الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأدلة:
1 -
عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين (1)» رواه البيهقي.
ونوقش بأن البيهقي قال عنه المحفوظ مرسل، وكذلك رواه محمد بن الحسن في كتاب الآثار عن الضحاك بن مزاحم (2).
2 -
أن العقوبة على قدر المعصية، والمعاصي المنصوص على حد عقوبتها أعظم من غيرها، فلا يجوز أن يبلغ في أهون الأمرين عقوبة أعظمها (3).
ويناقش هذا بأن خطورة المعصية وضررها على المجتمع يختلف باختلاف الأحوال والأزمنة، فترك تقدير عقوبتها للقاضي، وقد يكون ضرر معصية أصغر من معصية الحد كبيرا في زمن أو حال، بحيث يكون أشد من ضرر معصية الحد.
(1) سنن البيهقي 8/ 327 كتاب الأشربة والحد فيها، باب ما جاء في التعزير وأنه لا يبلغ به أربعين.
(2)
نصب الراية 3/ 354.
(3)
المغني12/ 526.
القول الرابع: أن لا يبلغ في التعزير على معصية حدا مشروعا في جنسها، ويجوز أن يزيد على حد غير جنسها
، وعلى هذا فالتعزير
الذي سببه الوطء لا يجوز أن يبلغ المائة (حد الزنا) وما كان سببه الشتم والسب لا يجوز أن يبلغ الثمانين (حد القذف) وهكذا.
وهذا قول للشافعية ورواية للحنابلة، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.
قال النووي في روضة الطالبين (1): إن رأى الإمام التعزير بالجلد فيجب أن ينقص عن الحد، وفي ضبطه أوجه: أحدها: أنه يفرق بين المعاصي، وتقاس كل معصية بما يناسبها من الجناية الموجبة للحد، فيعزر في الوطء المحرم الذي لا يوجب حدا وفي مقدمات الزنا، دون حد الزنا، وفي الإيذاء والسب بغير قذف دون حد القذف).
وقال المرداوي في الإنصاف (2): وقال المصنف والشارح وصاحب الفروع: ويحتمل كلام الإمام أحمد والخرقي رحمهما الله أن لا يبلغ بكل جناية حدا مشروعا من جنسها، ويجوز أن يزيد على حد من غير جنسها. وإليه ميل الشيخ تقي الدين رحمه الله، وقال الزركشي: وهو أقعد من جهة الدليل).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقد تنازع العلماء في مقدار أعلى التعزير الذي يقام بفعل المحرمات على أقوال: أحدها: وهو
(1) روضة الطالبين 10/ 174.
(2)
الإنصاف 10/ 247.
أحسنها
…
أنه لا يبلغ في التعزير في كل جريمة الحد المقدر فيها، وإن زاد على حد مقدر في غيرها فيجوز التعزير في المباشرة المحرمة وفي السرقة المحرمة من غير حرز بالضرب الذي يزيد على حد القذف ولا يبلغ بذلك الرجم) (1).
الأدلة:
1 -
حديث النعمان بن بشير (السابق) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين (2)» ونوقش بأن البيهقي قال عنه المحفوظ مرسل.
2 -
آثار وردت عن الصحابة منها:
أ- أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتي بجارية كانت بين رجلين فوطئها أحدهما فاستشار فيها بعض الصحابة فقالوا: نرى أن يجلد الحد إلا سوطا) رواه ابن أبي شيبة (3).
ب- أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما جلدا رجلا وجد مع امرأة في فراش مائة جلدة (4).
(1) الفتاوى 35/ 404.
(2)
سنن البيهقي 8/ 327.
(3)
المصنف 11/ 71.
(4)
تقدم أن لأهل العلم كلام طويل في الاستدلال بذلك الأثر يراجع في ذلك (مصنف عبد الرزاق) 7/ 401، 402.
ج- أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ضرب رجلا دون المائة وجد مع امرأة في العتمة (1).
د- أن ابن مسعود رضي الله عنه أتي برجل وجد مع امرأة في لحاف، فضربهما لكل واحد منهما أربعين سوطا، فذهب أهل المرأة وأهل الرجل فشكوا ذلك إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر لابن مسعود: ما يقول هؤلاء؟ قال: قد فعلت ذلك (2).
(1) المحلي13/ 483.
(2)
المحلي 13/ 483
أكثر ما قيل في مدة السجن تعزيرا
اختلف العلماء في أكثر مدة السجن تعزيرا:
القول الأول:
ذهب فريق منهم إلى أنه لا تحديد لأكثر مدة السجن، بل ذلك راجع إلى ما يراه الإمام كافيا للردع والزجر، وهذا قول جماهير أهل العلم من الحنفية والمالكية والحنابلة، ففي كشاف القناع (1):(ونص أحمد في المبتدع الداعية: يحبس حتى يكف عنها).
ومن عرف بأذى الناس أو آذى ما لهم بعينه ولم يكف عن ذلك. (حبس حتى يموت أو يتوب) قال في الأحكام السلطانية:
(1) كشاف القناع 6/ 102.