الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حكم رواية الحديث الضعيف
37 -
مسألة: إِذا علم أن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس بصحيح (1)، هل يحل له أن يرويه أو يكتبه لغيره؟.
أجاب رضي الله تعالى عنه: يحل له ذلك، وينبغي أن يبين ضعفه، لئلا يُغتَّر به "والله أعلم، كتبتهما عنه"(2).
* * *
= فقال عمر: يا عدو نفسه!! أو بلغ من أمرك أن تفتي برأيك؟؟.
فقال: ما فعلتُ يا أمير المؤمنين، وإنما حدثني عمومتي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: أيَّ عمومتك؟؟ قال: أبي بن كعب، وأبو أيوب، ورفاعة.
قال: فالتفت عمر إلي وقال: ما تقول؟؟.
قلت: كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فجمع الناس فاتفقوا على أن الماء لا يكون إلا من الماء؛ إلا علي ومعاذ فقالا: إذا التقى الختانان وجب الغسل.
فقال علي: يا أمير المؤمنين!! سل أزواجَ النبي صلى الله عليه وسلم.
فأرسل إلى حفصة فقالت: لا أعلم، فأرسل إلى عائشة، فقالت: إذا جاوز الختانُ الختانَ وجب الغسل.
فتحطم عمر -أي تغيظ- وقال: لا أوتي بأحد فعله ولم يغتسل إلا أهلكته عقوبة
…
قال ابن حجر: حديث حسن أخرجه ابن أبي شيبة والطبراني.
وسياقه أتم قال: كان زيد يفتي بالمسجد فقال: إذا خالطها ولم يُمْنِ لا غسل.
فقام رجل إلى عمر فقال فيه، فالتفت عمر إلى رفاعة وقال فيه بعد قول علي ومعاذ قد اختلفتم وأنتم أهل بدر إلى آخره. اهـ. من فيض القدير للإمام المناوي: 1/ 301. كتبه محمد.
(1)
هذه الباء زائدة لأنها وقعت في سياق النفي ولها شواهد كثيرة من كلام الله والعرب، لكن في كلام الله يقال لها: صلة تأدبًا.
(2)
وفي هذه المناسبة أردنا أن نذكر رأي شيخ مشايخنا محدثِ الديار الشامية في عصره الشيخ بدر الدين الحسني. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= فيما نقله عنه تلميذه الشيخ محمود ياسين في مجلة الهداية الإسلامية: 8/ 264.
لا يجوز إسناد حديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا إذا نُصَّ على صحة ذلك من طريق أحد الحفاظ، يوشك أن يصدق عليه حديث:"من قال عليَّ ما لم أقل، فليتبوأ مقعده من النار".
فليحذر الخطباء والمدرسون الوعاظ من إسناد حديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يعلموا صحته من طريق حافظ مشهور من حفاظ الحديث.
وعليهم إذا لم يعلموا ذلك أن يذكروا الحديث مفردًا إلى الكتاب الذي نقلوا منه: كالترمذي والنسائي، وبذلك يخرجون من العهدة.
أما الذين يحملون بأيديهم الكتب التي لا قيمة لها عند علماء الحديث الشريف: كثير من كتب الأخلاق، والوعظ المنتشرة بالأيدي. فلا يكفي عزو الحديث إِليها، ولا يخرج القاريء من الوزر.
والذين سوغوا العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ذكروا له شروطًا ثلاثة:
1 -
الأول: أن يكون مندرجًا تحت أصل عام.
2 -
الثاني: أن يكون الضعف غير شديد، فيخرج من انفرد من الكذابين والمتهمين، وَمَنْ فَحُشَ غَلَطُهُ.
3 -
الثالث: أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته لئلا ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقله:
وقد شرط رحمه الله في جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال شرطين:
الأول: عدم إسناد لفظه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
الثاني: ألا يخالف ما فيه من حكم حديثًا صحيحًا أو حكمًا معروفًا. اهـ. من سير أعلام النبلاء: 8/ 520. كتبه محمد.
وقال في شرح التقريب للإمام السيوطي: ويجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل في الأسانيد، ورواية ما سوى الموضوع من الضعيف والعمل به من غير بيان ضعفه في غير صفات الله تعالى والأحكام: كالحلال، والحرام وغيرهما. وذلك كالقصص، وفضائل الأعمال والمواعظ وغيرها مما لا تعلق له بالعقائد والأحكام. اهـ. كتبه محمد.