الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أو بأخذ بعضه حتى يزول التغير، بشرط أن يكون الباقي بعد الأخذ قلتين، وهذا بلا خلاف أيضا، أو بزوال التغير بنفسه بطلوع الشمس والريح، أو بدور الزمان، وهذا هو المذهب.
وإن كان قلتين طهر بجميع ما ذكر، إلا بأخذ بعضه؛ فإنه لا يطهر محل اتفاق. وإن كان دون القلتين وكاثره بماء حتى بلغ قلتين طهر بلا خلاف عندهم.
وأما الحنابلة فهم كالشافعية في تقسيم الماء إلى ثلاثة أقسام، فإن كان أكثر من قلتين وهو غير متغير بالنجاسة طهر بالمكاثرة فقط، وإن كان متغيرا بها طهر بالمكاثرة، وبنزح كثير يزول معه التغير، ويبقى بعد ذلك قلتان فصاعدا، وبزوال التغير بمكثه.
وإن كان قلتين وهو متغير بالنجاسة طهر بالمكاثرة فقط، وإن كان متغيرا بها طهر بالمكاثرة المذكورة إذا أزالت التغير، أو بتركه حتى يزول تغيره بطول مكثه، وإن كان دون القلتين وهو متغير طهر بالمكاثرة بقلتين طاهرتين يزول بهما التغير، وإن لم يكن متغيرا طهر بمجرد المكاثرة.
أما طريقتهم تفصيلا فهي كما يلي:
1 -
طريقة الحنفية:
جاء في بداية المبتدي وشرحها: وإذا وقعت في البئر نجاسة نزحت، وكذا نزح ما فيها طهارة لها بإجماع السلف، ومسائل الآبار مبنية على اتباع الآثار دون القياس. وإن ماتت فيها فأرة أو عصفورة أو صعوة أو سودانية أو سام أبرص نزح منها ما بين عشرين دلوا إلى ثلاثين، بحسب كبر الدلو وصغرها، يعني بعد إخراج الفأرة؛ لحديث أنس رضي الله عنه أنه قال في الفأرة إذا ماتت في البئر، وأخرجت من ساعتها: نزح منها عشرون دلوا، والعصفورة ونحوها تعادل الفأرة في الجثة فأخذت حكمها، والعشرون بطريق الإيجاب، والثلاثون بطريق الاستحباب.
فإن ماتت فيها حمامة ونحوها كالدجاجة والسنور نزح ما بين أربعين دلوا إلى ستين، وفي الجامع الصغير أربعون أو خمسون وهو الأظهر؛ لما روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال في الدجاجة: إذا ماتت في