المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تعليق على كلمتي التوراة والإنجيل وتمحيص في صدد ما كان متداولا وما هو متداول اليوم في أيدي اليهود والنصارى من أسفار - التفسير الحديث - جـ ٢

[محمد عزة دروزة]

فهرس الكتاب

- ‌‌‌سورة العاديات

- ‌سورة العاديات

- ‌‌‌[سورة العاديات (100) : الآيات 1 الى 11]

- ‌[سورة العاديات (100) : الآيات 1 الى 11]

- ‌‌‌مغزى القسم القرآني بالخيل

- ‌مغزى القسم القرآني بالخيل

- ‌‌‌تعليق على رواية مدنية السورة

- ‌تعليق على رواية مدنية السورة

- ‌‌‌سورة الكوثر

- ‌سورة الكوثر

- ‌‌‌[سورة الكوثر (108) : الآيات 1 الى 3]

- ‌[سورة الكوثر (108) : الآيات 1 الى 3]

- ‌‌‌سورة التكاثر

- ‌سورة التكاثر

- ‌‌‌[سورة التكاثر (102) : الآيات 1 الى 8]

- ‌[سورة التكاثر (102) : الآيات 1 الى 8]

- ‌‌‌سورة الماعون

- ‌سورة الماعون

- ‌‌‌[سورة الماعون (107) : الآيات 1 الى 7]

- ‌[سورة الماعون (107) : الآيات 1 الى 7]

- ‌‌‌مدى وتلقينات آيات السورة

- ‌مدى وتلقينات آيات السورة

- ‌‌‌سورة الكافرون

- ‌سورة الكافرون

- ‌‌‌[سورة الكافرون (109) : الآيات 1 الى 6]

- ‌[سورة الكافرون (109) : الآيات 1 الى 6]

- ‌‌‌مبدأ حرية التدين في النظام الإسلامي

- ‌مبدأ حرية التدين في النظام الإسلامي

- ‌‌‌سورة الفيل

- ‌سورة الفيل

- ‌‌‌[سورة الفيل (105) : الآيات 1 الى 5]

- ‌[سورة الفيل (105) : الآيات 1 الى 5]

- ‌‌‌سورة الفلق

- ‌سورة الفلق

- ‌‌‌[سورة الفلق (113) : الآيات 1 الى 5]

- ‌[سورة الفلق (113) : الآيات 1 الى 5]

- ‌‌‌طائفة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في الاستعاذة وأهدافها وتلقيناتها

- ‌طائفة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في الاستعاذة وأهدافها وتلقيناتها

- ‌‌‌تعليق على ما روي في صدد نزول السورة ومدنيتها وسحر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌تعليق على ما روي في صدد نزول السورة ومدنيتها وسحر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌سورة الناس

- ‌سورة الناس

- ‌‌‌[سورة الناس (114) : الآيات 1 الى 6]

- ‌[سورة الناس (114) : الآيات 1 الى 6]

- ‌‌‌تعليق على موضوع الجن

- ‌تعليق على موضوع الجن

- ‌‌‌سورة الإخلاص

- ‌سورة الإخلاص

- ‌‌‌[سورة الإخلاص (112) : الآيات 1 الى 4]

- ‌[سورة الإخلاص (112) : الآيات 1 الى 4]

- ‌‌‌تعليق على مدى تقرير وحدة الله في سورة الإخلاص

- ‌تعليق على مدى تقرير وحدة الله في سورة الإخلاص

- ‌‌‌سورة النجم

- ‌سورة النجم

- ‌‌‌[سورة النجم (53) : الآيات 1 الى 12]

- ‌[سورة النجم (53) : الآيات 1 الى 12]

- ‌‌‌تعليق على مدى متناول آيات: وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى والعصمة النبوية

- ‌تعليق على مدى متناول آيات: وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى والعصمة النبوية

- ‌‌‌[سورة النجم (53) : الآيات 13 الى 18]

- ‌[سورة النجم (53) : الآيات 13 الى 18]

- ‌‌‌تعليق على حادث الإسراء والمعراج وما ورد في ذلك من أحاديث

- ‌تعليق على حادث الإسراء والمعراج وما ورد في ذلك من أحاديث

- ‌‌‌تعليق على ما ورد في كتب التفسير في سياق بعض هذه الآيات من مسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل

- ‌تعليق على ما ورد في كتب التفسير في سياق بعض هذه الآيات من مسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل

- ‌‌‌شرح عقائد العرب في اللات والعزى ومناة والملائكة وتعليقات في صدد ذلك

- ‌شرح عقائد العرب في اللات والعزى ومناة والملائكة وتعليقات في صدد ذلك

- ‌‌‌تعليق على اجتناب كبائر الإثم والفواحش إلّا اللمم

- ‌تعليق على اجتناب كبائر الإثم والفواحش إلّا اللمم

- ‌‌‌تعليق على مبدأ

- ‌تعليق على مبدأ

- ‌‌‌سورة عبس

- ‌سورة عبس

- ‌‌‌[سورة عبس (80) : الآيات 1 الى 12]

- ‌[سورة عبس (80) : الآيات 1 الى 12]

- ‌‌‌مدى العتاب الرباني للنبي صلى الله عليه وسلم وما في آيات سورة عبس الأولى من تلقين ومبادئ

- ‌مدى العتاب الرباني للنبي صلى الله عليه وسلم وما في آيات سورة عبس الأولى من تلقين ومبادئ

- ‌‌‌[سورة عبس (80) : الآيات 13 الى 16]

- ‌[سورة عبس (80) : الآيات 13 الى 16]

- ‌‌‌[سورة عبس (80) : الآيات 17 الى 23]

- ‌[سورة عبس (80) : الآيات 17 الى 23]

- ‌‌‌[سورة عبس (80) : الآيات 24 الى 32]

- ‌[سورة عبس (80) : الآيات 24 الى 32]

- ‌‌‌[سورة عبس (80) : الآيات 33 الى 42]

- ‌[سورة عبس (80) : الآيات 33 الى 42]

- ‌‌‌سورة القدر

- ‌سورة القدر

- ‌‌‌[سورة القدر (97) : الآيات 1 الى 5]

- ‌[سورة القدر (97) : الآيات 1 الى 5]

- ‌‌‌تعليقات على ما روي في صدد نزول السورة ومدى جملة خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وصلتها بدولة بني أمية

- ‌تعليقات على ما روي في صدد نزول السورة ومدى جملة خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وصلتها بدولة بني أمية

- ‌‌‌تعليق على روايات نزول القرآن جملة واحدة

- ‌تعليق على روايات نزول القرآن جملة واحدة

- ‌‌‌تعليق على ليلة القدر

- ‌تعليق على ليلة القدر

- ‌‌‌تعليق على كلمة الروح

- ‌تعليق على كلمة الروح

- ‌‌‌سورة الشمس

- ‌سورة الشمس

- ‌‌‌[سورة الشمس (91) : الآيات 1 الى 15]

- ‌[سورة الشمس (91) : الآيات 1 الى 15]

- ‌‌‌تعليق على جملة وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها

- ‌تعليق على جملة وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها

- ‌‌‌تعليق على جملة فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها وحديث نبوي ورد في تفسيرها

- ‌تعليق على جملة فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها وحديث نبوي ورد في تفسيرها

- ‌‌‌تعليق على ناقة ثمود

- ‌تعليق على ناقة ثمود

- ‌‌‌سورة البروج

- ‌سورة البروج

- ‌‌‌[سورة البروج (85) : الآيات 1 الى 9]

- ‌[سورة البروج (85) : الآيات 1 الى 9]

- ‌‌‌تعليق على ذكر البروج

- ‌تعليق على ذكر البروج

- ‌‌‌[سورة البروج (85) : الآيات 10 الى 16]

- ‌[سورة البروج (85) : الآيات 10 الى 16]

- ‌‌‌تعليق على محنة فتنة المؤمنين الأولين

- ‌تعليق على محنة فتنة المؤمنين الأولين

- ‌‌‌تعليق على موقف المرأة المسلمة في هذه المحنة

- ‌تعليق على موقف المرأة المسلمة في هذه المحنة

- ‌‌‌تعليق على موضوع التوبة

- ‌تعليق على موضوع التوبة

- ‌‌‌[سورة البروج (85) : الآيات 17 الى 22]

- ‌[سورة البروج (85) : الآيات 17 الى 22]

- ‌‌‌تعليق على جملة فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ

- ‌تعليق على جملة فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ

- ‌‌‌سورة التين

- ‌سورة التين

- ‌‌‌[سورة التين (95) : الآيات 1 الى 8]

- ‌[سورة التين (95) : الآيات 1 الى 8]

- ‌‌‌سورة قريش

- ‌سورة قريش

- ‌‌‌[سورة قريش (106) : الآيات 1 الى 4]

- ‌[سورة قريش (106) : الآيات 1 الى 4]

- ‌‌‌تعليق على قريش والبيت والرحلات التجارية

- ‌تعليق على قريش والبيت والرحلات التجارية

- ‌‌‌سورة القارعة

- ‌سورة القارعة

- ‌‌‌[سورة القارعة (101) : الآيات 1 الى 11]

- ‌[سورة القارعة (101) : الآيات 1 الى 11]

- ‌‌‌تعليق على تعبير الموازين وثقلها وخفتها في الآخرة

- ‌تعليق على تعبير الموازين وثقلها وخفتها في الآخرة

- ‌‌‌تلقينات السورة جملة

- ‌تلقينات السورة جملة

- ‌‌‌سورة القيامة

- ‌سورة القيامة

- ‌‌‌[سورة القيامة (75) : الآيات 1 الى 6]

- ‌[سورة القيامة (75) : الآيات 1 الى 6]

- ‌‌‌تعليق على محاولة ربط البنان بفن بصمات الأصابع الحديث وعلى محاولة استخراج النظريات الفنية الحديثة من العبارات القرآنية بصورة عامة

- ‌تعليق على محاولة ربط البنان بفن بصمات الأصابع الحديث وعلى محاولة استخراج النظريات الفنية الحديثة من العبارات القرآنية بصورة عامة

- ‌‌‌تعليق آخر على ما تفيده ظواهر الآيات من بعث الناس بأجسادهم

- ‌تعليق آخر على ما تفيده ظواهر الآيات من بعث الناس بأجسادهم

- ‌‌‌[سورة القيامة (75) : الآيات 7 الى 15]

- ‌[سورة القيامة (75) : الآيات 7 الى 15]

- ‌‌‌[سورة القيامة (75) : الآيات 16 الى 19]

- ‌[سورة القيامة (75) : الآيات 16 الى 19]

- ‌‌‌تعليق على دلالة آيات لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ وأخواتها

- ‌تعليق على دلالة آيات لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ وأخواتها

- ‌‌‌[سورة القيامة (75) : الآيات 20 الى 25]

- ‌[سورة القيامة (75) : الآيات 20 الى 25]

- ‌‌‌تعليق على موضوع رؤية الناس لله عز وجل

- ‌تعليق على موضوع رؤية الناس لله عز وجل

- ‌‌‌[سورة القيامة (75) : الآيات 26 الى 40]

- ‌[سورة القيامة (75) : الآيات 26 الى 40]

- ‌‌‌سورة الهمزة

- ‌سورة الهمزة

- ‌‌‌[سورة الهمزة (104) : الآيات 1 الى 9]

- ‌[سورة الهمزة (104) : الآيات 1 الى 9]

- ‌‌‌سورة المرسلات

- ‌سورة المرسلات

- ‌‌‌[سورة المرسلات (77) : الآيات 1 الى 7]

- ‌[سورة المرسلات (77) : الآيات 1 الى 7]

- ‌‌‌[سورة المرسلات (77) : الآيات 8 الى 15]

- ‌[سورة المرسلات (77) : الآيات 8 الى 15]

- ‌‌‌تعليق على عبارة انفراج السماء وانطماس النجوم

- ‌تعليق على عبارة انفراج السماء وانطماس النجوم

- ‌‌‌[سورة المرسلات (77) : الآيات 16 الى 28]

- ‌[سورة المرسلات (77) : الآيات 16 الى 28]

- ‌‌‌تنبيه إلى أن الدعوة قائمة على الإقناع

- ‌تنبيه إلى أن الدعوة قائمة على الإقناع

- ‌‌‌[سورة المرسلات (77) : الآيات 29 الى 40]

- ‌[سورة المرسلات (77) : الآيات 29 الى 40]

- ‌‌‌تعليق على ما يمكن أن يتوهم من تناقض في حكاية حال الكفار يوم القيامة

- ‌تعليق على ما يمكن أن يتوهم من تناقض في حكاية حال الكفار يوم القيامة

- ‌‌‌[سورة المرسلات (77) : الآيات 41 الى 45]

- ‌[سورة المرسلات (77) : الآيات 41 الى 45]

- ‌‌‌تعليق على مدى التنويه بالمحسنين والإحسان

- ‌تعليق على مدى التنويه بالمحسنين والإحسان

- ‌‌‌[سورة المرسلات (77) : الآيات 46 الى 50]

- ‌[سورة المرسلات (77) : الآيات 46 الى 50]

- ‌‌‌سورة ق

- ‌سورة ق

- ‌‌‌[سورة ق (50) : الآيات 1 الى 5]

- ‌[سورة ق (50) : الآيات 1 الى 5]

- ‌‌‌تعليق على ذكر القرآن والقسم به بعد حرف ق

- ‌تعليق على ذكر القرآن والقسم به بعد حرف ق

- ‌‌‌تعليق على حكاية تعجب الكفار من مجيء رسول إليهم منهم وإنذاره بالآخرة

- ‌تعليق على حكاية تعجب الكفار من مجيء رسول إليهم منهم وإنذاره بالآخرة

- ‌‌‌[سورة ق (50) : الآيات 6 الى 11]

- ‌[سورة ق (50) : الآيات 6 الى 11]

- ‌‌‌صورة من الأسلوب القرآني في مخاطبة العقل والقلب والحسّ في البرهنة على قدرة الله عبر مشاهد الطبيعة ونواميس الكون

- ‌صورة من الأسلوب القرآني في مخاطبة العقل والقلب والحسّ في البرهنة على قدرة الله عبر مشاهد الطبيعة ونواميس الكون

- ‌‌‌[سورة ق (50) : الآيات 12 الى 14]

- ‌[سورة ق (50) : الآيات 12 الى 14]

- ‌‌‌تعليق توضيحي لأهل الرسّ والأيكة وتبّع

- ‌تعليق توضيحي لأهل الرسّ والأيكة وتبّع

- ‌‌‌[سورة ق (50) : الآيات 15 الى 18]

- ‌[سورة ق (50) : الآيات 15 الى 18]

- ‌‌‌تعليق على موضوع الملائكة الكاتبين على أيمان الناس وشمائلهم

- ‌تعليق على موضوع الملائكة الكاتبين على أيمان الناس وشمائلهم

- ‌‌‌تعليق على جملة وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ

- ‌تعليق على جملة وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ

- ‌‌‌[سورة ق (50) : الآيات 19 الى 30]

- ‌[سورة ق (50) : الآيات 19 الى 30]

- ‌‌‌ما في التنديد بمنع الخير من تلقين في الآية [27]

- ‌ما في التنديد بمنع الخير من تلقين في الآية [27]

- ‌‌‌تعليق على تعبير وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ

- ‌تعليق على تعبير وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ

- ‌‌‌تنبيه إلى مدى عقيدة الشرك عند العرب

- ‌تنبيه إلى مدى عقيدة الشرك عند العرب

- ‌‌‌تعليق على ما حكته بعض الآيات من حوار بين الله وبين قرناء الإنسان يوم الحساب

- ‌تعليق على ما حكته بعض الآيات من حوار بين الله وبين قرناء الإنسان يوم الحساب

- ‌‌‌تعليق على تأويل روي عن مفسري الشيعة لجملة أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ

- ‌تعليق على تأويل روي عن مفسري الشيعة لجملة أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ

- ‌‌‌[سورة ق (50) : الآيات 31 الى 35]

- ‌[سورة ق (50) : الآيات 31 الى 35]

- ‌‌‌وجوب تلازم الإيمان مع التقوى والعمل الصالح

- ‌وجوب تلازم الإيمان مع التقوى والعمل الصالح

- ‌‌‌تعليق على مدى جملة وَلَدَيْنا مَزِيدٌ

- ‌تعليق على مدى جملة وَلَدَيْنا مَزِيدٌ

- ‌‌‌[سورة ق (50) : الآيات 36 الى 37]

- ‌[سورة ق (50) : الآيات 36 الى 37]

- ‌‌‌[سورة ق (50) : الآيات 38 الى 45]

- ‌[سورة ق (50) : الآيات 38 الى 45]

- ‌‌‌كثرة الآيات المتضمنة تطمينا للنبي عليه السلام وحكمتها

- ‌كثرة الآيات المتضمنة تطمينا للنبي عليه السلام وحكمتها

- ‌‌‌تعليق على موضوع خلق السموات والأرض في ستة أيام

- ‌تعليق على موضوع خلق السموات والأرض في ستة أيام

- ‌‌‌تعليق على مدى العبارات القرآنية في تعيين أوقات الصلوات

- ‌تعليق على مدى العبارات القرآنية في تعيين أوقات الصلوات

- ‌‌‌تعليق على ما يمده ذكر الله وتسبيحه وعبادته للمؤمن من قوة معنوية تساعده على مواجهة الملمات

- ‌تعليق على ما يمده ذكر الله وتسبيحه وعبادته للمؤمن من قوة معنوية تساعده على مواجهة الملمات

- ‌‌‌معنى توالي السور التي احتوت توكيد البعث والحساب

- ‌معنى توالي السور التي احتوت توكيد البعث والحساب

- ‌‌‌خبر عن تلاوة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه السورة أيام الجمع

- ‌خبر عن تلاوة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه السورة أيام الجمع

- ‌‌‌سورة البلد

- ‌سورة البلد

- ‌‌‌[سورة البلد (90) : الآيات 1 الى 10]

- ‌[سورة البلد (90) : الآيات 1 الى 10]

- ‌‌‌تعليق على عبارة لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ

- ‌تعليق على عبارة لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ

- ‌‌‌تعليق على آية وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ

- ‌تعليق على آية وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ

- ‌‌‌تعليق على آيتي أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ

- ‌تعليق على آيتي أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ

- ‌‌‌تلقينات آيات سورة البلد الأولى

- ‌تلقينات آيات سورة البلد الأولى

- ‌‌‌[سورة البلد (90) : الآيات 11 الى 20]

- ‌[سورة البلد (90) : الآيات 11 الى 20]

- ‌‌‌التلازم بين العمل الصالح والإيمان أيضا

- ‌التلازم بين العمل الصالح والإيمان أيضا

- ‌‌‌تعليق على موضوع الرقيق وموقف القرآن منه وحثّه على عتقه

- ‌تعليق على موضوع الرقيق وموقف القرآن منه وحثّه على عتقه

- ‌‌‌تعليق على إعطاء الناس يوم القيامة كتب أعمالهم باليمين والشمال

- ‌تعليق على إعطاء الناس يوم القيامة كتب أعمالهم باليمين والشمال

- ‌‌‌سورة الطارق

- ‌سورة الطارق

- ‌‌‌[سورة الطارق (86) : الآيات 1 الى 10]

- ‌[سورة الطارق (86) : الآيات 1 الى 10]

- ‌‌‌[سورة الطارق (86) : الآيات 11 الى 17]

- ‌[سورة الطارق (86) : الآيات 11 الى 17]

- ‌‌‌سورة القمر

- ‌سورة القمر

- ‌‌‌[سورة القمر (54) : الآيات 1 الى 5]

- ‌[سورة القمر (54) : الآيات 1 الى 5]

- ‌‌‌تعليق على انشقاق القمر

- ‌تعليق على انشقاق القمر

- ‌‌‌تعليق على موضوع اقتراب الساعة

- ‌تعليق على موضوع اقتراب الساعة

- ‌‌‌شرح لكلمة (الحكمة) ومعانيها في القرآن

- ‌شرح لكلمة (الحكمة) ومعانيها في القرآن

- ‌‌‌[سورة القمر (54) : الآيات 6 الى 8]

- ‌[سورة القمر (54) : الآيات 6 الى 8]

- ‌‌‌[سورة القمر (54) : الآيات 9 الى 42]

- ‌[سورة القمر (54) : الآيات 9 الى 42]

- ‌‌‌تعليق توضيحي على القصص الواردة في السلسلة

- ‌تعليق توضيحي على القصص الواردة في السلسلة

- ‌‌‌[سورة القمر (54) : الآيات 43 الى 55]

- ‌[سورة القمر (54) : الآيات 43 الى 55]

- ‌‌‌تعليق على الآية إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ والآثار الواردة في موضوع القدر

- ‌تعليق على الآية إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ والآثار الواردة في موضوع القدر

- ‌‌‌سورة ص

- ‌سورة ص

- ‌‌‌[سورة ص (38) : الآيات 1 الى 11]

- ‌[سورة ص (38) : الآيات 1 الى 11]

- ‌‌‌تعليق على مدى ما انطوى في جملة أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا

- ‌تعليق على مدى ما انطوى في جملة أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا

- ‌‌‌تعليق على سلسلة قصص الأنبياء وهدفها

- ‌تعليق على سلسلة قصص الأنبياء وهدفها

- ‌‌‌تعليق على قصة الخصم الذي تقاضى أمام داود وتلقيناتها

- ‌تعليق على قصة الخصم الذي تقاضى أمام داود وتلقيناتها

- ‌‌‌تعليق على ما احتوته الآية يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ إلخ من تلقين وما ورد في صدد ذلك من أحاديث

- ‌تعليق على ما احتوته الآية يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ إلخ من تلقين وما ورد في صدد ذلك من أحاديث

- ‌‌‌تعليق على تسخير الجبال والطير يسبّحن مع داود

- ‌تعليق على تسخير الجبال والطير يسبّحن مع داود

- ‌‌‌تلقينات آية وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا…إلخ

- ‌تلقينات آية وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا…إلخ

- ‌‌‌تعليق على كلمة كِتابٌ

- ‌تعليق على كلمة كِتابٌ

- ‌‌‌تعليق على آية كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ

- ‌تعليق على آية كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ

- ‌‌‌تعليق على ما روي في سياق قصة سليمان من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم عفريتا من الجنّ ومن رؤيته إبليس أيضا

- ‌تعليق على ما روي في سياق قصة سليمان من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم عفريتا من الجنّ ومن رؤيته إبليس أيضا

- ‌‌‌التلقينات المنطوية في قصة أيوب عليه السلام

- ‌التلقينات المنطوية في قصة أيوب عليه السلام

- ‌‌‌تعليق على توسّع بعض الفقهاء في تأويل تحلّة اليمين التي يسّرها الله لأيوب

- ‌تعليق على توسّع بعض الفقهاء في تأويل تحلّة اليمين التي يسّرها الله لأيوب

- ‌‌‌تعريف بالأسماء المذكورة في الآيات

- ‌تعريف بالأسماء المذكورة في الآيات

- ‌‌‌تعليق على عدم وصف إسماعيل واليسع وذي الكفل بوصف عبادنا وعدم قرن إسماعيل مع إبراهيم وإسحق ويعقوب

- ‌تعليق على عدم وصف إسماعيل واليسع وذي الكفل بوصف عبادنا وعدم قرن إسماعيل مع إبراهيم وإسحق ويعقوب

- ‌‌‌تعليق على جَنَّاتِ عَدْنٍ

- ‌تعليق على جَنَّاتِ عَدْنٍ

- ‌‌‌تعليق على ما في آيات قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ…وما بعدها من دلالة ومدى

- ‌تعليق على ما في آيات قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ…وما بعدها من دلالة ومدى

- ‌‌‌استطراد إلى حديث نبوي مروي في سياق الآية ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ

- ‌استطراد إلى حديث نبوي مروي في سياق الآية ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ

- ‌‌‌تعليق على قصة آدم وسجود الملائكة له وتمرّد إبليس وتلقيناتها

- ‌تعليق على قصة آدم وسجود الملائكة له وتمرّد إبليس وتلقيناتها

- ‌‌‌تعليق على تعبير وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي

- ‌تعليق على تعبير وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي

- ‌‌‌تعليق على ما سجله الله تعالى في القرآن من كرامة بني آدم في هذه القصة

- ‌تعليق على ما سجله الله تعالى في القرآن من كرامة بني آدم في هذه القصة

- ‌‌‌[سورة ص (38) : الآيات 86 الى 88]

- ‌[سورة ص (38) : الآيات 86 الى 88]

- ‌‌‌التلقين المنطوي في جملة وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ وما روي في سياقها

- ‌التلقين المنطوي في جملة وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ وما روي في سياقها

- ‌‌‌تعليق على جملة وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88)

- ‌تعليق على جملة وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88)

- ‌‌‌سورة الأعراف

- ‌سورة الأعراف

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 1 الى 9]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 1 الى 9]

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 10 الى 25]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 10 الى 25]

- ‌‌‌تعليق على قصة آدم وإبليس في هذه السورة

- ‌تعليق على قصة آدم وإبليس في هذه السورة

- ‌‌‌تعليق على التلقين القرآني بالشكر لله ومداه

- ‌تعليق على التلقين القرآني بالشكر لله ومداه

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 26 الى 27]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 26 الى 27]

- ‌‌‌تعليق على دلالة جملة إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ

- ‌تعليق على دلالة جملة إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ

- ‌‌‌تعليق على جملة إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ

- ‌تعليق على جملة إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 28 الى 30]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 28 الى 30]

- ‌‌‌تعليق على جملة وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً

- ‌تعليق على جملة وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً

- ‌‌‌تعليق على جملة فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ

- ‌تعليق على جملة فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ

- ‌‌‌تعليق على مَسْجِدٍ

- ‌تعليق على مَسْجِدٍ

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 31 الى 33]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 31 الى 33]

- ‌‌‌تعليق على تلقين الآيات الثلاث يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ وما بعدها

- ‌تعليق على تلقين الآيات الثلاث يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ وما بعدها

- ‌‌‌أحاديث في ستر العورة

- ‌أحاديث في ستر العورة

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 34 الى 41]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 34 الى 41]

- ‌‌‌التلقين الذي انطوى في حكاية تلاوم الأجيال المتعاقبة في جهنم

- ‌التلقين الذي انطوى في حكاية تلاوم الأجيال المتعاقبة في جهنم

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 42 الى 45]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 42 الى 45]

- ‌‌‌تعليق على مدى جملة لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها

- ‌تعليق على مدى جملة لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 46 الى 49]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 46 الى 49]

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 50 الى 53]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 50 الى 53]

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 54 الى 58]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 54 الى 58]

- ‌‌‌تعليق على الآية ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إلخ وما فيها من تلقين واستطراد إلى موضوع الدعاء في القرآن والحديث وما في ذلك من دلالة على إعارة الكتاب والسنّة لهذا الأمر من عناية ومدى هذه العناية

- ‌تعليق على الآية ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إلخ وما فيها من تلقين واستطراد إلى موضوع الدعاء في القرآن والحديث وما في ذلك من دلالة على إعارة الكتاب والسنّة لهذا الأمر من عناية ومدى هذه العناية

- ‌‌‌استطراد إلى موضوع الدعاء لله ومداه

- ‌استطراد إلى موضوع الدعاء لله ومداه

- ‌‌‌تعليق على الآية إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ

- ‌تعليق على الآية إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ

- ‌‌‌تعليق على دلالة الآية وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً

- ‌تعليق على دلالة الآية وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 59 الى 64]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 59 الى 64]

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 65 الى 72]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 65 الى 72]

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 73 الى 79]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 73 الى 79]

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 80 الى 84]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 80 الى 84]

- ‌‌‌استطراد إلى جريمة اللواط

- ‌استطراد إلى جريمة اللواط

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 85 الى 93]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 85 الى 93]

- ‌‌‌تلقينات القصص وما فيها من نقاط بارزة متصلة بالهدف القرآني

- ‌تلقينات القصص وما فيها من نقاط بارزة متصلة بالهدف القرآني

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 94 الى 102]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 94 الى 102]

- ‌‌‌تلقين الآيات التي جاءت عقب السلسلة القصصية

- ‌تلقين الآيات التي جاءت عقب السلسلة القصصية

- ‌‌‌تعليق على عبارة يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ

- ‌تعليق على عبارة يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ

- ‌‌‌تعليق على كلمة (نبى) ومدى الفرق بينها وبين كلمة (رسول)

- ‌تعليق على كلمة (نبى) ومدى الفرق بينها وبين كلمة (رسول)

- ‌‌‌تعليق على تعبير مَكْرَ اللَّهِ

- ‌تعليق على تعبير مَكْرَ اللَّهِ

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 103 الى 137]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 103 الى 137]

- ‌‌‌تعليق على الحلقة الأولى من قصة موسى وفرعون وبني إسرائيل وتلقيناتها

- ‌تعليق على الحلقة الأولى من قصة موسى وفرعون وبني إسرائيل وتلقيناتها

- ‌‌‌تعليق على آية وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها…إلخ

- ‌تعليق على آية وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها…إلخ

- ‌‌‌تعليق على جملة رَبِّ الْعالَمِينَ في الآيات

- ‌تعليق على جملة رَبِّ الْعالَمِينَ في الآيات

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 138 الى 162]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 138 الى 162]

- ‌‌‌تعليق على محتويات الحلقة الثانية من السلسلة وما فيها من تلقينات

- ‌تعليق على محتويات الحلقة الثانية من السلسلة وما فيها من تلقينات

- ‌‌‌تعليق على جملة فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ

- ‌تعليق على جملة فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ

- ‌‌‌تعليق على جملة لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي

- ‌تعليق على جملة لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي

- ‌‌‌تعليق على الآيتين سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ…إلخ وتلقيناتهما

- ‌تعليق على الآيتين سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ…إلخ وتلقيناتهما

- ‌‌‌تعليق على جملة إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ

- ‌تعليق على جملة إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ

- ‌‌‌تعليق على جملة قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ إلخ من الآية [156]

- ‌تعليق على جملة قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ إلخ من الآية [156]

- ‌‌‌تعليق على ذكر الزَّكاةَ في الآية [156]

- ‌تعليق على ذكر الزَّكاةَ في الآية [156]

- ‌‌‌تعليق على الآية الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ والآية التالية لها وما فيهما من خطورة ودلالة في صدد الرسالة المحمدية

- ‌تعليق على الآية الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ والآية التالية لها وما فيهما من خطورة ودلالة في صدد الرسالة المحمدية

- ‌‌‌الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وخطورة ما احتوته الآية الأولى من مهام الرسالة المحمدية العظمى وبخاصة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يستحق أن يكون موضوع تعليق خاص

- ‌الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وخطورة ما احتوته الآية الأولى من مهام الرسالة المحمدية العظمى وبخاصة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يستحق أن يكون موضوع تعليق خاص

- ‌‌‌تعليق على حلّ الطيبات وتحريم الخبائث ورفع الإصر والأغلال الواردة في الآية الأولى

- ‌تعليق على حلّ الطيبات وتحريم الخبائث ورفع الإصر والأغلال الواردة في الآية الأولى

- ‌‌‌تعليق على كلمتي التوراة والإنجيل وتمحيص في صدد ما كان متداولا وما هو متداول اليوم في أيدي اليهود والنصارى من أسفار

- ‌تعليق على كلمتي التوراة والإنجيل وتمحيص في صدد ما كان متداولا وما هو متداول اليوم في أيدي اليهود والنصارى من أسفار

- ‌‌‌تعليق على الألواح التي ذكرت في الآية [145] من السلسلة

- ‌تعليق على الألواح التي ذكرت في الآية [145] من السلسلة

- ‌‌‌تعليق على ما يرويه الشيعة في صدد جملة وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ في الآية 160 من السلسلة

- ‌تعليق على ما يرويه الشيعة في صدد جملة وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ في الآية 160 من السلسلة

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 163 الى 171]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 163 الى 171]

- ‌‌‌تعليق على رواية مدنية الآيات [163- 170] وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ…إلخ

- ‌تعليق على رواية مدنية الآيات [163- 170] وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ…إلخ

- ‌‌‌تعليق على حادث السبت وتلقيناته

- ‌تعليق على حادث السبت وتلقيناته

- ‌‌‌تعليق خاص على الآية وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ…والتي بعدها وما فيهما من تلقين وإعجاز قرآني

- ‌تعليق خاص على الآية وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ…والتي بعدها وما فيهما من تلقين وإعجاز قرآني

- ‌‌‌تعليق على آية وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ

- ‌تعليق على آية وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ

- ‌‌‌تعليق على الإسهاب في قصص بني إسرائيل

- ‌تعليق على الإسهاب في قصص بني إسرائيل

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 172 الى 174]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 172 الى 174]

- ‌‌‌تعليق على الآية وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ والآيتين التاليتين لها وتلقيناتها

- ‌تعليق على الآية وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ والآيتين التاليتين لها وتلقيناتها

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 175 الى 177]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 175 الى 177]

- ‌‌‌تعليق على آية وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها وتلقينها

- ‌تعليق على آية وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها وتلقينها

- ‌‌‌تعليق على جملة وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها

- ‌تعليق على جملة وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 178 الى 180]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 178 الى 180]

- ‌‌‌تعليق على جملة مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ

- ‌تعليق على جملة مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ

- ‌‌‌تعليق على جملة الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ واستطراد إلى ذكر أسماء الله الحسنى

- ‌تعليق على جملة الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ واستطراد إلى ذكر أسماء الله الحسنى

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 181 الى 186]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 181 الى 186]

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 187 الى 188]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 187 الى 188]

- ‌‌‌تعليق على السؤال عن موعد القيامة وما في الجواب من دلالة بليغة

- ‌تعليق على السؤال عن موعد القيامة وما في الجواب من دلالة بليغة

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 189 الى 198]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 189 الى 198]

- ‌‌‌تعليق على الآية هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ والآيات التسع التالية لها وما فيها من صور وتلقين

- ‌تعليق على الآية هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ والآيات التسع التالية لها وما فيها من صور وتلقين

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 199 الى 202]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 199 الى 202]

- ‌‌‌شرح الآية خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ والآيات الثلاث التي بعدها وتلقيناتها

- ‌شرح الآية خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ والآيات الثلاث التي بعدها وتلقيناتها

- ‌‌‌تعليق على الأمر بالاستعاذة من نزغات الشيطان ومدى هذه النزغات في النبي صلى الله عليه وسلم وسائر الناس

- ‌تعليق على الأمر بالاستعاذة من نزغات الشيطان ومدى هذه النزغات في النبي صلى الله عليه وسلم وسائر الناس

- ‌‌‌تعليق على رواية نسخ آية خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ

- ‌تعليق على رواية نسخ آية خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : آية 203]

- ‌[سورة الأعراف (7) : آية 203]

- ‌‌‌تعليق على جملة إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَ

- ‌تعليق على جملة إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَ

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : آية 204]

- ‌[سورة الأعراف (7) : آية 204]

- ‌‌‌ تعليق على الآية وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

- ‌ تعليق على الآية وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

- ‌‌‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 205 الى 206]

- ‌[سورة الأعراف (7) : الآيات 205 الى 206]

- ‌‌‌تعليق على الآية وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ إلخ وتنبيه على ما أعاره القرآن لذكر الله من عناية وما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحاديث في ذلك وما في كل هذا من تلقين

- ‌تعليق على الآية وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ إلخ وتنبيه على ما أعاره القرآن لذكر الله من عناية وما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحاديث في ذلك وما في كل هذا من تلقين

- ‌فهرس محتويات الجزء الثاني

الفصل: ‌تعليق على كلمتي التوراة والإنجيل وتمحيص في صدد ما كان متداولا وما هو متداول اليوم في أيدي اليهود والنصارى من أسفار

مدى ما كان في الشريعة الموسوية من شدّة عبّر عنها بالإصر والأغلال وما رفعته الشريعة الإسلامية من ذلك. ولقد عبّر عن هذا في حديث نبوي جاء فيه: «بعثت بالحنيفية السمحة» «1» بالإضافة إلى أحاديث نبوية أخرى في صدد التبشير والتيسير وعدم التنفير والتزمّت أوردناها في تعليقنا على جملة لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها في هذه السورة.

وإذا نحن قلنا الشريعة الموسوية فإن هذا ينسحب على النصارى الذين انطوى ذكرهم في الآية أيضا من حيث إن المسيح عليه السلام جاء مصدقا لما بين يديه من التوراة كما حكته آيات قرآنية عديدة وحكي عنه في الأناجيل قوله: (ما جئت لأنقض الناموس) بقطع النظر عن تقيدهم وعدم تقيدهم بها وعن ما يمكن أن يكون السيد المسيح خففه من تلك التشريعات والأحكام.

ولم نر ضرورة إلى إيراد أمثلة من التكاليف الشاقة التعبدية وغير التعبدية الواردة في أسفار العهد القديم لأنها كثيرة ويسهل مراجعتها في هذه الأسفار.

‌‌

‌تعليق على كلمتي التوراة والإنجيل وتمحيص في صدد ما كان متداولا وما هو متداول اليوم في أيدي اليهود والنصارى من أسفار

وبمناسبة ورود كلمتي التوراة والإنجيل في السلسلة نقول بالنسبة للتوراة:

إن الكلمة عبرانية بمعنى التعليم والشريعة. وهي معرّبة على صيغة عربية فصحى «2» . والمتبادر أن التعريب سابق للقرآن وأن اللفظ القرآني

(1) انظر تفسير الآية في تفسير رشيد رضا. وننبّه على أننا لم نطّلع على هذه الصيغة في ما في أيدينا من مصادر. وقد قرأنا في التاج حديثا رواه البخاري جاء فيه: «أحبّ الدين إلى الله الحنيفية السمحة» ج 1 ص 28.

(2)

بعض المفسرين ومنهم الطبرسي يحاولون جعل التوراة من جذر عربي هو (وري) من ورى الزند بمعنى إظهار ناره لأن التوراة أظهرت الشريعة. وقد قال الزمخشري إن إرجاعها إلى جذر عربي تكلّف وإنها أعجمية وهو الصواب مع القول إنها معرّبة في صيغة عربية.

ص: 476

جاء كما كان مستعملا قبل نزوله.

ولقد وردت الكلمة في القرآن ثماني عشرة مرة. واحدة في سورة مكية ونعني ما جاء في الآية [157] من سورة الأعراف وباقيها في سور مدنيّة. ومنها ما فيه الدلالة الصريحة على أن القصد منها هو كتاب الشريعة الموسوية المنزلة من الله تعالى كما جاء في هذه الآيات:

1-

كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [آل عمران: 93] .

2-

وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43) إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ (44) وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [المائدة: 43- 45] .

ومنها ما جاء مطلقا وتقريريا كما جاء في آية سورة آل عمران هذه: نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ [4] .

وننبّه على أن التوراة لم تأت مقرونة بموسى عليه السلام في القرآن. وإن ما جاء مقرونا به هو ألفاظ الكتاب والألواح كما ترى في هذه الآيات:

1-

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ [البقرة: 87] .

ص: 477

2-

وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً [هود: 17] .

وواضح من الآيات أن المقصود القرآني من الكلمة هو الكتاب المنزل من الله على موسى المحتوي للمبادئ والتعليمات والتشريعات والحدود الربانية. واستعمال اللفظ مفردا يسوغ القول إنه كتاب واحد وإن كان لا يمنع هذا من أن يكون ذا فصول عديدة. هذا في حين أن المتداول بين الأيدي اليوم والذي يسمى (التوراة) ويسمى أيضا باسم (العهد القديم) هو مجموعة ضخمة من أسفار عديدة منفصل بعضها عن بعض بأسماء متنوعة وعددها عند فريق من الكتابيين (الطبعة البروتستانتية) تسعة وثلاثون وعند فريق آخر (الطبعة الكاثوليكية) ستة وأربعون. وهي عائدة إلى حقب عديدة بدءا من تاريخ خلق الكون وآدم وحواء ونوح وطوفانه وأولاده وأفسالهم إلى إبراهيم وذريته إلى موسى وبعده إلى أوائل عصر عيسى عليهم السلام. وأولها (سفر التكوين) هو الذي يحتوي خبر خلق الكون وآدم ونوح وإبراهيم وأولادهم. وليس فيه دلالة على أنه من وحي الله وإن كان فيه حكاية كلام منسوب إلى الله وحكاية لما كان من اتصالات بين الله والأنبياء المذكورين فيه. وليس فيه دلالة على أنه من تبليغ موسى أو إملائه أو تبليغ وإملاء شخص آخر. وفيه ما قد يفيد أنه كتب بعد موسى وبأسلوب الحكاية وبأقلام عديدة لما فيه من تناقض وأشياء منسوبة إلى الله وأنبيائه يتنزهون عنها ومن أحداث حدثت في زمن موسى وبعده حينما طرأ بنو إسرائيل بقيادة موسى وخلفائه على سيناء وشرق الأردن وغربه في نحو القرن الثالث عشر قبل الميلاد وبعده. وفيه ما قد يكون أساطير قديمة كانت متداولة. وفيه مبالغات ومفارقات كثيرة. وكل ذلك يسوغ القول إن هذا السفر كتب بعد ذلك وتأثر به وإن ما فيه مما يعود إلى قبل موسى هو ذكريات كانت متداولة فيها الغثّ والسمين والخيال والحقيقة. ولا يبعد أن تكون واردة في مخطوطات قديمة كلها أو بعضها.

ص: 478

ومن الأدلة القوية على أن السفر كتب بعد طروء بني إسرائيل على فلسطين وتأثره بأحداثهم فيها أن الوعود المعزوّة فيه إلى الله عز وجل يجعل الأرض لإبراهيم ونسله ثم لإسحق ونسله ثم ليعقوب ونسله فطورت حسب مجرى الأحداث. ولقد دوّن كتاب السفر وعودا متناقضة لإبراهيم ونسله ثم استدركوا فجعلوا هذه الوعود لإسحق فقط دون أولاد إبراهيم الآخرين من زوجتيه هاجر أم إسماعيل وقطورية أم أولاد عديدين آخرين. لأنهم أرادوا أن يثبتوا حق الجدّ الإسرائيلي فقط وهو إسحق. ثم استدركوا فجعلوا هذه الوعود ليعقوب فقط دون عيسو ابن إسحق الآخر لأنهم أرادوا أن يثبتوا حق الجد الإسرائيلي فقط وهو يعقوب

كذلك من الأدلة القويّة حكاية لعن نوح لكنعان في الإصحاح التاسع من السفر. حيث يحكي الإصحاح أن نوحا تكشّف في خبائه فظهرت عورته فرآها ابنه الصغير حام فأخبر أخويه يافث وسام بذلك فدخل هذان للخباء وغطوا عورة أبيهما. ولما أفاق وعلم بما فعل ابنه الصغير هتف قائلا: (ملعون كنعان عبدا يكون لعبيد إخوته. تبارك إله سام. وليكن كنعان عبدا له. ليرحب الله بيافث وليكن كنعان عبدا له) وكنعان هو ابن حام كما جاء في الإصحاح العاشر ولكنه ليس ابنه الوحيد بل هو رابع أولاده. ولم يكن قد ولد حينما رأى حام عورة أبيه وأخبر أخويه بذلك. فإذا كان ذنب يستحقّ لعنته فهو ذنب حام ولم يكن كنعان مذنبا.

ولكن العداء الذي نشب بين بني إسرائيل والكنعانيين أهل أرض غرب الأردن واستمرّ شديدا دمويا مدة طويلة أوحى لكتّاب السفر بتسجيل ما سجلوا دون أن ينتبهوا إلى الخطأ الذي يقعون فيه وهو لعن ولد لم يولد بسبب ذنب اقترفه أبوه بزعمهم. وتسجيل كون نسل هذا الولد مكرسا ليكون عبدا لأبناء سام الذي من ذريته إبراهيم ثم إسحق ثم يعقوب ثم بنو إسرائيل كما جاء في الإصحاح الحادي عشر وما بعده ويأتي في الترتيب بعده أسفار (الخروج) و (الأحبار) الذي يسمى أيضا بسفر (اللاويين) و (العدد) و (تثنية الاشتراع) وهي عائدة إلى حقبة حياة موسى وتتضمن حكاية أحداث هذه الحقبة مع كثير من التشريعات والتعليمات

ص: 479

والوصايا الربانية الطقسية والأخلاقية والاجتماعية والقضائية والمعاشية والصحية والإنذارات والتبشيرات بأسلوب الحكاية أيضا. وسفر الأحبار وحده قاصر على التشريعات والتعليمات والوصايا والإنذارات والتبشيرات المذكورة. والأخرى مزيجة من ذلك ومن التاريخ. وليس فيها ما يفيد أنها من إملاء موسى أو أنها كتبت في عهده بل فيها ما يفيد أنها كتبت بعده وبأقلام عديدة وفي أزمنة مختلفة وتأثرت بالوقائع والأحداث التي حدثت بعد موسى واختلطت الحقائق فيها بالخيال والمبالغات والمفارقات. ونسب فيها إلى الله ورسله ما يتنزّهون عنه. ولقد جاء بعض ما فيها مكررا للبعض الآخر مع كثير من التباين أحيانا زيادة ونقصا وعبارة وموضوعا مما فيه الدلالة الحاسمة على أنها كتبت بأقلام عديدة وفي أزمنة مختلفة واستقاها كتّابها من مصادر مختلفة. ولقد جاء في سفر (تثنية الاشتراع) مثلا ذكر موت موسى ودفنه في الوادي في أرض مؤاب ثم أعقب الكاتب ذلك بقوله: (ولم يعرف قبره إلى يومنا هذا) حيث يفيد أن كتابة الجملة وبالتالي كتابة السفر إنما كانت بعد وفاة موسى بمدة طويلة. ولقد ورد في سفري الأحبار والتثنية مثلا إنذار بما وقع فعلا على بني إسرائيل بعد موسى بمدة طويلة من غزوات وضربات خارجية ومن انحرافات دينية وأخلاقية ارتكس فيها بنو إسرائيل ومن إجلاء وتشتيت شمل لهم بين الأمم ثم وعد بتحنين قلب الربّ وإرجاعهم مرة أخرى وجمع شملهم بعد التبديد والتشتيت وهو ما كان فعلا مما لا يعقل أن يذكر إلّا بعد وقوعه.

ويأتي بعد الأسفار الخمسة مما سمته التاريخية غالبة أسفار يشوع والقضاة وراعوث وصموئيل الأول وصموئيل الثاني (والأخيران يسميان في الطبعة الكاثوليكية بسفري الملوك الأول والملوك الثاني) والملوك الأول والملوك الثاني (وهذان يسميان في الطبعة المذكورة بسفري الملوك الثالث والملوك الرابع) وأخبار الأيام الأول وأخبار الأيام الثاني وعزرا ونحميا واستير وطوبيا ويهوديت (والأخيران من زوائد الكاثوليكية وترتيبها قبل سفر استير) وسفر المكابيين الأول وسفر المكابيين الثاني (وهذان من زوائد الكاثوليكية وهما في الترتيب آخر أسفار العهد القديم) . وتؤرخ هذه الأسفار سيرة بني إسرائيل من بعد موسى إلى ما بعد سبي

ص: 480

بابل إلى زمن الحكم اليوناني قبل الميلاد المسيحي. وقلنا إن السمة التاريخية غالبة عليها لأنها لا تخلو بدورها من سمة دينية وعظيّة وإنذارية. ومن نشاط أنبياء وتبليغاتهم عن الله إلخ إلخ. وتمتزج الحقائق فيها بالخيال والمبالغات والمفارقات. وفيها دلالات كثيرة على أنها كتبت بعد مدة من الأحداث والوقائع المذكورة فيها وأنها تأثرت بها. وأنها كتبت بأقلام متعددة في أزمنة مختلفة. ولقد جاءت حكاية الأحداث في بعضها مباينة لما جاء في بعض آخر أو مناقضة له أو زائدة عليه أو ناقصة فيه مما يدلّ على ذلك. بل وفي بعضها ما ذكر في أسفار التكوين والخروج والعدد مع نقص وزيادة ومباينة. ولقد جاء في الإصحاح الثالث من أخبار الأيام الأول مثلا سلسلة ملوك يهوذا إلى آخر صدقيا الذي قتله نبوخذنصر. وفي الإصحاح التاسع منه هذه الجملة بما فعله نبوخذنصر: (وسبى يهوذا إلى بابل لأجل خيانتهم) وفي الإصحاح السادس والثلاثين من سفر أخبار الأيام الثاني هذه الجملة: (وفي السنة الأولى لكورش ملك فارس نبّه الربّ روح كورش فأطلق نداء في كل مملكته قائلا إن الربّ أعطاني جميع ممالك الأرض وأوصاني أن أبني له بيتا في أورشليم التي في يهوذا) مما فيه دلالة على أن سفر أخبار الأيام الأول كتب في نهاية دولة يهوذا والثاني بعد السبي. ولقد ذكر سفر الملوك الثاني- الرابع في الكاثوليكية- سيرة ملوك دولتي إسرائيل ويهوذا إلى نهايتها بما في ذلك نسف نبوخذنصر لدولة يهوذا وسبي اليهود إلى بابل كما ذكر بعض أحداث جرت بعد السبي أو عقبه مما فيه دلالة قاطعة على أنه كتب بعد نهاية دولة يهوذا بل وبعد السبي. ولما كان هذا السفر هو استمرار لسيرة ملوك دولتي يهوذا وإسرائيل التي بدأ بها في السفر الأول فالكلام المذكور ينسحب على هذا السفر أيضا كما هو المتبادر. ولا تخلو الأسفار الأخرى من التي تؤرخ بعض أحداث ما قبل السبي من دلائل وقرائن مماثلة تسوغ القول إنها كتبت بعد السبي مثلها.

وإلى جانب هذه الأسفار أسفار عديدة أخرى تعود كذلك إلى حقبة ما بعد موسى إلى ما بعد السبي إلى عصر المسيح عليه السلام تغلب عليها السمة الدينية الجز الثاني من التفسير الحديث 31

ص: 481

بأسلوب الابتهالات والتسبيحات والحكم والمواعظ والإنذار والترهيب والتبشير والترغيب والتنبؤ والرؤى على ألسنة أصحابها الذين يغلب أن يكونوا أنبياء وهي:

المزامير والأمثال والجامعة ونشيد الأنشاد ونبوءة أشعيا وأرميا ومراثي أرميا ونبوءة بارول (وهذا من زوائد الكاثوليكية) ونبوءة حزقيال ونبوءة دانيال ونبوءة هوشع ونبوءة يوئيل ونبوءة عاموس ونبوءة عوبيديا ونبوءة ميخا ونبوءة تحوم ونبوءة حبقوق ونبوءة صقنا ونبوءة حجاي ونبوءة زكريا ونبوءة ملاخي. ومع سمتها الغالبة المذكورة فإنها تمثّل ناحية هامة من تاريخ وحياة بني إسرائيل السياسية والاجتماعية والأخلاقية. وعبارة بعضها كالنار شدّة وقسوة. وفي بعضها ندب وعويل على ما حلّ في بني إسرائيل وتنديد بأخلاقهم وانحرافاتهم بأسلوب قارع. وتبشير مع ذلك برحمة الله بهم وإنذار قاصم للأمم والبلدان الأخرى. وفيها ما يدلّ على أنها كتبت بعد موت أصحابها بمدة طويلة من ذكريات ومسموعات ومحفوظات متداولة.

ولقد ورد مثلا في الإصحاح (45) من سفر نبوءة أشعيا الذي يستفاد من عباراته أنه عاش في عهد ملوك يهوذا (عزيا ويوثام وأحاز وحزقيا) اسم كورش ملك الفرس الذي تغلّب على مملكة بابل وفيه هذه الجملة خطابا لسبي اليهود في بابل الذين سباهم نبوخذنصر: (اخرجوا من بابل واهربوا من أرض الكلدانيين) مما فيه الدلالة على أن هذا السفر كتب بعد السبي وبالتالي بعد وفاة أشعيا المنسوب إليه بمدة طويلة.

ومن بين الأسفار العائدة إلى ما بعد موسى سفران لا يبدو لهما صلة بتاريخ وحياة بني إسرائيل. وهما سفرا (أيوب) و (نبؤة يونان) . الأول يتضمن سيرة النبي أيوب المذكورة في القرآن «1» بإشارات خاطفة ولكن متطابقة. وقد قال عنه السفر إنه كان في أرض عوص. والثاني هو سيرة يونان بن أمتاي في نينوى وهو على الأرجح النبي يونس المذكورة سيرته في القرآن بإشارات خاطفة ومتطابقة إجمالا مع ما جاء في هذا السفر.

(1) انظر سور الأنبياء وص بالنسبة للنبي أيوب وسور الصافات والقلم والأنبياء بالنسبة للنبي يونس.

ص: 482

وهناك سفران آخران فيهما مواعظ وحكم وهما (الحكمة) و (يشوع بن شيراخ) وهما من زوائد الكاثوليكية. ولا يبدو فيهما ما يدلّ على أن لهما صلة بحياة وتاريخ بني إسرائيل.

وواضح من كل ما تقدم أن اسم (التوراة) المذكورة في القرآن والتي يلتزم المسلمون بالإيمان بأنها من كتب الله أو الكتاب الذي أنزله الله على موسى لا يمكن أن يصدق على مجموعة أسفار العهد القديم وعلى أي سفر منها.

ولقد جاء في الإصحاح (24) من سفر الخروج أول الأسفار الأربعة العائدة إلى حقبة حياة موسى الذي فيه خبر رسالة موسى عليه السلام إلى فرعون وخروج بني إسرائيل من مصر وحياتهم في سيناء هذه العبارة (فجاء موسى- بعد استماعه كلام الله في الطور- وقصّ على الشعب جميع كلام الربّ وجميع الأحكام فأجابه الشعب بصوت واحد وقالوا جميع ما تكلم به الربّ نعمل به. فكتب موسى جميع كلام الربّ وبكّر في الغداة وبنى مذبحا في أسفل الجبل ونصب اثني عشر نصبا لاثني عشر سبط إسرائيل وبعث فتيان بني إسرائيل فأصعدوا محرمات وذبحوا ذبائح سلامة من العجول للربّ. فأخذ موسى نصف الدم وجعله في طسوت ورشّ النصف الآخر على المذبح وأخذ العهد فتلا على مسامع الشعب فقالوا كل ما تكلم الربّ به نفعله ونأتمر به فأخذ موسى الدم ورشّه على الشعب وقال هو ذا دم العهد الذي عاهدكم الربّ به على جميع هذه الأقوال. ولقد جاء في الإصحاح (31) من سفر تثنية الاشتراع وهو رابع أسفار حقبة موسى وفيه تكرار لكثير مما جاء في الأسفار السابقة ولا سيما مسيرة بني إسرائيل للتذكير مع الإنذار والتبشير هذه العبارة: (وكتب موسى هذه التوراة ودفعها إلى الكهنة بني لاوى حاملي تابوت العهد) وهذه العبارة: (ولما فرغ موسى من رقم كلام هذه التوراة في سفر بتمامها أمر اللاويين حاملي تابوت عهد الربّ قائلا خذوا هذا السفر واجعلوه إلى جانب عهد الربّ إلهكم في التابوت فيكون ثم عليكم شاهدا لأني أعلم تمردكم وقسوة قلوبكم. فإنكم وأنا في الحياة معكم اليوم قد تمردتم على الربّ فكيف بعد

ص: 483

موتي) . وهذه النصوص تفيد قطعا أن موسى كتب تبليغات الله ووصاياه وتعاليمه في كتاب اسمه التوراة وسلّمه للكهنة ليضعوه في تابوت العهد. وهو صندوق كان يحفظ فيه الآثار المقدسة ويوضع في قدس أقداس المعبد. وعهد الربّ المذكور آنفا في عبارة السفر يمكن أن يكون ألواح الحجارة التي كتب الله عليها بعض وصاياه. وقد وصفت في سفر الخروج بوصف (كلام العهد الكلمات العشر) فقد جاء في الإصحاح (24) من هذا السفر بعد العبارة التي أوردناها قبل هذه العبارة:

(قال الربّ لموسى اصعد إلى الجبل وأقم هنا حتى أعطيك لوحي الحجارة والشريعة والوصية التي كتبتها لتعليمهم) . وفي الإصحاح (32) من السفر نفسه هذه العبارة: (ثم انثنى موسى ونزل من الجبل ولوحا الشهادة في يده. لوحان مكتوبان على جانبيهما. من هنا ومن هناك كانا مكتوبين. واللوحان هما صنعة الله والكتابة هي كتابة الله منقوشة على اللوحين) . ثم يذكر الإصحاح خبر غضب موسى حينما رأى العجل الذي صنعه بنو إسرائيل في غيابه ورميه اللوحين وكسرهما في أسفل الجبل. وفي الإصحاح (34) خبر أمر الله لموسى بأن ينحت لوحين كالأولين الذين كسرهما ففعل وصعد إلى الجبل وأقام عند الربّ أربعين يوما وأربعين ليلة لم يأكل خبزا ولم يشرب ماء فكتب على اللوحين كلام العهد الكلمات العشر ونزل وهما في يده. والمتبادر من العبارة أن موسى سلّم اللوحين إلى الكهنة من بني لاوى ليضعوهما في تابوت العهد وسلّمهم سفر التوراة ليضعوه إلى جانبهما في التابوت.

ولقد ذكر في الإصحاح الثامن من سفر الملوك الأول- الثالث في الكاثوليكية- ما يفيد أن سفر التوراة قد فقد حيث ذكر أنه لم يكن في تابوت العهد الذي نقله سليمان من مدينة داود إلى المعبد الجديد الذي أنشأه إلّا اللوحان الحجريان. ومع ذلك فإن الإصحاح (22) من سفر الملوك الثاني- الرابع في الكاثوليكية- ذكر خبر العثور على سفر التوراة عليه في بيت الربّ أثناء ترميمه في زمن يوشيا ملك يهوذا فأثار ذلك بني إسرائيل وجعلهم يقيمون الاحتفالات والأفراح العظيمة. ولقد ذكر في الإصحاح الثامن من سفر نحميا الذي يؤرخ بعض أحداث حقبة بعد السبي وبعد عودة جماعة من المسبيين من بابل إلى أورشليم في

ص: 484

زمن الحكم الفارسي أي حوالي القرن الخامس قبل الميلاد أن الشعب العائد اجتمع في ساحة المعبد الذي أعادوا بناءه بعد تدميره من قبل نبوخذنصر وطلب من عزرا إحضار سفر توراة موسى فأحضره وأخذ يتلوه أمام الجماعة حيث يفيد هذا أن هذا السفر ظلّ متداولا في أيديهم إلى ما بعد السبي. وآيات سورة آل عمران [98] وسورة المائدة [43- 45 و 65 و 66 و 68] التي أوردناها قبل تسوغ القول إن هذا السفر ظلّ متداولا إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأنه هو الذي كان يعنيه القرآن في الآيات.

ولم يصل إلى عهدنا حيث يكون قد فقد أثناء ما كان يقع على اليهود من ضربات وتشريدات.

ولقد قلنا قبل إن في أسفار الخروج والعدد والتثنية تبليغات ووصايا كثيرة متنوعة مبلغة من الله تعالى لموسى وإن سفر الأحبار قاصر على ذلك وإن كلها أو جلّها جاء بأسلوب الحكاية وبينها تباين وتناقض وزيادة ونقص وتكرار واختلاف في العبارات والأساليب. وفيها أقوال وأفعال منسوبة إلى الله ورسوله يتنزّهان عنها بحيث يمكن القول إن كتّابها قد استقوا ما كتبوه من مصادر متنوعة وإن كل واحد كتب ما كتبه مستقلا عن الآخر وفي ظرف وزمن غير الآخر وأنهم لم ينقلوا ما فيه من تبليغات الله من سفر التوراة مباشرة. وبحيث يمكن القول إن ما جاء فيها مما يجوز أن يكون من هذا السفر قد سجله كتّابها من روايات ومحفوظات أو مدونات شيبت بما ذكرناه من تباين وتناقض واختلاف وتحريف ولا يمكن والحالة هذه اعتبارها بديلة عن سفر توراة موسى المفقود فضلا عن إطلاق اسم التوراة عليها ويكون في هذا الإطلاق المتداول تجوّز كبير فضلا عن التجوّز الأكبر في إطلاق ذلك على مجموعة أسفار العهد القديم.

ونستطرد إلى القول إن في القرآن قرائن عديدة تساعد على القول إن الأسفار الخمسة الأولى من أسفار العهد القديم وبعض الأسفار العائدة إلى تاريخ بني إسرائيل وأنبيائهم بعد موسى المتداولة اليوم كانت في أيدي اليهود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى جانب سفر التوراة. ومن هذه القرائن التوافق أو التشابه بين ما ورد

ص: 485

في القرآن من قصص خلق آدم وحواء وخروجهما من الجنة وابني آدم ونوح وإبراهيم ولوط ويعقوب ويوسف وإخوته وبين ما ورد من ذلك في سفر التكوين وبين ما ورد في القرآن من قصص موسى وفرعون وسيرة بني إسرائيل في حياة موسى وبعض الشرائع الموسوية وبين ما ورد في أسفار الخروج والأحبار والعدد والتثنية. وبين ما ورد في القرآن من قصص أيوب ويونس وما ورد من ذلك في سفري أيوب ويونان وبين ما ورد في القرآن من قصص طالوت وجالوت وداود وسليمان وحروب بني إسرائيل مع جالوت وقومه وقصة الخصمين مع داود وملك سليمان وزيارة ملكة سبأ ورسالة النبي إلياس في صدد عبادة البعل والإشارة إلى تدمير دولتي اليهود وبين ما ورد من ذلك في أسفار صموئيل والملوك وأخبار الأيام. وليس ما يمنع أن تكون الأسفار الأخرى المتداولة اليوم مما كان في أيديهم بطبيعة الحال ويمكن القول بجزم إن مزامير داود كانت من جملة ذلك لأن القرآن قد ذكرها بوصفها الزبور. على أن هناك أشياء كثيرة وردت في القرآن من هذه القصص ولم ترد في الأسفار المتداولة ومنها ما ورد في القرآن والأسفار متغايرا في الجزئيات بل وفي الصور المهمة. فليس في سفر التكوين مثلا ما ورد في القرآن من أمر الله تعالى الملائكة بالسجود لآدم وعصيان إبليس والموسوس لآدم وحواء في السفر هو الحية في حين أنه في القرآن إبليس. وليس في السفر ما في القرآن من قصص إبراهيم مع قومه وتخريبه لأصنامهم وتظن في النجوم وحجاجه مع قومه ومحاولتهم إحراقه في النار وإسكان بعض ذريته عند بيت الله المحرّم أي مكة واشتراك إبراهيم وإسماعيل في بناء الكعبة وليس في السفر ما في القرآن من محاورة بين نوح وابنه الكافر وعدم ركوبه في السفينة وغرقه ومحاورة نوح مع الله تعالى في ذلك.

وليس في السفر مما في القرآن من تمزيق امرأة العزيز قميص يوسف ولا كلام النسوة ودعوة امرأة العزيز إياهن وتقطيعهن أيديهن. وليس في أسفار الخروج والعدد والتثنية التي فيها قصص موسى وفرعون وبني إسرائيل بعد خروجهم من مصر وحياتهم في سيناء ما في القرآن من خبر سحرة فرعون والتقاف الثعبان لحبالهم وعصيهم وسجودهم وإيمانهم ومحاورتهم مع فرعون، ولا غرق فرعون

ص: 486

وجنوده حينما خرجوا لمطاردة بني إسرائيل. والقرآن يذكر أن الذي صنع العجل لبني إسرائيل هو السامري في حين أن سفر الخروج يذكر أنه هرون. وليس في هذه الأسفار ما ورد في القرآن من خبر أمر موسى قومه بذبح البقرة ومحاورته معهم ولا أمر الله لهم بدخول الباب سجدا وقولهم حطة ومخالفتهم لهذا الأمر ولا خبر عدوانهم في السبت ومسخهم قردة. وليس في الأسفار التي تذكر قصص داود وسليمان ما ورد في القرآن من تسخير الله الشجر والطير والحديد لداود وتسخير الريح والجن والطير لسليمان. ولا قصة الهدهد. ورسالة سليمان لملكة سبأ وإسلامها وإحضار عرشها بلمحة البصر من قبل الذي عنده علم من الكتاب.

ويلمح بعض الفروق في جزئيات ما ورد في القرآن وما ورد في سفري يونان وأيوب أيضا. وفي القرآن إشارات عديدة إلى ما كان من تكذيب اليهود لأنبيائهم وقتلهم إياهم. وليس في الأسفار المتداولة شيء صريح بذلك.

ونذكر هذه الأمثال من قبيل التمثيل لا الاستقصاء فهناك أمور كثيرة أخرى في صدد آدم وابنيه ونوح وإبراهيم ولوط ويوسف وإخوته وموسى وفرعون وبني إسرائيل وداود وسليمان وردت في القرآن ولم ترد في الأسفار أو وردت في القرآن مباينة قليلا أو كثيرا لما ورد في الأسفار. ونحن نعتقد أن ما ورد في القرآن ولم يرد في الأسفار المتداولة أو ورد فيها مباينا لما ورد فيه قد ورد في أسفار أخرى كانت متداولة بين أيدي اليهود لم تصل إلينا. وهذه ظاهرة تثبتها الأسفار المتداولة التي ورد فيها أسماء أسفار عديدة ليست بين الأسفار المتداولة.

ففي الإصحاح (12) من أخبار الأيام الأول مثلا هذه الجملة: (وأمور رحبعام الأولى والأخيرة أما هي مكتوبة في أخبار شمعيا النبي وعدو الرائي) وفي الإصحاح العاشر من سفر يشوع هذه الجملة: (فدامت الشمس ووقف القمر حتى انتقم الشعب من أعدائه. أليس هذا مكتوبا في سفر ياشر) . وفي سفر الملوك الأول «1» هذه الجملة: (وأمور سليمان وكل ما صنع وحكمته أما هي في سفر أمور

(1) أو الثالث في النسخة الكاثوليكية.

ص: 487

سليمان) وفي الإصحاح التاسع من أخبار الأيام الثاني هذه الجملة: (وبقية أخبار سليمان الأولى والأخيرة مكتوبة في كلام ناثان النبي ونبوة أخيا الشيلوتي وزؤي عدو الرائي) وفي الإصحاح (27) من أخبار الأيام الأولى هذه الجملة: (ولم يدوّن العدد في سفر أخبار الأيام للملك داود) . فأسفار شمعيا وعدو وياشر وأمور سليمان وناثان وأخيا وأخبار الأيام للملك داود ليست بين الأسفار المتداولة اليوم.

يضاف إلى هذا أنه كثيرا ما جاء في أسفار الملوك هذه الجملة: (وبقية أمور الملك فلان إما هي مكتوبة في سفر أخبار الأيام لملوك يهوذا أو لملوك إسرائيل) وليس بين الأسفار ما يحمل هذه العناوين وليس في أسفار أخبار الأيام المتداولة شيء مما أريد إرجاع الكلام إليه. والعبارة قد تفيد أنه كان لكل من ملوك إسرائيل ويهوذا- دولتي اليهود بعد سليمان- أسفار باسم أسفار ملوك إسرائيل وأسفار باسم أخبار الأيام لملوك إسرائيل وأسفار باسم أسفار ملوك يهوذا وأسفار باسم أخبار الأيام لملوك يهوذا.

وفي كتاب ضخم كتبه الأستاذ الحداد بعنوان «دروس قرآنية» استعرض فيه جميع سور القرآن وفيه تنبيهات كثيرة إلى أن ما ورد في القرآن مما لم يرد في الأسفار المتداولة أو ورد فيه مباينا لما ورد فيها قد ورد في كتاب التلمود أو في أجزاء تفسير اليهود للتلمود والأسفار المعروفة باسم مدراش كما ورد في القرآن.

ونعرف يقينا أن التلمود كتب بعد الميلاد المسيحي قبل زمن النبي صلى الله عليه وسلم والكتب الأخرى منها ما كتب في هذه الحقبة ومنها ما كتب بعدها. وعلى كل حال فالمتبادر أن يكون كتابها قد استقوا ما أوردوه مما هو متطابق مع القرآن من أسفار وقراطيس قديمة لم تصل إلينا. ولقد كان القرآن يتلى علنا ويسمعه اليهود. ولم يرو أحد أنهم اعترضوا أو كذبوا ما ورد في القرآن مما لم يرد في الأسفار المتداولة اليوم التي كانت متداولة أو ورد فيها مباينا لما ورد في القرآن مما فيه قرينة أو دلالة على أنهم يسمعون أمورا متداولة بينهم، بل وفي القرآن شهادة لهم صراحة ولأهل الكتاب والعلم الذين هم من عدادهم بصحة القرآن وكونه منزلا من الله وفرحهم به وإيمان من استطاع أن يتفلّت من عقده ومآربه منهم كما جاء في هذه الآيات:

ص: 488

1-

وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ [آل عمران: 199] .

2-

لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ «1» وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً [النساء: 162] .

3-

الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ [الأنعام: 20] .

4-

أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ [الأنعام: 114] .

5-

الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ [الأعراف: 157] .

6-

وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ [الرعد: 36] .

7-

قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً (107) وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً [الإسراء: 107- 109] .

8-

الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53)[القصص: 52- 53] .

9-

وَكَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ [العنكبوت: 47] .

وفي الآيات فضلا عن الدلالة التي أردناها دلالة على أن الكتّاب الذين منهم

(1) السلسلة في حقّ اليهود.

ص: 489

اليهود سمعوا من القرآن ما يتطابق مع عقائدهم وكونه يدعوهم إلى الإيمان به وبالرسول الذي أنزل عليه فاستجابوا وآمنوا

ولقد تعرّض الأستاذ الحداد في كتبه بأساليب ومناسبات عديدة ومتنوعة بدءا من الكتاب الأول رقم (1) المعنون بعنوان «الإنجيل في القرآن» لمسألة التحريف والتبديل في التوراة «1» ليردّ بذلك على الذين يقولون إن اليهود حرّفوا وبدّلوا وأسقطوا وأخفوا وكتموا فيها استنادا إلى آيات قرآنية عديدة منها ما يلي:

1-

أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [البقرة: 75] .

2-

فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ [البقرة: 79] .

3-

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ [البقرة: 174] .

4-

وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران: 78] .

5-

مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ [النساء: 46] .

6-

فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ [المائدة: 13] .

(1) كلام الحداد شمل التوراة والإنجيل. وقد اقتصرنا في الكلام هنا على التوراة لأنها هي موضوع البحث في هذه النبذة.

ص: 490

7-

يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ [المائدة: 15] .

8-

يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ [المائدة:

41] .

9-

وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً [الأنعام:

91] .

وقال كلاما طويلا خلاصته أن التوراة كلام الله والقرآن صريح بأن كلام الله لا يبدّل حيث جاء في سورة الأنعام هذه الجملة: وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ في الآية [34] وهذه الجملة وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ في الآية [115] وفي سورة الكهف هذه الآية: وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ في الآية [27] فيكون التبديل فيها مستحيلا بنصّ القرآن. وإن القرآن قد نوّه بالتوراة وبالذين يتلونها حقّ تلاوتها تنويها يدلّ على أنها كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كما أنزلها بدون تحريف وتبديل. وقد جاء هذا في آية سورة البقرة هذه الآية الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ [121] وفي آيات سورة المائدة [42 و 43 و 66 و 68] التي أوردناها في مطلع البحث. ثم صرف كلمة التحريف المنسوب إلى اليهود إلى معنى تحويل وتأويل الآيات القرآنية بغير قصدها الصحيح.

وتعليقا على ذلك نقول:

1-

إن لِكَلِماتِ اللَّهِ التي في آيات الأنعام [34 و 115] والكهف [27] لا تعني كلام الله في الكتب الإلهية وإنما تعني تقدير الله وحكمه وقضاءه. وقد كنّا

ص: 491

نظن أن هذا لا يصحّ أن يغيب عن الأستاذ الحداد.

2-

إن البشر هم الذين يكتبون ألفاظ كتب الله على الورق ويحفظونها في صدورهم. ولا يمكن أن يكابر عاقل في جواز وقوعهم في الخطأ حين يكتبونها على الورق ويقرؤونها من حفظهم فيبدلوا ويغيروا فيها سواء أكان ذلك بقصد أم بغير قصد. وهذا ما يقع لكل الناس في كل وقت من مسلمين ونصارى ويهود. وقد وقع لنا على كثرة ما قرأنا القرآن وكتبناه. ولا بد من أنه وقع للأستاذ حداد. وكنا نظن أن هذا لا يفوته. ولا يخلّ هذا في حقيقة بقاء كلام الله المنزل على رسله في كتبه محتفظا بصحته حكما ولو أخطأ الناس في كتابة ألفاظه على الورق وتلاوته من ذاكرتهم وبدّلوا أو غيروا فيها.

3-

إن كلمة التحريف في أصلها تعني تغيير وتبديل الحروف والألفاظ. ومع ذلك فمن الممكن التسليم بصواب القول إنها قد تكون في معنى صرف الكلام وتأويله بغير المقصد الحق الصحيح. غير أن هذا ليس ذا جدوى في الصدد الذي يساق فيه بعد الواقع المشروح في الفقرة السابقة التي لا يمكن أن يكابر فيه عاقل والذي يسوغ التقرير حتما بأن كلمات التوراة يمكن أن يخطئ كاتبوها حينما يكتبونها على الورق وقراؤها حينما يتلونها من ذاكرتهم فيغيّروا ويبدّلوا.

4-

ولقد استدللنا في ما سبق بالآيات القرآنية على أن التوراة التي احتوت ما بلّغه الله لموسى من وصايا وتشريعات كانت موجودة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد نوّه بها القرآن ووصفها بأن فيها نورا وهدى. وطالب بالاحتكام إليها وطالب اليهود بإقامتها والتزام ما فيها. ونوّه بالذين يتلونها حقّ تلاوتها حيث يمكن أن يفيد ذلك أنها كانت كما أنزلها الله بدون تحريف وتبديل. ونحن في هذا متفقون مع الأستاذ الحداد الذي يذكره في معرض التدليل. غير أن هذا ليس من شأنه أن يمنع أن يكون اليهود في زمن النبي وقبله وبعده كانوا حينما ينسخونها من الأصل وحين يتلونها من ذاكرتهم يخطئون في كلمات كثيرة أو ينسونها أو يخفونها أو يكتمونها.

على أن هذه التوراة هي مفقودة. فيكون الكلام في أمرها في صدد شيء لم

ص: 492

يعد موجودا مهما كان من أمر. ولم يعد إثبات صحتها بالتالي وعدم تحريفها وتبديلها موضوع نظر وجدل.

5-

ومن الحق أن ننبّه على أن هذا لا ينقض ما قلناه قبل من احتمال تغيير وتبديل وتناقض وتباين وسقوط وإهمال في ما هو وارد في أسفار الخروج والأحبار والعدد وتثنية الاشتراع من حكاية تبليغات الله ووصاياه لموسى عليه السلام على ما شرحناه قبل.

ولقد تساءل الأستاذ عمّا إذا كان هناك تحريف وتبديل في الكتاب المقدّس.

وهذا الاصطلاح يطلق على مجموعة أسفار العهد القديم. ومجموعة أسفار العهد الجديد معا المتداولتين بين الأيدي اليوم وهو إطلاق مستحدث وحاول أن يسحب ما قاله من استحالة التحريف والتبديل في التوراة التي كانت موجودة في زمن النبي على الكتاب المقدس الذي منه مجموعة أسفار العهد القديم أيضا وكرر ما قاله بسبيل إثبات عدم تحريف التوراة في صدد ذلك. وكلامه يفيد أنه يقصد الأسفار المتداولة. وقد زاد على ذلك قوله- وهذا يؤيد هذا القصد- إن هذه الأسفار كانت مكتوبة على رقوق قديمة قبل النبي صلى الله عليه وسلم بمدة طويلة. وأنها قد طبعت نقلا عن هذه الرقوق طبقا لأصلها فلا يمكن أن يكون قد طرأ عليها تبديل أو تحريف أو تحوير أو زيادة أو نقص في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وقبله وبعده. وجميع نسخها التي وصلت إلينا متماثلة وهذا مما يدعم ذلك.

وهذا الكلام ليس من شأنه أن ينفي أن في الرقوق الأصلية ما نبهنا على ما في المتداول من نسخها الآن من مباينات ومناقضات ومبالغات ومفارقات وخيالات.

وليس من شأنه أن يمنع أن يكون كتّابها الأوّلون كتبوها على ما فيها من كل ذلك.

وليس من شأنه أن يمنع أن يكون هناك قراطيس وكتب لم تصل إلينا- وهو ما يقوم الدليل عليه من نصوص الأسفار على ما مرّ شرحه- بينها وبين هذه الرقوق تباين وتغاير. وليس من شأنه أن يمنع أنه كانت نسخ عديدة للرقوق بينها تباين وتغاير فتدوولت جميعها على ما فيها من ذلك ثم ضاع بعضها أو انطمر أو أبيد قصدا فظلّ

ص: 493

ما وصل إلينا منها إلى زمن الطباعة فطبع طبقا للأصل الذي وصل إلينا مكتوبا على رقوقه القديمة على علّاته وثغراته. وتداول نسخ عديدة لكتاب واحد في زمن الخط قبل الطباعة ووقوع أخطاء من النسّاخ طفيفة وكبيرة وسقوط أقسام منها وضياعه أمر عادي طبيعي. والأمثلة لا تحصى من ذلك في المخطوطات العربية وغير العربية.

ولقد عثر أخيرا على مخطوطات قديمة في أحد كهوف منطقة البحر الميت فيها بعض فصول من سفر أشعيا قال الخبراء الذين قارنوها مع فصول السفر المتداول المطبوع إن بينها فروقا كثيرة. وكل ما يثبته قول الأستاذ هو أن الأسفار المتداولة أقدم من زمن النبي صلى الله عليه وسلم بمدة طويلة وأنها كانت مكتوبة على رقوق وأنها طبعت نقلا عنها دون تحريف لذلك الأصل. وهذا ليس موضوع الجدل.

ويتبادر لنا أن آيات البقرة [75 و 78] وآل عمران [78] والنساء [45] والمائدة [14 و 15] والأنعام [91] التي أوردناها قبل قليل ثم هذه الآيات:

1-

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ «1» [البقرة: 159] .

2-

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (174) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ «2» [البقرة: 174- 176] .

3-

كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ

(1) الآيات بعد سياق طويل عن اليهود.

(2)

انظر الهامش السابق.

ص: 494

يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [البقرة: 213] .

4-

تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ [البقرة: 253] .

5-

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (49) انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً [النساء: 49- 50] .

6-

وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [يونس: 93] .

7-

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ [هود: 110] .

8-

يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51) وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52) فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ [المؤمنون: 51- 53] .

9-

إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76) وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [النمل: 76- 77] .

10-

شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13) وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ [الشورى: 13- 14] .

نقول إن هذه الآيات جميعها تعكس ما كان في نصوص الأسفار التي كان

ص: 495

اليهود يتداولونها من تباين وتناقض وما دخل عليها من تحريف وما كان بينهم نتيجة لذلك من اختلاف في التأويل وتشادّ وشكوك وتعدّد مذاهب وتنازع يصل إلى حدّ القتال. وما كان من تلاعبهم فيها بحيث يخفون ما يشاؤون ويظهرون ما يشاؤون وينكرون ما يشاؤون وفقا لأهوائهم. ويحاولون تقديمها بصفتها كتب الله ولم تكن كذلك. ولا يمكن إلّا أن تكون هذه الآيات صورة صادقة عيانية لما كان عليه أمر الأسفار التي كان يتداولها اليهود.

ويؤول الأستاذ الحداد عبارات التحريف في الآيات القرآنية بمعنى صرف نصوص الكتاب عن مقصدها الحق الصحيح وليس بمعنى تغيير وتبديل ألفاظها.

والكلمة في أصلها بمعنى تغيير وتبديل الحروف والألفاظ. ومع ذلك فإن وصف اليهود بها بالمعنى الذي يؤوله يعني فيما يعنيه أنهم كانوا يكابرون في فهم النصوص ويحاولون تأويلها تأويلا ليس فيه حق وصواب. وقد يصحّ أن يقال إنهم كانوا يدونون هذه التأويلات المنحرفة في قراطيس وأسفار ويتداولونها. ومع ذلك ففي الآيات الأخرى صراحة كافية فقد كانوا على ما تفيده مختلفين في النصوص وفيما بين أيديهم من أسفار وكانوا في شك كبير منها وكانوا يخفون منها ما يشاؤون ويبدون ما يشاؤون ويكتمون ما يشاؤون وفق أهوائهم. وآيات سورتي البقرة [79] وآل عمران [78] جديرة بلفت النظر حيث ينطوي فيها صورة واقعية عيانية في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لما كانوا يقدمونه من كتب مكتوبة بأقلامهم على أنها كتب الله كذبا وخداعا. وهو ما ينطبق على معظم الأسفار المتداولة اليوم بما فيها من علّات وثغرات.

ومن طرائف الأستاذ الحداد وصفه كتّاب الأسفار المتداولة بكتّاب الوحي! والمتبادر أنه اقتبس هذا من تاريخ الوحي النبوي المحمدي الذي يذكر أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم كتّاب وحي يكتبون ما يوحى إليه من قرآن فور نزوله. وفي الاقتباس مفارقة عجيبة ومقارنة متهافتة، فكتّاب الأسفار الخمسة الأولى كتبوها بعد موسى عليه السلام بمدة طويلة. وليست من إملائه وكتاب الأسفار الأخرى كتبوا معظمها بل كلها بعد الأحداث التي تضمنتها والأشخاص المنسوبة إليهم بمدة ما كذلك.

ص: 496