]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 23]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 24]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 25]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : الْآيَات 26 الى 27]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 28]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 29]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 30]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 31]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 32]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 33]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 34]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 35]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 36]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 37]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : الْآيَات 38 إِلَى 39]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 40]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 41]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 42]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 43]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 44]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : الْآيَات 45 إِلَى 46]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 47]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 48]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 49]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 50]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : الْآيَات 51 إِلَى 52]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 53]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 54]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : الْآيَات 55 إِلَى 56]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 57]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : الْآيَات 58 إِلَى 59]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 60]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 61]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 62]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : الْآيَات 63 إِلَى 64]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : الْآيَات 65 إِلَى 66]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 67]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 68]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 69]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : الْآيَات 70 الى 71]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : الْآيَات 72 إِلَى 73]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 74]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 75]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : الْآيَات 76 إِلَى 77]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 78]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 79]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : الْآيَات 80 إِلَى 82]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 83]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : الْآيَات 84 الى 86]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 87]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 88]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 89]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 90]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 91]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : الْآيَات 92 إِلَى 93]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : الْآيَات 94 إِلَى 95]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 96]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : الْآيَات 97 إِلَى 98]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : الْآيَات 99 إِلَى 101]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 102]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 103]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 104]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 105]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 106]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 107]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 108]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : الْآيَات 109 إِلَى 110]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : الْآيَات 111 إِلَى 112]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 113]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 114]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 115]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 116]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 117]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَةٌ 118]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 119]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 120]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 121]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : الْآيَات 122 إِلَى 123]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 124]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 125]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 126]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 127]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 128]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 129]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : الْآيَات 130 إِلَى 131]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 132]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 133]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 134]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 135]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 136]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 137]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 138]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 139]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 140]

- ‌[سُورَة الْبَقَرَة (2) : آيَة 141]

الفصل: ‌[سورة البقرة (2) : الآيات 109 إلى 110]

[سُورَة الْبَقَرَة (2) : الْآيَات 109 إِلَى 110]

وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (110)

مُنَاسَبَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ إِخْبَارٌ عَنْ حَسَدِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَخَاصَّةً الْيَهُودَ مِنْهُمْ، وَآخِرَتُهَا شُبْهَةُ النَّسْخِ، فَجِيءَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِتَصْرِيحٍ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ: مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ [الْبَقَرَة: 105] الْآيَةَ لِأَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَوَدُّوا مَجِيءَ هَذَا الدِّينِ الَّذِي اتَّبَعَهُ الْمُسْلِمُونَ فَهُمْ يَوَدُّونَ بَقَاءَ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى كُفْرِهِ وَيَوَدُّونَ أَنْ يَرْجِعَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ إِلَى الْكُفْرِ. وَقَدِ اسْتَطْرَدَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْآيَةِ السَّابِقَةِ بِقَوْلِهِ: مَا نَنْسَخْ [الْبَقَرَة: 106] الْآيَاتِ لِلْوُجُوهِ الْمُتَقَدِّمَةِ، فَلِأَجْلِ ذَلِكَ فُصِلَتْ هَاتِهِ الْجُمْلَةُ لِكَوْنِهَا مِنَ الْجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا بِمَنْزِلَةِ الْبَيَانِ إِذْ هِيَ بَيَانٌ لِمَنْطُوقِهَا وَلِمَفْهُومِهَا. وَفِي «تَفْسِيرِ ابْن عَطِيَّة» و «الْكَشَّاف» و «أَسبَاب النُّزُولِ» لِلْوَاحِدِيِّ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَتَيَا بَيْتَ الْمِدْرَاسِ (1) وَفِيهِ فِنْحَاصُ بْنُ عَازُورَاءَ وَزَيْدُ بْنُ قَيْسٍ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْيَهُودِ فَقَالُوا لِحُذَيْفَةَ وَعَمَّارٍ:«أَلَمْ تَرَوْا مَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَوْ كُنْتُمْ عَلَى الْحَقِّ مَا هُزِمْتُمْ فَارْجِعُوا إِلَى دِينِنَا فَهُوَ خَيْرٌ وَنَحْنُ أَهْدَى مِنْكُمْ» فَرَدَّا عَلَيْهِمْ وَثَبَتَا عَلَى الْإِسْلَامِ.

وَالْوُدُّ تَقَدَّمَ فِي الْآيَةِ السَّالِفَةِ.

وَإِنَّمَا أَسْنَدَ هَذَا الحكم أَي الْكَثِيرِ مِنْهُمْ وَقَدْ أَسْنَدَ قَوْلَهُ: مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ [الْبَقَرَة: 105] إِلَى جَمِيعِهِمْ لِأَنَّ تَمَنِّيَهُمْ أَنْ لَا يَنْزِلَ دِينٌ إِلَى الْمُسْلِمِينَ يَسْتَلْزِمُ تَمَنِّيهِمْ أَنْ يَتَّبِعَ الْمُشْرِكُونَ دِينَ الْيَهُودِ أَوِ النَّصَارَى حَتَّى يَعُمَّ ذَلِكَ الدِّينُ جَمِيعَ بِلَادِ الْعَرَبِ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ شَرِقَتْ لِذَلِكَ صُدُورُهُمْ جَمِيعًا فَأَمَّا عُلَمَاؤُهُمْ وَأَحْبَارُهُمْ فَخَابُوا وَعَلِمُوا أَنَّ مَا صَارَ إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ خَيْرٌ مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْإِشْرَاكِ لِأَنَّهُمْ صَارُوا إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَالْإِيمَانِ بِأَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَكُتُبِهِ وَفِي ذَلِكَ إِيمَانٌ بِمُوسَى وَعِيسَى وَإِنْ لَمْ يَتَّبِعُوا دِينَنَا، فَهُمْ لَا يَوَدُّونَ رُجُوعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الشِّرْكِ الْقَدِيمِ لِأَنَّ فِي مَوَدَّةِ ذَلِكَ تَمَنِّي الْكُفْرِ وَهُوَ رَضِيَ بِهِ.

وَأَمَّا عَامَّةُ الْيَهُودِ وَجَهَلَتُهُمْ فَقَدْ بَلَغَ بِهِمُ الْحَسَدُ وَالْغَيْظُ

(1) الْمِدْرَاس بِكَسْر الْمِيم بَيت تَعْلِيم التَّوْرَاة لتلامذة الْيَهُود.

ص: 669

إِلَى مَوَدَّةِ أَنْ يَرْجِعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى

الشِّرْكِ وَلَا يَبْقُوا عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ الْحَسَنَةِ الْمُوَافِقَةِ لِدِينِ مُوسَى فِي مُعْظَمِهِ نِكَايَةً بِالْمُسْلِمِينَ وَبِالنَّبِيءِ صلى الله عليه وسلم قَالَ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا [النِّسَاء: 51] وَفِي هَذَا الْمَعْنَى الْمُكْتَنِزِ مَا يَدُلُّكُمْ عَلَى وَجْهِ التَّعْبِيرِ بِ يَرُدُّونَكُمْ دُونَ لَوْ كَفَرْتُمْ لِيُشَارَ إِلَى أَنَّ وُدَادَتِهِمْ أَنْ يَرْجِعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى الشِّرْكِ لِأَنَّ الرَّدَّ إِنَّمَا يَكُونُ إِلَى أَمْرٍ سَابِقٍ وَلَوْ قِيلَ لَوْ كَفَرْتُمْ لَكَانَ فِيهِ بَعْضُ الْعُذْرِ لِأَهْلِ الْكِتَابِ لِاحْتِمَالِهِ أَنَّهُمْ يَوَدُّونَ مَصِيرَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ. وَبِهِ يَظْهَرُ وَجْهُ مَجِيءِ كُفَّاراً مَعْمُولًا لِمَعْمُولِ وَدَّ كَثِيرٌ لِيُشَارَ إِلَى أَنَّهُمْ وَدُّوا أَنْ يَرْجِعَ الْمُسْلِمُونَ كُفَّارًا بِاللَّهِ أَيْ كُفَّارًا كُفْرًا مُتَّفَقًا عَلَيْهِ حَتَّى عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَهُوَ الْإِشْرَاكُ فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ التَّعْبِيرِ عَن مَا صدق مَا وَدُّوهُ بَلْ هُوَ مِنَ التَّعْبِيرِ عَنْ مَفْهُومِ مَا وَدُّوهُ، وَبِهِ يَظْهَرُ أَيْضًا وَجْهُ قَوْلِهِ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَإِنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ مَا عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ حَقٌّ مِنْ جِهَةِ التَّوْحِيدِ وَالْإِيمَانِ بِالرُّسُلِ بِخِلَافِ الشِّرْكِ، أَوْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ صِدْقُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَهُمْ إِذَا كَانَ الْمُرَادُ بِالْكَثِيرِ مِنْهُمْ خَاصَّةً عُلَمَائَهُمْ وَاللَّهُ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِمْ.

ولَوْ هُنَا بِمَعْنَى أَنِ الْمَصْدَرِيَّةِ وَلِذَلِكَ يُؤَوَّلُ مَا بَعْدَهَا بِمَصْدَرٍ.

وحَسَداً حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ وَدَّ أَيْ أَنَّ هَذَا الْوُدَّ لَا سَبَبَ لَهُ إِلَّا الْحَسَدُ لَا الرَّغْبَةُ فِي الْكُفْرِ.

وَقَوْلُهُ: مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ جِيءَ فِيهِ بِمِنِ الِابْتِدَائِيَّةِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى تَأَصُّلِ هَذَا الْحَسَدِ فِيهِمْ وَصُدُورِهِ عَنْ نُفُوسِهِمْ. وَأَكَّدَ ذَلِكَ بِكَلِمَةِ (عِنْدِ) الدَّالَّةِ عَلَى الِاسْتِقْرَارِ لِيَزْدَادَ بَيَانُ تَمَكُّنِهِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِحَسَدًا لَا بِقَوْلِهِ: وَدَّ.

وَإِنَّمَا أُمِرَ الْمُسْلِمُونَ بِالْعَفْوِ وَالصَّفْحِ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ خَاصَّةً لِأَنَّ مَا حُكِيَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ هُنَا مِمَّا يُثِيرُ غَضَبَ الْمُسْلِمِينَ لِشِدَّةِ كَرَاهِيَتِهِمْ لِلْكُفْرِ قَالَ تَعَالَى: وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ [الحجرات: 7] فَلَا جَرَمَ أَنْ كَانَ مَنْ يَوَدُّ لَهُمْ ذَلِكَ يَعُدُّونَهُ أَكْبَرَ أَعْدَائِهِمْ فَلَمَّا كَانَ هَذَا الْخَبَرُ مُثِيرًا لِلْغَضَبِ خِيفَ أَنْ يَفْتِكُوا بِالْيَهُودِ وَذَلِكَ مَا لَا يُرِيدُهُ اللَّهُ مِنْهُمْ لِأَنَّ اللَّهَ أَرَادَ مِنْهُمْ أَنْ يَكُونُوا مُسْتَوْدَعَ عَفْوٍ وَحِلْمٍ حَتَّى يَكُونُوا قُدْوَةً فِي الْفَضَائِلِ.

ص: 670

وَالْعَفْوُ تَرْكُ عُقُوبَةِ الْمُذْنِبِ. وَالصَّفْحُ- بِفَتْحِ الصَّادِّ- مصدر صفح صَفْحًا إِذَا أَعْرَضَ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا أَعْرَضَ عَنْ شَيْءٍ وَلَّاهُ مِنْ صَفْحَةِ وَجْهِهِ، وَصَفَحَ وَجْهَهُ أَيُّ جَانِبَهُ وَعَرْضَهُ وَهُوَ مَجَازٌ فِي عَدَمِ مُوَاجَهَتِهِ بِذِكْرِ ذَلِكَ الذَّنْبِ أَيْ عَدَمِ لَوْمِهِ وَتَثْرِيبِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ أَبْلَغُ مِنَ الْعَفْوِ كَمَا نُقِلَ عَنِ الرَّاغِبِ وَلِذَلِكَ عَطَفَ الْأَمْرَ بِهِ عَلَى الْأَمْرِ بِالْعَفْوِ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْعَفْوِ لَا

يَسْتَلْزِمُهُ وَلَمْ يَسْتَغْنَ بِاصْفَحُوا لِقَصْدِ التَّدْرِيجِ فِي أَمْرِهِمْ بِمَا قَدْ يُخَالِفُ مَا تَمِيلُ إِلَيْهِ أَنْفُسُهُمْ مِنَ الِانْتِقَامِ تَلَطُّفًا مِنَ اللَّهِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي حَمْلِهِمْ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ.

وَقَوْلُهُ: حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ أَيْ حَتَّى يَجِيءَ مَا فِيهِ شِفَاءُ غَلِيلِكُمْ قِيلَ هُوَ إِجْلَاءُ بَنِي النَّضِيرِ وَقَتْلِ قُرَيْظَةَ، وَقِيلَ الْأَمْرُ بِقِتَالِ الْكِتَابِيِّينَ أَوْ ضَرْبِ الْجِزْيَةِ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَايَةٌ مُبْهَمَةٌ لِلْعَفْوِ وَالصَّفْحِ تَطْمِينًا لِخَوَاطِرِ الْمَأْمُورَيْنِ حَتَّى لَا يَيْأَسُوا مِنْ ذَهَابِ أَذَى الْمُجْرِمِينَ لَهُمْ بَطَلًا وَهَذَا أُسْلُوبٌ مَسْلُوكٌ فِي حَمْلِ الشَّخْصِ عَلَى شَيْءٍ لَا يُلَائِمُهُ كَقَوْل النَّاس حَتَّى يقْضِي اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ بِتَرْكِ الْعَفْوِ انْتَهَتِ الْغَايَةُ، وَمِنْ ذَلِكَ إِجْلَاءُ بُنِيَ النَّضِيرِ.

وَلَعَلَّ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تَعْلِيمًا لِلْمُسْلِمِينَ فَضِيلَةَ الْعَفْوِ أَيْ فَإِنَّ اللَّهَ قَدِيرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يَعْفُو وَيَصْفَحُ

وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «لَا أَحَدَ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنَ اللَّهِ عز وجل يَدَّعُونَ لَهُ نِدًّا وَهُوَ يَرْزُقُهُمْ»

، أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَلَوْ شَاءَ لَأَهْلَكَهُمُ الْآنَ وَلَكِنَّهُ لِحِكْمَتِهِ أَمَرَكُمْ بِالْعَفْوِ عَنْهُمْ وَكُلُّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى الِائْتِسَاءِ بِصُنْعِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْحِكْمَةَ كُلُّهَا هِيَ التَّشَبُّهُ بِالْخَالِقِ بِقَدْرِ الطَّاقَةِ الْبَشَرِيَّةِ. فَجُمْلَةُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تَذْيِيلٌ مَسُوقٌ مَسَاقَ التَّعْلِيلِ، وَجُمْلَةُ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا إِلَى قَوْلِهِ: وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ [الْبَقَرَة: 111] تَفْرِيعٌ مَعَ اعْتِرَاضٍ فَإِنَّ الْجُمْلَةَ الْمُعْتَرِضَةَ هِيَ الْوَاقِعَةُ بَيْنَ جُمْلَتَيْنِ شَدِيدَتَي الِاتِّصَالِ مِنْ حَيْثُ الْغَرَضِ الْمَسُوقِ لَهُ الْكَلَامُ وَالِاعْتِرَاضُ هُوَ مَجِيءُ مَا لَمْ يُسَقْ غَرَضُ الْكَلَامِ لَهُ وَلَكِنْ لِلْكَلَامِ وَالْغَرَضِ بِهِ عَلَاقَةً وَتَكْمِيلًا وَقَدْ جَاءَ التَّفْرِيعُ بِالْفَاءِ هُنَا فِي مَعْنَى تَفْرِيعِ الْكَلَامِ عَلَى الْكَلَامِ لَا تَفْرِيعَ مَعْنَى الْمَدْلُولِ عَلَى الْمَدْلُولِ لِأَنَّ مَعْنَى الْعَفْوِ لَا يَتَفَرَّعُ عَنْ وَدِّ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَكِنَّ الْأَمْرَ بِهِ تَفَرَّعَ عَنْ ذِكْرِ هَذَا الْوِدِّ الَّذِي هُوَ أَذًى وَتَجِيءُ الْجُمْلَةُ الْمُعْتَرِضَةُ بِالْوَاوِ وَبِالْفَاءِ بِأَنْ يَكُونَ الْمَعْطُوفُ اعْتِرَاضًا. وَقَدْ جَوَّزَهُ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ فِي سُورَةِ النَّحْلِ [43] ، وَجَوَّزَهُ ابْنُ هِشَامٍ فِي «مُغْنِي اللَّبِيبِ» وَاحْتَجَّ لَهُ

ص: 671