الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ورحل مع المؤمنين إلى مكة بسبيل تنفيذه. وأيده الله فيما رآه ووصفه بأنه حق كما جاء في آية سورة الفتح هذه: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً (27) والله تعالى أعلم.
تعليق على ما ورد في كتب التفسير في سياق بعض هذه الآيات من مسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل
ومما يعرض له المفسرون في سياق بعض هذه الآيات والتي قبلها مسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل. وقد أوردوا في صدد ذلك أحاديث عديدة ومثبتة ونافية ومؤولة. وفي بعضها تضارب أيضا. منها حديث رواه مسلم عن ابن عباس في معنى ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى (11) أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى [النجم:
11-
13] أنه قال: «إنّ محمدا رأى ربّه مرتين بفؤاده» وحديث رواه مسلم عن أبي ذرّ قال: «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربّك فقال نور. إني أراه. وفي رواية رأيت نورا» «1» . وحديث عن عكرمة جاء فيه: «إنه سمع ابن عباس يقول إن محمدا رأى ربّه فقال له أليس الله يقول لا تدركه الأبصار؟ فقال له: ويحك إذا تجلّى بنوره، وإنه أريه مرتين» «2» . وحديث رواه ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب قال:
قالوا يا رسول الله هل رأيت ربّك؟ قال: رأيته بفؤادي مرتين «3» . ثم قرأ: ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى النجم [11] وقد روى هذا الحديث أيضا ابن جرير بطرقه.
وحديث رواه ابن أبي حاتم عن أبي ذر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربّه بقلبه ولم يره بعينه» . وحديث رواه الإمام أحمد عن مسروق وروى صيغة قريبة له الشيخان
(1) التاج ج 4 ص 220.
(2)
المصدر نفسه.
(3)
انظر تفسير ابن كثير لسورة النجم.
الجزء الثاني من التفسر الحديث 7