الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ج - لا حرج أن يمس الطبيب عورة الرجل للحاجة، وينظر إليها للعلاج، سواء العورة الدبر أو القبل؛ فله النظر والمس للحاجة والضرورة، ولا بأس أن يلمس الدم إذا دعت الحاجة للمسه في الجرح، لإزالته أو لمعرفة حال الجرح، ويغسل يده بعد ذلك عما أصابه، ولا ينتقض الوضوء بلمس الدم أو البول، لكن إذا مس العورة انتقض وضوءه، قبلا كانت أو دبرا، أما مس الدم أو البول، أو غيرهما من النجاسات فلا ينقض الوضوء، ولكن يغسل ما أصابه.
لكن من مس الفرج دون حائل؛ يعني مس اللحم اللحم فإنه ينتقض الوضوء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم «من أفضى بيده إلى فرجه ليس دونهما ستر فقد وجب عليه الوضوء (1)» ، وهكذا الطبيبة إذا مست فرج المرأة للحاجة فإنه ينتقض وضوءها بذلك، إذا كانت على طهارة كالرجل.
(1) مسند أحمد بن حنبل (2/ 333).
س: ما هو الحكم في
التداوي قبل وقوع الداء كالتطعيم
؟
ج - لا بأس بالتداوي، إذا خشي وقوع الداء؛ لوجود وباء أو أسباب أخرى يخشى من وقوع الداء بسببها، فلا بأس بتعاطي الدواء لدفع البلاء الذي يخشى منه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:«من تصبح بسبع تمرات من تمر المدينة لم يضره سحر ولا سم (1)» ، وهذا من باب دفع البلاء قبل وقوعه، فهكذا إذا خشي من مرض، وطعم ضد الوباء الواقع في البلد أو في أي مكان، لا بأس بذلك من باب الدفاع، وكما يعالج المرض النازل يعالج بالدواء المرض الذي يخشى منه، لكن لا يجوز تعليق التمائم والحجب ضد المرض أو الجن أو العين؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وقد أوضح عليه الصلاة والسلام أن ذلك من الشرك الأصغر؛ فالواجب الحذر من ذلك.
(1) صحيح البخاري الأطعمة (5445)، صحيح مسلم الأشربة (2047)، سنن أبو داود الطب (3876).
س: كيف نوفق بين الحديثين الشريفين «لا عدوى ولا طيرة (1)» ، «وفر من المجذوم فرارك من الأسد (2)» .
ج - لا منافاة عند أهل العلم بين هذا وهذا، وكلاهما قاله النبي صلى الله عليه وسلم.
«قال لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ولا نوء ولا غول (3)» ، وذلك نفي لما يعتقده أهل الجاهلية، من أن الأمراض كالجرب
(1) صحيح البخاري الطب (5753)، صحيح مسلم السلام (2225)، سنن ابن ماجه الطب (3540).
(2)
مسند أحمد بن حنبل (2/ 443).
(3)
صحيح البخاري الطب (5753)، صحيح مسلم السلام (2225)، سنن ابن ماجه الطب (3540).