الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إِكرام المغني
11 -
مسألة: هل يُفَسَّق إِذا أعطى المغني، أو الذين يُخرجون أنفسهم في الأسواق أم يثاب؟.
الجواب: لا يفسق بمجرد ذلك، ولا ثوابَ له؛ إِلا أن يكون له قصد صحيح شرعي (1).
العبور في سوق الصاغة
12 -
مسألة: العبور في سوق الصاغة، هل يجوز أم لا؟ وهل يأثم الِإنسان إِذا اجتاز به أم لا؟.
أجاب رضي الله تعالى عنه: أنه: إِن كان فيها معاملات محرمة كالربا وغيره حرم (2) العبور فيها لغير حاجة "والله أعلم".
تتبع الرخص وتقليد مذهب الغير
13 -
مسألة: هل يجوز لمن تمذهب بمذهب أن يقلد مذهبًا آخرَ فيما يكون (3) به النفع، ويتتبع الرخص؟.
= أقول:
مقام الفتوة مقام رفيعٌ قدره، عظيمٌ شأنه. رتبته رتبة الصديقين، ومقامه مقام العارفين. لا يتفق مع هذا الموقف السيء المناقض لتلك المرتبة العاليةِ القدر. فدعوى الفتوة أمر سهل؛ ولكن تحقيقها في الإنسان يحتاج إلى جُهدٍ جهيد، وزمن مديد، ومحاربةٍ للنفس الطاغية، وإلزامها طريقَ التواضع، والاستكانة، والقناعة، وعدم الطمع والجشع بما في أيدي الناس حتى تنفطم عن الدعوى المشوهة لهذه المرتبة. اهـ.
محمد.
(1)
لقد ذكرنا في ص 260 من هذا الكتاب حكم الغناء، وأقسامه: فإعطاء الأجرة يختلف حكمها باختلاف مقاصدها، فإذا كان الغناء ضمن الأدب والحدود خاليًا عن المعازف ووصف ما لا يحل فلا بأس، وإلا يكون معينًا لهم على المعصية. اهـ.
(2)
نسخة "أ": حرام.
(3)
نسخة "أ": يكون النفع فيه.
أجاب رضي الله تعالى عنه: لا يجوز تتبع الرخص (1)"والله أعلم".
التقليد: حكمه، شروطه
(1)
التقليد: هو العمل بقول المجتهد من غير معرفةِ دليله، ومتى نواه في قلبه كفى وإن لم ينطق به.
حكمه: وهو واجب على غير المجتهد، وحرام على المجتهد فيما يقع له من الحوادث.
ويتخير الشخص ابتداءً في تقليد أي مذهب من المذاهب الأربعة، ثم بعد تقليده لأي مذهب، يجوز له الانتقال منه إلى مذهب آخر -سواء انتقل دوامًا، أو في بعض الأحكام- ولو لغير حاجة على المعتمد. وللتقليد شروط ستة:
الأول: معرفة المُقَلِّدِ ما اعتبرهْ مُقَلَّدُه في المسألة التي يريد التقليدَ فيها من شروط وواجبات.
الثاني: أن لا يكون التقليد بعد الوقوع؛ فمن أدى عبادة مختلفًا في صحتها من غير تقليد للقائل بها، لزمه إعادتها، لأن إقدامه على فعلها عبث.
الثالث: أن لا يتع الرخص بحيث يُخرجه عن عُهْدَةِ التكليف: كما إذا ضاق الوقتُ، ولم يجد ماءً ولا ترابًا، ووجد صخرًا طاهرًا، فترك التيمم عليه تقليدًا للشافعي، وترك قضاءَ هذه الصلاة تقليدًا للإمام مالك؛ لأن الشافعي لا يجوّز التيممَ من غير التراب الطاهر، ويوجب الصلاة عليه لحرمة الوقت، وعليه القضاء. والإمام مالك يقول: إذا فقد الطهورين، وفقد صخرًا يتيمم عليه، سقطت عنه هذه الصلاة، ولا قضاء عليه.
الرابع: أن يكون مقلَّده مجتهدًا ولو في الفتوى: كالرافعي، والنووي، والرملي، وابن حجر؛ ما لم يصرح العلماء بأن قوله في هذه المسألة ضعيف جدًا؛ وإِلا لم يصح تقليده في هذا القول؛ وكذلك لا يصح تقليد الإمام في القول الذي يرجع عنه، ما لم يختره علماء مذهبه لدليل استنبطوه من قواعده.
الخامس: عدم التلفيق، بأن لا يُلفق في قضية واحدة ابتداءً ولا دوامًا بين قولين يتولد منها حقيقةٌ لا يقول بها صاحباهما.
السادس: أن لا يكون الحكم المقلَّد فيه مما ينقض فيه قضاء القاضي لو حكم به لمخالفته نصًا، أو إجماعًا، أو نحوهما؛ فإن كان مما ينقض فيه قضاء القاضي لم يصح التقليد فيه مع الحرمة. اهـ. باختصار من كتاب "تنوير القلوب"